الإثنين، 08 ذو الحجة 1447هـ| 2026/05/25م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

خبر و تعليق  محاكمة مبارك هي خطوة في طريق الثورة وليست نهاية لها

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 751 مرات

تجري في القاهرة محاكمة الرئيس المصري المخلوع في ظل استعدادات أمنية مشددة، بعدما تقرر إحضاره للمحكمة في القاهرة لتجنب أي احتقان شعبي، كما ذكرت صحيفة الجريدة اليوم الثلاثاء، واعتبرت الجزيرة نت (2/8) أن المحاكمة تمثل لحشود المتظاهرين "بمثابة تتويج لصراعهم من أجل حرية حقيقية".
***
لا شك أن مبارك يستحق أقصى العقوبة من الأمة ليكون عبرة لمن خلفه من الحكام، وخصوصا أولئك الذين ينكلون بشعوبهم اليوم ويجندون أجهزتهم الأمنية المتغولة ضد الناس الرافضة للذل والهوان. وهو إضافة إلى مسيرة إجرامه بحق أهل مصر وتجويعهم وقمعهم وتضليلهم، ومنعهم من تطبيق الإسلام، أجرم بحق أهل فلسطين: فهو الذي مهد الطريق لاتفاقيات الذل التي تمخضت عنها سلطة تحت الاحتلال، وهو الذي ظل يحرس حدود هذا الاحتلال طيلة عقود. وكان شريكا مع كيان الاحتلال في حرب غزة عندما أعلنت ليفني الحرب من القاهرة بعد اجتماعها معه، وأحكم الحصار الظالم على غزة متذرعا باتفاقيات باطلة. وهو الذي منع أهل مصر من التحرك للقيام بواجبهم من أجل تحرير فلسطين، فيما ورّط جيش مصر في حرب الخليج الأولى لتدمير العراق، وهو الذي تآمر مع الحكام العرب ضد عودة الإسلام عزيزا في واقع الحياة، وهو الذي جمع الحكام في قمة شرم الشيخ لإعلان الحرب على الإسلام تحت شعار "الحرب على الإرهاب"، وظل سمسار أمريكا المخلص طيلة عقود حكمه، في قائمة لا تنتهي من الجرائم النكراء بحق الأمة.
ومع ذلك فإن مثل هذه المحاكمات في مصر وتلك التي حوكم فيها بن علي في تونس، ليست سوى أمر يسير مما تستهدفه الأمة من العزة والكرامة والتحرر من هيمنة الحكام، ولا يمكن أن تمثل تتويجا لثورتها ضد هؤلاء الحكام المستبدين. لان مثل هذه المحاكمات، على أهميتها في تلقين الحكام الآخرين درسا قاسيا، وفي شفاء صدور قوم مؤمنين، من الذي تعرضوا للتنكيل والقتل والتجويع تحت حكم مبارك، تبقى أمرا شكليا بالمقارنة مع جوهر تغيير النظام. ولن تفلح محاولات إسكات الناس عن مطالب التغيير الجذري من خلال هذه المحاكمات، وقد كانت واحدة من مطالب الناس الذي احتشدوا في ميدان التحرير ولم تكن مطلبهم الأوحد.
إن النظام في مصر كما في تونس لم يتغير حتى الآن، وكل الذي تغير هو شخوص القابضين على مفاصل الحكم، ولذلك يجب على الأمة أن تغذ السير وتعلي الصوت مع المثابرة في ثورتها حتى تحقق التغيير الجذري، ولا ترضى بعمليات تجميل سطحي لهذه الأنظمة المتهالكة. ولا يتم التغيير الجذري إلا عندما تستعيد الأمة كامل السلطان المغصوب، وتطبق الشريعة كاملة غير منقوصة، وذلك لا يتحقق إلا بإقامة الخلافة الإسلامية التي توحد الأمة وتحرر بلادها. وعندها ستجمع الخلافة كل الحكام والمتآمرين في أقفاص محاكمها لتطبق عليهم حكم الله، وتقتص منهم للأمة، وتحارب من نصبهم فوق رقابها من دول الكافرين المستعمرين:
"قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ"

 

 الدكتور ماهر الجعبري - عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات رَمَضَانُ أَهْلاً ثُمَّ سَهْلاً

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 614 مرات

 

رَمَضَانُ أَهْلاً ثُمَّ سَهْلاً
فِيكَ الرَّسُولُ المُصْطَفَى

إِنَّ فِيكَ الخَيْرَ آتْ
نَزَلَتْ عَلَيْهِ البَيِّنَاتْ

رَمَضَانُ خَبِّرْنِي فَقَدْ
كَيْفَ الرَّسُولُ وَ صَحْبُهُ
أَفَلَمْ يَكُونُوا سَادَةً
هَلْ كَانَ أَكْبَرَ هَمِّهِمْ
أَمْ كَانَتِ الدُّنْيَا لَدَيْهِمْ

عَمَّرْتَ أَلْفاً مَعْ مِئَاتْ
كَيْفَ الخِلاَفَةُ وَ الوُلاَةْ
أَفَلَمْ يُضيئوا الكَائِنَاتْ؟
أَكْلٌ وَ شُرْبٌ مَعْ مَبَاتْ
مَنْزِلاً لِلصَّالِحَاتْ؟

رَمَضَانُ أَصْبَحْنَا غُثَاءً
صِرْنَا عَبِيداً لِلْوَرَىَ

فِي الطَّرِيقِ إِلَى الوَفَاةْ
مِنْ بَعْدِ أَنْ كُنَّا سَرَاةْ

لكِنَّنَا يا شَهْرُ لَمْ
سَنَظَلُّ نَصْعَدُ لِلْعُلَى
وَنُقِيمَ صَرْحَ خِلاَفَةٍ
وَتَقُودُنَا (اللَّهُ أَكْبَرُ)
فَعَسَاكَ
يَا رَمَضَانُ

نَيْأَسْ فَنَحْنُ مِنَ الأُبَاةْ
حَتَّى نَعُودَ إِلَى الحَيَاةْ
وَنَكُونَ لِلدُّنْيَا هُدَاةْ
فِي الحُرُوبِ الفَاصِلاَتْ
بُشْرَانَا بِأنَّ الوَعْدَ آتْ


 

 

وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ

وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

 

إقرأ المزيد...

الصائم مع القرآن والسنة الصائم والتقوى

  • نشر في الثقافي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1141 مرات

يقول الحق جل وعلا في محكم آياته في أول سورة البقرة: (الم ، ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ، الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ، أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)


ذكرت الآيات الكريمات عددا من صفات المتقين الذين يهتدون بهذا الكتاب الذي هو القرآن الكريم، أولها الإيمان بالغيب الذي أمر الله تعالى أن نؤمن به، وثانيها أنهم يقيمون الصلاة، فيؤدّونها كما أمر الله تعالى، ويستمرون عليها، وعليها يحافظون، وثالثها أنهم ينفقون مما رزقهم الله، وكذلك يؤمنون بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، وما أنزل على الرسل السابقين عليهم الصلاة والسلام، ثم هم يوقنون بالآخرة ويعملون لها، فكان خير وصف لواقعهم أنهم على هدى من ربهم، أي يسيرون بحسب ما أمر الله تعالى ملتزمين أوامره، ومجتنبين نواهيَه، وهذا هو الفلاح بعينه، الفوزُ في الدنيا والآخرة.


والأتقياء هم أولياء الله تعالى، قال سبحانه في سورة يونس: (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ، الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ، لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) فهم لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون، أولئك هم المؤمنون المتقون، وهم الذين لهم البشرى الحسنة في الدنيا وفي الآخرة، وهو الفوز العظيم.


وأولياء الله الأتقياء يدافع الله تعالى عنهم، ويحارب من عاداهم، روى الإمام البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الله قال : ( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحبَّ إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سَمْعَه الذي يسمع به ، وبصرَه الذي يبصر به ، ويدَه التي يبطش بها ، ورجلَه التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ).


والتقيُّ يجد من كل ضيقٍ مخرجاً، ومن كلِّ كربٍ فرَجاً، ويرزقهُ اللهُ من حيثُ لا يتوقعُ ولا يحتسبٌ، قال الله تعالى: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ)، بل ويجعلُ له كلَّ أموره سهلة ميسورةً، قال الله تعالى: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا).


وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)، ففي التقوى مع القول السديد صلاح الأعمال، ومغفرة الذنوب، أما في الآخرة فـ (مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ) جنات تجري من تحتها الأنهار، لا ينقطعُ أكلُها، ولا ينحسرٌ ظلها، وكذلك فإن صداقةَ المتقين لا تنقلبُ عداوة كغيرها من الصداقات في الدنيا، كما في قوله تعالى: (الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ). ونختمُ بما كان يدعو به رسول الله صلى الله عليه وسلم، في ما رواه عنه ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: (اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ) رواه مسلم.


فمن أولى من الصائم بتقوى الله تعالى، وهو أقربُ ما يكون إليه في طاعته له بالصيام والقيام والذكر والاستغفار؟؟

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع