الأربعاء، 10 ذو الحجة 1447هـ| 2026/05/27م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

ثالوث المرأة المرعب في دائرة التنمية

  • نشر في ثقافي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1459 مرات


نشأ برنامج التنمية عقب الحرب العالمية الثانية على يد هيئة الأمم المتحدة التي ترأستها الدول الاستعمارية الكبرى شعارها التنمية «الشاملة» لبلدان العالم الثالث... ومضمونها الخفي "تشكيل العالم الإسلامي وفق مخططات الاستعمار بما يضمن ديمومة استنزاف الثروات".


- فاعتمدت سياسة الثالوث المرعب للتفسخ الأخلاقي فيه:


الدعوة إلى التثقيف الجنسي - الدعوة لتحديد النسل - الدعوة إلى مساواة المرأة بالرجل..


وفي هذا المنطلق أعدت الدراسات والتحليل؛


فأشرفت الأمم المتحدة إشرافا كليا مباشرا على هذا الجانب حيث جندت له جنود الخفاء من (مؤتمرات عالمية - منظمات نسائية - إعلام - مثقفين) وخصصت له الميزانيات لإنجاحه وتكريسه..


فتم الإعلان لأول مرة عن مؤتمر السكان والتنمية الذي عقدته الأمم المتحدة في رومانيا عام 1974، والذي عقد لمناقشة قضايا زيادة أعداد البشر وقد اعتمدت الدول الأطراف فيه أول خطة عمل عالمية للسكان والتنمية، وجاء فيها:


• الدعوة إلى إعادة النظر فيما أطلقوا عليه دوراً تقليدياً للمرأة (الأمومة ورعاية الأسرة)، وطالبوا بدمجها الكامل في المجتمع؛ لأنه بخروجها للعمل ستقل رغبتها في الإنجاب.


• الدعوة إلى مساواة المرأة بالرجل.


• الدعوة إلى تحديد النسل عن طريق اعتراف عالمي بتملّك المرأة لجسدها.


ثم انعقد المؤتمر الدولي المعني بالسكان والتنمية في المكسيك عام 1984م ليؤكد النقاط السابق ذكرها في العقد السابق، وزاد على ذلك بـ:


• الإقرار بالأشكال المختلفة والمتعددة للأسرة.


• الدعوة إلى التثقيف الجنسي للمراهقين والمراهقات.


• الإقرار بالعلاقات الجنسية خارج نطاق الأسرة، مع تقديم كامل الدعم لأطراف العلاقة بغض النظر عن رابطة الزوجية.


ثم جاء المؤتمر الكارثة الذي أيقظ المسلمين من سباتهم والذي عقد في عقر دارهم، مؤتمر القاهرة للسكان والتنمية عام 1994م، الذي أقيم في القاهرة، ولعلها اختيرت لإضفاء صفة الشرعية على مقررات المؤتمر، إلا أنه جوبه بمعارضة شديدة بسبب مخالفة الوثيقة الدولية للشرائع السماوية والفطرة السليمة، محتويات الوثيقة ركزت على موضوعات النشاط الجنسي للأفراد بما يقترب من المائة صفحة من وثيقة تبلغ 121 صفحة، بينما أخذت التنمية ما يقارب 20 في المائة من صفحات الوثيقة، وعلى عكس مسماه نجد أن قضية التنمية فيه هامشية تماماً، ما يطرح علامة استفهام كبيرة حول الهدف الحقيقي من مؤتمرات السكان والتنمية.


هدف بدأت تتشكل معالمه وبرز فيه وجهه القبيح، تتغير المشروعات التنموية المحلية ليستمر دورانها في فلك سياسة الثالوث المرعب للمرأة.


فبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الجانب الصحي على سبيل المثال ينصب تركيزه بالأساس على الجانب الجنسي في حياة الإنسان، وكأن الإنسان لا يشغله إلا هذا الجانب، أما بقية الأمراض المتعلقة بالصحة كالفيروسات التي تدمر الكبد والكلى وغيرها، فلا ترقى إلى أن تكون في المقام الأول رغم أنها ذات أولوية قصوى لبلدان العالم الثالث التي تعاني التلوث والمبيدات والأغذية المسرطنة...


فالصندوق الإنمائي يصرّ إصراراً عجيباً على توجيه الدعم المالي لاستثمار المشاريع التالية:


1- تحديد النسل: انتشار وسائل منع الحمل بشكل كثيف وسريع مما أدى إلى سياسة تحديد النسل في ثلاث عشرة دولة من دول العالم الثالث، تسعون بالمائة من هذه الدول قائمة في بلاد إسلامية،


شرعية الإجهاض: ففي تونس ونقلا عن عيادات ديوان الأسرة والعمران البشري أكثر من 10 آلاف و 360 حالة إجهاض لفتيات عازبات في 5 سنوات مع الملاحظة أن نسبة الإجهاض الدوائي مثلت قرابة 50 بالمائة من حالات الإجهاض ووفق إحصائيات وزارة الصحة الأردنية يتم إجراء حوالي 6 آلاف عملية إجهاض في مستشفيات المملكة بشكل قانوني كل سنة...)


2- التثقيف الجنسي للمراهقين والمراهقات: من خلال توفير العوازل الذكرية وتثقيف المراهقين وغير ذلك.


3- قضية المساواة بين المرأة والرجل: والتي أصبحت من القضايا المسلَّم بها التي لا تقبل النقاش حولها، واستخدمت قضية المساواة هذه في تمرير كثير من القضايا التي تنادي بها الأمم المتحدة لعولمة النموذج الغربي للمرأة في جميع مجالات الحياة السياسية، والاجتماعية، والثقافية، والإعلامية.. الخ


هذه بعض الحقائق التي اعتمدتها هيئة الأمم المتحدة برعاية الدول الاستعمارية في إنجاز تنمية صفرية لدول العالم النامي وانسياق ذلك الأخير يعود لسياسة شراء الوهم والتلهي بأنموذج التنمية المنحطة الشاذة التي تعتمد مقياساً للتقدم في بلد ما يرجع إلى المعايير التي اعتمدتها (في تقريره عام 2010 على سبيل المثال: الفوارق بين الجنسين، ومعدل المشاركة في القوى العاملة، ومعدل انتشار وسائل منع الحمل يعتبر مؤشراً للتقدم في بلاد ما).


فكان هذا شكلاً من التبعية العمياء الذي ضمن ديمومة الغرب في بلادنا وفي تقرير مصيرنا وفي استنزاف مواردنا واغتصاب ثرواتنا وضمن لنفسه أنموذجا مثاليا زائفا يقتدى به وما شعار التنمية إلا غشاء أغشى أعيننا لكي لا نبصر الثروات التي نهبها فهو يستحوذ بيد من فولاذ على ثمانين بالمائة من ثروات العالم...


وأخيرا نقول لكم كما قال الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ من مشاريع التنمية المقدمة لكم فهاته التنمية ربطت بالكسب المادي، فالبديهي أن ينتج عن برامجها ابتلاع الأمم القوية الأمم الضعيفة من أجل رفاهيتها هي ونتج عنها أيضا ثالوث مرعب يراد به سلخ المرأة المسلمة عن فطرتها السليمة فالحذر الحذر.

 

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الأخت كريمة - تونس

 

 

 

 

إقرأ المزيد...

رمضان الذي نريد.. رمضان كما يجب أن يكون

  • نشر في ثقافي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2004 مرات

 

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، الحمد لله الذي خلق الأرض والسماوات، الحمد لله الذي علم العثرات، فسترها على أهلها وأنزل الرحمات، ثم غفرها لهم ومحا السيئات، فله الحمد ملء خزائن البركات، وله الحمد ما تتابعت بالقلب النبضات، وله الحمد ما تعاقبت الخطوات...


تعيش الأمة الإسلامية لحظات عظيمة من السعادة؛ لأنها ترحب بضيف عزيزٍ، ألا وهو شهر رمضان المبارك. هذا الضيف يفيض عليها كل عام باليمن والبركات والخير والرحمة، ضيف ينتظره الكبير والصغير، ينتظره الرجل والمرأة، وينتظره الغني والفقير، ألقى الله عز وجل محبته في قلوب المؤمنين جميعًا حتى في قلوب الأطفال الذين لا يعرفون صيامًا ولا قيامًا... في هذا الشهر شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار... شهر القرآن والطاعات والخشوع تغلق أبواب النار وتصفد الشياطين وتعتزل العادات السيئة والمعاصي.


فكان رمضان شهرًا تزكى وتُبنى فيه النفوس، وركنًا من أركان الإسلام الخمسة التي اختارها الله سبحانه من كل أبواب الإسلام الضخمة وجعلها أعمدة للإسلام، ومن هذه الأعمدة رمضان.


إذن فشهر رمضان ليس مجرَّد شهر يمّر على المسلمين ليسعدوا به لحظات ويحزنوا لفراقه لحظات ثم ينتظروه العام القادم؛ فشهر رمضان عمود من الأعمدة التي تحمل الإسلام. فتخيّلوا معي أن هذا العمود غير موجود، أو تخيلوا أن هذا العمود مغشوش أو هش. تخيلوا أن به خللاً في التصميم أو خللاً في التطبيق، ماذا ستكون النتيجة؟ سينهار البناء بأكمله، عمود واحد فقط ينهار من أجله البناء، نعم ينهار البناء الضخم بالكلية..


إذن الأمر في غاية الأهمية إن كنا نريد بناءً قويًّا صُلبًا لهذه الأمة، فلا بُدَّ أن يكون أساسه متينًا، ومن ثَمَّ لا بُدَّ أن يكون صيام رمضان على أعلى درجات الإتقان؛ حتى يحمل فوقه صرح الإسلام العظيم الرائع.


بهذه العزيمة وبهذا الفكر ومن هذا المنطلق نريد أن نكمل رمضان، نريد أن ينتهي رمضان وقد أصبحنا مؤهَّلين لحمل الصرح العظيم والأمانة الكبيرة.


فالقضية ليست قضية صيام فقط، ولكنها قضية بناء أمة، أو فلنقل: بناء خير أمة؛ فكيف يبني رمضان أمة الإسلام؟


المسلم يحتاج لنوع خاصٍّ جدًّا من التربية، ورمضان يقوم بهذه المهمة؛ فلن يستطيع أحد أن يُجاهد أو يُضحي أو يثبت إلا إذا أخذ قسطًا من التربية. رمضان يربي فينا سبع خصال؛ يربي فينا الاستجابة الكاملة لأوامر الله عز وجل بصرف النظر عن حكمة الأمر، كما يربي فينا التحكم في الشهوات التي تصرف في مكانها الصحيح الذي أراده الله عز وجل، التحكم في الأعصاب والقدرة على كظم الغيظ. ويربينا أيضًا على الإنفاق في سبيل الله، كما يربينا على شعور عظيم هو شعور الوحدة والأخوة والألفة بين كل المسلمين في كل بقاع الأرض، الشعور بآلام الغير ومشاكل الآخرين.


وأخيرًا فإن رمضان يربي فينا أمرًا مهمًّا جدًّا، هذا الأمر هو لب الصيام، وهو الغاية منه، رمضان يربي فينا "التقوى". تقوى الله سبحانه وتعالى.


فالغاية الأولى هي إعداد القلوب للتقوى والخشية من الله، هكذا تبرز الغاية الكبرى من الصوم.. والتقوى هي التي توقظ القلوب لتؤدي هذه الفريضة طاعةً لله وإيثارًا لرضاه.


وإن من أسرار الصيام، وآثار شهره الكريم أنه يبعث القوة في نفوس الصائمين، وخير شاهد على ذلك انتصارات المسلمين الباهرة في شهر رمضان؛ كيوم بدر، واليرموك، والقادسية وفتح الأندلس، وجلولاء، وحطين وغيرها.


فقد انتصر المسلمون تقريبًا على كل الفرق المعادية للإسلام في شهر رمضان، انتصرنا على المشركين في بدر وفتحنا مكة، انتصرنا على الفرس عُبَّاد النار في البُوَيْب، انتصرنا على الصليبيين في وادي برباط في الأندلس، وأيام صلاح الدين في فتح صفد، وانتصرنا على التتار في عين جالوت، وكذلك حرب العاشر من رمضان سنة 1393هـ، التي اشتهرت بحرب 6 أكتوبر سنة 1973م، كانت انتصارا مجيدا؛ فالحواجز التي عبرها الجيش المصري تدخل في عداد المعجزات العسكرية، والروح الإيمانية كانت مرتفعة جدًّا عند الجيش وعند الشعب، فكانت النزعة والتربية الإسلامية في الجيش ملموسة وواضحة، ونداء (الله أكبر) كان يخرج من قلب كل مسلم، وكان ممكن لهذه الحرب أن تحرر فلسطين والجولان وسيناء لولا خيانة السادات، والمقام هنا ليس مقام تفصيل، ولا ننسى أنه وفي نفس الشهر تم فتح الأندلس وما أدراك ما الأندلس وقرطبة... هذا الشهر تتغير فيه أحوال الأمة بشكل رائع؛ علامات في منتهى الوضوح، في هذا الشهر الكريم هدم الرسول صنم هبل، وهدم معه أكثر من 360 صنمًا بداخل الكعبة المشرفة، وهذه الأصنام ظلت داخل الكعبة 21 سنة، بداية من نزول البعثة على الرسول عليه الصلاة والسلام، ربنا سبحانه وتعالى يختار أن هذه الأصنام تُدَمَّر وتكسر وتقع في شهر رمضان.


وفي الشهر نفسه بعث الرسول صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد ليهدم صنم العزى، فهدمها.


وفي الشهر نفسه بعث عمرو بن العاص ليهدم صنم سواع، فهدمه.


وفي الشهر نفسه بعث سعد بن زيد ليهدم صنم مناف، فهدمه.


وليس عنا ببعيد نستحضر شهر رمضان لسنة 2011 حيث انتصر إخواننا في ليبيا على طاغيتهم معمر القذافي فكان سقوطه استكمالاً لسقوط أعداء الإسلام عبر التاريخ.


إن المسلم عندما يعيش في رحاب هذا الشهر الكريم، وتأخذه أجواؤه الإيمانية، فإننا نرى أن معاني رمضان يستدعي بعضُها بعضاً وتصبح وكأنها جميعها تصب في جانب واحد يبقى طاغياً على ما عداه. والأمة الإسلامية اليوم تشدها أوضاعٌ واحدةٌ وتشغل بالها وتؤلمها، فلا بد من أن تعتمل هذه الأوضاعُ في نفوس المسلمين وتدفعهم لأن يوجهوا كل طاعتهم باتجاه ما يحققها عملاً وقولاً. ولا بد من أن تكون موجودةً في فكرهم وشعورهم، حين سجودهم، وحين دعائهم، وحين استغفارهم، وحين أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وحين تذاكرهم بمعاني القرآن الذي يقرأونه... لا بد من لفت النظر إلى أن المسلمين في هذه الأجواء الطيبة، عليهم أن لا يكثروا الكلام في الوضع السيئ الذي يعيشون فيه، بل بالعلاج لهذا الوضع السيئ، وعليهم أن يتذكروا في مثل هذه الأجواء الإيمانية أن أحب عمل يقرب إلى الله هو العمل لإظهار دينه وإعلاء كلمته، ولا يكون ذلك إلا بإقامة الخلافة الراشدة التي تكون على منهاج النبوة التي أظل زمانها كما يدل ويشير الواقع وهنيئاً لمن بنى في صرحها حجراً. ولا يمكن الوصول إلى إحقاق الحق وإظهار الدين بالدعاء وحده، وإن كنا أحوج ما نكون إلى التضرع والاستغاثة، ولا بالتمني والرجاء وإن كان رجاء الخير خيراً، بل بالعمل الجاد والتأسي بطريقة الرسول صلى الله عليه وسلم التي تفرض على أهل القوة والمنعة من المسلمين المخلصين التجاوب مع الثلة المؤمنة من أبناء هذه الأمة، مع الطائفة التي ترجو أن يظهر الله على يديها هذا الدين، والتي توجب عليهم أن يفتشوا عنها لينصروها نصرةً لهذا الدين.


وهنا دعونا نسأل أنفسنا..؛ ماذا لو كان هذا آخر رمضان لنا؟؟


لو أننا نعلم أن هذا رمضاننا الأخير ما نسينا أمّتنا فجراحها كثيرة، وأزماتها عديدة، فكيف نقابل ربنا ولسنا مهمومين بأمتنا؟! فلسطين محاصَرة.. والعراق تنزف.. وأفغانستان كذلك.. واضطهاد في الشيشان، وبطش في كشمير، وتفتيت وانقسام في السودان، وتدمير في الصومال وتقتيل ومغالطات في العراق.. ووحوش الأرض تنهش المسلمين.. والمسلمون في غفلة! ولا ننسى أهلنا في بلاد الشام ونظام الطاغية بشار يذبح فيهم لا يفرق بين رجلٍ وامرأة ولا بين طفل أو عجوز...


ماذا سنقول لربنا ونحن نقابله غدًا؟!


هل ينفع عندها عذرٌ أننا كنا مشغولاًت بالطبخ، أو مهمومات بأخبار فنية، أو حتى مشغولات بأنفسنا وأسرنا؟!


أين شعور الأمة الواحدة؟!


هل نتداعى بالحُمَّى والسهر لما يحدث من جراح للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها؟!


وحتى والله لو كنا مشغولات بصلاتنا وقيامنا، هل يَقبل ربنا عذرنا أننا نسينا رجالاً تُقتَّل، ونساءً تُغتَصب، وأطفالاً تُشرَّد، وديارًا تُدمَّر، وأراضي تُجرَّف، وحُرمات تُنتَهك؟! لا والله ما هو بعذر.


أين شعور الأمة الواحدة؟!


لقد أفطر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر المسلمين بالفطر وهم يتَّجِهون إلى مكة ليفتحوها بعد خيانة قريش وبني بكر.. إن الصيام يُؤخَّر، والجهاد لا يُؤخَّر..


فيا أمتي، العملَ العملَ.. والثبات الثبات.. والصدقَ الصدق؛ فما بقي من عمر الدنيا أقل مما ذهب منها، والكيِّس ما دان نفسه وعمل لما بعد الموت.

 

 


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
مريم أم حمزة - تونس

 

 

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الميزانية الرأسمالية هي أداة لنهب ثروات الشعوب

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1338 مرات


الخبر:


في الخامس من حزيران/ يونيو 2014م، قدّم وزير المالية البنغالي ميزانية السنة المالية (2014- 2015) بمبلغ قيمته 2.5 ترليون تاكا، وتعدّ الميزانية المقترحة تحديًا غير واقعي للنمو الاقتصادي، حيث جاءت بتمويل ضخم لمجموعة من المشاريع التنموية، للمساهمة المباشرة في نمو الاقتصاد الكلي.

 

التعليق:


كالعادة غضّ الاقتصاديون، والأحزاب السياسية، والمجتمع المدني في البلاد الطرف عن القضية الأساسية، وانشغلوا في تقييم الميزانية نفسها! إن القضية الأساسية هي أن هذه الميزانيات التي تطرحها الحكومات الرأسمالية ليست إلا مجرد أداة لخدمة مصالح الأغنياء والأقوياء ومطالبهم، وميزانية هذا العام ليست استثناء لهذه القاعدة. فهذه الميزانية كالميزانيات السابقة، الهدف الرئيسي منها هو زيادة الناتج المحلي (GDP) بنسبة 7.3٪، في حين لم يتم وضع خطة للتوزيع العادل للثروة. وبدلا من ذلك، فإن هذه الحكومات القمعية تسمح لعامة الناس بالتنافس مع بعضهم البعض من أجل تحصيل احتياجاتهم الأساسية بعيدا عن التقسيم العادل للثروات.


أما بالنسبة لمصادر إيرادات الميزانية، فإن النظام الضريبي المقترح لا يجلب في نهاية المطاف إلا التضخم، وعجز ذوي الدخل المحدود عن تحمل العواقب.

 

وعلاوة على ذلك، فإنه ومن أجل سدّ العجز المتوقع، المقدر بـ675.52 مليار تاكا (ما يعادل ربع مجموع نفقات الميزانية)، فسوف تلجأ الحكومة إلى القروض البنكية والقروض الأجنبية. وبطبيعة الحال، فسيتم تحصين مصالح النخب الحاكمة وسيتحمل المواطنون ضغط هذه القروض. كما اقترحت الحكومة أيضا زيادة أسعار الوقود، على الرغم من أن أسعار الوقود الدولية لم تتغير كثيرا في الآونة الأخيرة. لذلك فإن ارتفاعا في الأسعار سيحصل من زيادة تكاليف النقل والإنتاج مما سيزيد من معاناة الناس من ناحية، وسيتم تزويد الرأسماليين بالوقود للإيجارات السريعة الخاصة بهم من ناحية أخرى. لقد شهدت البلاد أيضا كيف تقوم الحكومة بغضّ الطرف عن تبييض الأموال السوداء لدعم أنشطة تجارية رابحة وغير قانونية. إن هذا الفساد يدل على الإفلاس الأخلاقي لما يُسمى بحكوماتنا الديمقراطية.


لم تكن هذه الميزانيات منذ الاستقلال إلا السم الزعاف، وأداة خادعة تزينها الكلمات البراقة. لذلك يجب أن يحذر شعب بنغلادش من الوقوع في هذا الفخ مرة أخرى تحت ذريعة التنمية التي وضعتها حكومة حسينة الفاشية، ويجب على الناس اقتلاع هذا النظام الحاكم الديمقراطي من جذوره، فهو النظام الذي يفرّخ الظالمين.

 

وسوف نستمر في تذكير الجميع بأن الخلافة هي وحدها التي يمكنها القضاء على الظلم الاقتصادي من خلال ضمان حصول الناس على الحقوق التي نصّ عليها الله سبحانه وتعالى. والخلافة لن تسمح للأغنياء بأن يزدادوا ثراء على حساب الفقراء، من خلال ضمان توزيع الثروات بين المجتمع وليس بين الأغنياء فقط. وأيضا، فإن الخلافة لن تفرض ضرائب جائرة على المواطنين.


الخلافة لن تركّز على نمو الناتج المحلي الإجمالي فقط، بل ستعمل على ضمان حصول رعاياها - مسلمين وغير مسلمين - على احتياجاتهم الأساسية. كما أن دولة الخلافة لن تسمح بخصخصة الكهرباء التي تسبب المعاناة للناس، وبدلا من ذلك، فإنه سيتم ضمان تزويد الناس بالكهرباء وغيرها من الطاقة الطبيعية لرعاياها في حدود إمكانياتها، قال نبينا صلى الله عليه وسلم: «المسلمون شركاء في ثلاث: الماء، والكلأ والنار» رواه أحمد.

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عماد الدين الأمين
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلاديش

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تؤيد حظر النقاب في فرنسا

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1634 مرات


الخبر:


ورد في موقع البي بي سي خبر أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تؤيد حظر النقاب في فرنسا


وينص القانون الفرنسي على أنه لا يجوز لأي شخص في مكان عام ارتداء ملابس تخفي وجهه، ومن ينتهك هذا الحظر فسيتعرض لغرامة قيمتها 150 يورو.


وأقر هذا القانون في عام 2010 في عهد الرئيس المحافظ السابق نيكولا ساركوزي.

التعليق:


تمادت فرنسا وأوروبا في حربها ضد الإسلام والمسلمين وأصدرت القرارت والقوانين لتحد من حرية المسلمين وتضيق عليهم عيشهم، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن شغلها الشاغل هو التضييق على المسلمين في أمور دينهم حتى ولو تعارض هذا التضييق مع القيم العلمانية التي تتشدق فرنسا وأوروبا بها صباح مساء، وتصدر من بعد ذلك القرار بمنعه، وكل هذا يصب في خانة واحدة وهي الحرب ضد الإسلام، وينم أيضا عن مقدار الحقد الذي تضمره فرنسا للإسلام والمسلمين.


وتتناسى هنا فرنسا بلد الحريات والشعارات الرنانة بالحرية والمساواة أن هذا اعتداء على الحرية الشخصية وقبلها الدينية، تلكما الحريتان اللتان تشكلان لب الديمقراطية والعلمانية الغربية.


وتجر فرنسا بعدها الكثير من الدول التي تحذو حذوها وتسير على طريقها فيضيقون على المسلمين المقيمين على أراضيهم.


ولا نجد في وضعنا الحالي كمسلمين مشتتين ولا كيان لنا ولا قوة أحداً يقوم بالرد على هذه الإجراءات دفاعا عن الإسلام والمسلمين.


فماذا نتوقع من حكام الرويبضات الموالين للغرب؟؟ بل ماذا نتوقع من مشايخهم المحسوبين على الأمة علماء؟؟


فمنهم من خرج ليقول أن مسألة حظر النقاب في فرنسا هي مسألة داخلية ليس لنا حق التدخل بها!!


فمتى يعود للمسلمين عزهم ومكانتهم بعودة خليفة يحكم بما أنزل الله ويحمي بيضة المسلمين شرقا وغربا؟

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم مالك

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الصين تواصل سياستها الإجرامية بحق مسلمي شينغيانغ وتمنعهم من الصيام !

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1576 مرات


الخبر:


منعت العديد من المدارس والسلطات في إقليم شينغيانغ، ذي الأغلبية المسلمة، مسلمي الإقليم من صيام شهر رمضان، وفرضت السلطات الصينية قيوداً صارمة على مسلمي منطقة شينغيانغ بخصوص صوم شهر رمضان، واستهدفت القيود الموظفين الرسميين والمدرسين والطلاب الذين منعوا من المشاركة في الطقوس الدينية التقليدية المرتبطة بشهر الصيام، وذلك بحسب أوامر نشرها عدد من المواقع الحكومية على الإنترنت، ولا تطبق هذه القيود على الموظفين العاملين فحسب، بل على المتقاعدين أيضا، بحسب جهاز رسمي آخر، ونشرت السلطات على مواقعها الإلكترونية تحذيرات من التخلي عن تناول الطعام والشراب في نهار رمضان. وقال عدد من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي في الإقليم الأربعاء (الثاني من تموز/ يوليو 2014) إن مدرسيهم أجبروهم على شرب الماء علناً. (العربية نت)

 

التعليق:


يتعرض المسلمون في إقليم شينغيانغ إلى حملة شرسة من قبل السلطات الصينية لخوفها من تأثير الإسلام المتزايد على المجتمع الصيني، ولمنع نمو الإسلام في تركستان الشرقية، حيث تعمل السلطات الصينية بكل ما أوتيت من قوة وبشتى الطرق والوسائل للتضييق عليهم ومنعهم من إقامة شعائرهم الإسلامية، فتمنع الطلاب والمعلمين والموظفين الحكوميين من صيام شهر رمضان، وتطلق حملة على الرجال الإيغور المسلمين الملتحين، وتمنع النساء من ارتداء الزي الإسلامي في الأماكن والمباني الحكومية، بالإضافة إلى حظر النظام الصيني التعليم الديني الخاص، ومنع موظفي الدولة أو أي شخص دون سن 18 عامًا من دخول المساجد، وإجبار النساء المسلمات الإيغوريات على الإجهاض حتى لو كنَّ حوامل في الشهر التاسع، ويقوم النظام الصيني بشن عمليات اعتقال وقتل في صفوف مسلمي الإيغور تحت ذريعة محاربة "الإرهاب والتطرف".


إن كل هذه الجرائم التي يتعرض لها إخواننا مسلمو الإيغور تحصل وسط صمت وتخاذل إسلامي وعربي مخزٍٍ، وكأن هؤلاء المقهورين المضطهدين ليسوا مسلمين فرض الله علينا نصرتهم! أم تراهم يعدون ما يحصل للمسلمين في منطقة شينغيانغ شأناً صينياً داخلياً؟! ثم أين الحكومات والمؤسسات والمنظمات الغربية، التي أصمت آذاننا بالحديث عن حقوق الإنسان "وحقوق الأقليات" من هذا الظلم والإجرام الذي يتعرض له مسلمو شينجيانغ، أم أن هذه الحقوق تتغير عندما يتعلق الأمر بالمسلمين؟!


إننا نقول للنظام الصيني المجرم: إذا كنت تعتقد بأن إجراءاتك القمعية سوف تقضي على الإسلام أو سوف تمنع نموه في تركستان الشرقية فأنت واهم، فرغم عقود من سياساتك القمعية، لم يزد ذلك المسلمين إلا حباً لدينهم والتزاماً بأحكامه.


ونقول لإخواننا المسلمين في منطقة شينغيانغ: اثبتوا على دينكم، عضوا عليه بالنواجذ والله معكم ولن يتركم أعمالكم، واعلموا أن لكم إخواناً في حزب التحرير يناصرونكم ويصلون الليل بالنهار لإقامة الخلافة التي هي وحدها القادرة على حمايتكم وتخليصكم مما أنتم فيه من ظلم وشقاء، لأنها هي درع الأمة، فهي توحد جميع بلاد المسلمين وجيوشهم تحت حكم الإسلام، وهي التي ستحشد كل جنودها لتخليص المسلمين في كل أنحاء العالم من الظلم الواقع عليهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «‏إِنَّمَا الْإِمَامُ ‏‏جُنَّةٌ ‏ ‏يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ».

 

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أختكم براءة

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع