مواقف مشرفة للخلفاء - ج2
- نشر في حول الخلافة
- قيم الموضوع
- قراءة: 710 مرات
روى النسائي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : «مَنْ قَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ إِيماناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنبهِ».
وروى النسائي أيضاً عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «إن الله تعالى فرض صيام رمضان عليكم، وسننت لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه».
عن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة ثم يقول : " من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " أخرجه الشيخان
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
يقول الحق جلا وعلا في محكم تنزيله،: ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ )، في وصفِ عبادِ اللهِ الصالحينَ، الذينَ يَخِرُّونَ ساجدينَ إذا ذُكِّروا بآياتِ ربهم، ويسبحونَ بحمدِ ربهم، وهم لا يستكبرونَ، إنهم الذينَ تتباعدُ جنوبُهُم عن فراشِهم في الليلِ، خوفاً من اللهِ تعالى ومن عذابِهِ الشديدِ، وطَمَعاً في رحمتِهِ ورضوانِهِ ونعيمِهِ الْمُقِيمِ.
وقالَ سبحانَهُ وتعالى في وصفِ عبادِهِ المتقين: ( إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ، كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ، وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ )، وصفَهُمُ اللهُ سبحانَهُ بالمحسنينَ، واللهُ لا يُضيعُ أجرَ المحسنين، ولا يُضِيعُ أجرَ من أحسنَ عملاً، إنهم أولئكَ الذينَ كانوا قليلِيْ النومِ في طاعةِ اللهِ، وقيامِ الليلِ في الصلاةِ والذكرِ والدعاءِ، والاستغفارِ في وقتِ السَّحَرِ من آخرِ الليلِ. وجزاؤُهُم كما في أولِ الآياتِ السابقةِ: ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ، آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ ).
وقال سبحانه وتعالى: ( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ) فالآيةُ الكريمةُ بينَ القائمِ ليلاً ساجداً وقائماً خائفاً من الآخرةِ وعذابِها، راجياً رحمةَ ربِّهِ، فرَّقتْ بينَهُ وبينَ النائمِ الذي لا يَعْلَمُ ماذا ينتظرُهُ بعدَ موتِهِ، فشَتَّانَ بينَ مَنْ عرَفَ ربَّهُ حقَّ المعرفةِ، وبينَ الغافلِ الساهيْ الذي انشغلَ بدُنياهُ فمنعتْهُ من قيامِ الليلِ، وقد ظَهرَ هذا المعنى في سلوك التابعينَ، فقد كانَ "طاوُسُ يَثِبُ مِنْ عَلَى فِرَاشِهِ، ثُمَّ يتطهَّرُ ويستقبلُ القِبْلَةَ حتى الصباحِ، ويقولُ: طَيَّرَ ذِكْرُ جَهَنَّمَ نَوْمَ العابِدينَ".
وذُكِرَ عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلمَ رجلٌ نامَ ليلةً حتى أصبحَ فقالَ عنه صلى اللهُ عليه وسلم: ( ذاكَ رَجُلٌ بَالَ الشيطانُ في أُذُنَيْهِ ) متفقٌ عليه.
وقد أمرَ اللهُ سبحانَهُ وتعالى رسولَه الكريمَ بقيامِ الليلِ، فقالَ عزَّ مِنْ قائل: ( يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ، قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا، نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا، أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا)، وأخبرَ سبحانه وتعالى عن رسولِهِ الكريمِ أنُّه يقومُ ثُلُثَ الليلِ، ونصفَهُ، وأقَلَّ منْ ثُلُثَيِ الليلِ، وكذلكَ طائفةٌ من المؤمنينَ، ومدحَ اللهُ رسولَهُ بهذا، ومَدَحَ المؤمنينَ معه كذلك بذلك، وذلك في آخرِ سورةِ المزمّل.
وفي الحديثِ الذي رواهُ مسلمٌ عن رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه ِ وسلمَ أنه قال: ( أفضلُ الصلاةِ بَعْدَ الفريضةِ صلاةُ الليلِ )، وصلاةُ الليلِ من النوافلِ التي تجعلُ من يُداوِمُ عليها محبوباً عندَ اللهِ تعالى، كما في الحديثِ القُدُسِيِّ: ( وما يزالُ عبدي يتقربُ إليَّ بالنوافلِ حتى أحبَّهُ ).
وقالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمَ: ( أتاني جبريلُ فقالَ: يا محمدُ، عِشْ ما شِئْتَ فإنكَ مَيِّتٌ، وأَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فإنكَ مُفَارِقُهُ، واعْمَلْ مَا شِئْتَ فإنكَ مَجْزِيٌّ بِهِ، واعْلَمْ أنَّ شَرَفَ المؤمنِ قِيامُهُ بالليلِ، وَعِزُّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عنِ الناسِ ).
وكان صلى الله عليه وسلّمَ يقومُ الليلَ حتى تَتَفَطَّرَ قَدَماهُ، أيْ: تَتَشَقَّقُ، ولما سألَتْهُ عن ذلك عائشةُ رضي الله عنها، وأنه قدْ غُفِرَ له ما تقدّمَ من ذنبِهِ وما تأخَّرَ قال عليه الصلاةُ والسلامُ: ( أفلا أكونُ عبداً شَكوراً ).
وعنِ ابنِ مسعودٍ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: { صَلَّيْتُ مَعَ النبيِّ ليلةً، فَلَمْ يَزَلْ قائماً حتى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سُوْءٍ. قِيْلَ: مَا هَمَمْتَ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ !} [متفق عليه]. قال ابنُ حَجَرٍ مُعَلِّقاً: ( وفي الحديثِ دليلٌ على اختيارِ النبيِّ تطويلَ صَلاةِ الليلِ، وقَدْ كَانَ ابْنُ مسعودٍ قَوياً مُحَافِظاً على الاقْتِدَاءِ بالنبيِّ، ومَا هَمَّ بالقُعُوْدِ إلاّ بَعْدَ طُوْلٍ كَثِيْرٍ مَا اعْتَادَهُ).
فمنْ أولى من الصائمِ الراجِيْ رحمةَ ربِّهِ، الخائفِ من عذابِهِ، يجوعُ في الدنيا كي لا يجوعَ في الآخرة، ويَظمَأُ في الدنيا كي لا يَظمَأَ في الآخرةِ، ويخشَى جَهَنَّمَ ولَظاها، مَنْ أولى منهُ بقيامِ الليلِ، قانتاً فيه، ساجداً وقائماً يحذرُ الآخرةَ ويرجو رحمةَ ربه؟
للأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر منزلة عظيمة في الإسلام، دلَّ عليها العدد الكبير من النصوص الشرعية في القرآن والسنة- التي تطلب الأمرَ بالمعروف، والنهيَ عن المنكرِ، ودلّ عليها أيضاً الأجرُ الكبيرُ الذي يناله الآمرُ بالمعروفِ والناهيْ عن المنكر، والوِزْرُ الكبيرُ الذي يُصيبُ تاركَهما، ناهيكَ عَمَّنْ يعملُ بخلافهما، كأنْ يأمرَ بالمنكرِ، وينهى عن المعروف، كما فعل المنافقون والمنافقاتُ.
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عمل الأنبياء والمرسلين، وصفة الصالحين من عباد الله، وهو من علامات خيرية هذه الأمة، قال تعالى: ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ ) حتى إنه قدّم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الإيمان بالله في الآية، لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أداة عملية لتحقيق الإيمان بالله في الأرض، وهو أيضاً من أهم أعمال المؤمنين الذين مكّنهم الله تعالى في الأرض، ومن أسباب نصرهم ( وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ، الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ )، بل إن الله تعالى أمر بإقامة جماعة أو تكتل أو حزب مهمته الدعوة إلى الإسلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ووصفهم بالفلاح في قوله تعالى: ( وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )، وعلى هذا الأساس قام حزب التحرير، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، بالعمل لإقامة دولة الإسلام التي تُقيم الإسلامَ كلَّه في الأرض كلِّها، وتنفي وجودَ المنكر فيها وتمنعه وتعاقبُ من يقوم به.
ومدح الله تعالى المؤمنين والمؤمنات بصفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }.
كما ذم المنافقين والمنافقات بأنهم يأمرون بالمنكر، وينهون عن المعروف، { الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }، وكفى بذلك فسقاً لمن يقوم بالأمر بالمنكر والنهي عن المعروف.
والامتناع عن الأمر بالمعروف، وعن النهي عن المنكر مَآلُهُ العذابُ الشديدُ من اللهِ تعالى، ثم عدمُ استجابةِ الدعاءِ، كما روى حذيفةُ رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: ( والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله عز وجل أن يبعث عليكم عذابا من عنده ثم تدعونه فلا يستجاب لكم ) رواه الترمذي وحسنه.
وعن جرير رضي الله عنه مرفوعا : ( ما من قومٍ يكونُ بينَ أظْهُرِهِم مَنْ يعملُ بالمعاصيْ هُمْ أعزُّ منهُ وأمْنَعُ لَمْ يُغَيِّرُوا عليه إلا أصابَهُمُ اللهُ عزَّ وَجَلَّ بعذابٍ ) رواهُ أحمدُ وغيرُهُ .
وعن أبي عبيدة عن ابن مسعود مرفوعا : لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا فجالسوهم في مجالسهم وواكلوهم وشاربوهم فضرب الله قلوب بعضهم ببعض ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم { ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون }. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا فجلس فقال : ( لا والذي نفسي بيده حتى تأطروهم على الحق أطرا )، رواه أحمد .
ورويَ أيضاً أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الجهاد أفضل قال : ( كلمة حق عند سلطان جائر ). فقد عُدَّتْ كلمةُ الحقّ عند الحاكمِ الظالمِ من أفضلِ الجهادِ، ومن أعظمِ الجهادِ كما في نصوص صحيحة أخرى، بل إن مَنْ يقتُلُه الحاكمُ الظالمُ لقولِهِ الحقَّ مع سيدِ الشهداء حمزةَ.
فمنْ أولى من الصائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والأخذِ على يدِ الظالمِ، وأطْرِهِ على الحقِّ أطراً؟ فهو القريبُ من اللهِ تعالى بصيامِهِ، فليكنْ أقربَ وأقربَ بالأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عن المنكرِ، والعمل لإقامة دولةِ الإسلام، دولةِ الخلافةِ الراشدةِ الثانيةِ على منهاجِ النبوةِ مع حزب التحرير.
العناوين:
التفاصيل:
عبّرت الإدارة الأمريكية عن سعادتها الغامرة لاستقالة قادة الجيش التركي من مناصبهم وذلك من خلال صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية التي اعتبرت تلك الاستقالات بأنها: "لحظة استثنائية في تاريخ البلاد الحديث"، وقالت الصحيفة بأنه: "قبل خمسين عاماً عندما اشتبك رئيس حكومة شعبي مع الجيش التركي -عدنان مندريس- انتهى به الأمر على حبل المشنقة ولم يقدم له نجاحه ثلاث مرات في الانتخابات أي عزاء، لكن هذه المرة فإن الصراع الذي يبلغ ذروته مع معظم القيادات العسكرية التركية دفعهم إلى تقديم استقالاتهم في وقت واحد، في ظل شكوى قائد الجيش من فقدانه السلطات وبسبب الضغوط السيئة التي تمارس عليه"، وأضافت الصحيفة الأمريكية: "لقد منحته هذه الاستقالات من قبل أكبر أربعة قادة للجيش في تركيا وسيلة لإعادة تشكيل جيش خاضع للسيطرة المدنية وانتهاج سياسة خارجية أكثر جرأة بفعل الانتصار الحاسم لحزبه المحافظ الشعبي في يونيو/حزيران الماضي والقيام بالتعديلات الدستورية التي يمكن أن تؤدي إلى تحول سياسي في البلاد".
إن استقالات رئيس الأركان وقادة القوات البرية والبحرية والجوية يوم الجمعة الماضي احتجاجاً على اعتقال العشرات من الجنرالات المشتبه بهم بمحاولة الانقلاب على حكومة أردوغان لم تلق من أمريكا أي اعتراض، بل إنها لاقت ما يشبه الارتياح لدى الأمريكيين حيث قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية مارك تونر: "إن مطالبة القادة العسكريين الأتراك بإحالتهم على التقاعد هي مسألة داخلية تخص تركيا"، وأضاف بأن: "واشنطن تثق ثقة تامة بقوة المؤسسات التركية وتعاملها بالديمقراطية".
إن هذا الموقف الأمريكي هو موقف يعبر عن انحياز أمريكي واضح لجانب أردوغان وحكومته ضد المؤسسة العسكرية التركية، وفي هذا الموقف الأمريكي دلالة واضحة على أن أمريكا ترغب باقتلاع نفوذ الجيش من الحكم بشكل كامل.
ومعلوم أن الجيش الذي يقدم نفسه على أنه حامي العلمانية هو صنيع السياسة الاستعمارية البريطانية منذ تأسيس الجمهورية التركية على يد أتاتورك هادم دولة الخلافة الإسلامية.
---------
كشفت صحيفة الأوبزرفر البريطانية في مقال لتيري مكالستر عن أن شركة بي بي النفطية البريطانية العملاقة أصبحت تتحكم بالاقتصاد العراقي وذلك بعد موافقة الحكومة العراقية على دفع الفوائد إليها في حال توقف الانتاج لأسباب سياسية أو أمنية.
فقد نقلت الصحيفة عن الوثائق السرية: "إن عقد تشغيل حقل الرميلة وهو أضخم حقول النفط في العراق والذي ينتج لوحده نصف ما تنتجه بريطانيا من بحر الشمال أُعيدت صياغته بشكل يمنح بي بي حق الحصول على التعويض بصورة مباشرة في حال توقف الحقل عن الانتاج لأسباب أمنية أو لقرارات الحكومة العراقية بخفض الإنتاج". ويمثل حقل الرميلة حوالي 40% من مجمل الانتاج العراقي حتى قبل إجراء عمليات التوسعة.
ليس غريباً أن تحوز الشركات البريطانية على حقوق امتياز غير عادية في نفط الجنوب لا سيما وأنها كانت الشريك لأمريكا في احتلال العراق وكان جنوب العراق هو من نصيب قواتها الاحتلالية.
فالاحتلال الأجنبي لبلادنا له ثمن مذل حتى بعد خروج قواته من أراضينا، والثمن الذي يدفعه العراق كبير جداً نتيجة تواطؤ حكامه من العملاء مع القوى الأجنبية الغازية، وهذا النفوذ الكبير للشركة النفطية البريطانية بي بي صغير جداً إذا ما قورن بنفوذ الشركات الأمريكية، فأمريكا وشركاتها لا تتحكم باقتصاد العراق وحسب بل تتحكم بمصير العراق ومستقبله في ظل بقاء هؤلاء الحكام العملاء في سدة الحكم.
---------
استمر نظام الحكم البعثي الطائفي الإجرامي في سوريا في ارتكاب سلسلة متواصلة من المجازر البشعة ترتكبها قواته في المدن والأرياف السورية المختلفة ضد كل تجمهر شعبي ينادي بإسقاط النظام.
فبعد محاصرة واقتحام مدينة حماة بالدبابات وقتل ما يزيد عن المائة شخص تمكنت القوات الأمنية الإجرامية من الإطباق على المدينة الباسلة من جميع أطرافها إلى أن وصلت قلب المدينة وسيطرت على ميدانها الرئيسي واعتقلت الآلاف وهجرت الكثيرين منهم خارجها، وبعد ذلك انتقلت إلى مدن القامشلي والبوكمال والرقة وريف دمشق واللاذقية وعدة مدن وأرياف أخرى تقتل وتدمر وتحاصر وتقطع المياه والكهرباء والاتصالات عن المدن المتأثرة وكأنها قوات غزو واحتلال.
وفيما يرتكب النظام الطائفي في سورية جرائمه المتنوعة ومجازره المتعددة ضد السكان تستمر الأنظمة العربية المتآمرة في صمت مطبق لا تنبس ببنت شفة وتبخل على الشعب المغلوب على أمره في سورية حتى بمجرد إطلاق ولو كلمة إدانة واحدة أو إذاعة ولو لتصريح استنكار واحد. في حين تستمر الدول الكبرى الغربية في إطلاق تصريحات الاستنكار والشجب دون القيام باي فعل لمساعدة السكان في سورية.
لكن الغليان الشعبي داخل سورية يتطور يوماً بعد يوم ليتحول إلى مواجهة مسلحة في بعض المناطق بين جيش النظام والمنشقين عنه منذرة بوقوع حرب أهلية طاحنة في قابل الأيام لن يتوقف رحاها إلا بسقوط النظام.
من الأحاديث التي وردت في فضلِ شهرِ رمضانَ الأحاديثُ التالية :
عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول :" الصلواتُ الخمسُ ، والجمعةُ إلى الجمعةِ ، ورمضانُ إلى رمضانَ ، مكفِّراتُ ما بينهنَّ إذا اجتَنَبَ الكبائر " رواه الإمام مسلم ( 552 ) وأحمد . ورواه البخاري في التاريخ الكبير .
وعنه رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { رَغِم أنفُ رجلٍ ذُكرتُ عنده فلم يصلِّ عليَّ ، وَرغِم أنفُ رجل دخل عليه رمضان فانسلخ قبل أن يُغفَر له ، ورَغِم أنفُ رجل أدرك عنده أبواه الكبرَ ، فلم يُدخلاه الجنة - قال ربعي - : ولا أعلمه إلا قد قال : أو أحدُهما } رواه الإمام أحمد ( 7444 ) والترمذي وابن خُزيمة والحاكم ، وإسناده جيد .
وعنه رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إذا دخل رمضان فُتحت له أبوابُ السماء ، وغُلِّقتْ أبوابُ جهنم ، وسُلسلت الشياطينُ } رواه البخاري ( 1899 ) ومسلم والنَّسائي وأحمد وابن حِبَّان والدارمي ، باختلافٍ في الألفاظ .
وعنه رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه " رواه البخاري ( 38 ) والنَّسائي وابن ماجة وأحمد وابن حِبَّان .
عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" عُمرة في رمضان تعدل حَجَّةً " رواه ابن ماجة ( 2994 ) والنَّسائي وأحمد .
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ