الخميس، 25 ذو الحجة 1447هـ| 2026/06/11م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

نفائس الثمرات -كيف لو رأيتني بعد دخول قبري

  • نشر في من حضارتنا
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1683 مرات

 يروى أن رجلاً دخل على عمرَ بن عبد العزيز رضي اللّه عنه فرآه قد تغير لونُه من كثرة العبادة فجعل يتعجب من تغير لونه واستحالة صفته فقال له عمر: يا ابن أخي وما يعجبك مني فكيف لو رأيتني بعد دخول قبري بثلاث وقد خرجت الحدقتان فسالتا على الخدين وتقلصت الشفتان عن الأسنان وخرج الصديد والدود من المناخر والفم وانتفخ البطن فعلا على الصدر وخرج الدبر من الصلب لرأيت إذ ذاك شيئاً أعجب مما رأيته الآن.

وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ

وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

إقرأ المزيد...

أنظمة تنهب الخيرات وتمن على الناس أرزاقهم بقلم المهندس أحمد الخطيب

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 856 مرات

 

لقد قام الحطيئة بهجاء الزبرقان بن بدر في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قائلا "دع المكارم لا ترحل لبغيتها  واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي".

 

هذا الزبرقان لم يسرق ولم ينهب أموال الناس ولم يدع أنه يرزق الناس وهجاه الحطيئة بشنيع بيت الشعر مما دعا عمر رضي الله عنه لحبسه، فماذا سيقول الحطيئة للقذافي؟ الذي يمن على الناس الكهرباء والبترول، وكأنه نفط أبيه وأمه، وماذا سيقول الحطيئة لسيف الشيطان ابن القذافي؟ الذي يهدد الناس بأنهم لن يجدوا كسرة خبز ولا نفط ولا مدارس..، وماذا سيقول لحكام الكويت والبحرين؟ الذين يقدمون الرشى للناس بإعطاء كل عائلة ألف دينار وكأنهم يعطون الناس من جيوبهم الخاصة، وماذا سيقول لحسني مبارك المخلوع؟ الذي من على أهل مصر بأنه يوفر لهم الخبز.

 

إن الناس يتسمرون أمام التلفاز وهم يشاهدون حكامهم الرويبضات الذين نهبوا أموالهم وأسلموهم لأعدائهم وأذلوهم وأذاقوهم الويلات يمنون عليهم أن تركوا لهم فتات الموائد، وكأن هذه الأموال والبترول والخيرات وجدت لهم ولأبنائهم ولأزلامهم وأوباشهم.

 

والحقيقة أن حال حكام المسلمين جميعا كحال القذافي، وفي مقدمتهم رجالات السلطة الفلسطينية، فقد تواتر عن الذين حققت معهم أجهزة السلطة الأمنية قولهم أن الأجهزة استهجنت عليهم إنكار منكرات السلطة وهم يقبضون معاشاتهم من السلطة فيقولون للموظف "كيف تنتقد السلطة وراتبك منها"، فحسب هرطقات السلطة لا يحق للموظف أن يستنكر فعال السلطة أو يأمرها بمعروف أو ينهاها عن المنكرات وما أكثرها، وكأن الأموال هي ملك رجالات السلطة تدفع للأتباع والمقربين والمنافقين والمنتفعين الذين يسكتون عن تفريطها بمعظم فلسطين لليهود، وعن تنسيق أجهزتها الأمنية مع الاحتلال لحماية أمن يهود.

 

والحقيقة أن الحكام ومنهم السلطة والأجهزة الأمنية في فلسطين تنظر  إلى الناس "المواطن" ، كأن السلطة هي التي صنعتهم أو خلقتهم أو ترزقهم، وكأن العمل الذي يكد الإنسان ويعرق ويكابد في سبيل إنجازه وأدائه على وجهه، مِنة من السلطة، كأن الناس كانوا قبل السلطة ليس فيهم مدرس ولا موظف أوقاف ولا موظف دائرة زراعة ولا صناعة ولا أي منشط من مناشط الحياة، بل كانوا يعيشون قبل التاريخ وقبل ظهور النوع الإنساني على الكرة الأرضية، وفقط عندما جاءت السلطة أنعمت على الناس بالوظائف فأصبح فيهم مدرسون وأئمة مساجد وموظفو زراعة وصناعة وغيرها، فالسلطة ترى أنها بابا لتجميع الأتباع من خلال التوظيف والوظائف وأداة لمحاربة المخالفين في الفكر من خلال التمييز "العنصري" بالإبعاد من الوظائف.

 

ومن أعجب ما صدر عن السلطة أن التربية والتعليم أرسلت للمدرسين مؤخرا كتابا طلبت منهم التوقيع على أنهم أبلغوا به ومضمونه منعهم من التدريس في المساجد، فالسلطة تمارس الاستعباد الفكري للموظفين الحكوميين بالحد من تعبيرهم عن أفكارهم وآرائهم، علما أنهم نخبة مثقفة، فإذا كان المدرس في المدرسة يمنع من الحديث في المسجد، فهل يشترط أن يكون المتحدث في المساجد من الأميين أو ذوي التعليم المدرسي على الأكثر ساء ما يصنعون.

 

إن الأمة الكريمة التي تثور في وجه الطغيان والطغاة والظلمة تستحق حاكما عادلا يشبع الناس قبل أن يشبع هو ويعيد لها كرامتها وعزتها ويحرر بلادها المحتلة ويستحق أن يقال له ما قاله الحطيئة لعمر أمير المؤمنين رضي الله عنه.

أنت الإمام الذي من بعد صاحبه ألقت إليك مقاليد النهى البشر

 

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

إقرأ المزيد...

الثورات، مقارنات خاطئة وعوامل التغيير

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 770 مرات

 

دفعت سيول الثورات التي تجتاح العالم العربي والتي لم يسبق لها مثيل، بالعديد من المراقبين إلى إجراء مقارنات مع ثورة زوال الستار الحديدي في عام 1989 أو الثورة الإيرانية في عام 1979. وقد كانت تلك المقارنات مضللة من نواح عديدة وفي أحسن الأحوال هي وهمية.


فبانهيار الستار الحديدي هجرت الشعوب الاشتراكية وتبنت الرأسمالية الأمريكية، وتحولت بلدان أوروبا الشرقية من المجال والنفوذ الروسي إلى الاستعمار الأمريكي، وانتهى الصراع على السلطة بين الاتحاد السوفيتي والأمريكي إلى هزيمة روسيا وبروز أمريكا كقوة عظمى وحيدة.


وفي المقابل، فإنّ تأثير الدومينو التي تم فيها إسقاط الزعماء المستبدين في شمال أفريقيا لم تنته بعد لصالح رأسمالية أمريكا، ولم يتم حسم الصراع فيها لصالح القوة الأولى في العالم، فتونس ومصر لا تزالان علمانيتين، وكلاهما في قبضة كل من بريطانيا وأمريكا، وعلاوة على ذلك، فإنّ الصراع الجيوسياسي بين أوروبا وأمريكا يقتصر على من يسيطر على النفط والغاز والثروات الأخرى في العالم العربي، لذلك فإنّه إن لم يتحقق التغيير الحقيقي، فسيكون مقتصرا على القضاء على الهيمنة الأوروبية وخصوصا البريطانية في دول مثل المغرب والجزائر وتونس وليبيا واليمن ودول الخليج، بالإضافة إلى بعض التعديلات في أنظمة الحكم الموالية لأمريكا لجعلها أكثر استساغة للشعوب المنتفضة والمحبطة.


المساواة بين الثورة العربية والإيرانية أمر معيب، فبسقوط الشاه ووصول الخميني تحولت إيران من الأيدي البريطانية إلى الأيدي الأمريكية، فما زالت الرأسمالية سيدة الموقف وإن ألبست لباسا إسلاميا، وقد اخطأ معظم المراقبين باعتبارهم الثورة الإيرانية شكلا من أشكال الثيوقراطية، إذ أنّ حقيقة الأمر هو أنّ النظام في إيران نظام علماني مع بعض الجوانب الديمقراطية ولا يخرج عن نطاق قواعد اللعبة الأمريكية، ومرة أخرى فإنّ الانتفاضة الحالية في إيران لا تسعى إلى وضع حد للرأسمالية وللهيمنة الأمريكية أو وضع حد للهيمنة الغربية، وهذا هو وجه الشبه الوحيد بين حركات التمرد الموجودة في العالم العربي والثورة الإيرانية.


إنّ الدرس القيم والذي يمكن استخلاصه من جميع الثورات في المجتمعات التي تطمح إلى التغيير باستثناء الثورات ذات التوجه الأيديولوجي هو أنّ هذه الثورات تتطلب شركاء محليين يمكن أن يسندوا تغييرا ملموسا، وضمان الاستقلال الحقيقي من التدخل الغربي، وهؤلاء الشركاء هم جيوش قوية في البلدان العربية والإسلامية، فقد كان بمقدور قادة الجيش في تونس ومصر استغلال الثورات نحو تغيير حقيقي وذي مغزى، ولكن وبدلا من ذلك، فقد خانوا مشاعر المسلمين النقية من شعبهم، واختاروا الوقوف إلى جانب أسيادهم الغربيين من الانجليز والأمريكان. ولذلك ففي كلتا الحالتين فإنّ الأنظمة التي كانت مسئولة لعقود عن الطغيان والكفر لا تزال في مكانها وفي انتظار مزيد من التعليمات من الغرب. قال الله تعالى في سورة الرعد: "إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ".


على الأمة أن تدرك أنّ بمقدورها تغيير حالها المروع، ولكن يجب الضغط على الجيوش والتي هي جزء من هذه الأمة للانضمام إليها في هذا المسعى من أجل تحرير الأمة من نير الاستعمار الغربي والعودة إلى حكم الإسلام.


عابد مصطفى

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع