الثلاثاء، 02 ذو الحجة 1447هـ| 2026/05/19م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

شرح مواد النظام الإقتصادي في الإسلام- شرح المادة  (161) ح36

  • نشر في النظام الاقتصادي
  • قيم الموضوع
    (1 تصويت)
  • قراءة: 1878 مرات

 

    وبه نستعين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

شرح لمواد الدستور المتعلقة بالنظام الاقتصادي في الإسلام

من مشروع  دستور دولة الخلافة (من منشورات حزب التحرير).

(ح36)

شرح المادة 161

نص المادة 161:

   (التجارة الخارجية تعتبر حسب تابعية التاجر لا حسب منشأ البضاعة، فالتجار الحربيون يمنعون من التجارة في بلادنا إلا بإذن خاص للتاجر أو للمال. والتجار المعاهدون يعاملون حسب المعاهدات التي بيننا وبينهم، والتجار الذين من الرعية يمنعون من إخراج ما تحتاجه البلاد من المواد، ومن إخراج المواد التي من شأنها أن يتقوى بها العدو، عسكريا  أو صناعيا، أو اقتصاديا، ولا يمنعون من إدخال أي مال يملكونه، ويستثنى من هذه الأحكام البلد الذي بيننا وبين أهله حرب فعلية (كإسرائيل)، فإنه يأخذ أحكام دار الحرب الفعلية في جميع العلاقات معه تجارية كانت أم غير تجارية).

    في هذه المادة أحكام الشرعية المتعلقة بالتجارة الداخلية، تختلف عن الأحكام الشرعية المتعلقة بالتجارة الخارجية.

    فالتجارة الداخلية هي عمليات البيع والشراء بين الأفراد في الأمة الواحدة، وهذه ينطبق عليها أحكام البيع التي ذكرها الفقهاء، ولا تحتاج الى أية مباشرة من الدولة، حتى ولا إشراف مباشر، وإنما تحتاج الى إشراف عام، في إلزام الناس بأحكام الاسلام في البيع والشراء، ومعاقبة المخالفين لها، كأيةعملية من عمليات المعاملات كالأجارة والزواج وغير ذلك.

    أما التجارة الخارجية فهي عمليات البيع والشراء التي تتم بين الشعوب والأمم لا بين أفراد من دولة واحدة، سواء أكانت بين دولتين، أم كانت بين فردين، كل منهما من دولة غير الأخرى، فهي كلها تدخل تحت سيطرة علاقة دولة بدولة.

      ولذلك تباشر الدولة منع إخراج بعض البضائع وإباحة بعضها، وتباشر موضوع التجار الحربيين والمعاهدين، فهي تباشر التجارة مطلقا وتباشر موضوع التجار من غير رعاياها، أما رعاياها فيكفي الأشراف عليهم في التجارة الخارجية كالتجارة الداخلية.

    أما هذه المادة فتشتمل على ثلاثة أمور:

    أحدها: أن البضاعة تعتبر بحسب تابعية التاجر لا بحسب منشأ البضاعة.

    والثاني: اختلاف أحكام التجار بأختلاف تابعيتهم.

    والثالث: الحالات التي يمنع فيها التصدير والإستيراد.

    أما الأمر الأول: فإن دليله أن التجارة الخارجية تتعلق بها أحكام شرعية هي:

    أحكام البيع، وأحكام دخول الأموال من دار الحرب الى دار الإسلام وخروجها من دار الإسلام إلى دار الحرب، وأحكام ما ينال المسلمين منها ضرر، وأحكام ما يتقوى به العدو على المسلمين.

    والحكم الشرعي هو خطاب الشارع المتعلق بأفعال العباد.

    لذلك كانت التجارة الخارجية متعلقة بالتجار وليس بمنشأ البضاعة.

    ذلك أن الأحكام الشرعية المتعلقة بالتجارة الخارجية إنما نزلت في حق أفراد الإنسان، والحكم الذي نزل متعلقا بالمال إنما يتعلق به من ناحية كونه مملوكا لفرد معين لا من ناحية كونه مالا فقط، أي باعتباره مالا مملوكا لفرد، لا باعتباره مجرد مال.

    ولهذا كانت الأحكام المتعلقة بالتجارة الخارجية إنما هي الأحكام المتعلقة بالأفراد من حيث نظر الشرع لهم ولأموالهم، أي من حيث حكم الله في حقهم، ومن حيث حكم الله في أموالهم المملوكة لهم.

   ومن هنا كانت أحكام التجارة الخارجية ليست متعلقة بالمنشأ بل متعلقة بالتاجر.

   وأما الأمر الثاني: فإن دليله ما ورد في حديث  سليمان بن بريدة عن أبيه في وصية الرسول لأمراء الجيوش، حيث يقول: أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان مما قاله للأمير: (أدعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم أدعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم الذي يجري على المسلمين، ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين).

    ووجه الاستدلال بهذا الحديث، أن قول الرسول عليه السلام: ثم ادعهم إلى التحول من دارهم  الى دار المهاجرين، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك، لهم ما للمهاجرين وعليهم ما عليهم.

    فالتحول إلى دار المهاجرين شرط ليكون لهم ما لنا وعليهم ما علينا، أي لتشملهم الأحكام، فيكون من لا يتحول الى دار الإسلام من حيث حكم المال كغير المسلمين من ناحية حرمانه منه، وهذا يعني عدم تطبيق الأحكام المالية عليه لأنه لم يتحول لدار المهاجرين أي لدار الإسلام، فالرسول كان يعتبر غير دار المهاجرين دار كفر ولوكان يسكنها مسلمون، وعلى هذا فالتاجر الحربي مسلما كان أو غير مسلم لايدخل بلادنا إلا بأمان، وكذلك المعاهد فيسار معه حسب معاهدته لقوله سبحانه: (فأتموا إليهم عهدهم) ولا فرق في المعاهد بين المسلم والكافر.

    أما من يحمل التابعية الإسلامية مسلما كان أو ذميا، فلا يمنع من إخراج البضاعة التي يريدها، ولا من إدخال البضاعة التي يريدها، وذلك لقوله تعالى: (وأحل الله البيع)، فهو عام يشمل كل بيع أي يشمل التجارة الداخلية والتجارة الخارجية، وكذلك لا تؤخذ منه رسوم جمارك لما روي عن ابراهيم بن مهاجر قال: سمعت زياد بن حدير يقول: (أنا أول عاشر عشر في الإسلام، قلت من كنتم تعشرون؟ قال: ما كنا نعشر مسلما ولا معاهدا، كنا نعشر نصارى تغلب)، فهذه الأدلة على دار الإسلام ودار الحرب وعلى عدم دخول الحربي دار الإسلام إلا بأمان مسلما كان أم كافرا، والمعاهد يعامل حسب معاهدته.

  وأما الأمر الثالث: فدليله قاعدة (الشيء المباح ذا كان فرد من أفراده يؤدي إلى ضرر يمنع ذلك الفرد ويبقى ذلك الشيء مباحا)، وهذه القاعدة مستنبطة من منع الرسول الجيش من الشرب من بئر ثمود وهو في طريقه الى تبوك.

   فالبضاعة التي يتقوى بها العدو كالسلاح والمواد الإستراتيجية، أو البضاعة التي يعتبر إخراجها مضرا بالبلاد كالطعام، يجب أن يمنع إخراجها، وكذلك إدخال البضاعة يقاس على هذه القاعدة.

   أما دليل جواز إخراج البضاعة، هو أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر ثمامة أن يمير أهل مكة وهم حرب عليه.

  وإلى حلقة قادمة ومادة أخرى من مواد النظام الاقتصادي في الإسلام نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أبو الصادق

 

إقرأ المزيد...

بين الحقيقة والسراب- نقد إعلامي هادف ح2

  • نشر في سياسية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1927 مرات

 

 .. أهلا بكم في حلقة جديدة من البرنامج الناقد بين الحقيقة والسراب ..


والبرنامج المعروض للتشريح لهذا اليوم هو برنامج "البينة" الذي يبث على قناة إقرأ الفضائية كل يوم خميس في تمام الساعة العاشرة مساء، لمقدمه عبدالله الهضبان..


وهذا البرنامج بالرغم من أنه يبث على قناة أسمت نفسها بالإسلامية ، لكنها تبث سما أقوى من تلك القنوات المكشوفة علنا للأمة على أنها علمانية ..
ففي حلقة من حلقات هذا البرنامج عنوانها " أوباما : السلام عليكم تراجع أم مناورة " كان البرنامج يريد أن يوصل المتلقي لنقطة يفخر فيها بأوباما الكافر ، فقد كان ضيف الحلقة ينهال بالمديح والثناء على خطاب أوباما الذي ألقاه في القاهرة حيث قال: إن علينا أن نستفيد من هذا الخطاب وإذا رفضناه تكون حماقة".


وقال الضيف: في عالمنا الاسلامي هناك ظلم وأخطاء أمريكا ما يميزها أنها جاءت إلينا باعتذار، كلمات جديدة من أمريكا وعلينا أن نستفيد فلن يضرنا شيء .
كما أضاف: يا قوم، إن الرجل يطرح قضايا جوهرية سياسية علينا أن ننظر للأمر بمنظور اسلامي ، قال تعالى: " وإن جنحوا للسلم فاجنح لها " ،لقد ابتعد عن الغطرسة علينا أن نبتعد عن الشكوك والأوهام لأن هذا لا يجوز في هذا العصر ، أوباما ذكي أدان المحرقة وأرضى اليهود في ذلك .


وفي رد الضيف على استفسارات المتصلين التي كان منها: أن الخطاب جاء والمذابح لا زالت مستمرة لماذا لم يطلب من إسرائيل أن توقف قتلها للمسلمين، لماذا أنب حماس ولم يؤنب إسرائيل؟؟؟


فأجاب الضيف: وجاءت إجابته مدافعة عن أوباما بأن أوباما ليس رجلا عسكريا ليوقف القتال بكلمة واحدة بل سيأخذ وقتا، أوباما جاء بكلمات جديدة وتوجهات جديدة، هناك تغيير نحن بحاجة إلى وقت لتصل إلى خطوات فاعلة.


كما نرى - مستمعينا الكرام - فإن العمالة عادة تكون سرية ولكنها تخطت كل الحدود في هذه القناة وهذا البرنامج، فهذا الكلام خطير جدا ليبث على قناة إقرأ ومن ضيف يقال له مفكر وإعلامي ووزير والمفروض أنه يدرك الواقع السياسي ويفهمه ،لكنه يفهمه على طراز غربي يروج لأوباما وينسى الإسلام والمسلمين فهل نحتاج نحن للشعب الأمريكي؟ هل نحتاج لمن قتل أولادنا في العراق ودعم قتل أهلنا في غزة ؟
وإذا كان أوباما يريد أن يتكاتف ويتعاون معنا ويصلح الأمور فلينظر للنظام المنهار في بلده أولا !


ثم إن الضيف لا يرد على الأسئلة بل يستهزئ بمن سألوها من أبناء الأمة الذين يدركون جيدا حقيقة أوباما وأمريكا ،لكن الإعلام يأبى إلا أن يقلب الحقائق فيسمي الأسود أبيضا ويكذب على المشاهدين بكل وقاحة، وهذا ديدن هذه القنوات التي تعمل للغرب وترسخ في الأمة العقلية الانهزامية، فهل من سياسي يدرك ويفهم قوة الإسلام فيقول نحن لسنا لدينا القدرة على محاربتهم ؟؟ بل ويتمادى وينصح بقتل عقول أبنائنا أيضا وتربيتهم على العمالة للكفر منذ الصغر !!


بذلك نرى أن الإعلام يسوق بأن ما حدث في أمريكا هو سوء إدارة، ويعطي أمريكا حجما أكبر من حجمها، لكن لماذا عندما يتحدث عن الدولة الإسلامية فإنه يبحث عن الأخطاء فقط، وإن كانت لا تكاد تذكر رغم الفرق الشاسع بين أمريكا الاستعمارية والدولة الإسلامية الفاتحة ، فنظام الإسلام رباني ونظام أمريكا وضعي فاشل والكل يرى ذلك.

ثم في حلقة أخرى أراد أن يسوق البرنامج لمصطلحات غربية بفكرها ويعطيها زيا إسلاميا،
هذه الحلقة كانت تتحدث عن " التطرف ولماذا التطرف"، وكان ضيف الحلقة وزير الأوقاف السوري محمد عبد الستار السيد ،الذي بدأ كلامه بتعريف التطرف بأنه طرف قابل للانزلاق ونحن كمسلمين علمنا أننا أمة الوسط واستشهد بآية "وجعلناكم أمة وسطا ......." والوسط عند وزير الأوقاف والشؤون الدينية يعني نقطة الوسط وتقبل الآخر، والتعصب هو الذي يضع العصابة على عينيه فهو أعمى، والرسول صلى الله عليه وسلم علمنا قبول الآخر ،ولا نقول أن الاسلام انتشر بالسيف ،بل فتحنا البلدان لنبلغ الدعوة والوسطية وحملنا السيف لإعطاء حرية الاختيار.


ياله من لي لأعناق الآيات لتحويل معناها بما يناسب أهواءهم ، ولم يقف الوزير إلى هذا الحد بل انظروا كيف فسر آية " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم...."، فسرها بأن الله تعالى تحدث في الآية عن ملاقاة الأعداء حيث قال تعالى:" ترهبون به عدو الله" ولم يقل تنتصرون عليهم، فالنصر من عند الله وليس من عندنا، نحن قدمنا الدعم الثقافي والمالي، لكن طالما هناك احتلال لا بد من وجود مقاومة.


حسبنا الله ونعم الوكيل .. التطرف ، الوسطية ، قبول الآخر ، الخطاب الديني مصطلحات يطرحها الإعلام بخبث حيث يفسر معناها كما يريد هو وكما يطلب منه، وعلى المتلقي أن يأخذ معنى هذه المصطلحات وتصبح مفاهيما راسخة عنده ، حيث أن هذه المصطلحات يربطها الإعلام إما أنها من الإسلام كمصطلح الوسطية وقبول الآخر ،وأن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا إلى ذلك ، وإما أن هذه المصطلحات نهى عنها الإسلام وحرام أن تلجأ إليها، مثل التطرف والإرهاب ، وفي الحالتين يستشهدون بآيات قرآنية وأحاديث نبوية ويناقشون هذه المصطلحات مع أشخاص يدعون أنهم علماء في الدين حتى يسهل عليهم إقناع المتلقي بهذه المصطلحات والمفاهيم.

فهل قناة اقرأ تخدم الإسلام كما يفرضه الإسلام نفسه ،أم تتحدث عن الإسلام كما يريده أعداؤنا وأذنابهم؟
لنجيب على ذلك سنعرض لكم ما تناوله المؤتمر الدولي الذي أقامته وزارة الأوقاف السورية بالتعاون مع السفارة البريطانية بدمشق بعنوان " رسالة السلام في الإسلام" و ذلك في اليومين الأول والثاني من حزيران 2009 ،و كان المحور الأول لأبحاث المؤتمر هو "خطر التطرف على الإسلام و العالم".


و جاء في البيان الختامي للمؤتمر ما يلي:
إن علاج التطرف موجود في التعاليم الإسلامية، ولذا ينبغي على الجاليات الإسلامية والحكومات ومجموعات المجتمع المدني ووسائل الإعلام ،أن تستفيد من هذه التعاليم لمكافحة التطرف، ومن التجربة السورية في نشر الفكر الوسطي والمعتدل ومكافحة التطرف وقبول الآخر، وأن يعطى أهل الفكر الصحيح مجالا لتوعية الناس وتعليمهم. ومن هنا نفهم لماذا تناولت قناة اقرأ - التي تلبس لباس الإسلام-لموضوع "التطرف، و لماذا التطرف؟" مع وزير الأوقاف السوري.


في نهاية المطاف نقول :
تكرر إقصاء الإسلام عن حياة هؤلاء الضيوف ووجدوا من البرامج الحية ومن هكذا قنوات عميلة مرتعا لهم ولأمراض نفوسهم ،فنحن نبرأ إلى الله تعالى من هؤلاء الضيوف والمقدمين والبرامج والقنوات والإعلام الفاسد المفسد الذي يقلب الحق إلى الباطل ، فالإعلام لا يحتاج لأن يدرس خطاب أوباما بل هو من خطط له وحضر له من سنوات ، ولا بحاجة لأن يفهم معنى الوسطية والتطرف ، فهو الذي أرسى وجودها بين المسلمين.


نلتقيكم في الحلقة القادمة بإذن المولى عز وجل وإلى ذلك الحين نستودعكم لله ، مع أمنياتنا لكم بإعلام إسلامي هادف.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعدته : خنساء

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع