الثلاثاء، 29 1448هـ| 2026/06/16م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

نَفائِسُ الثَّمَراتِ   إياكم ‏‏و المراء

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 726 مرات


روى الدارمي عن ‏محمد بن واسع ‏ ‏قال : ‏كان ‏ ‏مسلم بن يسار ‏‏يقول:‏ ‏( إياكم ‏‏و المراء ‏ ‏فإنها ساعة جهل العالم و بها يبتغي الشيطان‏ زلته ) .
و قال الفُضيل بن عياض رحمه الله : ( إني لأرحم ثلاثة : عزيز قوم ذلّ ، و غني قوم افتقر ، و عالماً تلعب به الدنيا ) .

 

 

وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

 

 

إقرأ المزيد...

من أروقة السنة حبس رسول الله ومن معه في شعب أبي طالب

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 817 مرات

 

ذكرت صحيفة قرشية علقت في سقف الكعبة ليلة هلال المحرم سنة سبع من البعثة ان أكابر قريش قد أجمعوا أن يتعاقدوا على بني هاشم وبني المطلب وبني عبد مناف , ألا يبايعوهم ولا يناكحوهم ولا يكلموهم ولا يجالسوهم حتى يسلموا إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من نتائج ذلك القرار ان انحازت بنو هاشم وبنو المطلب مؤمنهم وكافرهم؛ إلا أبا لهب فإنه ظاهر قريشاً على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبني هاشم وبني المطلب، وحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه في شعب أبي طالب ليلة هلال المحرم سنة سبع من البعثة، وبقوا محصورين مضيقاً عليهم , مقطوعاً عنهم الميرة والمادة نحو ثلاث سنين حتى بلغ بهم الجهد .

 

ان الابتلاء للمؤمنين هو من سنن الله عز وجل , وان النصر والتمكين في الارض يتحقق بعد العمل الجاد والمخلص الملتزم بفكرته وطريقته , والصبر والثبات على الحق الذي امر الله به , الى ان يأذن الله سبحنه بالنصر , فيتحقق راسخا متجذرا في عقول وقلوب العاملين الصادقين , ويضرب جذوره في الارض ليمكث فيها نورا يهدي به الله من يشاء .

 


وان الناظر الى الممارسات القمعية التى مارسها النظام القرشي بحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتلته الصادقة المؤمنة , ومحاولاتهم المتتالية لصرف اذهان الناس عن الايمان والتصديق بوعد الله سبحنه , واستخدامهم كافة السبل السياسية والفكرية والأمنية والاقتصادية من اجل تقويض هذه الدعوة والقضاء عليها , يدرك مدى التخوف الذي اصاب هذا النظام من دعوة الاسلام , وانه رأى في هذه الدعوة تقويضا لأركانه الهشة , ونذيرا بفناءها واندثارها الى غير رجعة , مما جعله لا يتوانى عن القيام بكافة الاجراءات المتاحة لتحقيق اهدافه .

 


وبالرغم من ان الكتلة العاملة المخلصة لاقامة الدولة الاسلامية الاولى بقيادة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم , كانت ملتزمة بالعمل السياسي والفكري السلمي في المجتمع المكي , ولم تتخذ من الاعمال المادية سبيلا لايصال فكرتها , ولم تعمل على التصادم مع النظام بقوة السلاح , بل التزمت بطرح الافكار الصحيحة ودحض الافكار الباطلة , الا ان الطرف الاخر من المعادلة , وهو النظام القمعي في قريش , استخدم القوة والبطش والاغراءات المادية والمعنوية , وسخر الاعلام المتاح له داخليا وخارجيا , وابدع بالتضليل السياسي والفكري لتشويه صورة الدعوة الاسلامية , ومحاولة حرفها عن مسارها لا سيما بعد ان ادرك عدم امكانية القضاء عليها .

 


ان الهزيمة والفناء والاندثار هي حتمية لكل نظام طاغوتي , سواء أكان ذلك في الجاهلية الاولى يوم انتصر الاسلام وحققت الدعوة بناء صرحها الشامخ الاول في المدينة المنورة , لترسم ابهى صورة عرفها التاريخ البشري , من العمل السياسي السلمي المنتج و الموصل حتما للتغيير الجذري . ام كانت الهزيمة والاندثار لهذه الانظمة الطاغوتية الجاثمة على صدور الامة الاسلامية حاليا .والتى يصح ان نطلق عليها الجاهلية الثانية , من زاوية تطبيقها لاحكام الكفر وفرضها الرؤى الغربية على ابناء الامة الاسلامية , وعملها الدؤوب لابقاء العلاقات بين الناس على اساس غير اسلامي لتحافظ بذلك على مصالح الدول الاستعمارية في بلاد المسلمين .

 


لذلك تجد الفئة المخلصة من ابناء الامة الاسلامية , المتلبسة بالعمل الجاد والمخلص لاقامة الدولة الاسلامية , تجدها واثقة من وعد الله سبحنه , متيقنة من نصره , صابرة على لأواء الظلمة , مستعينة بالله وحده , ثابتة على الحق , تذلل الصعاب وتحطم الصخور , ترتسم خطاها من الاسلام العظيم , وتسير بطريقة الرسول الكريم , لبناء صرح الاسلام الشامخ الثاني على منهاج النبوة .

 


اما صحيفة قريش المعلقة والتى كانت سببا في كتابة هذا المقال , فقد قضت عليها أرضة فأكلت جميع ما فيها من جور وقطيعة وظلم؛ إلا ذكر الله عز وجل .
فالصبر والثبات يا حملة الدعوة , فوالله ليتمن هذا الامر حتى يسير الراكب من جاكرتا الى طنجة بلا تاشيرات دخول او حواجز عبور .

 


قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: "بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ".


(كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ)

 


كتبه ابو باسل

إقرأ المزيد...

وقفات مع القرآن الكريم   بعضهم أولياء بعض

  • نشر في من القرآن الكريم
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1049 مرات

 

قال تعالى: { وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ }

 

لقد أوجب الإسلام على المسلم أن يكون ولاؤه خالصاً لله سبحانه ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وأن لا يتقدم عليه أو يخالطه ولاء آخر. إن الشهادتين اللتين هما ركن الإسلام الأول تحتمان ذلك وتنفيان سواه، فالله سبحانه هو المعبود وحده، ومحمد صلى الله عليه وسلم رسوله وخاتم أنبيائه، أنزل الله عليه الكتاب مهيمناً على ما سبقه من كتب وناسخاً لها، ومقرراً أن الولاء لله وللرسول، وأنه الفيصل بين الحق والباطل والعز والذل والغلبة والهزيمة { وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ } .

 

إن صدق الولاء إذا استقر في الأمة جعلها خير أمة، وإذا ساد في الدولة جعلها السباقة إلى الرفعة والقوة. فإذا تخلخل الولاء أو تعدَّد تمزق شمل الأمة وهدم صرح الدولة، حتى إذا انقلبت الصورة وصار الولاء للكفار بدل أن يكون للإسلام وأهله، اضطربت الأمة وذابت وضعفت الدولة وزالت وأصبحت أثراً بعد عين.

 

والمتتبع لحال المسلمين يرى الصورة واضحة جلية تنطق بذلك. لقد صدق المسلمون الولاء لله ولرسوله فعزّوا وسادوا ونشروا العدل والخير في ربوع العالم، وكانوا قوة يرهبها العدو ويُكبرها الصديق، واستمروا على ذلك قروناً وقروناً. فلما تخلخل الولاء، وظهر في بلاد المسلمين خونة من العرب والترك أعطوا الولاء للكفار وبخاصة بريطانيا آنذاك، عندها هزمت الدولة في داخلها قبل أن تهزم من الأعداء في الحرب العالمية الأولى. بعد ذلك أصبح الولاء للكفار ديدن الحكام الذين نصبهم الكفار في بلاد المسلمين بعد القضاء على الخـلافة العثمانية، فأقصي الإسلام عن الحياة، وسادت أنظمة الكفر في بلاد المسلمين، ومزّقت بلادهم شر ممزق، إلى أن وصل الحال أن يحتل يهود أرضَ الإسراء والمعراج.

 

كل ذلك لأن المسلمين لم يدركوا أن الولاء يجب أن يكون لله ولرسوله، وأن المسلمين أمة واحدة، بعضهم أولياء بعض، ولم يدركوا كذلك أن الكفر ملة واحدة وأن الكفار أولياء بعض، وأن هذه الصورة إذا انقلبت، انتقل المسلمون من أعلى الدرجات بولائهم للإسلام إلى أدنى الدركات بولائهم للكفار.

 

وهذه الآية الكريمة تنطق بذلك بقوة ووضوح:


1 -  { وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } أي أن الكفار يوالون بعضهم، ومفهومها أنه يحرم أن يوالي المسلم الكافر، وكذلك فإنَّ المؤمنين أولياء بعض. وهذا المفهوم قد بُيِّن منطوقاً في الآيتين التاليتين { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } . فالمؤمنون أمة واحدة وهم أولياء بعض، كما أن الكافرين ملة واحدة وهم أولياء بعض.

 

2 - { إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ } بعد أن ذكر الله سبحانه أن الكافرين أولياء بعض، عقب سبحانه على ذلك بأن هذا هو الموقف الواجب اتخاذه من الكفار، وإن لم يتخذ على وجهه كانت الفتنة والفساد الكبير.

 

والمشاهد لواقع المسلمين اليوم بعد أن اختل هذا الولاء فاتخذ الحكام في بلاد المسلمين الكفارَ أولياء يلقون إليهم بالمودة، ويحاربون الإسلام وأهله، ثم وجد لهم أعوان مردوا على النفاق يوالون الكفار معهم، كما أن الأمة لم تقف في وجههم الوقفة الصادقة الصلبة فتغيرهم. بعد أن حدث ذلك كانت الفتنة والفساد الكبير.


وأية فتنة أعظم من إقصاء الإسلام عن الحياة؟ وأية فتنة أعظم من تمزيق بلاد المسلمين وزوال دولتهم دولة الخـلافة؟ وأية فتنة أعظم من تكالب الكفار على بلاد المسلمين يحتلون أجزاءها ويستبيحون سماءها وبرها وبحرها، حتى إن اليهود من ضربت عليهم الذلة والمسكنة احتلوا مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين؟ وأية فتنة أعظم من حملات البطش التي يشنها الحكام العملاء في بلاد المسلمين على حملة الإسلام، يلاحقونهم ويعتقلونهم ويسجنونهم المدد الطوال، ثم التعذيب الشديد المفضي إلى الاستشهاد؟ ثم غير ذلك وغيره كثير، كل واحدة منها فتنة قائمة بذاتها فكيف وهي نازلة بهم مجتمعة عليهم؟

 

ثم أي فساد أكبر من أكل الحكام وأعوانهم أموال الناس بالباطل؟ من نهب للمال العام إلى السقوط في المتع الحرام، حتى غرقت بلاد المسلمين في مليارات الديون لا ملايينها التي يتحملها عامة الناس فيتضورون جوعاً من وطأة الأزمات الاقتصادية في حين يتخم الحكام وأعوانهم في الإنفاق الحرام والتبذير الآثم من مال الملكية العامة وملكية الدولة دون حياء من الناس أو رب الناس.

 

ثروات الأمة سلّموها لأعدائها، وأراضيها جعلوها قواعد للكفار ينطلقون منها لضرب الإسلام والمسلمين. فسدوا وأفسدوا واستمروا في غيهم يعمهون. وصدق الله { إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ } .

 

3 - مما سبق يتبين أن الفتنة والفساد الكبير هما نتاج عدم اتخاذ الموقف الصحيح من الولاء، وبالتالي فإن إزالة هذه الفتن والفساد يتطلب أن يتخذ المسلمون الله ورسوله والمؤمنين أولياء، وأن ينظروا فكرياً وعملياً إلى الكفار على أنهم ملة واحدة، بعضهم أولياء بعض. بهذا تعود العزَّة للمسلمين، وتعود أمتهم خير أمة أخرجت للناس، وتعود دولتهم واحدةً تقيم الحق وتنشر العدل، وينصرهم الله القوي العزيز { وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ }

 

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع