المكتب الإعــلامي
ولاية سوريا
| التاريخ الهجري | 28 من محرم 1448هـ | رقم الإصدار: 1448 / 05 |
| التاريخ الميلادي | الإثنين, 13 تموز/يوليو 2026 م |
بيان صحفي
مجلس الشعب بوظيفته الحالية "التشريعية"
انتكاسةٌ ثورية ومؤسسة لترسيخ العلمانية
عُقدت يوم الأحد 2026/7/12م أول جلسة من جلسات مجلس الشعب السوري، الذي يبلغ عدد أعضائه 210 أعضاء، انتُخب ثلثاهم بشكل غير مباشر عن طريق هيئات انتخابية، وعيَّن رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع الثلث المتبقي.
وبعد الجلسة الأولى التي انتُخب فيها رئيس المجلس ونوابه، صرح أحمد الشرع عبر منصة إكس بقوله: "يمثّل انطلاق مجلس الشعب محطة وطنية مهمة، نخطو بها خطوة جديدة نحو ترسيخ الشورى والمسؤولية، وبناء مؤسسات الدولة على أسس الحوار والكفاءة وسيادة القانون".
إن انتخاب أعضاء مجلس الشعب، ومن ثم عقد المجلس جلسته الأولى، بوظيفته الدستورية الحالية، باعتباره سلطة تشريعية، تشرّع باسم الشعب، يُعدُّ أمراً خطيراً ومنكراً عظيماً، وعلى أهل الشام بعد أن منّ الله عليهم بالنصر على نظام الإجرام وحملَهم إلى دمشق، فأصبح ثوار الأمس حكام اليوم، أن يعوا ذلك وينكروه.
فوظيفة المجلس الحقيقية، بواقعه الحالي، ليست الشورى، ولا نقل معاناة الناس فقط، بل وظيفته الأساسية أنه سلطة تشريعية تُصادق على الدستور والقوانين باسم الشعب، حتى لو كان القانون المقدّم موافقاً لحكمٍ شرعيّ، فإنّه لا يُعتمد إلا بعد موافقة المجلس عليه، ولا يؤخذ على أنّه حكمُ الله، بل على أنّه حكم صَادقَ عليه مجلسُ الشعب، وهذا يعني أنّ مجلس الشعب هو سلطة تشريعية تشرّع من دون الله وتقوم بعمل القوامة على حكمِ الله في بعض الأحيان! قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾. [الشورى: 21].
كما أنّ المجلس بوضعه الحالي وهو "محطة وطنية مهمة" يقوم بتعزيز فكرة الوطنية التي تحاول الحكومة الانتقالية ترسيخها، متناسية كلَّ الشعارات والثوابت التي رفعتها ثورة الشام، وعلى رأسها تحكيم الإسلام، وأن الوطنية هي من الروابط التي أوجدها الاستعمار للقضاء على رابطة العقيدة والأخوة الإسلامية وليمزق بها وبالقومية جسد الأمة.
إن الخطر الكبير الذي يجب أن ندركه وننكره ونعمل على تغييره ليس فقط استهجان بعض الآليات الانتخابية أو واقع بعض الأعضاء، بل هو الدور الخطير الذي يراد لهذا المجلس أن يقوم به، وهو التشريع من دون الله وترسيخ فصل الإسلام عن الحياة في دولة وطنية، إرضاءً للدول الكبرى وعلى رأسها أمريكا الصليبية، التي لا يخفى إجرامها بحق الإسلام والمسلمين في كلّ مكان على أحد.
يا أهلنا في الشام:
أنرضى أن تكون هذه هي نتيجة الدماء الزكية التي روّت أرض الشام، والتضحيات العظيمة التي قدمتموها في الثورة؛ دماء وتهجير وتهديم ومجازر، في سبيل إقامة حكم الإسلام وتمكين دينه الذي ارتضاه لنا، ورفع راية رسولنا ﷺ، ليكون حقا قائدَنا، كما كانت تصدح حناجركم (قائدنا للأبد سيدنا محمد) وليس لنستمر في تطبيق الأنظمة الوضعية ونبارك الممارسات العلمانية وننتج مؤسساتها من جديد؟ فهل يكون قائدُنا سيدَنا محمداً ﷺ ونحن نحكّم شرعاً غير الذي جاء به، بل ونحتفي بمجلس تشريعي ليشرّع لنا دستوراً وقوانين من دون الله؟!
هل يكون قائُدنا سيدَنا محمداً ﷺ ونحن نقيم دولة وطنية لا تعترف إلا بالحدود التي رسمها لنا أعداؤنا عندما استعمروا بلادنا وتقاسموها، وأرادوا لهذه الحدود أن تكون سياجاً يمزّق جسد الأمة ويفرّق أبناءها؟!
إن الحل الجذري لما نحن فيه ليس في الإصلاحات الدستورية، ولا تغيير الوجوه الحاكمة، ولا بتحسين دور المؤسسات الحكومية، بل في اقتلاع نظام الإجرام من جذوره بأنظمته ورموزه جميعها، وتغيير الواقع تغييراً جذرياً لنقيم حكم الإسلام في ظل الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، نرعى شؤوننا داخلياً وخارجياً بأحكام الإسلام وحده، ونقطع حبال الدول التي تريد القضاء على ديننا، ونهب ثرواتنا بعد سلب سيادتنا، ولا نقيم وزنا لرضاها أو سخطها ما دمنا نرضي الله عز وجل.
وإننا على يقين من وعد الله عز وجل، وعلى ثقة من بشرى رسوله ﷺ، فلنكن مع العاملين لنصرة هذا الدين وتحقيق وعد رب العالمين القائل سبحانه في محكم تنزيله: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية سوريا
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: +905350370863 واتس http://www.tahrir-syria.info |
E-Mail: syriatahrir44@gmail.com media@tahrir-syria.info |



