الأربعاء، 12 ذو القعدة 1447هـ| 2026/04/29م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

حصاد اليوم: المالكي يعترف بتأجيجه الصراع الطائفي وإساءته للإسلام

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 760 مرات

 

 

2015/01/05م

 

 

 

اعترف رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي بأنه أساء للإسلام كثيرا وأساء لرسالة محمد كثيرا وأساء للقرآن كثيرا، جاء ذلك في كلمته أمام البرلمان العراقي الأحد 13ربيع الأول 1436هـ الموافق 4 كانون الثاني/يناير 2015م، وأضاف المالكي في تلك الكلمة أن السياسيين في العراق هم من يقف وراء الخلاف الطائفي بين السنة والشيعة، وقال "نجر الناس إلى هذه المهلكة" حسب تعبيره. نقل ذلك الخبر موقع نبض الإلكتروني.

 

أقول : لطالما قاد هؤلاء الحكام الأمة إلى المهلكة، ولم يتوانوا في استخدام الدين لتحقيق ذلك، فقاموا بتسعير الخلاف نحو الصراع بين المسلمين أنفسهم لتكريس مشروع أميركا في المنطقة، وهو التقسيم الطائفي لها، ولن يشفع للمالكي اعترافه اليوم بذلك بعد أنهار الدماء التي سالت بين المسلمين دون وجه حق، وإنما تم ذلك نتيجة للانجرار خلف أولئك الحكام الذين لا يرقبون في أمتهم ولا في عقيدتهم إلاً ولا ذمة.


ولا أظن أن هناك من عاد يخدع بالمالكي وأمثاله، لأن جميع حكام المسلمين اليوم صاروا مكشوفين أمام الأمة في وقوفهم في صف مشاريع الغرب مثل تقسم بلاد الإسلام أو الدولة المدنية أو الدساتير الوضعية التي تقصي الإسلام عن الحكم.


إلا أنه من المؤسف أن يتبنى بعض أبناء هذه الأمة هذا السلاح (المالكي) ضد الإسلام وينشرون الصراع السياسي على أساس طائفي لإثارة الكراهية بين المذاهب الإسلامية ومن ثم يتحول ذلك الصراع إلى قتل ودمار لا يهلك إلا المسلمين أنفسهم، كما ورد في كلمة المالكي.


لقد دأب هؤلاء الحكام على تضليل الأمة في فهمها لواقع الصراع السياسي بل وضللوها في فكرها وعقائدها وقاموا بتعميم بعض الانحرافات الفكرية والعقائدية على أنها لتلك الطائفة أو لذلك المذهب لينشغلوا عن قضاياهم الحقيقية وعن عدوهم الرئيس.


إن الإسلام قادر على إزالة ذلك الصراع بين المذاهب الفقهية الإسلامية لو كانت للمسلمين دولة ترفع من وعيهم وتنقي الفاسد من أفكارهم وتبين لهم إمكانية التعايش بين بعضهم مع وجود الاختلاف في فروع الشريعة طالما كانت مستندة للكتاب والسنة. وقد تجلى ذلك بوضوح طوال التاريخ الإسلامي.


إلا أن أعداء الأمة اليوم ومنهم المالكي عملوا على تأجيج الصراع الطائفي وجروا الأمة إلى المهلكة تنفيذا للمشروع الغربي.


إن هذه الأمة لا تموت، ولله الفضل والمنة قد دبت الحياة في الأمة مجددا وبدأت تلتمس طريقها نحو خلافتها الموعودة في الكتاب والسنة، قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

 

 

د. عبدالله باذيب

عضو حزب التحرير في ولاية اليمن

 

 

المصادر: حصاد اليوم / عدن حرة.

 

 

إقرأ المزيد...

في ذكرى سقوط غرناطة

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1292 مرات


في ذكرى سقوط غرناطة (يوم 2 جانفي 1492 ميلادي) أطلق نشطاء على مواقع التواصل (الاجتماعي) حملة بعنوان "الأندلس.. طمس بأيديهم وانبعاث بأيدينا" في إشارة أولى إلى حقيقة تعلق المسلمين بتاريخهم المجيد في ظل حكم الإسلام ومجد الفتوحات الإسلامية وفي إشارة أخرى إلى حلم يراودهم لاسترداد جنتهم الضائعة الأندلس وعاصمتها قرطبة.. وشهدت الحملة تفاعلا كبيرا ولافتا للانتباه من مختلف الشرائح العمرية ومن المسلمين في مختلف أنحاء العالم ولا يختلف اثنان منهم في توصيف حالة الذل والمهانة التي نعيشها اليوم كما عاشها المسلمون في يوم سقوط غرناطة.


فبينما تحتفل دبي وباقي العواصم العربية برأس السنة، وبينما يحتفل البعض بإطلاق الألعاب النارية فى سفاهة منقطعة النظير، بينما يهدر حكامنا الأموال على ألعابهم واحتفالاتهم تحتفل أرض الأندلس لاحتفالات النصارى بتحويل المساجد إلى كنائس، بتحويل المسلمين قهرا إلى النصرانية، بتحويل مسجد قرطبة إلى كاتدرائية.


كثيرا ما يتحدث المسلمون عن ازدهار ورقي في الأندلس فات الشعوب الأوروبية بسنوات ضوئية في وقت ما زالت القارة الأمريكية لم تكتشف بعد، ازدهار بلغ حد القضاء على الفقر والأمية بشكل تام وتوفر للإنارة الليلية ومسالك الصرف الصحي في كل شوارع قرطبة.. يقول المؤرخ المعروف توينبي "لم يكن في الأندلس من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها أمّي واحد" ووصلت قرطبة في ذلك العصر إلى أن تكون مركزا لكل طالب علم في القارة الأوروبية حين بلغ عدد الجامعات في الأندلس المئات.. أمور لا يمكن أن نجدها بسهولة في الدول الحديثة في العالم العربي والإسلامي رغم البون الشاسع في السلم الزمني بين عصر قرطبة وعصرنا الحديث.. ولعل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب الإسباني تجعله هو أيضا يتحسر على فترة تاريخية ناهزت سبعة قرون من الازدهار والرخاء.


هذا وغيره الكثير مما لا ينساه المسلمون ويقرؤون عنه في كتب التاريخ بشيء من النشوة والاعتزاز وكثير من التحسر والألم والأسى... وكما يحيون في كل سنة ذكرى سقوط غرناطة تأخذهم الثقة بنصر الله ووعده إلى التفكير بمن سيكون طارق بن زياد ومن سيكون موسى بن نصير ليعيدوا تحرير الأندلس بعد أن يعقد لهم خليفة المسلمين اللواء ويأذن لهم بالجهاد. فالأمة التي أنجبت هؤلاء الشامات لم تعقر بعد والوحي الذي صنع هؤلاء القامات لا يزال بين أيدينا، فقط علينا النظر إليه من الجانب الصحيح كأساس نظام وقاعدة تفكير.


إن الأندلس كغيرها من بلاد المسلمين المغتصبة تدرس لأبناء الأمة على صعيدين خاطئين يتعمد فيهما التحريف والتزوير. الأول يدرس على أساس أنه عصر لم ينتج غير الشعراء والمغنين، وأن أساس رقيه ومظاهر ازدهاره تنحصر في الأدب والمعمار والعلوم. أما الصعيد الثاني للتزوير، أن الطبيعة الأوروبية هي التي دفعت هذا الازدهار وأن العرب استبدوا بالسلطة فكانوا سبب التفرقة والضياع. والحقيقة أن قوة تاريخ الأندلس كانت في أوج سيطرتها على محيطها الإقليمي ببسط نفوذ الحكم الإسلامي على المنطقة وإرغام ملوك أوروبا بالرضوخ لسلطانها. فلا عز للأمة إلا بقوة دولتها ولا قوة للدولة إلا بتطبيق الإسلام تطبيقا تاما في كل تفاصيل الحياة.


يتعمد الغرب، ومن تحته القائمون على سياسة التعليم، تغييب أثر المسلمين وحضارتهم على المسار التاريخي العالمي عامة وطمس تراث الأندلس خاصة. فعند زيارة الآثار الإسلامية في إسبانيا يبدأ مُرشدو السياحة سرد التاريخ من بداية القرن السادس عشر كإشارة إلى أهم محطة في تاريخ إسبانيا أو انطلاق تاريخ المجد الإسباني المتعلق باكتشاف أمريكا. والمؤلم أن سياسة التعليم في بلاد المسلمين أيضا تنتهج هذه المنحى في تدريس تاريخ الأندلس والحضارة الإسلامية عموما.


أما السياسة الإعلامية فهي توجه الناس نحو القبول بواقع الأمة المفتت والنظر إلى الأندلس كمعالم أثرية ولوحات فنية تندرج ضمن التراث العالمي لليونسكو لإثراء الذاكرة العالمية. وأن تبقى بالنسبة لإسبانيا مجرد مصدر للكسب بوصف الآثار الإسلامية أحد أهم الوجهات السياحية في العالم وتلقى إقبالا كبيرا من رواد السياحة الثقافية بصفة خاصة. وبقدر ما يسعى الإعلام إلى التركيز على الاحتفال بالأعياد والمناسبات العالمية بقدر ما يتغاضى عن ذكر أهم المناسبات التي مرت على الأمة الإسلامية لقتل الهوية الإسلامية ورمي التاريخ والحضارة الإسلامية في غياهب النسيان. إلا أن المخلصين من أبناء هذه الأمة استغلوا مواقع التواصل (الاجتماعي) وجعلوا منها منبرا إعلاميا موازيا وبديلا في هبة لإحياء مفاهيم وأفكار اعتقد الغرب ووكلاؤه طويلا أنه قد تم القضاء عليها.


إن هبّة المسلمين، وخاصة شبابهم، في طلب استرداد الأرض المغتصبة من بلاد المسلمين لدليل على حرارة الأمة رغم ما تتعرض له من هرسلة ومحاربة فكرية وعقائدية تصل إلى حد الإبادة في بعض الأماكن. ولعل ما يتعرض له المسلمون اليوم أحيا ذكرى محاكم التفتيش والإبادة التي تعرض لها المسلمون في الأندلس.

 

فالجروح الحية حافز قوي يقوي الإحساس لدى الأمة ويدفع فيها روح النضال وطلب النهضة لتغيير واقعها البائس الذي لا زال يرزح تحت سيطرة المستعمر رغم دعاوى الاستقلال المزعوم والسيادة المصطنعة. فالحملات الموسعة كذكرى سقوط غرناطة من شأنها أن تكون دافعا لإعادة نبش الماضي وهذا بدوره دافع للمسلمين بخاصة والإنسانية بعامة للعمل لإقامة نظام يخرجهم من جور النظام العالمي الذي يرى في الإنسان مجرد رقم ترتفع به قيمة السلع والخدمات لفائدة فئة قليلة من الناس المتمثلة في الرأسماليين. هذا النظام المطلوب هو الذي يرعى في الإنسان كرامته بوصفه خليفة الله في الأرض وأن كل ما حوله مسخر له ليحيا ويعمر وينتج ما يضمن استمرارية الإنسانية بما يوافق فطرتها حتى يتحقق مفهوم السعادة على وجهه الصحيح.


لفت الانتباه إلى أهم محطات التاريخ الإسلامي وخاصة منها النكبات لا يجب أن ينحصر في الوقوف على الأطلال وسرد آثار عظماء التاريخ الإسلامي كقصص ومآثر في شكل فكلوري روائي. بل أن تكون عِبراً ودفعاً للنشء ليستردوا ما فرّط فيه أجدادهم بتضييعهم لحق الله حين فرقوا دينهم شيعاً وأضاعوا الأمانة وتولوا الكافرين. وهذا العز والمجد لن يعود إلا إذا تمسكنا بمبعثه وأساس إقامته. ومبعثه هو العقيدة وأساسه دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. وكما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمتى ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله".



كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
فراس العيني وأسامة بن شعيب - تونس

 

 

 

إقرأ المزيد...

إرواء الصادي من نمير النظام الاقتصادي (ح18) فساد النظام الاقتصادي الرأسمالي


الحَمْدُ للهِ الذِي شَرَعَ لِلنَّاسِ أحكَامَ الرَّشَاد, وَحَذَّرَهُم سُبُلَ الفَسَاد, وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى خَيرِ هَاد, المَبعُوثِ رَحمَةً لِلعِبَاد, الَّذِي جَاهَدَ فِي اللهِ حَقَّ الجِهَادِ, وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الأَطهَارِ الأمجَاد, الَّذِينَ طبَّقُوا نِظَامَ الِإسلامِ فِي الحُكْمِ وَالاجتِمَاعِ وَالسِّيَاسَةِ وَالاقتِصَاد, فَاجْعَلْنَا اللَّهُمَّ مَعَهُمْ, وَاحشُرْنا فِي زُمرَتِهِمْ يَومَ يَقُومُ الأَشْهَادُ يَومَ التَّنَاد, يَومَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العِبَادِ.

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق كيف ستحلُّ دولة الخلافة مشكلة الاختناقات المرورية (مترجم)

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 819 مرات


الخبر:


بحلول موسم الأعياد في كانون الأول، تكدس آلاف النيروبيين أثناء توجههم عائدين لمنازلهم في الأرياف للاحتفال بهذا الموسم مع أسرهم وأصدقائهم. الآخرون الذين تمكنهم ظروفهم الاقتصادية توجهوا إلى مدينة مومباسا الساحلية ليحصلوا على هدوء بعد صخب عام مثير مضى. ويعتبر الخروج من المدينة في الكريسميس تقليداً متبعاً بدقة في البلاد. إنه واحد من التقاليد التي تتميز بها كينيا بل ويجعل منها "كينيا" فالناس تتبع تقليد عيد الميلاد هذا بدقة والتزام. والحمد لله، فهو الوقت الوحيد في السنة الذي تتحرر فيه المدينة من الاختناقات المرورية وما تسببه من إحباط وصخب وضوضاء. وهي المرة الوحيدة التي يتمكن فيها أونجاتا رونجاي المعروف في بعض الأوساط بـ"الشتات"، من الوصول لنيروبي خلال نصف ساعة لا ساعتين كما هو المعتاد في رحلة منهكة اعتدنا عليها في غير هذا الوقت من العام. (المصدر: ستاندرد)


التعليق:


إنه لمن الواضح، بل مما لا شك فيه الآن أن كل الدول المتقدمة والنامية ودول العالم الثالث قد فشلت جميعها في محاولاتها حل مشكلة الاختناقات المرورية المتزايدة والتي حولت طرقنا إلى ما يشبه صالات العرض صباح مساء وخاصة في المواسم الاحتفالية هذه. إن هذه الازدحامات المرورية لا تكلف الحكومة الكينية فحسب بل دول العالم أجمع مليارات الدولارات كل عام.


وهي مأساة متوقعة في النظام الرأسمالي الذي تُحل فيه المشاكل وفقا لمعايير تحقيق مصلحة القلة الرأسمالية على حساب حل مشكلة المواطن. وفيما يلي توضيحٌ لأسباب الاختناقات المرورية والكيفية التي ستتعامل بها دولة الخلافة لحلها:


- تستثمر غالبية الحكومات الرأسمالية بل كلها معظم مواردها في المدن فحسب وتهمل المناطق الريفية وهذا يدفع معظم سكان الريف إلى الانتقال إلى المدن للبحث عن فرص عمل أفضل، ففرص العمل في المدن أفضل، والمرافق التعليمية والصحية أفضل، والمعاملات والوثائق الرسمية أفضل كذلك ما أدى إلى زيادة سكانية في المدن. فضلا عن كونه يؤدي إلى استخدام مزيد من الأشخاص ذات الطرق المؤدية للمدن ما يتسبب باختناقات مرورية. أما الخلافة فستعمل على استثمار كل مناطق الدولة ريفها ومدنها من أجل التأكد من توفير حاجات رعاياها المختلفة في أقرب الأماكن بالنسبة إليهم.


- سياسات العمل المتعلقة بما يقارب 90% من العاملين في الشركات الرأسمالية واحدة فهم يبدأون العمل الساعة الثامنة ويغادرون أماكن عملهم الساعة الخامسة. وهذا يعني بأن الساعات التي يتواجد فيها الناس في الشارع هي الثامنة والخامسة من كل يوم، وهذا ما يجعلك بالكاد ترى اختناقات مرورية خلال ساعات الغداء. أما في دولة الخلافة فستكون سياسات العمل مبنية على أساس ثماني ساعات في الأربع والعشرين ساعة. وهذا ما سيضمن التقاء عدد أقل من الناس معا على الشارع في أوقات مختلفة من اليوم.


- إن الطبيعة الفردية للنظام الرأسمالي تشجع كل فرد على امتلاك سيارته الخاصة والابتعاد عن المشاركة مع الآخرين. فعشرون موظفا يعملون في الشركة ذاتها ويقطنون المنطقة ذاتها يستقل كل منهم سيارته الخاصة أي أنهم يحضرون للعمل بعشرين سيارة لكل واحد منهم. ولو أنهم استخدموا سيارة أو سيارتين لهم جميعا لقللنا من الازدحامات المرورية. أما دولة الخلافة فهي قائمة على أساس المشاركة ومساعدة الأخ لأخيه ما سيجعل الناس تتقاسم الخير والنفع مع بعضهم البعض فيتشاركون في سيارة واحدة تقلهم جميعا للعمل.


- إن تتفيه وتحقير النظام الرأسمالي لبعض المهن كالزراعة مثلا يجعل معظم الناس تتجنب العمل الزراعي وتنتقل إلى المدن للحصول على وظائف ذوي الياقات البيضاء. وما نراه عند هذه الأنظمة من جعل يوم للعمال ويوم للمزارعين ساهم في ترك انطباع بأن الزراعة ليست من ضمن الوظائف والأعمال ما أدى لترك الناس لها واتجاههم لوظائف أخرى لا تتواجد في الأرياف. في ظل دولة الخلافة ستسهل الدولة على رعاياها الحصول على الأرض وستزودهم بالبذور والأسمدة اللازمة للزراعة كما ستوفر أعمالا يدوية أخرى تتناسب وطبيعة المناطق الريفية وتتوفر فيها.


- الفارق في المستوى التعليمي بين المدارس العامة والخاصة يختلف كثيرا في ظل الحكومات العلمانية، وهناك فشلٌ ذريعٌ في قدرة المدارس الحكومة العامة على منافسة تلك الخاصة ما أفقد الأهل الثقة بالمدارس الحكومية العامة وجعلهم يتجنبون إرسال أبنائهم إلى هذه المدارس القريبة من بيوتهم والتي يستطيعون الوصول إليها مشيا. وهذا ما يجعل الطلاب يستخدمون السيارات ذاتها للذهاب والعودة من المدارس في الساعة الثامنة صباحا والخامسة مساء ما يزيد من عدد مستخدمي الطرق.


- احتكر عدد قليل من الأغنياء في ظل النظام الرأسمالي التكنولوجيا الحديثة فباعوا منتجاتهم من طائرات وقوارب وسيارات وموتورات بأسعار عالية جدا فلا يستطيع عامة الناس تحمل تكلفتها. ولو أن هذه الوسائل كالموتورات والطائرات والقوارب كانت رخيصة الثمن لاستخدم الناس طرقا مختلفة بحرية وجوية وحتى الأرصفة للتنقل ولساهم ذلك في التقليل من الازدحام في الطرق.


- يعيش بعض الموظفين في مناطق قريبة من أماكن عملهم لكن نظرا لانعدام الأمن المطرد يفضل هؤلاء استخدام الحافلات عوضا عن المشي لتجنب التعرض للسرقة وهم يمشون في طريقهم للمنزل. الأخوة في دولة الخلافة ستعيد الأمن والسلام وستجعل أمثال هؤلاء الموظفين الذين يعملون قريبا من منازلهم يمشون إلى أعمالهم عوضا عن استخدامهم للحافلات.


- إن تزايد أعداد الأمهات العازبات في البلاد جعل النساء مضطرات للخروج للعمل لإعالة أطفالهن عوضا عن البقاء في المنزل للعناية بهم. وهذا يزيد من عدد الأفراد الذين يستخدمون الحافلات على الطرق ما يؤدي في نهاية المطاف إلى اختناقات مرورية على الطرق.


النظام الوحيد الذي سيقضي على هذه الآفة هو نظام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة الذي سيكون همها الأساسي رعاية شؤون رعاياها لا الاستفادة منهم كما في النظام الرأسمالي.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
بكاري محمد
عضو حزب التحرير في شرق أفريقيا

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق عجبتُ مِن جرأتك على الله وحلمِ اللهِ عليك يا سيسي

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1527 مرات


الخبر:


الجزيرة نت
- دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لما وصفها بثورة دينية للتخلص من أفكار ونصوص تم تقديسها على مدى قرون وباتت مصدر قلق للعالم كله.


وقال السيسي في كلمة له بمناسبة المولد النبوي الشريف، إنه "ليس معقولا أن يكون الفكر الذي نقدسه على مئات السنين يدفع الأمة بكاملها للقلق والخطر والقتل والتدمير في الدنيا كلها".


وأضاف أن هذا الفكر "يعني أن 1.6 مليار (مسلم) حيقتلوا الدنيا كلها التي يعيش فيها سبعة مليارات عشان يعيشوا هم".


وقال إنه يقول هذا الكلام أمام شيوخ الأزهر "والله لأحاججكم به يوم القيامة"، وطالبهم بإعادة قراءة هذه النصوص "بفكر مستنير".


وذكر أن الخروج من هذا الفكر يقتضي ثورة دينية وتدقيقا والاطلاع عليه من الخارج لأنه "لا يمكن أن يكون داخلك وتحس به".


التعليق:


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سيأتي على الناس سنوات خدّاعات، يُصَدَّقُ فيها الكاذبُ ويُكذَّبُ فيها الصَّادقُ، ويُؤتَمَنُ فيها الخائنُ ويُخوَّنُ فيها الأمينُ، وينطقُ فيها الرُّوَيْبِضَةُ»، قال اللغوي ابن منظور: "الرويبضة: هو العاجز الذي ربض عن معالي الأمور وقعد عن طلبها، والغالب أنه قيل للتافه من الناس لِرُبوضِه في بيته، وقلة انبعاثه في الأمور الجسيمة". وما الرويبضة يا رسول الله؟ .. قال: «الرجلُ التافهُ يتكلم في أمر العامة».


فالسيسي هو الرجل التافه وعلى الرغم من تفاهته فهو يتكلم في أمور جليلة تمس المسلمين بل وأهم أمور تخص المسلمين. فهو الآن يتحدث عن الدين وشرائعه وأموره كافة!! يتهمها بأنها تدعو لقتل وإفناء البشرية، وأنها مصدر شر للناس، فإذا كان هذا مبلغ علمه عن الدين وعن شرائعه فأي رجل تافه جاهل يحكمك يا مصر!!


فها هو هذا الرويبضة الذي نُصِّب على جزء من الأمة يتحدث الآن بأمر دينها الذي ارتضاه الله تعالى للناس كافة، يريد أن يغير فيه. بلغت به الجرأة على الله والوقاحة مع الله أن ينصب نفسه مشرعا مكان الله، يريد أن يغير شرع الله جهاراً نهاراً دون خوف من رادع يردعه. فما جرؤ مثل هذا الرويبضة أن ينطق بهذا إلا في ظل غياب حاكم يحكم بما يرضي الله تعالى فيحاسب السيسي وأمثاله على كل قول وفعل يقومون به، دون أن تأخذه بهم لومة لائم.


نستغرب جرأتهم على الله وحلم الله عليهم. فمثله كثير ممن يريد أن يقتصر الإسلام على قصص تاريخية وعبادة بسيطة لا تمثل من الحياة العملية للناس شيئا. هذه التصريحات إنما تأتي في ظل سعي الغرب وعملائه منذ أمد طويل لفصل هذا الدين عن الحياة وعلمنة الدين الإسلامي كما هو الحال مع الديانات الأخرى، وسعيهم لمهاجمة أحكام الإسلام وشرائعه لإقصائها عن أن تسود الدنيا بعدلها وحكمتها، لتبقى أحكام الرأسمالية الفاشية العفنة سائدة في الدنيا، وما هذا إلا لأن هذا الرويبضة ما هو إلا لسان أمريكا ويدها التي تريد بها تأخير وصول الإسلام للحكم.


وهذا كله يصب في الحرب العالمية ضد الإسلام. حيث تتكالب القيادات والشعوب والأمم ويأتون الإسلام عن يمينه وشماله ومن أمامه وخلفه حتى يقضوا على هذا الدين وأهله. ويأبى الله إلا أن يتم نوره.


والأعجب من هذا أن يتكلم الرويبضة السيسي عن سفك الدماء وهو الذي سفك دم أكثر من ألفي مسلم مسالم ولم يرمش له جفن في يوم واحد، وفي ظل جور أحكامه التي تباركها أمريكا، يحكم على المئات بالإعدام لمجرد أنهم يخالفونه الرأي ويرونه ظالما غاشما! إن آخر من يحق له الكلام عن الدماء والظلم والاستعباد والقهر هو أمثال هذا الدكتاتور العميل!


لقد آن للأمة أن تقول كلمتها وهي خير أمة أخرجت للناس، آن لهذه الأمة أن تطرح هؤلاء الحكام في هاوية سحيقة وتنفض عن كاهلها ما تراكم عليها من جهل وفقر وضعف وظلم، وأن تخط بيمينها صفحة مشرقة في كتاب التاريخ، تحمل للبشرية مشعل الإسلام يهديها ويخرجها من ظلمات الجهل والظلم وسفك الدماء وهتك الأعراض واستباحة الأموال، إلى نور الإسلام وعدله وحرصه على الدماء والأعراض والحرمات.


ولا يتم للأمة هذا الأمر إلا بقائد مسلم خليفة يحكمها بكتاب الله وسنة رسوله، ولا يتم هذا الأمر إلا بالتفاف الأمة حول قيادة مخلصة واعية تأخذ بيدها نحو الخير. وهو وعد الله الذي لا يخلف الميعاد. ونسأله تعالى أن يعجل بهذا الفرج للأمة.

 

 


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم مالك

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق اللاجئون السوريون كالمستجير من الرمضاء بالنار

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1064 مرات


الخبر:


نشرت صحيفة التايمز يوم السبت 2015/01/03 مقالاً تتحدث فيه عن معاناة الشعب السوري بسبب الحرب، وتقول التايمز في مقالها إنه ليس هناك طريقة أفظع لكسب المال من تكديس بشر يائسين في باخرة، وأخذ مدخراتهم كلها ثم التخلي عنهم وسط مياه البحر في البرد القارس، وتشير الصحيفة إلى إنقاذ 1200 لاجئ سوري في البحر الأبيض المتوسط هذا الأسبوع، وتضيف الصحيفة أن هؤلاء اللاجئين هم ضحايا المهربين المحتالين الذين يتاجرون بالبشر، وضحايا بشار الأسد الذي يشن حربا على شعبه منذ أربعة أعوام، وتدعو التايمز في مقالها الدول الأوروبية وبريطانيا بالتحديد إلى بذل المزيد من الجهد لمساعدة السوريين الذين يعيشون إما لاجئين أو نازحين عن مناطقهم بسبب المعارك، وترى الصحيفة أن معالجة نزوح السوريين يكون بإنشاء مناطق خالية من المعارك، تشرف عليها الأمم المتحدة داخل سوريا تسمح بدخول المساعدات الإنسانية، و"تدريب وتسليح" جيش سوري جديد.

 

التعليق:


أربع سنوات مرت على انطلاق الثورة السورية المباركة، ذاق فيها الشعب السوري أقسى أنواع الأذى والتعذيب والمعاناة على يد بشار المجرم وعصاباته، واستخدم فيها بشار الأسلحة الكيماوية والبراميل المتفجرة وأنواعاً أخرى من الأسلحة المصنفة بأنها "محرمة دولياً" ضد المدنيين الأبرياء، وقد تجاوزت حصيلة الشهداء في سوريا خلال السنوات الأربع 191 ألفاً بحسب إحصائيات الأمم المتحدة، هذا ناهيك عن الأعداد الكبيرة للجرحى والمعتقلين الذين يمارس عليهم أشد وأقسى أساليب التعذيب الجسدي والنفسي، إضافة إلى الدمار الكبير الذي لحق بالممتلكات.


وقد دفع إجرام بشار وعصابته الملايين من السوريين إلى الهجرة واللجوء إلى الدول المجاورة والدول الأوروبية بحثاً عن ملاذ آمن وحياة أفضل لهم ولعائلاتهم، ولكن المؤسف أن هؤلاء اللاجئين قد أصبحوا سلعة يتاجر بها المهربون، حيث يستغلون حاجتهم للفرار من ظلم بشار وجبروته، فيأخذون منهم مبالغ مالية ضخمة، ويكدسونهم في قوارب صغيرة مهترئة أطلق عليها (قوارب الموت)، وغالباً ما يكون مصير هذه القوارب الغرق في عرض البحر، وإما أن تقع في قبضة رجال الأمن وخفر السواحل، قبل أن يتمكنوا من الابتعاد إلى عرض البحر، وإما أن يقع هؤلاء اللاجئون ضحية لعمليات احتيال ونصب، يجري فيها استغلال أوضاعهم وحاجتهم في البحث عن دولة تقبل طلبات لجوئهم.


وحتى إن نجح اللاجئون في الوصول إلى وجهتهم، فإنهم يعيشون في ظروف صعبة وقاسية، في مخيمات تفتقر لأبسط مقومات الحياة، فيفترشون الأرض ويلتحفون السماء، ولا شيء يقيهم برد الشتاء، بل إن بعضهم يموت من شدة البرد والجوع، في مشهد تجزع له القلوب ويذيبها كمداً.


إن مأساة اللاجئين السوريين تكشف زيف دعاوى حقوق الإنسان التي تتشدق بها الدول الغربية ومنظماتها، فالدول الغربية وعلى رأسها أمريكا، هي السبب الرئيس في مأساة أهل سوريا، ونظام بشار هو أداتها في القمع وارتكاب المجازر، ووكيلها في حربها ضد ثورة الأمة وتطلعها لإقامة الخلافة، والأمم المتحدة التي تدعو الصحيفة لإنشاء مناطق خالية من المعارك داخل سوريا تحت إشرافها لتقليل النزوح، قد أثبتت تواطؤها مع النظام السوري في مواقف عدة، منها أنها منعت المراقبين الدوليين من الحديث عما يرونه من فظائع قام بها النظام السوري في بداية الثورة، كما أنها تحصر المعونات بالمناطق التي يسيطر عليها النظام، هذا بالإضافة إلى أن المبادرات التي تقدمها للحل في سوريا (نيابة عن أمريكا) والتي كانت آخرها مبادرة دي ميستورا تهدف إلى إيجاد حالة من الهدنة تؤدي إلى إنقاذ النظام من السقوط، وتثبيت الواقع على ما هو، أي لا تغيير للنظام، بل الاعتراف الضمني به كمحاور وشريك اتفاق على سوريا الجديدة، وبالتالي تحييده عن الصراع وتوجيه القتال نحو محاربة المخلصين من أهل سوريا، وذلك تحت حجة محاربة الإرهاب وطرد المقاتلين الأجانب.


كما وتكشف أيضاً مدى تآمر حكام المسلمين على أهل الشام فإغاثة لاجئي سوريا المسلمين واجب على أهل دول الجوار وعلى كل قادر على ذلك من المسلمين، وإن الواجب أن يحلوا في هذه البلدان كأي مواطن فيها وأن يتم إيواؤهم كما آوى الأنصار المهاجرين، فهم أمة واحدة وإخوة في الدين علاوة على صلات القربى والجوار، لكن حكام هذه الدول الأتباع قد تآمروا على اللاجئين، فعزلوهم في مخيمات مأساوية وأذاقوهم أصناف المرارة والقسوة حتى فضل بعضهم الموت بنيران النظام على البقاء في مخيمات الموت البطيء كمخيم الزعتري في الأردن.


إنه لا خلاص لأهل الشام ولجميع المسلمين مما يعانونه من مآسٍ سوى بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، على أنقاض الأنظمة القائمة في بلاد المسلمين، والتي تتآمر عليهم وتنفذ مخططات أمريكا في المنطقة، فإلى العمل لإقامتها ندعوكم أيها المسلمون، فهل أنتم ملبون؟


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾




كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أختكم: براءة

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الخلافة هي الحل الوحيد للجشع الرأسمالي الذي يهدد محمية السوندربان الطبيعية (مترجم)

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 806 مرات


الخبر:


في التاسع من كانون الأول/ ديسمبر 2014م، اصطدمت ناقلة نفط بسفينة شحن أخرى عند مدخل المحمية الطبيعية "السوندربان" من بنغلادش، الشهيرة على مستوى العالم. حيث غرقت ناقلة النفط وتسرب منها 77,000 غالون من النفط في الماء المالح، وبسبب المد والجزر توزعت تلك الكمية على أكثر من 300 كيلومتر مربع داخل منطقة غابات المانغروف الهشة ودلتا نهر الجانج (مكان جميل، وملاذ آمن لحوالي 6,000 نوع من الأسماك النادرة، والدلافين طويلة الأنف، ونمور البنغال المهددة بالانقراض، وتمساح مصبات الأنهار، والثعبان الهندي، وغيرها الكثير في تنوع رائع للحيوانات). والسوندربان هي أيضا واحدة من أكبر غابات المانغروف في العالم، مساحتها أكثر من 140,000 هكتار، وهي مصدر رئيسي لسلسلة معقدة من الحياة البرية في المنطقة. وقد كانت آثار تسرب النفط كارثة بيئية خطيرة، فقد تمت مشاهدة الأسماك والطيور والدلافين والحيوانات النافقة على ضفاف المحمية.

 

التعليق:


لقد تسبب هذا الحادث بحالة من الغضب بين المواطنين في بنغلادش، فاستخدام المجرى المائي "السوندربان" لنقل المواد الكيميائية الخطرة محظور، وقد قدمت للحكومة قضايا بقيمة مليار تاكا ضد أصحاب الناقلة للتعويض عن الأضرار التي تسببت فيها. ولوضع الأمور في نصابها الصحيح، لا بد من التذكير بأن هذه الكوارث ليست في حد ذاتها المشكلة الرئيسية، بل هي مجرد أعراض للسبب الجذري. فنحن جميعا نعلم أن مالكي السفن لا يجرؤون على استخدام الطريق البحري دون موافقة ضمنية من الحكومة. وحكومة الشيخة حسينة، ومن أجل إشباع نهم أصحاب المال والسلطة والسياسيين الفاسدين، توافق دائما على جميع أنواع المشاريع المدرة للمال، حتى لو كانت على حساب تدمير الطبيعة. إنّ الناس العاديين في بنغلادش لا ينخدعون بسهولة بالعقوبات التي تفرضها الحكومة، فهم يعلمون أنها تستخدمها للعب بمشاعرهم فقط. وقد كان واضحا منذ اليوم الأول أن حكومة الشيخة حسينة كانت بطيئة في الاستجابة لهذه الأزمة، فحتى بعد مرور ما يقرب من 30 ساعة من تسرب النفط، لم تقدم السلطات أي شيء للسيطرة على الأضرار، مما يدل على عدم اكتراثها بالناس أو الطبيعة. وبدلا من ذلك، فقد قللت وزيرة النقل البحري (جهان خان شاه) من تأثير التسرب وادّعت بأنه لن يكون هناك "أية أضرار كبيرة" على أشجار المانغروف.


إن الناس يدركون جيدا أن ما تقوم به حكومة الشيخة حسينة للحفاظ على المحميات الطبيعية من السوندربان هو لذر الرماد في العيون، وكلامها المعسول يؤكد نفاقها، حيث إن هذه الحكومة هي نفسها التي فتحت محطة الطاقة الحرارية التي تعمل بالفحم وتنتج 1,320 ميغاوت مع شركة هندية على حافة السوندربان، والتي تشكل كارثة على النظام البيئي بأكمله للسوندربان. ولكن حسينة صمّت آذانها أمام رأي الخبراء وأمام الاحتجاج الشعبي ضد هذا المشروع، وسمحت ببناء محطة كهرباء أخرى بالقرب من الغابات. وعلاوة على ذلك، فإنه وفقا لبعض وسائل الإعلام المحلية، فإن الحكومة قد سمحت لبعض الشركات الكبرى من الحزب الحاكم بشراء الأراضي المجاورة للسوندربان، لبناء الصناعات الخطرة الضارة بالتنوع البيولوجي في الغابات. فكل هذه الممارسات تؤكد أن السياسيين الفاسدين لا يهتمون بسلامة الناس، ناهيك عن الطبيعة. وفي الواقع فإن الديمقراطية تمكّن هؤلاء الحكام الظالمين من تخريب هذه المحميات الطبيعية الرائعة من السوندربان، وإفقار الغالبية العظمى من سكان تلك المنطقة عن طريق بيع أراضيهم للشركات الأجنبية.


يا أهل بنغلاديش! ارفضوا هذه السياسة الديمقراطية القذرة لحسينة/ خالدة، التي تقوم على حماية وخدمة المصالح الأنانية وجشع أصحاب المال والسلطة. والسياسيون الفاسدون وجماعات الضغط يضاعفون ثرواتهم عاما بعد عام من خلال الأصوات ذاتها التي استغلوها في الانتخابات. فمتى ستشعرون بالملل والإحباط من مناقشة المشاكل الثانوية وتعملون على التخلص من أم الخبائث (الديمقراطية)، التي لطالما أفرزت السياسيين الفاسدين المدعومين من الغرب؟ لقد حان الوقت لكي تصدعوا بالحقيقة دون أي خوف، وتطالبوا بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي سترعى شئون الناس وتحافظ على المحميات الطبيعية.


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ» رواه أحمد.

 



كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عماد الدين الأمين
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلادش

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع