الإثنين، 01 ذو الحجة 1447هـ| 2026/05/18م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

كلمة- أليس فيكم رجل رشيد

  • نشر في سياسية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1788 مرات

 

لقد عودنا الجامع الأزهر ورجاله وشيوخه وخصوصا ً قبل مجيء ثورة يوليو عام 1952م أن يكونوا رجالا ً حقا ً ينافحون عن الإسلام ويدفعون عنه كيد أعدائه ويجاهدون بالغالي والرخيص ويبذلون الأرواح والمهج فداءً للإسلام وأحكام الإسلام وأفكار الإسلام، حتى وصل الأمر بأحد تلاميذه وهو سليمان الحلبي بقتل رأس الاحتلال الفرنسي لمصر الجنرال كليبر انتقاما ً لدماء المسلمين التي أراقها الاحتلال الفرنسي.

وبناء على هذه المواقف كان الأزهر ولا يزال هدف الصليبية والصليبيين الحاقدين، لإفساد الآراء والأفكار والأحكام الإسلامية، وجعلها نظريات تدرس مفصولة عن واقعها العملي، لا فرق بينها وبين نظريات الفلسفة اليونانية، حتى استطاع الكفار في القرن الماضي أن يدسوا أحد رجالاتهم وهو دانلوب حتى تمكن من وضع بعض المناهج التعليمية في الأزهر الشريف.

ولقد تعاقب على الأزهر شيوخ علماء عظام يشار إليهم بالبنان في العفة وطهارة اليد التي لم تمتد إلى حاكم تأخذ منه رغيف خبزها حتى تنفذ ما يطلبه منها، وتوالت الأيام إلى أن جاءت الثورة وأصدرت قوانين إصلاح الأزهر، وصار شيخ الأزهر تعينه الدولة  برتبة وزير أو ما شابه بدل أن ينتخبه علماء الأزهر من بينهم لعلمهم بفضله وورعه وعلمه.

وبقيت الأمور تسوء شيئا ً إلى أن جاء شيخ الأزهر الحالي سيد طنطاوي، ولقد كان أول وظيفة عينه فيها النظام الكافر في مصر هي وظية مفتي الأزهر.

استلم سيد طنطاوي وظيفة المفتي، وكانت باكورة أعماله الفاسدة المشبوهة هو الإفتاء بأن ربا البنوك والتي تسمى بالفوائد حلال حلال على رأيه.

ولقد قام المخلصون من العلماء ضده وناقشون وردوا عليه بالأدلة التي تحرم فوائد البنوك أي ربا البنوك لكنه بقي مصرا ً على رأيه رغم كثرة معارضيه وحججهم الدامغة وأدلتهم الساطعة، ولقد كانت هذه الفتوى هي جواز السفر للوصول إلى مشيخة الأزهر.

تلفت الحكام العلمانيون أعداء الإسلام والمسلمين حولهم ونثروا كنانتهم بالأسماء التي يمكن أن تخدم علمانيتهم وأفكارهم الكافرة الفاسدة فلم يجدوا أفضل من سيد طنطاوي لخدمة هذه الأغراض، فإنه أطوع من بنانهم في تلبية ما يطلب منه من هجوم على الأفكار والآراء والأحكام الإسلامية، فتم تعيينه عميلا ً للكفر برتبة شيخ الجامع الأزهر، ولقد أثبت هذا الرجل لمن اختاره لهذه الوظيفة أنه نعم الاختيار ولو جابوا مشارق الأرض ومغاربها لما وجد أفضل من هذا الدمية  أو ما يسمى بمصر بعروسة المولد يمسك خيطانها بضعة نفر من وراء ستار يحركونها كيف شاؤوا.

ولقد أثبت هذا الشيخ الخرف أنه عند جسن الظن بكثير من الأفعال والأقوال التي تدل على استماتته في خدمة أولياء النعمة الذين عينوه في منصبه.

وإننا فيما يلي نذكر بعض الحوادث التي تدلل على صحة قولنا وستكون هذه الحوادث من الماضي القريب.

أعلن اليهود الحرب على غزة وقصفوها بأنواع القنابل الممنوعة وغير الممنوعة وهدموا معم بيوت غزة.

أما أهل غزة فكانوا يضجون إلى الله - سبحانه وتعالى- من هول ما لحق بهم من عدوان غادر،  ووقف معظم أحرار العالم ستنكرون ويشجبون ما تقوم به إسرائيل من تدمير وتقتيل إلا شيخ الأزهر الذي لم نسمع له صوتا ً يذكر في ميزان حسناته إن كانت له حسنات، ولقد كان شيخ الأزهرسيد طنطاوي وإنني لأستحيي من الله - سبحانه وتعالى- أن أقول عنه فضيلة الشيخ لأن الفضيلة يجب أن تكون اسما ً على مسمى ولا يجوز أن يقف ويخطب في الجامع الأزهر يكافح وينافح عن أهل غزة المعذبين وأن يقول لرئيسه مبارك: كفى ما قمت به من إعانة لأعداء الإسلام والمسلمين في عدوانهم على غزة وما تقوم به من إحكام للحصارعلى غزة وإغلاق المعابر مانعا ً دخول السلع الغذائية والدوائية.

كان بإمكانه أن يقوم بكل هذا ولكن سيد طنطاوي آثر السلام والسكوت... يوصل إليها.

هذا الرجل - سيد طنطاوي- يقف بنيويورك ممسكا ً بيد المجرم السفاح بيريز متبركا ً منه يشم رائحة دم ضحايا قانا وغزة وغيرهما ويضغط بكل قوته ليزداد تبركا ً، وعندما انتقده الكثيرون على ذلك أعلن وبكل جرأة على الباطل والكذب بأنه لا يعرف أن هذا الرجل هو بيريز رئيس دولة الكيان الغاصب للأرض المقدسة فلسطين!

هذا الشيخ الذي أخجل من الله - سبحانه وتعالى- أن أنعته بالشيخ الجليل لا يستحيي من الكذب وكأن بيريز نكرة أتت من شوارع بروكلين في نيويورك أو حواري هارلم الزنجي!

نعم لقد فقد هذا الرجل بوصلة العقيدة التي تحدد السلوك للإنسان فصار يخبط خبط عشواء لا يدري أي اتجاه يسلك ولا أدل على ذلك من تصفيقه المادي أو المعنوي - لا فرق- لأوباما الزنجي رئيس أمريكا الصليبية الحاقدة وهو يعلن الحرب على الإسلام والمسلمين في عقر دار المسلمين في القاهرة عاصمة صلاح الدين - رحمه الله- هازم الصليبيين، وعندما سئل الشيخ عن الخطاب أثنى عليه وباركه وكأنه يقول للخطيب: نعم ما قلت وأعلنت، وأطلب التشديد والتنكيل بالمسلمين في العراق و الصومال وأفغانستان  لأن هؤلاء المسلمين لو وصلوا إلى الحكم وصارت القوة الجقيقية بأيديهم فإنهم لن يدعوا مجالا ًلأمثالي من علماء السلاطين الذين باعوا دينهم بدنيا غيرهم، ويا ليت البيع كان بدينهم لكان لهم بعض العذر الوهمي.

وآخر ما خرج من ترهاته وخروجه عن كل مألوف ما حصل أثناء زيارته لبعض كليات الجامعة الأزهرية ليتكلم عن إنفلونزا الخنازير، وفي إحدى قاعات الإناث رأى فتاة تضع النقاب على وجهها ولم تتجاوز الرابعة عشرة من عمرها فاستشاط غضبا ً شأنه شأن العلمانيين وأمرها أن تخلع نقابها، وعندما امتثلت الفتاة خلعت نقابها أخذ يتهكم عليها وعلى جمالها واصفا ً إياها بعدم الجمال، وتعرض لأبيها وأمها وأنه - أي الشيخ- يفهم في الإسلام أكثر من أبيها وأمها.

أما مرافقوه فلم ينبس أحدهم ببنت شفة، وإننا بكل هذه الأأحداث والتصرفات والتطاول على الأحكام الشرعية نقول أين أنتم يا علما الأزهر ويا علماء مصر؟ ويا علماء العالم الإسلامي؟ أليس منكم رجل رشيد يقف ويقول: كفى يا سيد طنطاوي قف عندك وقليلا ً من الحياء فقد استقالتك واقبع في بيتك لتقضي ليلك ونهارك في الاستغفار وطلب التوبة عسى الله ان يغفر لك؟؟

إنها وقفة لله ولرسوله ولدينه يا علماء الأزهر فهل من مجيب أو مستجيب فيغضب لله ولرسوله ولدينه؟

وفي الختام نسأل الله - تعالى- أن يمن على الأمة الإسلامية بالعز والتمكين بإيجاد الخلافة الراشدة التي أطل زمانها فلا يبقى مجال لرويبضة أو عالم باع نفسه وأصبح من علماء السلاطين إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخوكم، أبو محمد الأمين.

إقرأ المزيد...

قانتات حافظات- سفر المرأة وحضانة الطفل

  • نشر في من حضارتنا
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1865 مرات


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ،،،


حياكم الله معنا من إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير , حيث نلتقي بكم مجددا , في فقراتنا المـتتابعة من سلسلة حلقات قانتات حافظات...


تحدثنا في الحلقات السابقة عن بعض الأحكام الشرعية التي كلفت بها المرأة دون الرجل بوصفها أنثى وبوضعها في الجماعة والمجتمع، كاللباس والرعاية وحفظ مال زوجها وعرضه وما إلى ذلك من أحكام جاءت تخص المرأة بوصفها أنثى وبطبيعة مكانها في الجماعة والمجتمع.


وسنأتي اليوم على تناول موضوعي سفر المرأة وحضانتها للطفل حيث كان هناك أحكام خاصة لهذه الحالات ، أما موضوع حفظها لمال زوجها وعرضه فسيكون بيان الأمر في حينه بإذن الله .


إن المتتبع للأحكام الشرعية يجد أن الشريعة الإسلامية جاءت بأحكام لحفظ المجتمع الإسلامي من الفساد ، بل نجد أن الإسلام يعمل على الحيلولة بين غريزة النوع وبين ما يثيرها في الحياة العامة، وعلى حصر صلة الجنس في أمور معينة هما: الزواج، وملك اليمين.


بل ويجد أن الإسلام هو النظام الوحيد الذي يضمن هناء الحياة، وينظم صلات المرأة بالرجل تنظيما طبيعيا تكون الناحية الروحية أساسه، والأحكام الشرعية مقياسه، بما في ذلك الأحكام التي تحقق القيمة الخلقية، وتحفظ الجماعة والمجتمع، وتؤدي إلى تمكين الإنسان من السير قدما لتحقيق هناء الإنسان ، وجعل استخدام كل طريقة أو أسلوب أو وسيلة تؤدي إلى صيانة الفضيلة والخلق أمرا واجبا، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وحدد لذلك أحكاما شرعية معينة ومن هذه الأحكام أنه منع المرأة أن تسافر من بلد إلى آخر مسيرة يوم وليلة إلا ومعها محرم، قال _عليه الصلاة والسلام: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا ومعها ذو محرم لها" أخرجه مسلم.


ومن الحديث يتبين أنه يحرم على المرأة أن تسافر وحدها دون محرم المدة المذكورة أي يوم كامل (24 ساعة)، الليل والنهار، والمحرم هو رجل من محارم المرأة، أما النساء الثقات فبعض الفقهاء يقول به، ولكن الراجح بالنسبة لدى سفرها بمحرم رجل للمسافة المطلوبة، أي يوم وليلة سواء قطعت فيهما مئة كم أو مئات.


أما ما خرج به بعض علماء اليوم بإن الخطاب كان خاصا في فترة معينة لانعدام الأمان، فهذا القول خاطئ ذلك أن هذا الحكم لم يعلل بأي علة ، وهذه العلل التي يضعها أولئك العلماء ما هي إلا ليا لأعناق الأحكام ، وفهما خاطئا لمثل هذه الأحكام الشرعية .
هذا من جهة ، ومن جهة أخرى إن الناظر لواقع الأمة اليوم يجد انعدام الأمان والطمأنينة وانتشار الفساد والرذيلة ، فعن أي أمان يتحدثون؟


نأتي الآن لموضوع آخر وهو حضانة المرأة للطفل:
وحضانة الطفل أو كفالته فرض لأنه يهلك بتركه، فهي من قبيل حفظ النفس الذي أوجبه الله، فيجب حفظه من الهلاك، وإنجاؤه من المهالك، وتكون فرضا على الحاضن إذا تعين هو بعينه.


والأم أحق بكفالة الطفل والمعتوه إذا طلقت، لما روى أحمد وأبو داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص: "أن امرأة قالت: يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وثديي له سقاء وحجري له حواء، وإن أباه طلقني وأراد أن ينزعه مني، فقال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ أنت أحق به ما لم تنكحي".
فإن لم تكن الأم من أهل الحضانة لفقدان الشروط، كأن كانت متزوجة أو معتوهة، أو ما شاكل ذلك فهي كالمعدومة، وتنتقل إلى من يليها في الاستحقاق.


ويكون استحقاق الحضانة كالآتي :
أمهاتها وإن علون يقدم منهن الأقرب فالأقرب، لأنهن نساء ولادتهن متحققة، فهي في معنى الأم ثم الأب، ثم أمهاته ثم الجد ثم أمهاته، ثم جد الأب ثم أمهاته، فإذا انقرض الآباء والأمهات انتقلت الحضانة إلى الأخوات، وتقدم الأخت لأبوين، ثم الأخت من الأب، ثم الأخت من الأم، وتقدم الأخت على الأخ لأنها امرأة من أهل الحضانة، وإذا لم تكن أخت فالأخ للأبوين أولى، ثم الأخ للأب، ثم أبناؤهما، ولا حضانة للأخ للأم، فإذا عدموا صارت الحضانة للخالات، فإذا عدمن صارت للعمات، فإذا عدمن صارت الحضانة للعم لأبوين، ثم للعم للأب، ولا حضانة للعم من الأم، فإذا عدموا صارت الحضانة إلى خالات الأم، ثم إلى خالات الأب، ثم إلى عمات الأب، ولا حضانة لعمات الأم لأنهن يدلين باب الأم ولا حضانة له.


ولا تنتقل الحضانة ممن يستحقها إلى من دونه إلا في حالة عدمه، أو في حالة عدم أهليته، أما إن ترك من له حق الحضانة حضانة الطفل، فإنه لا تنتقل الحضانة إلى من يليه إلا إذا كانت كفالة الطفل تتحقق فيه، لأن الحضانة وإن كانت حقا للحاضن فهي في الوقت نفسه واجب عليه، وحق للمحضون فلا يتأتى له تركها إلا إذا قام بالواجب من هو أهل للقيام به.


هذا بخصوص الأحكام والتكاليف الشرعية التي أمرت بها المرأة المسلمة ، نأتي الآن لبيان حقوق هذه المرأة ، ولكن قبل الخوض في حقوقها كان لا بد من معرفة من هذه المرأة التي جعل الشرع لها حقوقا واجبة على الطرف الآخر ، فسيكون حديثنا في المرة القادمة عن آحاد النساء: الأم والأخت والبنت والزوجة... والأجنبية مع بيان حقوقهن.


فإلى أن نلتقي الأسبوع القادم بإذن الله ، أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعة والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أم سدين

إقرأ المزيد...

شرح مواد النظام الإقتصادي في الإسلام- شرح المواد( 159-160 ) ح35

  • نشر في نظام الحكم
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2351 مرات

 

أما نص المادة 159:

(تشرف الدولة على الشؤون الزراعية ومحصولاتها وفق ما تتطلبه السياسة الزراعية التي تحقق استغلال الأرض على أعلى مستوى من الإنتاج.)

دليل هذه المادة هو دليل رعاية الشؤون، قال صلى الله عليه وسلم (الإمام راع وهو مسؤول عن رعيته)، فالدولة تشرف على  الشؤون الزراعية من باب رعاية الشؤون عامة، ولكنها لا تباشر الشؤون الزراعية فتقوم بزراعة الأشجار والخضروات وغيرها التي هي من  عمل الأفراد، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم تركها للمسلمين، فقال لهم في حديث تأبير النخل، (أنتم أدرى بشؤون دنياكم)، مما يدل على أن الدولة لا تشرف إشرافا مباشرا على الزراعة، ولا تتولاها، وإنما تشرف إشرافا عاما بتنظيم المباحات، بأساليب عملية تختارها لتنمية الزراعة وتقويتها وتسهيل أمورها، وتسمح باستيراد الأدوات الزراعية من الخارج، وكذلك العلوم التي من شأنها أن تزيد في الأنتاج وفي تحسينه، وعلى الدولة أن ترسم سياسة زراعية تؤدي الى الوفرة في الإنتاج.

والزراعة هي مصدر أساسي من مصادر الأقتصاد التي تعتمد عليها الدولة، فعليها أن توليها إهتماما كبيرا، كيلا تعتمد  الدولة فيما هو من ضرورياتها على غيرها من  الدول فتصبح اسيرة لها ولا تستطيع الانفكاك عنها.

 

وأما المادة 160 والتي نصها:

(تشرف الدولة على الشؤون الصناعية برمتها، وتتولى مباشرة الصناعات التي تتعلق بما هو داخل في الملكية العامة.)

تبين هذه المادة هذه المادة أن واجب الدولة أن تتولى الإشراف على الصناعات كلها إشرافا عاما، خاصة ذلك الذي يخص الأفراد، من باب رعاية الشؤون لقوله عليه السلام (الإمام راع وهو مسؤول عن رعيته)، والإسلام أقر ملكية الأفراد للمصانع، كمصانع الحلويات والملابس والأثاث وغيرها، وقد استصنع عندهم الرسول صلى الله عليه وسلم  خاتما، واستصنع عندهم منبرا لمسجده صلى الله عليه وسلم، مما يدل على أن المصانع إنما يتملكها الأفراد لا الدولة، ولكن الدولة بما أولاها الله من رعاية لشؤون المسلمين، تشرف على مصالحهم، إشرافا عاما بتنظيم هذه المباحات، بأساليب تساعد على تحسين الصناعة، وبفتح أسواق لها، وبتوفير المواد الخام، وما شاكل ذلك.

أما ما يتعلق بما هو داخل في الملكية العامة، فإن دليله القاعدة الشرعية: (يأخذ المصنع حكم المادة التي ينتجها)، وهذه القاعدة الشرعية مستنبطة من حديث الرسول عن أنس قال: ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمرة عشرة: عاصرها ومعتصرها) الحديث، فقد حرم صناعة عصر الخمر، لأنها صنعت لأجل عصر الخمر، مع أن  صناعة العصر مباحة، فأخذ المصنع حكم المادة التي أنتجها، وهذا عام، وبناء عليه يأخذ المصنع حكم المادة التي ينتجها، فتكون المصانع التي تنتج ما هو داخل في الملكية العامة ملكية عامة، لأنه أخذ حكم المادة التي ينتجها، والملكية العامة ملك لعامة المسلمين، ولا يصح  أن يستقل فيها فردٌ أو أفراد، يمنع استقلالهم تمكين غيرهم من ملكيتها.

ومن هنا كان الخليفه هو الذي يتولى هذه المصانع ويمنع الأفراد من ملكيتها، لأن ملكيتهم لها تمنع غيرهم من التمكن من ملكيتها.

ولهذا كانت الدولة هي التي تتولى مباشرة المصانع التي هي داخلة بالملكية العامة، مثل استخراج النفط واستخراج الحديد والذهب وما شاكله،  غير أنها تجعل لها مصلحة خاصة بها في واراداتها ونفقاتها وسائر شؤونها، وتضع أرباحها في بيت المال في باب خاص بها، لأنها ليست من ملكية الدولة بل هي من الملكية العامة.

وإلى حلقة قادمة ومادة أخرى من مواد النظام الاقتصادي في الإسلام نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أبو الصادق

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات- صدق من قال

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1525 مرات

 

صدق من قال: إن العاقل معذب في الدنيا. وصدق من قال إنه فيها مستريح. فأما تعذيبه، ففيما يرى من انتشار الباطل وغلبة دولته، وبما يحال بينه وبينه من إظهار الحق؛ وأما راحته، فمن كل ما يهتم به سائر الناس من فضول الدنيا.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع