الأربعاء، 10 ذو الحجة 1447هـ| 2026/05/27م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

الجولة الاخبارية 23-10-2012

  • نشر في الجولة الإخبارية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1419 مرات

 

العناوين :

 

• كيان يهود يهيئ الأوضاع لهدم بيته بيده وبيد المؤمنين.

• رئيس السلطة الفلسطينية يعترف بالتنسيق الأمني مع كيان يهود على مدار الساعة.

• صحيفة أمريكية تدعو لعدم دعم الثوار في سوريا لأنهم أكثر عداء لأمريكا من الأسد.

• أمريكا تتشاور مع تركيا حول الأشخاص الذين يمكن أن يصبحوا قادة في سوريا.

 

التفاصيل :

 

• كيان يهود يهيئ الأوضاع لهدم بيته بيده وبيد المؤمنين.


أعلن رئيس وزراء كيان يهود بنيامين نتانياهو في 18/10/2012 أعلن عن تبنيه لمشروع ليفي الذي يعتبر الضفة الغربية أرضا غير محتلة ويضفي شرعية قانونية على البؤر الاستيطانية العشوائية في الوقت الذي أصدرت فيه حكومته خطة مفصلة لبناء 800 وحدة سكنية على أرض في الضفة الغربية. ويتزامن هذا الإعلان من قبل رئيس وزراء يهود مع إعلانه عن انتخابات عامة مبكرة تجري في 22 كانون الثاني/ يناير من السنة القادمة.


الجدير بالذكر أن مشروع ليفي يهدف حاليا إلى ضم 12% من الأراضي غرب الجدار إلى كيان يهود إضافة إلى ضم القدس وأكثر من 28% من مساحة الأغوار. وبهذه الخطوة يقضي كيان يهود على إمكانية إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية، وبالتالي فهو يقضي على كل فرص السلام لكيانه في المنطقة، وهذا يمهد لأن يجعل الناس الذين أملوا في إمكانية إقامة دولة فلسطينية، كخطوة أولى لتحرير فلسطين حسبما صور لهم البعض، يجعلهم ييأسون من ذلك ويعودون للتفكير في كيفية تحرير فلسطين حسبما أمرهم ربهم. فكيان يهود يهيئ الأوضاع لهدم بيته بيده وبأيدي المؤمنين. وهذه الخطوة من قبل كيان يهود تشكل ضربة للمشروع الأمريكي لحل قضية الشرق الأوسط المتعلق بإقامة دولة فلسطينية بجانب كيان يهود.

 

--------------------


• رئيس السلطة الفلسطينية يعترف بالتنسيق الأمني مع كيان يهود على مدار الساعة.


كشف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في 19/10/012 لصحيفة يديعوت أحرونوت اليهودية قائلا: "بالرغم من توقف المفاوضات وتفاقم الاستيطان فإن التنسيق الأمني مع إسرائيل يتم على مدار الساعة والأسبوع". ومع ذلك فإنه اشتكى للصحيفة من "اللامبالاة التي يبديها الإسرائيليون بالرغم مما يفعله من أجلهم، وأن نتانياهو نجح في إقناعهم بأن الفلسطينيين ليسوا شركاء ونجح في هدم حل الدولتين". وكشف عباس عن اتفاق على مبادلة بعض المستوطنات بأراض بالمساحة نفسها من أراضي الـ 48.


وقال: " الآن أستطيع الكشف أننا وافقنا على تواجد قوات لحلف شمال الأطلسي بقيادة أمريكية بعمق عشرة كيلو متر من الضفة الغربية لمنع العنف ". وفي لقاء الصحيفة اليهودية معه في مقره برام الله أكد عباس على " تفهمه لحساسية إسرائيل لمسألة الأمن ويبدي استعداده للقيام بخطوات للقيام بخطوات من أجل ذلك ".

وقال لمراسلة الصحيفة اليهودية: " إنه لا يهدد بانتفاضة ثالثة وأن العودة إلى الإرهاب ليست واردة " وقال لها " اسألي رؤوساء الأجهزة الأمنية لديكم ستسمعين كلمات إيجابية حول التنسيق الأمني بيننا والقائم على مدار الساعة سبعة أيام في الأسبوع ". وبذلك يثبت رئيس السلطة الفلسطينية أن مهمة السلطة هي العمل ليلا ونهارا للحفاظ على أمن كيان يهود ولو لم يبال هذا الكيان بهذه الخدمات الكبيرة التي يقدمها عباس وسلطته، لأن من عادة يهود كما هو معروف عنهم إنكار الجميل، فمهما فعل لهم عباس وغيره فلن يلقى من قبلهم أية قيمة وفي النهاية يلقون بهم على قارعة الطريق أو يتخلصون منهم بالسم أو بغيره. ويكشف عباس عن موافقته لاحتلال غربي بقيادة أمريكا بالسماح لقواتهم بالتواجد في الضفة الغربية لمنع أي عمل جهادي أسماه العنف يمس كيان يهود أو يمس النفوذ الغربي وبذلك يهيئ لاحتلال صليبي جديد لفلسطين بجانب الاحتلال اليهودي.

 

--------------------


• صحيفة أمريكية تدعو لعدم دعم الثوار في سوريا لأنهم أكثر عداء لأمريكا من الأسد.


نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالة في 19/10/2012 تتعلق بالوضع في سوريا قالت فيها: " سيكون من الخطأ أن تسلح الولايات المتحدة وأوروبا الثوار الذين يوجد بينهم مجموعات متطرفة أكثر عداء لأمريكا من الأسد ". ويقول كاتب المقالة أنه " زار مدينة حلب حيث رأى الجثث الممزقة في الطرقات وأكوام القمامة والقطط المتوحشة والبيوت المهجورة والقناصة من جانبي الثوار والحكومة ". ويقول " إذا حكم المرء بناء على هذا الوضع الإنساني المروع فلن يتوانى في الدفاع من أجل تدخل غربي لتسليح الثوار ومساعدتهم للإطاحة بنظام بشار الأسد الوحشي. ولكن إذا أخذ في الاعتبار كل العوامل مجتمعة فإنه لا يستطيع الدفاع عن التدخل في الصراع السوري ". ورسم صورة لمجموعات وصفها بأنها متطرفة في حلب ومنها ما يعرف بأحرار الشام وأنها تضم رجالاً شرسين يحاربون من أجل الجهاد. وذكر أن المجلس الوطني السوري الموجود مقره في اسطنبول يتحدث من الخارج ولا يحظى باحترام وسط المقاتلين في الداخل. وأشار إلى إعلان قائد الجيش الحر رياض الأسعد الشهر الماضي أنه سينقل مقر قيادته إلى سوريا في محاولة لتوحيد الكتائب ولكنه لا يزال في تركيا.


وأشار الكاتب إلى بعض القادة المنشقين عن النظام الذين حاولوا جذب الاحترام ولكنهم لا يحظون بثقة كبيرة.


فالذين يخرجون من المساجد ويكبرون ويقولون لن نركع إلا لله يعتبرهم الأمريكيون متطرفين وهم أخطر على أمريكا من الأسد. فلا يهم الأمريكيين الناحيةُ الإنسانية وإنما يهمهم نفوذهم في سوريا وعدم سيادة الإسلام فيها كما ذكرت الصحيفة الأمريكية بأن الوضع الإنساني المروع يتطلب مساعدة الثوار وأهل سوريا، ولكن وضع الثوار يمنع ذلك، لكون هؤلاء الثوار يعادون أمريكا برفضهم لعملائها وبسعيهم لتحرير بلادهم من النفوذ الأمريكي والغربي وإقامة دينهم بتنفيذ أحكام الشرع في ظل دولة خلافة إسلامية. وهذا يفضح الغرب كله وعلى رأسه أمريكا من أنهم يتدخلون بأي شكل من الأشكال لدواعٍ إنسانية! وأمريكا وبكل وضوح وبشكل رسمي تدعو لمنع وصول السلاح إلى الثوار وتراقب الحدود المحيطة بسوريا هي والأنظمة العميلة لها في المنطقة.

 

--------------------


• أمريكا تتشاور مع تركيا حول الأشخاص الذين يمكن أن يصبحوا قادة في سوريا.


صرحت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجة الأمريكية فيكتوريا نيولاند في 20/10/2012: " إننا نعمل مع تركيا ونتشاور معها بشكل مكثف في الموضوع السوري. فنبحث الموضوعات من التطورات في الساحة والأشخاص الذين نرى أنه من الممكن أن يصبحوا القادة في المستقبل، والاحتمالات التي تحملها فترة التغيير ضمن مطابقات مؤتمر جنيف وما عقبه. فنحن نتبادل الأفكار التي تشمل كل ذلك. فنحن على اتصال مباشر مع الأتراك في كل ذلك ". وهذا يدل على مدى عمالة حكام تركيا وعلى رأسهم إردوغان بتآمرهم مع الأمريكيين أعداء الأمة حيث يبحثون عن أشخاص ليكونوا قادة لسوريا بدلاء عن بشار أسد. فلم يتوقفوا حتى الآن رغم محاولاتهم الجادة وتضييقهم على الثوار الرافضين لهؤلاء البدلاء وجعل عميلهم بشار أسد يستمر في طغيانه وبطشه وفتكه في الناس حتى يستسلموا للبدلاء، والجميع أصبح يدرك ذلك ويدرك أن عدم تدخل أمريكا ومنعها تزويد الثوار من السلاح وقطع المعونات عن الناس وإطلاق يد بشار ليفتك فيهم ما هو إلا لجعل الناس يقبلون بما تمليه عليهم من قادة بدلاء وأنظمة بديلة لا تختلف عن نظام بشار إلا بالشكل كما حصل في البلدان التي حصلت فيها الثورات. فقد ذكر نعوم تشومسكي أحد مفكري الأمريكان في مؤتمر عقد في الجامعة الإسلامية بغزة فقال: " إن عدم تدخل الولايات المتحدة في سوريا هو عدم رؤيتها لمن سيكون بديلا بعد سقوط نظام بشار أسد... وأنها تدخلت في ليبيا لرؤيتها لمن سيكون بديلا بعد القذافي ". وقال " إن أمريكا تستعمل الديمقراطية التي لا تتوقف عن الحديث عنها تستعملها لتحقيق مصالحها لا غير ".

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات للحسنة نورا في القلب

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 703 مرات

 

قال ابن عباس رضي الله عنهما :

 

" إن للحسنة نورا في القلب وضياء في الوجه وقوة في البدن وزيادة في الرزق ومحبة في قلوب الخلق وإن للسيئة سوادا في الوجه وظلمة في القلب ووهنا في البدن ونقصا في الرزق وبغضة في قلوب الخلق ".

 

 

مدارج السالكين
ابن قيم الجوزية

 

وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف ما يتقى من الضحايا

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 551 مرات

 

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

روى مالك في موطئه قال :


حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزٍ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ مَاذَا يُتَّقَى مِنْ الضَّحَايَا فَأَشَارَ بِيَدِهِ وَقَالَ أَرْبَعًا - وَكَانَ الْبَرَاءُ يُشِيرُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ يَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ضَلْعُهَا وَالْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي ".


ذكر ابو محمد المقدسي في كتاب المغني أنّ :


العرجاء البيّن ضلعها : هي التي بها عرج فاحش يمنعها من اللحاق بالغنم التي تسبقها للكلأ فلا تدركه فينقص لحمها.


العوراء البين عورها: هي التي انخسفت عينها وذهبت.


المريضة البيّن مرضها: هي التي مرضها أفسد لحمها وأضعف راعيتها فأوكس ثمنها، وسواء في ذلك الجرب والورم والبثور.


العجفاء التي لا تُنقى: هي التي لا مُخَّ لها في عظامها لهزالها، والنِّقْيُ هو المخ.


ها هم الصحابة الكرام في هذا الحديث الشريف يُسطّرون لنا درساً قيّما في كيفية إحسان العمل, والإحاطة بكل ما يجعله مقبولا عند الله.


إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، فمن أراد أن يتقرب إلى الله, فليتقرب إليه بشيء يليق بجلاله وعظيم سلطانه، فهو القائل :" لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ " آل عمران 92.


هذا ما يعلمنا إياه حديثنا لهذا اليوم .


فأنت إذا ما أردت تقديم هدية لأحد في هذه الدنيا تراعي قرابته منك ودلالته عليك ومنزلته الاجتماعية, فتجعل الهدية تليق به حتى تلقى القبول منه، فهذا الهدف من الإهداء في النهاية، إنه التحبب والتقرب من المهدى اليه, ولا يتحقق الهدف إلا إن نالت الهدية قبول ورضى المهدى إليه، فما بالنا برب الأرباب، ملك الملوك، الكبير المتعال!!


ولقد وعى الصحابة هذه الحقيقة، كيف لا وقد درسوا في مدرسة النبوة وتتلمذوا على يد خير معلم للبشرية, فعرفوا أن العمل حتى يكون مقبولا يجب أن يسير وفق ما يحب الله تعالى ويرضى, فسارَعوا لسؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن الصفات التي تجعل الضحية تفقد قيمتها ولا تلقى القبول من رب العالمين حتى يتجنبوها, فهم حريصون على قبول هداياهم ونيل ثواب قرباتهم, وجاء الجواب مفصلاً وواضحاً من سيد المعلمين ورأس المدرسين المبعوث رحمة للعالمين, صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.


فيا أحفاد الصحابة وأتباع المصطفى صلى الله عليه وسلم, الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، لنلتزم بالدرس الذي تعلمه أجدادنا والذي مفاده، ألّا تعمل عملاً قبل معرفة حكمه وشروطه وكيفية القيام به, وإن جهلت فاسأل، فإنما دواء العي السؤال.


فمن نوى التضحية فليختر من الأضاحي ما يليق بأن يقدم لملك الملوك ورب الأرباب, الكبير المتعال، وليحذر من اختيار الأضحية الناقصة فهو يقدمها لمن تنزه عن كل نقص, وترفع عن كل عيب وضعف.


ودرسنا لهذا اليوم مستمعينا الكرام, عام شامل لا يقتصر على تعليمنا التحري والتدقيق في اختيار الأضحية فحسب, وإنما يعلمنا التحري والتدقيق في كل ما نتلقاه وكل ما يصدر عنا، فإن لكل عمل وكل قول وكل حركة في حياتنا حكماً شرعياً، علينا أن نحرص على تعلم تلك الأحكام، لأننا مسؤولون عنها أمام الله تعالى، فاذا ما رأينا أن تعلمها لا يكفي لإحسان تطبيقها، فلنعمل على إيجاد الأجواء المُعينة على التطبيق - الأجواء الإسلامية - التي لا يوفرها إلا حكم بالإسلام في جميع نواحي الحياة وليس فقط في العبادات, فدولة الإسلام هي الضامنة لتطبيق أحكام الإسلام كافة وتمكين المسلمين من عبادة الله كما يحب ويرضى.


احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...

صراع ثورة الشام مع أمريكا

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 684 مرات

 

ثورة أذهلت الأمة بثباتها وارتباطها بربها عز وجل، وأرعبت العالم لصعوبة إمساكها كما أمسكوا بغيرها. ولسان حال أعداء الأمة يقول: كيف نجهضها؟ كيف نخذلها؟ كيف نلتف عليها؟ الثورة التي أظهرت أن ما قبلها لم يكن مثلها وأن ما بعدها لن يصل إليها إلا بصعوبة.


في عام 2008م وضع قدماً على قدم وأمسك بمسدس كان على خصره وأداره بحركات متتالية حول إصبعه ثم ردد ببرود: " نحن أقوياء وبيدنا كل شيء.. لا نحتاج لا لعفو عام ولا لتغيير في سياستنا.. لن يضيرنا شيء.. نحن الأقوى.. "، ثم ضج بضحكة عالية بين أتباعه الذين ضحكوا معه وكالوا المديح له على ما قاله.


ذاك كان ماهر الأسد، قائد مجموعة الشبيحة الكبرى في البلاد المسماة بالفرقة الرابعة أو بسرايا الدفاع سابقاً. ثم دارت الأيام، وأتت ثورات تونس ثم مصر فاهتز النظام خوفاً، ولكن هذا المغرور صرخ: " القتل.. من يخرج علينا من الشعب سنرد عليه برصاصة في الرأس.. "، وما كاد أهل ليبيا ينتفضون.. حتى صرخت أول مجموعة ثائرة في قلب دمشق أمام الجامع (الأموي) وسارت في سوق الحميدية (العثماني)، ثم تبعتها في اليوم التالي تظاهرة كبيرة غير مسبوقة يومها في الشام، امتدت من الجامع الأموي عبر سوق الحميدية إلى شارع النصر ووصلت إلى ساحة المرجة حاضنة مجسم مسجد طوب كابي مسجد الخلفاء العثماني الأسطنبولي. ثم كانت حادثة أولاد درعا، فنشر النظام شبيحته في الأموي وفي سوق الحميدية، وأرسل دباباته إلى درعا.


" أبي لم يصل للحكم برضى الشعب وإنما بانقلاب عسكري، ونحن لن نترك الحكم سواء رضي الشعب أم لم يرضَ.. لأن القوة بيدنا! "، صرخ بها ماهر مرة أخرى، فكان هذا الخيار هو الخيار الوحيد الذي اتخذه الشيطان وشقيقه، من موروث المجرم الأكبر أبيهم حافظ، الذي دمر البلاد والعباد قبل أن يصاب بسرطان الدم ويصارع الموت سنوات، حتى ارتاحت الدنيا منه كما ارتاحت من قبله من ابنه المجرم الآخر باسل، ولكن بقي مجرمان ورثتهما أرض الشام الذبيحة.


لم يبق من أمل في التغيير إلا بالتغيير الذاتي، وأتت الأجوبة حول جدل "هل نستطيع التغيير؟"، أتت من تونس ومصر، فاستفاق الشعب من غفلته وتمطّى المارد مستعداً للخروج من القمقم، وما كاد، حتى اهتزت الدنيا وقامت ولم تقعد. فمن أنت أيها الشعب الذي انتفض على جلاده؟ وما هو سرك؟ ألم يُكتب فيك أنك فقدت الإحساس بالحياة؟ ألم يتندر عليك الناس أنك تتجرع كأس الذل ولا تعترض؟ ألم يرووا عنك أنك فسدت حتى يئسوا من صحوتك؟


من يسير في شوارع البلدات الطيبة في بلاد الشام يشتم رائحة الخلفاء الباقين رغم أنهم ذهبوا، ويتلمس آثار العلماء رغماً عنه، مهما تفاداهم، فترى خالد بن الوليد مع ابنه عبد الرحمن، وتشعر بأبي عبيدة بن الجراح، وتصافح عمرو بن معديكرب وتجالس عمر بن عبدالعزيز، ثم تقف مع ابن تيمية والعز بن عبدالسلام لتستزيد من العلم، وتتابع ذلك مع ابن عساكر والنووي، أما صلاح الدين فتأخذك الرعشة وأنت تمر به، وكأن لسان حالنا يقول، قم أيها القائد العظيم، فنحن بحاجة لك.


عرّجنا على المزة في دمشق فوجدناها خرجت عن بكرة أبيها تصرخ بقوة لم نعهدها " قائدنا للأبد سيدنا محمد "، سألني أحد الشباب، ما سر حي المزة؟ ولماذا يخرج بقوة؟ قلت له: المزة تتبرك بحِبِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، القائد الشاب الذي كان يغبطه كل الصحابة على حب رسولهم له، كان فتى حين عقد له رسول الله لواء فتح الشام بيديه الشريفتين، هنيئاً لك يا شام هذا الشرف العظيم، أسامة بن زيد أتى وسكن هنا في المزة. أما اسمها فيُنسب إلى الحافظ المزّي رحمه الله.


كانت السماء تهتف معهم فتتساقط قطع الثلج الأبيض على الناس وهم يحملون شهداءهم على أكتافهم ويزغردون ثم تتحول إلى عرس ينادي فيه أهل الشهيد " صلوا على محمد.. وعريس الزين يتهنى.. و(يا عريس) يا شهيد نام وارتاح.. نحنا حنكمل كفاح.. ". قامت دمشق كلها مع أهل المزة فخرجت الميدان وكفر سوسة وتبعتها أخواتها ركن الدين والشيخ محيي الدين والصالحية.. وأحاطتها أحياء دمشق الكبرى من جوبر إلى زملكا والقابون وحرستا ودوما وعربين، ثم القدم والسيدة زينب، ثم تتمة غوطتها، التل وسقبا وحمورية، ومضايا والزبداني وعين الفيجة ووادي بردى، والمعضمية وداريا وقطنا.. فلم يبق مكان لم يخرج لإسقاط النظام.


كانت سابقة خطيرة، أن يوجه حاكمٌ الأسلحة الثقيلة لقصف شعبه وإبادته لأنه لا يريده، والأعجب من ذلك تصميم الأمة على التغيير الجذري. تغيير فيه من الإصرار ما لم تعهده البشرية. إلا أن أهل الشام شعروا بأن المؤامرة تتحلق حولهم، فتآمر حكام تركيا والأردن والعراق ولبنان مع عدوهم اللدود آل الأسد، وازدات حدة المؤامرة حتى أصبحت الثورة ليست ضد بشار ونظامه فقط، بل ضد إيران وروسيا، وأخيراً تمت المواجهة مع العدو الأكبر : أمريكا.


لقد وعت الثورة تمام الوعي أن الولايات المتحدة الأمريكية التي أتت بالأسد، الوالد والولد، هي صاحبة الشأن، حتى الآن، في أمر بشار، وهي رغم أنها قد اتخذت قرارها بإزاحته، لكن قرارها هذا لا يتم إلا بجزء ثانٍ وهو أن تنصب البديل. وما العمل إن كان الشعب رافضاً لبديلها أياً كان هذا البديل منها؟ لهذا عاقبت الشعب بالقتل والتدمير على يد أداتها من آل الأسد. وما زال القتل مستمراً حتى تركع الثورة.. أو تركع أمريكا!!

 


هشام البابا

 

إقرأ المزيد...

من اروقة الصحافة دعم دولي وعربي لمبادرة الإبراهيمي للهدنة

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1289 مرات

 

حثت واشنطن الجمعة طرفيْ النزاع في سوريا على وقف المعارك خلال عيد الأضحى الأسبوع المقبل، بناء على طلب الأمم المتحدة والجامعة العربية وموفدهما المشترك الأخضر الإبراهيمي الموجود بدمشق، لبحث الهدنة التي أيدها أيضا الاتحاد الأوروبي وتركيا وإيران.


وقالت الخارجية الأميركية في بيان إن " الولايات المتحدة تؤيد دعوة الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام للجامعة العربية كل الأطراف في سوريا إلى وضع حد للعنف خلال عيد الأضحى " بين 26 و28 أكتوبر/تشرين الأول الجاري. وكانت القيادة المشتركة للمجالس العسكرية والثورية في سوريا قد أعلنت موافقتها على هدنة الإبراهيمي.


==============


لقد تكالبت قوى الكفر على ثورة الشام الأبية، فأمريكا وروسيا والاتحاد الأوروبي والأدوات الاستعمارية الدولية كمجلس الأمن، والأدوات الإقليمية كالجامعة العربية، والخونة من الحكام في تركيا وإيران وغيرها من الأنظمة الطاغوتية، اجتمعت على محاربة هذه الثورة المباركة، وإن الأساليب تعددت وتنوعت، وليس آخرها ما تطالب به هذه القوى المجرمة من هدنة مع النظام السوري المجرم.


إن التقارير اليومية الواردة من ساحات الثورة في الشام، قد أذهلت العالم، فكيف استطاع ثوار أبطال لا يمتلكون إلا الأسلحة الشخصية وبعضاً من الأسلحة الخفيفة، كيف استطاعوا أن يدافعوا عن أعراضهم وأهلهم ومدنهم وقراهم أمام آلة البطش الأسدية الطاغوتية، بل قد استطاعوا دحر كتائبه وشبيحته وملاحقتهم ومحاصرتهم في أماكن متعددة.


وفي الوقت نفسه، كان الوعي السياسي المنقطع النظير سمةً من سمات هذه الثورة المباركة، فأفشلت بذلك كافة المخططات الهادفة لإجهاضها وتضليلها وسوقها إلى مذبح أمريكا المجرمة، وقد تكلل ذلك بتسمية الجمعة الفائتة بجمعة ( أمريكا.. ألم يشبع حقدك من دمائنا )، مما أفقد حكام البيت الأبيض صوابهم، لدرجة افتعال أحداث أخرى قد يكون الهدف منها حرف التغطية الإعلامية عن تغطية شعارات الثورة المناهضة لأمريكا.


إن أمريكا تحاول على قدم وساق جرّ الثورة السورية للقبول بالحوار مع نظام الأسد المجرم، لذلك فقد قامت بدعم تشكيل مجالس عسكرية ومدنية تقبل بقوانين اللعبة الغربية، ومستعدة للارتماء بأحضان أمريكا مباشرة أو من خلال تركيا وغيرها من الأنظمة الفاسدة، وهي تظن أنها بذلك تسيطر على الفضاء السياسي الداخلي والخارجي، ولذلك فقد أوعزت لجميع أتباعها بالقبول بالهدنة وتأييدها والدعوة لها، أملا في أن يكون ذلك انفراجة للحل على الطريقة الاستعمارية الأمريكية، وتكون بذلك قد حققت الخطوة الأولى للحوار بين النظام الطاغوتي المجرم، والشعب الثائر المقهور.


فالهدنة ليست سوى فتح لباب الفتنة المتمثلة بالحوار مع النظام المجرم القاتل، ولن يأتي من ورائها أيُّ خير لأهل الشام الأبطال، بل ستكون وبالا على من قَبِل بها وسار بها، ودعا إليها، لذلك كان الواجب على أهل الشام أن يكون ردهم بمستوى ما يحاك ضدهم من مؤامرات، وأن لا يجعلوا مطلبهم في عيد الأضحى هدنة مدنّسة، بل انعتاق من ربقة أمريكا وعميلها الأسد، وليكن شعارهم للعيد : " خلافة راشدة على أنقاض حكم الأسد "

 


كتبه : أبو باسل

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع