الخميس، 14 ربيع الأول 1448هـ| 2026/08/27م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

Al Raya sahafa

 

2026-08-26

 

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 614

 

إن ذكرى المولد النبوي الشريف هي ذكرى حياة بأكملها، وليست ذكرى يوم محدد بعينه. هي ذكرى، إكرامها يكون بإطاعة الرسول ﷺ مدى الحياة، وليس بإقامة الاحتفالات الدينية في يوم من السنة فحسب. هي ذكرى عمل وليست ذكرى تعطيل.

 

فنسأل الله سبحانه وتعالى، ونحن في ظل هذه الذكرى العطرة، أن تكون دافعا للأمة الإسلامية لإقامة صرح الإسلام العظيم؛ الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، لتكون منارة خير وهداية للبشرية جميعاً.

 

===

 

منشأة عسكرية أمريكية

على أرض تونس

فأين الرجال الأحرار؟!

 

أعادت السلطات الأمريكية طرح مشروع لإنشاء مركز التميّز البحري في مدينة بنزرت، وذلك عبر منصة المشتريات الحكومية الأمريكية في 2026/07/29. وكان قائد القوات البحرية الأمريكية في أفريقيا، الأدميرال جورج م. ويكوف قد زار المركز قيد الإنشاء ووصفه بأنه مخصص لتدريب الكوماندوز البحري، حيث قال: (يمثل مركز التميز البحري استثمارا مهما في الأمن الإقليمي، وستساعد هذه المنشأة على إعداد كوادر بحرية عالية المهارة، وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين الدول الشريكة، وتوفير منصة للتدريب متعدد الجنسيات)، وذلك بحسب بيان صادر عن القوات البحرية الأمريكية في أوروبا وأفريقيا والأسطول السادس بتاريخ 14 حزيران/يونيو 2026.

 

وتعقيبا على ذلك قال بيان صحفي أصدره المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تونس: إذاً دون خشية من محاسبة، يسمح الرئيس قيس سعيّد بإنشاء منشأة عسكرية أمريكية ثابتة على أرض تونس، وإنّنا في حزب التحرير/ ولاية تونس نؤكّد على النقاط التالية:

 

1. إذا كانت التدريبات والمناورات العسكرية مع العدو الأمريكي قائمة منذ توقيع اتفاقية الحليف المتميّز سنة 2015 وازدادت وتيرتها بعد اتفاقية خارطة الطريق سنة 2020، فما الذي يبرر إنشاء منشأة عسكرية أمريكية وتحويلها إلى مركز إقليمي للتدريب متعدد الجنسيات، إلا إذا كانت مقدمة لجعل تونس قاعدة متقدمة للقوات الأمريكية في أفريقيا "أفريكوم"؟ فالقاعدة الأمريكية في البحرين مثلا كانت منشأة بحرية صغيرة ثم تطوّرت مع مرور الوقت إلى قاعدة عسكرية أمريكية وأصبحت مركزا لأسطولها الخامس.

 

2. إن حديث أمريكا عن استخدام المنشأة كمركز إقليمي للتدريب المتعدد الجنسيات بهدف مكافحة (الإرهاب) وتعزيز الأمن البحري والدفاع الإقليمي، وغيره، إنما هو غطاء لإضفاء الشرعية على التدخل العسكري في أفريقيا، ومساندة الأنظمة العلمانيّة الهزيلة للبقاء في السلطة والحيلولة دون تحرر الشعوب الثائرة من الهيمنة الغربية وأدواتها المحلية، وما يطلقون عليه التعاون البيني بين الدول الشريكة، هو لتعزيز القدرة العسكرية لهذه الأنظمة تحت إشراف الجيش الأمريكي، لمواجهة التّحديات بالوكالة، حتى تتجنَّب الولايات المتحدة التورط العسكري المباشر في أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، خاصةً بعد تورطها في حرب إيران وفشلها الذّريع في حربي العراق وأفغانستان.

 

3. إن تسخير جزء من أرض تونس لأمريكا وإبرام اتفاقيات عسكرية وأمنية معها هو حرام شرعا، يستحق فاعله العقاب في الدنيا والآخرة، لأنه يعني سيطرة الكفار على المسلمين وبلادهم، قال تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾، ويعني أيضا اتخاذ المؤمنين الكافرين أولياء، قال تعالى: ﴿لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

 

وختم البيان مذكرا أهل تونس بلد المجاهدين الأبطال بأن: الواجب شرعاً هو العمل على إلغاء هذه الاتفاقيات، وإنهاء الوجود العسكري الأمريكي والأجنبي في بلادنا، حتى تكون تونس مرتكزا لدولة الخلافة الراشدة، ومنطلقا لتحرير فلسطين والأقصى الأسير، وإن عزمنا على ذلك فقد كفل الله لنا الظفر على أعدائنا، قال تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾.

 

===

 

أمريكا تدير شؤون العراق سياسيا واقتصاديا!

إنها لإحدى الكبر وجريمة عظمى

 

إنه لمن المؤلم أن العراق الذي كان يوماً ما مركزاً للخلافة، يخاطب خليفته قيصر الروم (الجواب ما تراه دون أن تسمعه)، ومن ثم تتحرك جيوش المسلمين وتلقنه درساً تعيده إلى صوابه.. هذا البلد تدير شؤونه اليوم أمريكا، ليس سياسياً فحسب، بل إن أموال العراق تحتجزها أمريكا فلا يستطيع النظام في العراق دفع رواتب موظفيه إلا إذا سمحت أمريكا أن تعطيه شيئاً من أمواله! حقاً إنها لإحدى الكبر، وجريمة عظمى.

 

وصدق الله القوي العزيز في هذه الأنظمة ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾، ولا تنجو الأمة من هذا الصغار إلا إذا أعادت خلافتها الراشدة بإعطاء النصرة لحزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله، وعندها يتحقق وعد الله ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْض..﴾ ومن ثم تتحقق بشرى رسول الله ﷺ بعد هذا الحكم الجبري الذي فيه نعيش (.. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «.. ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ثُمَّ سَكَتَ»)، ومن ثم يتحقق نصر الله ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيم﴾.

 

مقتطف من جواب سؤال أصدره أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة

 

===

 

ثقلت المسؤولية على كاهلكم يا جيوش المسلمين

 

أفاد تقرير للأمم المتحدة أنه خلال 300 يوم من "وقف الحرب" كان هناك 300 طفل قد ارتقوا شهداء نتيجة عدوان كيان يهود الذي لم يتوقف على قطاع غزة.

 

وبناء عليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: هذا الخبر يعني أن هذا العالم بأنظمته وهيئاته الدولية متآمر بالدرجة الأولى، سعى طوال ثلاث سنوات لإقناع شعوب العالم أنه لا يريد الحرب ويسعى للسلام، بينما طوال أشهر المفاوضات كان الضغط على أشدّه لإجبار المجاهدين في غزة على تسليم أسلحتهم، وفي المقابل حتى بعد أن خرج ترامب يتفاخر بأنه استطاع وقف الحرب على غزة، نجد الآن أن طفل أمريكا المدلل يتمادى في وحشيته ولا نسمع بالمقابل حِسّاً لأحد إلا ليحصي الشهداء ويعلن مصرعهم كخبر عابر!

 

هذا الخبر يعني يا أمة محمد أنكم أهون ما يكون في عيون أعدائكم، وأن القتل سيبقى مستحِرّاً في أطفالنا ونسائنا وشبابنا ما دمنا نتعامل مع قضايانا من منظور الوطنيات الضيقة، ومن زاوية: ما دام الحريق لم يصل باب بيتي فسأكتفي بالدعاء!

 

هذا الخبر يعني أنكم يا أصحاب السلاح ويا قادة الجيوش وكل من يستطيع التحرك لنصرة أمته ويسكت فهو يحمل على ظهره جبالا من الإثم وعداداً من الوزر الذي سيقابل به ربه يوم القيامة!

 

 

===

 

نظام التعليم في دولة الخلافة

يصنع رجال دولة من الطراز الرفيع

 

إن بناء هذا النظام التعليمي على أساس الإسلام لا يمكن أن يتحقق في ظل نظام سياسي يقوم على فصل الإسلام عن الحياة، بل يحتاج إلى فهم أن الإسلام عقيدة ينبثق عنها نظام يجب أن تطبقه دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي جعلها الإسلام نظاما سياسيا من الطراز الأول.

 

فنظام الخلافة له رؤية سياسية واضحة ومستقلة، يجعل من التعليم مصنعاً لرجال دولة من الطراز الرفيع وتربة خصبة تنتج شخصيات قوية تتطلع للقيادة ولا ترضى بالتبعية المهينة. ويرجع ذلك بالأساس إلى أن الإسلام جعل التعليم من الحاجات الأساسية للجماعة التي يجب على الدولة توفيرها مجاناً وبأعلى مستوى إلى جانب الرعاية الصحية والأمن، كما تضمن إشباع الحاجات الأساسية من مأكل وملبس ومسكن لكل فرد من أفراد الرعية.

 

لذلك فإن دولة الخلافة ستوفر عوائد ضخمة من الملكية العامة وما تحت يدها من مثل المعادن والطاقة والزراعة والثروة الحيوانية وغيرها، من أجل بناء نظام تعليمي يقوم على رؤية شاملة من المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية إلى التعليم العالي بحيث يتم الارتقاء بالشخصية الإسلامية لتصبح قائدة في حراسة القضايا المصيرية للأمة وخدمتها والقدرة على وضع الاستراتيجيات، وبذلك ينشأ جيل بين الصفة القيادية وإخلاص المؤمن، ويتمتع بمجموعة متنوعة من المهارات ومجالات الخبرة التي تحتاجها الأمة في معترك الحياة.

 

===

 

يجب على دول آسيا الوسطى أن ترفض عروض الغرب

وتتوحد على أساس الإسلام

 

إن دول آسيا الوسطى اليوم تقبل بشكل متزايد العروض العسكرية والاقتصادية والاجتماعية من الغرب، وتدخل بشكل أعمق في منطقة نفوذ أمريكا والغرب. في حين إن عدم تبعيتها للقوى الخارجية كان سيخدم مصالحها ومصالح شعوبها بشكل حقيقي. وإن الطريق الأصح لذلك هو توحيد الإمكانيات الإقليمية، وتطوير الصناعات الثقيلة والدفاعية في أراضيها، وتلبية الاحتياجات العسكرية بشكل مستقل قدر الإمكان. إذ إن التبعية للقوى الخارجية لم تجلب لأي دولة تطوراً أو استقلالاً حقيقيين.

 

يجب على دول آسيا الوسطى، دون أن تنسى أهميتها الجيوسياسية الاستراتيجية، ومكانتها التاريخية، ومساهمتها العظيمة في العلوم العالمية، أن تتوحد على أساس الإسلام، وترفض العروض الغربية التي تؤدي إلى الاستعمار. وعندئذ، سيوحدهم الإسلام، ويضع الأساس للتقدم نحو الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وسيجبر القوى التي تعتبر نفسها العظمى في العالم على عمل حساب لهم إن شاء الله. يقول الله تبارك وتعالى: ﴿​وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾.

 

===

 

أنظمة الحكم في بلاد المسلمين

تشارك في صناعة حدود الدم!

 

إن أنظمة الحكم في بلاد المسلمين، تشارك في تثبيت حدود سايكس بيكو، وتنخرط في مزيد من التفتيت، لظهور كيانات سياسية جديدة في اليمن وليبيا والسودان والمغرب وسوريا، كالتي حصلت في تيمور الشرقية وجنوب السودان!

 

إن خطاب أنظمة الحكم في عموم بلاد المسلمين دون استثناء يكشف عن عقول مضبوعة بثقافة الغرب، تنبئ عن كراهية عميقة للإسلام. فالغرب الذي حضارته الرأسمالية تحتضر وتلفظ أنفاسها الأخيرة ونظامه المالي العالمي قد صار طي الأكفان ينتظر مواراته التراب، في ظل عودة حتمية حول العالم للتعامل بالذهب الملاذ الآمن للمال، تبخر الأوراق النقدية، وإعادة تسعيرها مقابل الذهب.

 

إنه فشل ذريع غير معلن عن إخفاق الأنظمة الحاكمة في عموم بلاد المسلمين في الكفاية عن الفراغ السياسي الذي تركه غياب دولة الخلافة منذ عام 1342هـ - 1924م، وقرب انبلاج شمس دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. قال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾، وقال ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».

 

===

 

يجب على جيش مصر التحرك

لحماية بلادهم من الجفاف وأهلهم من العطش

 

رد مصدر مصري مسؤول، الأحد، على التصريحات الأخيرة المنسوبة لوزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا، التي تحدث خلالها عن بناء سدود إضافية على نهر النيل، والسيطرة على تدفقات المياه إلى دولتي المصب، مصر والسودان. وأكد المصدر أن "هذه التصريحات تُسقط مجدداً الادعاءات الإثيوبية المتكررة بأن تحركاتها تستهدف التنمية دون الإضرار بالآخرين؛ إذ إن الإعلان صراحة عن السعي إلى السيطرة على تدفقات نهر دولي إلى دولتي المصب يكشف عن توجه بالغ الخطورة لا يستهدف تحقيق التنمية المشروعة، بقدر ما يعكس محاولة لفرض الأمر الواقع، واحتكار مورد مائي دولي مشترك، واستخدام الموقع الجغرافي لتهديد الحقوق والمصالح المائية لدولتي المصب، وهو ما لا يقره القانون الدولي، ولن تسمح مصر بفرضه كأمر واقع". (CNN)

 

الراية: إن الماء هو من الحاجات الأساسية التي يتفرق الناس في طلبها إن نقصت، ولذلك جعلها الله من الملكيات العامة التي لا يجوز أن يمتلكها الأفراد فيضيقوا على الجماعة، فقد قال رسول الله ﷺ: «الْمُسْلِمونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ؛ فِي الْكَلَأِ، وَالْمَاءِ، وَالنَّارِ»، فكيف لو كانت هناك دولة كإثيوبيا تريد أن تحرم الملايين من المسلمين في مصر من الماء بسبب سياساتها وأطماعها وتآمرها مع الكفار المستعمرين ككيان يهود؟!

 

إن الواجب على الدولة في مصر أن تتخذ إجراءات مصيرية وحقيقية وجادة حيال هذه المشكلة والعدوان السافر على أبسط حاجات أهل مصر حتى لو استدعى ذلك تحريك الجيش، فإن لم يتحرك جيش مصر ليحمي أهله وأبناءه وبلده فما حاجتنا إليه؟! أما الاكتفاء بالمخاطبات الدولية واللجوء للمؤسسات الاستعمارية فهو التخاذل والخذلان وذر للرماد في عيون أهل مصر!

 

===

 

 المصدر: جريدة الراية

 

 

 

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع