نعي والد مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
- نشر في المكتب الإعلامي المركزي - القسم العام
- قيم الموضوع
- قراءة: 1197 مرات
خلال الأيام الماضية تسارعت وتيرة اللقاءات والمؤتمرات التي تتناول الشأن السوري، فانعقد مؤتمر القمة العربية في بغداد في 29-3، بعد لقاء المعارضة السورية في اسطنبول في 27-3 الذي أعلن "العهد الوطني لسوريا المستقبل"، وذلك بعدما طمأن الإخوان المسلمون في سوريا حلفاءهم بإعلان ما أسموه "العهد والميثاق" في 25-3، ثم جاء ما سمي مؤتمر أصدقاء سوريا في اسطنبول السبت في 31-3-2012.
إن القاسم الغائي المشترك في هذه اللقاءات والتصريحات والمواثيق أنها تدور حول ترتيب مرحلة ما بعد بشار، إذ تسعى إلى ضمان صياغة سوريا المستقبل على أساس الرؤية الغربية الديمقراطية (الكافرة)، في مقابل محاصرة فرصة التغيير الجذري على أساس الإسلام الذي يرفضه من تسمّوا "بأصدقاء سوريا"، لأنهم أعداء هذا الإسلام، ولأنهم يخوضون ضد الأمة الإسلامية صراع حضارات شرس.
ورغم وجود خلافات في التفاصيل ما بين قمة بغداد ومؤتمر اسطنبول، مما هي انعكاسات لحالات الاستقطاب في سياق صراع المصالح الغربية، ولطبيعة الانتماءات والولاءات للأنظمة العربية، إلا أن جميعهم متفقون على رفض الإسلام في سوريا، لأنه يوحّد الأمة تحت لوائها الأبيض، ويقودها براياته السوداء في معارك خلع النفوذ الاستعماري من المنطقة كلّها، ورمي الحكام العملاء في مزابل التاريخ، وتطهير فلسطين كلها من كيان يهود المجرم.
ومن المؤسف أن يقبل الإخوان المسلمون في سوريا بدور شاهد الزور على عملية حرف الثورة عن مسار "لبيك يا الله" إلى مسار لبيكِ يا أمريكا ولبيكِ يا أوروبا، بينما تزداد رايات العُقاب السوداء وألوية الخلافة البيضاء شموخا في ثورة الشام.
إن هذا الخذلان للثورة هو موقف لن ينساه التاريخ، ولن تنساه الأمة التي تستبشر اليوم بمستقبل مشرق في الشام عقر دار الإسلام. ثم إن معارضة تسير في ركاب الغرب وتتعايش مع الأنظمة العربية (التي ظلت تنفّذ المؤامرات ضد الأمة الإسلامية وتمنع وحدتها وتحررها من هيمنة المستعمرين) لا يمكن أن تقود عملية التغيير.
وأمام هذه الحقيقة التي تتكشف، يبدو أن كلمة مؤتمرات قد صارت تعود عندهم للفعل "تآمر" قبل الفعل "ائتمر"، وأن رجالات المعارضة إذ يجتمعون تحت مسمى مؤتمرِين، فأنهم قد قبلوا بدور "المتآمرين"، بعدما ألفوا السباحة في مستنقعات الغرب وفي أوحال الحكام.
وهذا الموقف الفاضح يحتاج إلى وقفة صارخة من أهل الثورة على الأرض، ممن تعلو صيحاتهم مدوية بأن ثورتهم لله، كي يعلنوا البراءة من كل دعوى جاهلية لدولة ديمقراطية مدنية (أي علمانية تطبق أنظمة الكفر)، سواء رفعها المجلس الوطني الذي انكشف تخاذله وانبطاحه، أم رفعها الإخوان المسلمون.
وأمام هذا التآمر المفضوح، من قبل المجلس الوطني ومن يغرد في سربه من مناضلي الفنادق، صار لزاما على الثوار أن يعلنوا عن جمعة "المجلس الوطني لا يمثلني".
"فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ * وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ"
الدكتور ماهر الجعبري
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين
إلهي! جلت رحمتك عن أن تترك المحزونين صرعى آلامهم حتى يدركهم اليأس، وجلت قدرتك عن أن تدع المصابين أسارى محنتهم حتى يدركهم الفناء، وجلت حكمتك عن أن تبتلي الطائعين بما يعجزهم عن طاعتك، وتمد الفاجرين بما يغريهم بعصيانك، إلا أن تكون ادخرت للعاجزين خيراً من ثواب طاعتهم، واستدرجت الفاجرين بما يضاعف عقوبتك لهم على قبيح عصيانهم، وجلت عدالتك عن أن تعاقب المقصرين النادمين على تقصيرهم، وتترك الغاوين السادرين في غوايتهم، وجلت صمديتك عن أن لا يجد في حماك المستغيثون ملاذاً مهما عظمت جريرتهم، وجلت وحدانيتك عن أن تلجئ الحيارى إلى غير بابك، أو أن تسقي السكارى غير شرابك، أو أن ترد القاصدين إليك عن شرف الوصول إلى قدس أعتابك، يا من أمد الحمل في ظلمات الرحم بما تتم به حياته، وأمتع الرضيع ببصره وسمعه وعقله بعد أن كان لا يملك منها شيئاً، يا من أبدع السموات والأرض، وسخر ما فيهما للإنسان، وكل شيء عنده بمقدار، يا من وسعت رحمته كل شيء، أبسط يد الرحمة لعبادك الذين سدت في وجوههم أبواب الخلاص إلا أن يكون عن طريقك، وأسبغ على نفوسهم برد الرضى بقضائك، والصبر على بلائك، وأمدهم بالعون على ما هم فيه، حتى يخلصوا إليك راضين عنك راضياً عنهم، وعوضهم خيراً مما أخذت منهم، وأنزلهم داراً خيراً من دارهم، وآنسهم بجوار خير من جوارهم، وأحباب خير من أحبابهم، وأخلفهم فيمن خلفوا من فلذات أكبادهم، إنك نعم الخليفة في الأهل والولد، وأنت نعم المولى ونعم النصير.
هكذا علمتني الحياة
مصطفى السباعي
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جاء في صحيح الإمام مسلم "بتصرف" في " باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى"
حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم". قال عمر: فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها ذاكرا ولا آثرا.
أيها الإخوة الكرام:
في ظل غياب الإسلام عن واقع الحياة، وحلول الرأسمالية النتنة مكانه، انتشرت بين الناس عادة القسم والحلف بغير الله تعالى، فتجد المسلم يحلف تارة بأولاده، وتارة بشرفه، وتارة بالكعبة، وتارة بالنبي وتارة بالأمانة وغير ذلك... فالحلف بغير الله أو بغير صفة من صفاته محرم وهو نوع من الشرك، وعلى هذا فيحرم على المسلم أن يحلف بغير الله سبحانه وتعالى. فهذا نوع من الشرك والعياذ بالله، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" من حلف بغير الله فقد أشرك " والحالف بغير الله كأن يحلف بالكـعبه وبالنبي أو بإبنه أو بأمه أو بأي شيء فإنه قد عظم هذا المحلوف به، وهذا التعظيم لا يصرف لغير الله، لأنه هو العظيم، وهذه من الأمور المنتشره بين الأمه، والتي اعتادت أن تحلف بها.
أيها المسلمون : بغياب الرعاية الصحيحة، والحاكم الحقيقي - خليفة المسلمين- الذي يزرع في الأمة المفاهيم الصحيحة، ظهرت هذه الأمور، فأصبح المسلمون يقومون بأعمال ويتفوهون بكلمات، وهم لا يدرون أنها من الشرك. لذلك، لزم أن تدرك الأمة هذه الأخطار، لتتجنبها، ولزم أن تدرك أيضا، أن ما وقعت فيه، إنما هو بسبب حكامها الذين تسلطوا على رقابها، وقتا طويلا، كان كافيا ليغيّر مفاهيمها الإسلامية، ويجعلها تسير وفق المفاهيم الغربية الرأسمالية، فأصبحت تتكلم بما يتكلمون تحلف بما يحلفون، والله المستعان على ما يصفون.
الإخوة الكرام، والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.