المكتب الإعــلامي
أستراليا
| التاريخ الهجري | 25 من رجب 1447هـ | رقم الإصدار: 1447 / 14 |
| التاريخ الميلادي | الأربعاء, 14 كانون الثاني/يناير 2026 م |
بيان صحفي
اقتراح حظر حزب التحرير: من الذي يؤدي خطابُه إلى العنف؟
بدلاً من تفسير أحداث بوندي على أساس وقائعها، يجري مع الأسف تشويه تلك الوقائع بشكل مؤلم لتناسب سردية مُعدَّة مسبقاً.
ومهما كانت حقيقة الوقائع، ومهما كانت هوية الجناة والضحايا، ومهما كان السياق الذي وقعت فيه هجمات بوندي، فلا بد أن تكون معاداة السامية محور النقاش، ولا سيما ما يُزعم أنه التعبير العنيف من "الإسلام المتطرف" عن ذلك.
ويسعى أنصار الصهيونية بإصرار إلى تحميل الإسلام مسؤولية ما حدث في بوندي، رغم تأكيد مفوّضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية، كريستي باريت، أن هجوم بوندي لم يكن ذا دافع ديني، ولم يكن منفذوه جزءاً من شبكة ذات توجه إسلامي.
ولكن، في جهد متكرر ومتوقع لدمج معاداة الصهيونية بمعاداة السامية، يُصرّ أنصار الصهيونية على أن الإسلام يغذي كراهية اليهود، وأن الوجود الطبيعي للإسلام في المجتمع يخلق بيئة تتكاثر فيها معاداة السامية، ما يؤدي في النهاية إلى وقوع هجمات معادية لليهود، وبالتالي اتهام يصدر من قومٍ أمضوا العامين الماضيين في الدفاع عن إبادةٍ جماعية!
إذن، من الذي يؤدي خطابه فعلاً إلى العنف؟
إن تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم على يد أنصار الصهيونية هو الذي مهد الطريق لأول إبادة جماعية عام 1947، وعقود من الدعاية مهّدت الطريق لأحدث فصول الإبادة في غزة. لقد دافع الغاصبون لفلسطين، بدعم من أنصارهم المخلصين في هذا البلد، مراراً عن معاقبة الفلسطينيين جماعياً، وتجريدهم من أرضهم، وإبادتهم، ونتج عن ذلك مئات الآلاف من القتلى، وملايين المشردين، ومدنٌ كاملة سُوِّيت بالأرض فوق رؤوس أهلها.
ولكن يُفترض أن ينسى العالم هذه الحقائق الأساسية لأن خمسة عشر شخصاً فقدوا حياتهم في بوندي على يد جناة لم تُحدَّد بعد دوافعهم الحقيقية.
كما أن الخطاب الذي يسعى أنصار الصهيونية جاهدين لتجريمه لا علاقة له بمعاداة السامية، بل يرتبط حصراً بمعاداة الصهيونية، إنهم يريدون تجريم انتقاد كيان يهود وحقه المزعوم في ارتكاب عنفٍ إبادي ضد الفلسطينيين.
وليس كيان يهود وحده الذي يُعفى من المساءلة عن جرائمه؛ فالدول الاستعمارية، التي مارست عنفاً لا يُقاس بحق شعوب العالم، توفر له غطاءً دبلوماسياً كاملاً لحمايته من المحاسبة، ولماذا يفعلون غير ذلك، ما دام مالهم وسلاحهم هما اللذان يموّلان الإبادة؟
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في أستراليا
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير أستراليا |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة 29 Haldon St, Lakemba 2195 NSW AUSTRALIA *** PO Box 384 Punchbowl 2196 NSW AUSTRALIA تلفون: +61 438 000 465 |
E-Mail: media@hizb-australia.org |



