الثلاثاء، 06 شوال 1447هـ| 2026/03/24م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُبِيناً﴾

 

 

يا خير أمة أخرجت للناس:

 

أليست أمة محمد ﷺ أمة واحدة من دون الناس؟ أليس تفرقها في الصيام والفطر هو تكريس لفرقتها وتمزيق لوحدتها؟

 

ألا تدركون أن الأنظمة في بلاد المسلمين تحرص على تكريس الفرقة بين المسلمين في الصيام والفطر؟

 

أما تساءلتم لماذا تخلت دور الإفتاء في بلاد المسلمين عن فتوى مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر وحذفتها من مواقعها؟ تلك الفتوى التي أكدت على وحدة الصيام والفطر في بلاد المسلمين، وأنه إذا ثبتت رؤية الهلال في بلد فقد وجب الصيام والفطر على جميع المسلمين عملاً بقول رسول الله ﷺ: «‌صُومُوا ‌لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ» رواه البخاري.

 

يا خير أمة أخرجت للناس:

 

إن حزب التحرير تبنى وحدة الصيام والفطر عملاً بقول رسول الله ﷺ: «‌صُومُوا ‌لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ» رواه البخاري. وتبنى هذا الحكم الشرعي الذي يعبر عن حقيقة الأمة الإسلامية فهي أمة واحدة من دون الناس، ولكن الأنظمة العميلة وأبواقها تحارب دعوته لوحدة المسلمين في صيامهم وفطرهم، وتحرص على تكريس الفرقة بين المسلمين، بل تعدى الأمر إلى وصف دعوة حزب التحرير لوحدة الصيام والفطر بأنها دعوة للفرقة! وهذا هو دأب المجرمين أن يلبسوا الحق بالباطل ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

 

يا أهل الأرض المباركة:

 

السلطة الفلسطينية الخائنة لله ورسوله استنفرت أبواقها، وحركت أجهزتها الأمنية، وأصدر محافظوها بيانات التهديد والوعيد، والضرب بيد من حديد! بعد إعلان حزب التحرير ثبوت رؤية هلال شهر شوال بناء على رؤية شرعية معتبرة.

 

فلماذا كل هذا الاستنفار؟ ولماذا لا نراه ضد الفاسدين من رجالات السلطة الذين يعيثون فساداً؟ ولا نرى محافظيها يتوعدون المستوطنين بالضرب بيد من حديد وهم يهاجمون أهل فلسطين ويحرقون بيوتهم ومساجدهم ويصادرون أراضيهم ويقتلعون أشجارهم؟! بل إن أجهزتها الأمنية تختبئ في جحورها مع كل تحرك يتحركه المغضوب عليهم وقطعان مستوطنيهم!

 

يا خير أمة أخرجت للناس:

 

إن أكثر ما يخشاه أعداؤكم هو وحدتكم، ولذلك يحرص كل الحرص على تمزيق أمتنا وتفريق جماعتها، لأنه بهذه الفرقة يستبيح دماءنا ويدنس مقدساتنا وينهب ثرواتنا، أليس إغلاق المسجد الأقصى ومنع الصلاة فيه بسبب غياب الإسلام وفرقة الأمة؟ ألم تدمر غزة ويجوع أهلها وما زالوا تحت الحصار بسبب غياب الإسلام وفرقة الأمة؟ أليس لبنان وإيران تحت القصف والتدمير بسبب غياب الإسلام وفرقة الأمة؟ وبعد هذا أما آن للأمة الإسلامية وجيوشها أن تجتمع على قلب رجل واحد منها يوحد صفها ويجمع كلمتها؟!

 

يا خير أمة أخرجت للناس:

 

﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ فكيف السبيل إلى ذلك؟ وكيف تقاتل الأمة الإسلامية أعداءها صفاً واحداً كالبنيان المرصوص؟ وهل من سبيل إلى ذلك في ظل آل سعود أو حكام الأردن ونظام السيسي،...الخ؟

 

هل من سبيل إلى أن نكون كالبنيان المرصوص والمسلمون ليسوا على قلب رجل واحد في فطرهم وصيامهم؟

 

يا أحبتنا في الله تعالى:

 

إن حزب التحرير يدعوكم إلى وحدة صومكم وفطركم، وتوحيد جيوشكم في قتال عدوكم.

 

حزب التحرير يدعوكم للتحرر من التبعية لأمريكا والغرب، والتي أورثت المسلمين الذل والهوان والفرقة.

 

وحزب التحرير يعمل بينكم لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تجمع كلمتكم، والتي بها تقيمون دينكم وتحملونه رسالة خير وهداية للعالمين لإخراجهم من ظلمات الرأسمالية إلى نور الإسلام.

 

هذه هي دعوتنا وهي دعوة الله ورسوله للمؤمنين، سائلين الحق سبحانه أن يشرح صدوركم لهذا الخير فتستجيبوا لأمر الله وأمر رسوله الذي فيه حياتكم ونجاتكم ورضوان ربكم.

 

وتقبل الله صيامكم وطاعاتكم وبارك الله في عيدكم، والحمد لله رب العالمين.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾

 

 

 

التاريخ الهجري :1 من شوال 1447هـ
التاريخ الميلادي : الخميس, 19 آذار/مارس 2026م

حزب التحرير
الأرض المباركة فلسطين

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع