المكتب الإعــلامي
ولاية باكستان
| التاريخ الهجري | 1 من شـعبان 1447هـ | رقم الإصدار: 1447 / 22 |
| التاريخ الميلادي | الثلاثاء, 20 كانون الثاني/يناير 2026 م |
بيان صحفي
دعوة شهباز شريف للانضمام إلى "مجلس السلام" الطاغوتي
هل قرّر الحكّام أن يتجاوزوا كل حدود المذلّة؟! ألا يوجد رجل مخلص واحد في صفوف القوات المسلحة الباكستانية أو في أوساط السياسيين أو الإعلاميين أو العلماء أو أصحاب النفوذ لوقف هذا العمل المخزي؟!
في 18 كانون الثاني/يناير 2026، أصدرت وزارة الخارجية بياناً صحفياً مقتضباً جاء فيه أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجّه دعوة إلى شهباز شريف للانضمام إلى ما يُسمّى بـ"مجلس السلام" المقترَح من أجل غزّة. ووفقاً لتقارير أخرى، فقد وُجّهت دعوة مماثلة إلى رئيس وزراء الدولة الهندوسية، مودي.
هذا هو المجلس ذاته الذي ينتمي إلى خطة ترامب ذات النقاط العشرين، والتي تهدف إلى إخضاع أرض غزة المباركة للاحتلال وسيطرة يهود وأمريكا الدائمة. وفي "مجلس السلام" المزعوم، سيمتلك فرعون العصر ترامب، حق النقض (الفيتو)، بينما تمّ اختيار شخصيات صليبية ومعادية للإسلام بعناية لتشكّل مكتبه التنفيذي، من بينهم وزير خارجيته ماركو روبيو، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وتوني بلير، السفّاح الملطّخة يداه بدماء أهل العراق وأهل أفغانستان.
وهكذا فإن الأهداف التي عجز كيان يهود عن تحقيقها في ساحات المعارك، رغم دعم أمريكا وأوروبا وحكام المسلمين المعادين للإسلام، يجري الآن تحقيقها عبر الضغط الدبلوماسي والسياسي للفرعون ترامب وخيانة حكّام المسلمين. إنّ محاولة إرضاء أمريكا لا تجرّ إلا الخسران في الدنيا والآخرة. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾.
هذه هي نتيجة سياسة باكستان الخارجية المذلّة والقائمة على استرضاء ترامب، فقد تحوّل رئيس وزراء باكستان عمليّاً إلى موظّف لدى نائب ترامب الأمريكي، وفي الوقت نفسه، يجري الإعداد من جديد لإرسال القوات الباكستانية المجاهدة كقوّة مرتزقة تحت قيادة الجنرال الأمريكي جاسبر جيفرز لنزع سلاح المقاومة وإقامة الحكم الأمريكي في غزّة.
أيتها القوات الباكستانية المسلّحة، يا علماء باكستان، يا رموز الإعلام والسياسة في باكستان: إنّ المشاركة في "مجلس السلام" تعني ترسيخ الاحتلال الصهيوني والصليبي الدائم على الأرض المباركة فلسطين، وتحت رعاية زعماء الحملة الصليبية، والتلاعب بدماء المسلمين فيها، وما مجلس ترامب هذا إلا مجلس حرب واحتلال. وقد صرّح جاريد كوشنر، صهر ترامب وعضو هذا المجلس، خلال مقابلة بجامعة هارفارد بتاريخ 15 شباط/فبراير 2024، بأن فكرة الدولة الفلسطينية "فكرة سيئة للغاية" لأنها ـ كما زعم ـ "تكافئ الإرهاب". أما توني بلير، أحد أبرز مهندسي الحرب على الإسلام، فقال في 29 أيلول/سبتمبر 2025: "لقد قدّم الرئيس ترامب خطة جريئة وذكية تضمن الأمن الكامل والدائم لإسرائيل". أما القائد العسكري للقوة الدولية لتثبيت الاستقرار، اللواء جاسبر جيفرز، فقد شارك خلال مسيرته العسكرية الطويلة والدموية في عملية حرية العراق والحرية الدائمة والدعم الحازم في أفغانستان. وأي قوات مسلمة تُرسل إلى غزّة، سواء من باكستان أو إندونيسيا، ستكون تحت قيادته نفسها. هذه هي حقيقة المشاركة في هذا المشروع الاستعماري، الذي يروّج له حكّامنا على أنه انتصار دبلوماسي لباكستان! ليت في الأسواق بضاعة تُسمّى "الحياء" تُشترى وتُقدَّم لهؤلاء الحكّام.
أيتها القوات المسلحة الباكستانية، يا علماء باكستان، يا رموز السياسة والإعلام في باكستان: لقد خان الحكّام والقادة العسكريون الباكستانيون الأرض المباركة فلسطين على مدى أكثر من عامين، برفضهم إرسال الجنود للقتال لتحرير المسجد الأقصى من يهود، وها هم اليوم يخطّطون لإرسال قوات مسلمة تحت القيادة العسكرية لجنرال ترامب، وتحت الإشراف السياسي لمجلس هدفه منح كيان يهود ما لم يستطع تحقيقه بمفرده. فارفعوا أصواتكم ضد هذا الفصل الجديد من الخيانة لأرض الإسراء والمعراج، وخذوا على أيدي هؤلاء الحكّام الخونة وأطيحوا بهم من مناصبهم؛ فهذه خيانة لله ولرسوله ﷺ وللمؤمنين، وبيع لأولى القبلتين وثالث الحرمين وللأرض المباركة فلسطين.
يا قوات باكستان المسلّحة: إنّ الواجب الشرعي الملقى على عاتق جيوش المسلمين لتحرير فلسطين قائم منذ عام 1948، ولم يسقط ليوم الناس هذا، وقد مضت ثمانية عقود تقريباً امتلأت بخيانات متتالية، منها خيانة غزّة الأخيرة، فلا تطؤوا أرض فلسطين المباركة تحت إمرة أي جنرال صليبي أمريكي، بل هبوا إليها تحت راية خليفة راشد يتقي به المسلمون ويقاتلون من ورائه. قال رسول الله ﷺ: «إِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ».
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية باكستان
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية باكستان |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة Twitter: http://twitter.com/HTmediaPAK تلفون: http://www.hizb-pakistan.com/ |
E-Mail: HTmediaPAK@gmail.com |



