السبت، 08 ذو القعدة 1447هـ| 2026/04/25م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

خبر وتعليق أطفال في عمر أربع سنوات يُحالون لتلقي العلاج من إدمان المخدرات والكحول (مترجم)

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1634 مرات


الخبر:


أفادت وسائل الإعلام في 30 من نيسان بناء على تحقيق أجرته نقابة الصحفيين بأن المجالس في أنحاء مختلفة من المملكة المتحدة قد أحالت المئات من الأطفال تحت عمر الـ12 عاما إلى مراكز مختصة في علاج إدمان المخدرات والكحول. وكان من بين هؤلاء أطفال في عمر الأربع سنوات. ووفقا لمعظم الإحصائيات الأخيرة الصادرة عن الصحة العامة في إنجلترا، فإن حوالي 366 طفلا ممن يبلغون الثانية عشرة فما دون في إنجلترا تمت إحالتهم لذات مؤسسات العلاج في 2012/2013.


ويقول الخبراء بأن السبب الرئيسي لذلك كله كان لكون آباء هؤلاء الأطفال وأمهاتهم من مدمني الخمور أو متعاطي المخدرات ما تسبب بانتقال هذه الظاهرة لأطفالهم. وكردة فعل على هذه الحقائق الصادمة، دعا السياسيون والمختصون في شؤون الأطفال إلى تحسين خدمات الصحة النفسية للأطفال وكذلك إلى استخدام برامج تعليمية أكثر فاعلية هدفها توعية الشباب على أخطار ومضار تعاطي المخدرات.

 

التعليق:


هذه القصة ما هي إلا انعكاس للكم الهائل من المشاكل الأخرى الشبيهة والتي تساهم يوما بعد يوم في تآكل المجتمعات الغربية - مشاكل يجهل الغرب طريقة حلها.

 

وهي تهمة واضحة صريحة للقيم الليبرالية الرأسمالية الغربية التي ساهمت في خلق نمط حياة مادي بحت قائم على الذاتية الفردية وحب النفس، ما دفع الأفراد للهاث وراء ملذاتهم الآنية الأنانية دون نظر في العواقب، وكانت النتيجة أن الأطفال هم أول الضحايا. وهي إلى جانب ذلك كله نتيجة فراغ روحي تقوم على أساسه العقيدة الرأسمالية العلمانية التي همشت وتجاهلت وبشكل متزايد الدين داخل المجتمعات، واستبدلت به فكرة أن الحياة هي ببساطة هذه التي نعيشها فقط فلا شيء بعدها، ما دفع الأفراد للجري وراء الملذات الحسية الآنية فحسب.


ولذلك كله فليس من المستغرب أبدا أن يسعى الكثيرون لملء هذا الفراغ الروحي الذي يشعرون به بالإقبال على تعاطي الكحول والمخدرات، وفي حالات أخرى ينصرفون إليها عند شعورهم بالعجز عن تحقيق طموحاتهم الدنيوية - سواء تلك المتعلقة بجني ثروة، أو مركز معين، أو الحصول على شريك من الجنس الآخر.

 

أضف إلى ذلك، مشاكل اقتصادية واجتماعية وأخلاقية لا تحصى تسببت بها الرأسمالية ونمط الحياة الليبرالي الذي فرضته - كالمشاكل المادية الكبيرة، والأسر المفككة المنهارة، والشعور الدائم بالوحدة نتيجة السمة الفردية التي غرسها النظام في الأفراد، هذا غير إهمال كبار السن والمحتاجين - والتي دفعت الكثيرين إلى الشعور بأن لا سبيل للخروج من المشاكل والتعقيدات التي يواجهونها إلا عبر اللجوء للكحول والمخدرات. وما زاد الأمر تفاقما هو عجز الرأسمالية عن تقديم أية حلول مما جعل أمثال هؤلاء يعيشون دون أي أمل.


إن هذه الطريقة الليبرالية في الحياة وكذلك النظرة المادية الصرفة للأمور، وكذلك هذه الطريقة المدمرة الفاشلة في التعامل مع المشاكل، هذه الطريقة مُشاهدة محسوسة في البيوت وعلى شاشات التلفاز وفي الشوارع من قبل أولئك الأطفال الذين يعيشون في هذه المجتمعات ما يجعل محاكاتهم لها أمرا لا يثير الدهشة.

 

ووفقا لدراسة أجريت عام 2009 من قبل معهد المعايير التجارية فإن نصف المراهقين اعترفوا بقيامهم بشرب الكحول إلى درجة أوصلتهم إلى الشعور بالسكر.

 

ووفقا لدراسة أجريت عام 2008 أيضا من قبل مركز الحكومة البريطانية NHS للمعلومات فإن ربع من هم تحت سن 16 تعاطى مخدرات غير مشروعة. ولذلك فإن من السخرية أن يتحدث الساسة الغربيون عن الحاجة إلى تثقيف أفضل للأطفال عن مخاطر الكحول والمخدرات في حين يستمرون في تطبيق ودعم نظام تأصلت فيه طبيعة خلق هذه المشاكل في جيناته الطبيعية المغروسة في قيمه ونظرته السطحية للحياة.


وبالمناسبة، فإن هذه القيم الليبرالية هي ذاتها ما يُجبَر المسلمون في الغرب على تقبلها وتبنيها بل ويوصمون بالتطرف إن لم يفعلوا ذلك، كما أن الحكومات الغربية مستعدة لخوض الحروب في سبيل إلقام هذه القيم للمسلمين على أراضيهم، أو تستخدم جعجعات مبهرة منمقة في محاولة لتسويقها عبر مناهج التعليم العلمانية ومشاريع أخرى تخدم ذات الأغراض في بلادنا. إن هذه القيم هي ذاتها الفاسدة المدمرة والتي تحتضنها الأنظمة في البلاد الإسلامية بل وتستقبلها بأذرع مفتوحة فتسمح بدخولها إلى مدارسنا وبيوتنا وتكيل المديح لها وللدول التي تسوقها وتروج لها. لذلك وللأسف فليس بمستغرب أبدا أن مشاكل تعاطي الكحول والمخدرات آخذة في ازدياد في صفوف الشباب في البلاد الإسلامية. والله تعالى يقول: ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون: 71].


ولكوننا مسلمين سواء في الغرب أو في العالم الإسلامي، فإننا نحتاج لبذل قصارى جهدنا لحماية أطفالنا من هذه المفاسد، مفاسد القيم الليبرالية العلمانية المُفسدة، بغض النظر عما ستفعله الحكومات ووسائل الإعلام العلمانية. وإن علينا أن نبذل أقصى الجهود بصفتنا مسلمين أفرادا وجماعات لغرس القيم والمعتقدات الإسلامية الصرفة داخل أسرنا وفي قلوب شبابنا لنخلق منهم شخصيات إسلامية واعية دائما على علاقتها بخالقها سبحانه وتعالى، تفهم أن الغاية الأساسية من الحياة هي العمل لإرضاء الله تعالى لا إرضاء النفس وشهواتها، وتدرك بأن السعادة اللانهائية تُدرك في الجنة لا باللهاث وراء متع الدنيا وملذاتها الآنية. وأهم من ذلك كله، علينا أن نغذ السير ونصل الليل بالنهار عاملين من أجل إقامة الخلافة الإسلامية والتي في ظلها سيتعلم أطفالنا في المدارس والبيوت الدين الإسلامي الحنيف الصحيح، وسيعيشون في أجواء تسودها المعتقدات والأخلاق الإسلامية النبيلة السامية، فدولة الخلافة هي من سيطبق أحكام الإسلام وأنظمته كاملة غير مجزأة. وإن هذا كله سيخلق جيلا من الشباب المسلم صاحب الشخصيات الإسلامية المتميزة إن شاء الله والذي سينذر نفسه لله تعالى وطاعته وتنفيذ أمره وسيكون بإذن الله مصدر خير ونفع لأسرته وجماعته ومجتمعه.

 

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. نسرين نواز
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات ما النصر إلا صبر ساعة

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 734 مرات


أيها المسلمون الصادقون في أرض الشام... أيها الذين أُصبتم في دمائكم وأعراضكم وأموالكم ودياركم ... إن حزب التحرير الرائد لا يكذب أهله، يتوجه إليكم مبشراً: بأنكم إن أخلصتم لله سبحانه وصدقتم مع رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأصررتم بالقول والفعل على تحكيم شرع الله بإقامة دولة الخلافة الراشدة، وصدقتم العزم على أن تجتثوا نفوذ أمريكا وأحلافها من الجذور... فإن الله سبحانه ناصركم، ومهلك عدوكم، قال تعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، ومن أصدق من الله قيلا؟

 

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾




وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف إذا لم تستح فاصنع ما شئت

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 734 مرات


الإخوة الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أورد البخاريُّ رحمه الله في صحيحه، عَنْ أبي مسعودٍ الأنصاريّ رضي الله عنه عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:


«إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ»


وقد شرح ابن حجرٍ رحمه الله الحديث في فتح الباري، ومما جاء فيه:


قَوْلُهُ: (إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ) أي آخِرَ مَا تَعَلَّقَ بِهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى .. وَأَدْرَكَ بِمَعْنَى بَلَغَ وَإِذَا لَمْ تَسْتَحِ اسْمٌ لِلْكَلِمَةِ الْمُشَبَّهَةِ بِتَأْوِيلِ هَذَا الْقَوْلِ.


قَوْلُهُ (فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْحِكْمَةُ فِي التَّعْبِيرِ بِلَفْظِ الْأَمْرِ دُونَ الْخَبَرِ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ الَّذِي يَكُفُّ الْإِنْسَانَ عَنْ مُوَاقَعَةِ الشَّرِّ هُوَ الْحَيَاءُ فَإِذَا تَرَكَهُ صَارَ كَالْمَأْمُورِ طَبْعًا بِارْتِكَابِ كُلِّ شَرٍّ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي "الْأَرْبَعِينَ": الْأَمْرُ فِيهِ لِلْإِبَاحَةِ، أَيْ إِذَا أَرَدْتَ فِعْلَ شَيْءٍ فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا تَسْتَحِي إِذَا فَعَلْتَهُ مِنَ اللَّهِ وَلَا مِنَ النَّاسِ فَافْعَلْهُ وَإِلَّا فَلَا، وَعَلَى هَذَا مَدَارُ الْإِسْلَامِ، وَتَوْجِيهُ ذَلِكَ أَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ الْوَاجِبُ وَالْمَنْدُوبُ يُسْتَحَى مِنْ تَرْكِهِ، وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ الْحَرَامُ وَالْمَكْرُوهُ يُسْتَحَى مِنْ فِعْلِهِ، وَأَمَّا الْمُبَاحُ فَالْحَيَاءُ مِنْ فِعْلِهِ جَائِزٌ، وَكَذَا مَنْ تَرَكَهُ فَتَضَمَّنَ الْحَدِيثُ الْأَحْكَامَ الْخَمْسَةَ. وَقِيلَ هُوَ أَمْرُ تَهْدِيدٍ، وَمَعْنَاهُ إِذَا نُزِعَ مِنْكَ الْحَيَاءُ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّ اللَّهَ مُجَازِيكَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى تَعْظِيمِ أَمْرِ الْحَيَاءِ، أَيْ مَنْ لَا يَسْتَحِي يَصْنَعُ مَا أَرَادَ.

وكأننا بحكام المسلمين لم يأبهوا بالحياء، فما أقاموا له وزنًا ولا جعلوا له اعتبارًا، فأذاقوا شعوبهم ويلاتٍ وويلاتٍ وويلاتٍ، فسفاح في سوريا وآخر في ليبيا وثالث في اليمن ورابع في مصر وخامس في الحجاز ونجد حتى امتلأت بلاد المسلمين بحكامٍ قليلي حياء، بل قل: معدومي حياء، وبلغت وقاحتهم حد تسمية البلاد بأسمائهم، فهذه الحجاز ونجد أسموها السعودية نسبة إلى حكام الضلالة، وهذه الأردن أسموها الهاشمية نسبة إلى حكام الضلالة هناك، وتجاوزت جرائم الحكام كل حد، استباحوا الأعراض فانتهكوها، وقتلوا الشباب والشيوخ والنساء والأطفال، بل وأخرجوا الجيوش تنكل في الشعوب فاستحر القتل في المسلمين من حكامهم، وما هذا كله إلا لغياب حاجز الحياء، وإنه لمّا يغيب الحياء فلا يعود شيءٌ يمنع المجرم من إجرامه، حينها يصبح لزامًا على أهل الحق أن يثبتوا الحق بالقوة، وليس هناك من قوةٍ تفوق قوة الشعوب إن أرادت حقها وسعت إلى استرداد سلطانها، فهذه شعوب المسلمين بدأت تتململ طالبةً حقها وسلطانها وساعيةً إليه، وبدأ المجرمون معدومي الحياء يتساقطون واحدًا تلو الآخر، وإننا ندعو الشعوب إلى المضيّ قدمًا في طريق عزتها، وننصحهم ألا يرجوا من معدومي الحياء خيرًا فإن معدوم الحياء لا رجاء منه، والله وليّ المستضعفين إن هم نصروه واستقاموا على أمره.

 

 

 

وحتى لقاءٍ آخر نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...

الطليعة: رد على مقال "خلافة الجماجم" بقلم عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 942 مرات

 

 

2014-05-06

 

 

رد على مقال "خلافة الجماجم" المنشور في موقع الطليعة

السيد المشرف على موقع الطليعة

نشر موقعكم مقالا بعنوان "خلافة الجماجم" للكاتب يحيى أبو زكريا (شبكة الطليعة الإخبارية) ، فيرجى التفضل بنشر الرد أدناه مع تحياتي.

------

يتساءل الكاتب في مقالته "هل المطلوب تدمير كل المنظومة السياسية الرسمية ومن ثم إقامة دولة الخلافة الإسلامية؟" ولا نعرف لماذا استعمل صيغة المجهول في تساؤله عن "المطلوب"؟ ولو أوضح من هو الطالب لأجاب بنفسه عن تساؤلاته.

 

أليست هذه المنظومة السياسية القائمة في بلاد المسلمين، قد فرضها الغرب الصليبي بعد هدم دولة الخلافة؟ أليست هي التي حمت كيان يهود ومكنته من البقاء، بل والتوسع، حين تقوم هذه المنظومة بقمع كل من يدعو ويعمل لا لإزالة دولة يهود فقط، بل ولخلع الاستعمار الغربي، ومسح آثاره من المنطقة؟ أليست هذه المنظومة التي يتباكى عليها هي التي تفرض التفرقة والتجزئة على أبناء الأمة الواحدة التي يربط بينها الإيمان برب واحد ورسول واحد وكتاب واحد؟ في تصوير حقيقة الصراع الدائر بين الأمة والغرب يقول المفكر القبطي رفيق حبيب : "بالنسبة للدول الغربية، تمثل فكرة استعادة الدولة الإسلامية الموحدة، مشروعا لبناء كيان دولة عظمى... فإذا قامت دولة للوحدة الإسلامية، لن يستمر الغرب كقوة عظمى. والأهم من ذلك، أن دور الحضارة الغربية بوصفها الحضارة المتقدمة والمهيمنة على العالم، سوف ينتهي".

 

(1) وكأن الكاتب توعدنا بتدخل واشنطن للتحذير من مغبة المطالبة بإقامة دولة الخلافة؟ وهل كان للتدخل الروماني أو الفارسي أثر في منع الرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه الأبرار من إقامة الدولة الإسلامية في يثرب؟ هل استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم قادة الفرس والروم ليسمحوا له بتطبيق شرع الله ورفع راية التوحيد؟! ولا أخال أبا زكريا يجهل جواب ربعي بن عامر لرستم قائد الفرس حين قال له: "الله ابتعثنا، لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام".

 

ثم كأنه لمّح إلى الحكمة الإيرانية في عقد الصفقات من تحت الطاولة ومن فوقها مع الشيطان الأكبر، من تسهيل الاحتلال الإمبريالي الأمريكي لأفغانستان، إلى احتلال العم سام لبغداد عاصمة الخلافة العباسية؟ ألم يعترف قادة النظام الإيراني (ومنهم رفسنجاني، وأبطحي على سبيل المثال) بأنه ما كان لأمريكا أن تحتل أفغانستان والعراق لولا المساعدة الإيرانية؟ أولم يذهب أحمدي نجاد بقدميه إلى العرين الأمريكي في المنطقة الخضراء ليبارك ويشرعن الاحتلال الأمريكي للعراق؟ إن إقامة دولة الخلافة ليست شعارا ترفعه الحركات الإسلامية ولا هي أمنيات أو أوهاماً، بل هي فريضة شرعية أوجبها الله سبحانه من فوق سبع سماوات، شاء من شاء وأبى من أبى، فالحكم بما أنزل الله فريضة وأي فريضة حيث لا وجود للإسلام بغيابها ولا قيام له بدونها، فلن ينفع المسلمين ديمقراطية ولا دولة مدنية ذات مرجعية إسلامية مزعومة، ولا دولة ترفع شعار الإسلام زورا وبهتانا بينما هي تحوز برضا العم سام والغرب الصليبي الكافر، كما هو حاصل في إيران والسعودية وأشباههما... إن من يطالب بإقامة الخلافة ليس زيداً أو عمرواً من الناس، بل هو حكم رب العزة سبحانه أمر به كل المسلمين وأوجبه عليهم، ولا خيار للمسلمين في القعود عن العمل لإقامته، ولا يجوز لهم التقاعس فيه أو النكوص عنه.

 

وإننا نرد فنقول إن الخلافة التي أوجبها الشرع، هي التي شيد بنيانها رسول الله صلى الله عليه وسلم بشهادة إجماع الصحابة، فالأدلة الشرعية على الحكم الشرعي تؤخذ من كتاب الله وسنة نبيه وإجماع الصحابة، ولا عبرة بصنيع فلان أو علان من البشر، فكله مردود عليه صنيعه إن خالف ما جاء فيه محمد عليه الصلاة والسلام . فالخلافة هي النظام السياسي الشرعي الذي يقوم بتطبيق أحكام الشرع التي قام عليها الدليل الشرعي المستند إلى الوحي الرباني وليس إلى أهواء البشر وعقولهم القاصرة العاجزة، كما نرى في التشريع العلماني الوضعي، الذي ضجّت منه البشرية، بل الحجر والشجر والبهائم. ويتساءل الكاتب "هل المطلوب أن نعود إلى مزيد من التخلف والفقر والجهل والمرض والتبعية والخضوع والخنوع؟" متناسيا أن الخلافة هي التي نشرت الإسلام ورفعت رايته خفاقة فوق ربوع القارات المعروفة يومها، ووصلت جيوش المسلمين إلى غرب الصين، كما وصلت إلى أبواب فينا وبواتيه، وكان البحر الأسود بحيرة إسلامية على عهدها، لقد صنع المسلمون حضارة اشرأبت لها أعناق البشر واعترف بفضلها المنصفون من الغربيين، ودوّنوا ووثّقوا إنجازاتها الحضارية والعلمية، أم أن المطلوب هو الركوع والانبطاح تحت أقدام الغرب الكافر؟ إن الدعوة لشعارات مضللة حتى لو أخفيت تحت مسميات إسلامية فإنها في الوقت الراهن لن تنطلي على أحد...!

 

إن أمريكا لم تعد تستطيع أن تخفي حقيقة دمويتها وحبها استعباد الناس والقادة السياسيين، وإنها مهما استأجرت من مرتزقة ترشيهم بحفنة من دولارات العم سام أو العم طوم فلن تحسن منظرها أو تجمل وجهها الملط بدماء الأبرياء! وهنا فإننا نستغل هذه الفرصة ونذكر الكاتب ومن حمل فكره أنّ باب التوبة مفتوح ما دام في العمر بقية، وإلا فقد بلّغنا ما علينا والله يتولى الصالحين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًا - يصيب الرعية فيه عسْفٌ وظُلْم، كأنَّهم يُعَضُّون فيه عَضًّا - فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت». عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

 

المصدر: الطليعة الإخبارية

 

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع