الجمعة، 04 محرّم 1448هـ| 2026/06/19م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

تأملات في كتاب من مقومات النفسية الإسلامية الحلقة الرابعة والعشرون

  • نشر في الشخصية الإسلامية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1446 مرات

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وسيد المرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين.


أيها المسلمون:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: في هذه الحلقة نواصل تأملاتنا في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية". ومن أجل بناء الشخصية الإسلامية، مع العناية بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية، نقول وبالله التوفيق: عرضنا عليكم في الحلقة السابقة أنموذجا ثالثا للشخصية الإسلامية، عشت معها عن قرب، وتعلمت منها الكثير! وفي هذه الحلقة نتابع حديثنا حول هذه الشخصية.


تابعت أجهزة المخابرات صديقي وهو خارج من بيته متوجها إلى مكان بعيد، حيث يريد الذهاب من جبل الزهور في عمان إلى مدينة صويلح؛ لكي يزود أحد الشباب بما يصدر عن الحزب من النشرات والكتب والمجلات، كان يحملها في حقيبة سوداء، وظل صديقي ينتقل من سيارة إلى سيارة حتى وصل إلى المكان الذي يعمل فيه الشاب فلم يجده، وسأل عنه فقيل له: إنه خرج لبعض شأنه، وسيعود بعد ساعة، وفي هذه الأثناء رفع أذان الظهر، فترك الحقيبة أمانة عند أحد العاملين، ثم توجه إلى المسجد لأداء الصلاة، ولما وصل ووضع رجله اليمنى على الدرجة الأولى من درجات المسجد يريد النـزول، سمع صوتا يهتف باسمه من بعيد، يا أبا بسام، فالتفت فإذا رجل أمن من خلفه يمسك به، ويقوده نحو السيارة التي أعدت لاعتقاله، وكان يجلس فيها رجل الأمن الذي هتف باسمه، واقتادوه إلى دائرة المخابرات العامة، وهناك جرى الحوار الآتي: قال المحقق: أين الحقيبة السوداء التي كانت معك؟ قال صديقي: لن أخبرك! قال المحقق: لقد أتينا بها! ها هي على مكتبي! ألا تراها؟ قال صديقي: بلى أراها! قال المحقق: ماذا أفعل بك؟ أأسجنك؟ قال صديقي: وهل السجن يخيف؟ قال المحقق: ألا تخاف السجن؟ قال صديقي: لا. فإن السجن نعمة! إنني في السجن أتفرغ لعبادة الله! فأختم قراءة القرآن مرات عديدة، بينما لا أستطيع ذلك وأنا خارجه. ثم هل تعرف قانون العيب أيها المحقق؟ قال المحقق: لم أسمع بهذا القانون، ما هو قانون العيب هذا؟ قال صديقي: يكون لي جار، فكره ليس كفكري، وقناعته ليست مثل قناعتي، فيقول في نفسه: جارنا في السجن، عيب أن لا أزوره، فيأتي لزيارتي، ويضع لي شيئا من النقود، في حسابي لدى إدارة السجن، وهو خارج من عندي. هذا هو قانون العيب أيها المحقق. قال المحقق: هذا هو رأيك في السجن، فهل تتمناه؟ قال صديقي: لا أتمناه، ولكن إذا وقع القضاء، فمرحبا بقضاء الله!


قام المحقق يمسك بتلابيب صديقي وقميصه، ويدفع به نحو الحائط، وصديقي يتفرس في وجهه ويقول في نفسه: ماذا بعد هذه الجذبة؟ قال المحقق: إذن ماذا أفعل بك؟ قال صديقي: إذا كان لديك إجراء بحقي فاتخذه! قال المحقق: خير الأمور العفو! هيا اغرب عن وجهي! قال صديقي: لو تتكرم علي أيها المحقق بإعطائي هذه المجلات وهذه النشرات! قال المحقق: وما تريد أن تفعل بها؟ قال صديقي: كي أوزعها. قال المحقق: وهل أنت مصر على توزيعها؟ قال صديقي: أقسم بالله تعالى لو أني أزحف على العصعص، وهي عظمة صغيرة في أسفل العمود الفقري، سوف أبقى أوزع حتى أموت! فلقد عاهدت ربي أن لا أموت إلا وأنا حامل للدعوة! لقد صدق أخي وصديقي عهده مع الله؛ فبقي حاملا للدعوة حتى آخر لحظة من حياته، فكان وهو في المستشفى، يناقش الطبيب الذي يجري له عملية إيقاف نزيف الدم من المثانة. وإننا نحسبه والله حسيبه، ولا نزكي على الله أحدا أنه ممن ينطبق عليهم قول الله جل في علاه: {من المؤمنين ر‌جال صدقوا ما عاهدوا الله عليه  فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر‌  وما بدلوا تبديلا}. (الأحزاب 23)


لقد أمضى أخي وصديقي، وحبيبي ورفيق دربي في الدعوة، حياته حاملا للدعوة، يجعل لها المرتبة الأولى في سلم أولوياته، حدثني مرة أنه كان يشرف على حلقة تبعد عن مكان سكناه عدة كيلو مترات، وكان الجو باردا جدا، بل قارس البرودة بسبب تساقط الثلوج، وكان صديقي يجلس مع أبنائه الصغار حول المدفأة التي يضع فوقها وعاء مليئا بالماء الحار، وحان موعد الذهاب إلى الحلقة، وأخذت نفس صديقي تأمره بالسوء، تأمره وتقنعه بأن يترك الذهاب إلى الحلقة، ويتغيب عنها، وله في تساقط الثلوج أكبر الأعذار! فقال محاورا نفسه: لو أن أحد الأبناء وهو يلعب ويدور حول المدفأة، تعثر بها وانسكب الماء الحار على جسده، أكنت آخذه إلى المستشفى، وأراجع به الطبيب أم أنني أتعذر بسقوط الثلوج؟ وجاء الجواب سريعا بدافع الفطرة: لا بل آخذه إلى المستشفى، وأراجع به الطبيب. فقال صديقي: فحق الله أولى بالأداء!


نهض صديقي واقفا، وارتدى ملابس الخروج، وسار ماشيا على قدميه إلى أن وصل إلى المكان الذي تعقد فيه الحلقة، فوجد الشباب في انتظاره مما أبهج نفسه، وشرح صدره بطاعته لربه جل في علاه!


أيها المسلمون:


ما رأيكم بشخصية صديقي؟ كيف وجدتم عقليته؟ وكيف وجدتم نفسيته؟ ترى هل عرفتموه؟ إنه إبراهيم علان. الذي له من اسمه نصيب، كما قال أحد شبابنا في مجلس العزاء: فاسمه على اسم نبي الله إبراهيم الذي قال الله في حقه: {وإبر‌اهيم الذي وفى} (النجم 37) وحقا إن صديقي وفى فبقي حاملا للدعوة حتى آخر لحظة في حياته. رحمك الله يا أبا بسام رحمة واسعة، وجمعنا وإياك في الفردوس الأعلى من جنات النعيم، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.


إخوتي الكرام:


نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، على أن نكمل تأملاتنا في الحلقات القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه.

 

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

محمد أحمد النادي

 

 

إقرأ المزيد...

الجولة الإخبارية 3-4-2012م

  • نشر في الجولة الإخبارية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 927 مرات


العناوين:


• أمريكا تضع توقيتا لجعل عملائها في أفغانستان يوقعون اتفاقية لتأبيد نفوذها هناك وتشير إلى أن المجرمين من جنودها يقتلون الأبرياء حسب اتفاقية المداهمات الليلية
• الإخوان في سوريا أصدروا وثيقة عهد وميثاق تنص على إقامة نظام كفر جمهوري علماني ديمقراطي والأمريكان وعملاؤهم يمتدحون قبولهم بهذه المبادئ والقيم الغربية
• العسكر يكشّرون عن أنيابهم ويتوعّدون الإخوان وغيرهم بما حصل لهم على عهد عبد الناصر بعدما رأوا سكوت الشعب عن المطالبة بإسقاط حكمهم

 

التفاصيل:


صرحت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في 22/3/2012 بأن "بلادها في طريقها لتوقيع شراكة استراتيجية مع أفغانستان"، وقالت "لقد أحرزنا تقدما في الأسابيع القليلة الماضية، نتطلع إلى وضع اللمسات الأخيرة على ما يعرف باتفاقية المداهمات الليلية، هذه أمور معقدة، لكننا نعمل على تذليلها، نفسح المجال أمام اتفاق للشراكة الاستراتيجية".


إن أمريكا تريد أن تؤبّد نفوذها على أفغانستان حتى إذا خرجت من هناك من شكل استعمارها العسكري فتريد أن تبقى بأشكال أخرى منها عقد اتفاقيات استراتيجية وأمنية كما فعلت في العراق. وحكام أفغانستان هم دمى بأيدي أمريكا تلعب بهم. فهم لا يعارضون وإنما تُظهرهم أمريكا كأنهم قادة كبار مستقلون لا يقبلون بسهولة وأنها استطاعت بعد جهد جهيد وبعد عناء شديد وبسبب وجود "أمور معقدة... تعمل على تذليلها" استطاعت أن تحرز تقدما في موضوع توقيع شراكة استراتيجية وهي تعمل على إقناعهم!! مع العلم أن أمريكا تؤجل ذلك حتى يتوافق مع خططها في الانسحاب من هناك ومع سياستها الداخلية فيما يتعلق بالانتخابات. والجدير بالذكر أن الأمريكان على عهد جورج بوش الابن جعلوا عميلهم مالكي العراق يوقع على الاتفاقية الأمنية قبل الانتخابات الأمريكية بشهر عام 2008. وكانت أمريكا تعمل على تأجيلها إلى ذلك التاريخ وتظهر أن توقيعها ليس بالسهل وكأن هناك صعوبات كبيرة تريد أن تذللها مع عملائها حكام العراق الذين أظهرتهم كأنهم مستقلون في قراراتهم. فعندما حان موعد التوقيع حسب التوقيت الذي وضعته أمريكا تحقق التوقيع وظهر كأنه شيء مفاجئ، مع العلم أن قسما من المراقبين كانوا يقولون أن التوقيع لا يمكن أن يتحقق الآن وإنما بعد الانتخابات.


وكذلك يتعلق إملاء أمريكا على عملائها توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بمحادثاتها التي تجريها مع طالبان سرّاً، فتنتظر وترى إلى أي مدى يمكن أن تقبل طالبان ذلك، وبذلك تذلل الأمور المعقدة معها. فتريد نجاح هذه المحادثات والتوصل مع طالبان إلى اتفاقية توافق يفيد مصلحتها في المحافظة على نفوذها في أفغانستان.


ومن جهة أخرى فإن ما قام به الجندي الأمريكي المجرم ليلا بقتل 16 طفلا وامرأة من أهل أفغانستان يتضح أنه قام بهذا العمل الإجرامي الخسيس حسب اتفاقية تخوّله وتخول الجنود الأمريكيين بالقيام به حيث أشارت كلينتون إلى ذلك عندما قالت: "نتطلع إلى وضع اللمسات الأخيرة على ما يعرف باتفاقية المداهمات الليلية" أي أن هناك اتفاقية لقيام الجنود الأمريكيين المجرمين بالقيام ليلا بقتل الأبرياء من أبناء المسلمين وبناتهم تحت ذريعة المداهمات الليلية.


--------


ذكرت "العربية" في 23/3/2012 أن نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين صرح لها بأن "الإخوان يعكفون حاليا على إصدار عهد وطني يؤكدون فيه على أنهم يسعون إلى أن تكون سوريا دولة ديمقراطية مدنية ودولة مساواة وتزخر بالتعددية السياسية ذات نظام جمهوري يكون فيها الشعب سيد قراره دون وصاية من حزب واحد وحاكم مستبد ويختار من يمثله عبر صناديق الاقتراع". وفي اليوم التالي صرح المراقب العام لهذه الجماعة رياض الشقفة في مؤتمر صحفي بأن "الإخوان مع إقامة دولة ديمقراطية تعددية في سوريا". وأشار إلى أن "جماعته لا فرق لديها بأن يأتي مسيحي أو مسلم أو امرأة للرئاسة ما دام الفائز يستحق منصبه نتيجة تصويت شعبي". وقال أن "فارس الخوري انتخب عدة مرات رئيسا للحكومة لأنه كفؤ ولم يرفضه أحد لأنه مسيحي". وقد امتدح الشقفة عميل الأمريكان العلماني برهان غليون فقال: "اختيار برهان غليون كرئيس للمجلس الوطني كان اختيارا ديمقراطيا، وحصل على أكثر من ثلثي الأصوات ونحن نعتقد أننا سنصل إلى اتفاق مشترك مع مختلف أطياف المعارضة تحت سقف المجلس". وبالفعل فقد أصدرت جماعة الإخوان المسلمين في 25/3/2012 وثيقة عهد وميثاق تتضمن كل ما صرح به نائب المراقب العام للجماعة والمراقب نفسه. وبعد ذلك بيوم اجتمعت ما تسمى بقوى المعارضة السورية في اسطنبول واتفقت على ذلك الميثاق التي كانت تنادي به وجعلت قادة جماعة الإخوان المسلمين تقرّه أوّلاً. وقد رحبت أمريكا بميثاق جماعة الإخوان المسلمين فقد صرح مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية لصحيفة الشرق الأوسط نشرته في 27/3/2012: "احترام جماعة الإخوان المسلمون لهذه المبادئ والقيم والتزام أطياف المعارضة السورية بتحقيق الديمقراطية أمر جيد ويشجع على مواصلة العمل مع المعارضة والمجلس الوطني السوري وغيره من الجماعات ..". وقد رحب العلماني رضوان زيادة عضو المجلس الوطني السوري ويعيش في كنف الأمريكان ببيان الإخوان المسلمين بإقامة دولة ديمقراطية مدنية ووصفه بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح وإبعاد الشكوك عن اتجاه الإسلاميين في سوريا لإقامة الدولة الإسلامية أو رغبة الإخوان من الانتقام إذا وصلوا للسلطة. ونقلت الشرق الأوسط أيضا عن الشيخ إبراهيم منير مسؤول التنظيم العالمي للإخوان في الغرب بأنه على اتصال بالمراقب العام للجماعة رياض الشقفة ونائبه صدر الدين البيانوني وتأكيدهما على مدنية الدولة وأنه يهنئهما على ذلك واعتبر الوثيقة خطوة تاريخية من قبل إخوان سوريا وهي ملتزمة بها نصا وروحا.


إن مسؤول التنظيم العالمي للإخوان في الغرب يهنئ قادة التنظيم في سوريا بقبولهم نظام الكفر مراضاة لقوى الكفر وعلى رأسها أمريكا وعملاؤها. ويصفها بأنها خطوة تاريخية أي التحول من الدعوة إلى نظام الإسلام إلى الدعوة لنظام الكفر خطوة تاريخية وأن الإخوان يلتزمون بأنظمة الكفر نصا وروحا.


والمراقب العام يمتدح فارس الخوري أحد عملاء الغرب في نهاية القرن التاسع عشر منذ عام 1892 عندما كان يعمل في إرسالياتهم ومدارسهم التبشيرية التي كانت تبث السموم من أفكار علمانية وديمقراطية وقومية بين أبناء الأمة الإسلامية لإثارة النعرة القومية العربية وتجنيد العملاء تمهيدا لهدم الدولة الإسلامية وإقامة دول وجمهوريات قومية علمانية ديمقراطية مكان هذه الدولة. وكان الخوري عميلا للإنجليز حيث عمل في السفارة البريطانية ما بين عامي 1902 و1908. وانتسب إلى جمعية الاتحاد والترقي التي قلبت الخليفة العادل عبدالحميد الثاني وأتت بدستور يشبه الدساتير الغربية فكانت هذه الجمعية بأفكارها وبانقلابها أول إسفين يدق لهدم الخلافة وإبعاد نظام الإسلام عن الحياة. وقد أوردت إحدى الصحف التركية العلمانية بأن الإنجليز قد باركوا ذلك الانقلاب حيث ذهب طلعت باشا أحد قادة الانقلاب الثلاثة إلى السفارة الإنجليزية ليبشر السفير الإنجليزي بإسقاط عبد الحميد. ولكن السفير الإنجليزي بقي غضبان، ولما سأله طلعت باشا عن عدم فرحه؟ فخاطبه السفير بلهجة السيد لعبده عندما تأتي إلى لندن تفهم لماذا لم نفرح. وبين له أننا أي الإنجليز لم نُرد منكم إسقاط عبد الحميد كحاكم وإنما أردنا إسقاط نظام الحكم الإسلامي نظام الخلافة وإقامة دولة ذات نظام جمهوري مدني ديمقراطي مكانها. فبقي الأمر حتى جاء أتاتورك وأقام الجمهورية العلمانية الديمقراطية. وقد أوردت هذا الخبر إحدى الصحف التركية العلمانية وهي تتفاخر بأتاتورك لأنه استطاع أن يهدم الخلافة ويقيم النظام الجمهوري الديمقراطي العلماني. وقد أوردت أنه ثار عليه الناس ولكنه واجههم بالإعدامات والقتل والسجن. فقتل منهم أكثر من 40 ألفا وأكثرهم من العلماء والمتعلمين، ولكن المصادر غير الرسمية تقول أنه دمر القرى وحرق البيوت على أهلها حتى وصل عدد القتلى منهم حوالي 200 ألفا. وذلك لأن أبناء أمة التوحيد أصروا على نظام الخلافة الإسلامي الذي أقامه رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفضوا نظام الجمهورية العلمانية الديمقراطية الذي أقامه عميل الإنجليز أتاتورك وهو من يهود الدونمة. والجدير بالذكر أن فارس الخوري الذي مدحة الشقفة كان قد عين عضوا في مجلس الشورى في سوريا من قبل عميل الإنجليز الملك فيصل. ومن ثم تولى وزارة المالية 3 مرات في عهد هذا الملك. وتولى رئاسة البرلمان ما بين عام 1936 و1943 ومن ثم تولى رئاسة الوزارة في سوريا مع وزارة الداخلية والمعارف منذ عام 1944 على عهد شكري القوتلي عميل الإنجليز. وقد كالت الصحف العلمانية العميلة يومئذ المديح لفارس خوري ووصفته بأنه "رجل كفؤ يتصف بالحكمة والجدارة وقبوله رئيسا للوزارة ثلاث مرات في بلد إسلامي مع أنه مسيحي يدل على ما بلغته سوريا من النضوج القومي". ومن ناحية ثانية فإن كثيرا من المسلمين قد أصابتهم الدهشة من سقوط جماعة الإخوان المسلمين إلى الحضيض بقبولهم نظم الكفر وقد نالوا شهادات من الغرب على مدى نضوجهم القومي أو العلماني.


--------


ذكرت مصادر سياسية في 21/3/2012 بأن المجلس العسكري الحاكم في مصر هدد بحل البرلمان إذا أصر على سحب الثقة من الحكومة. وذكرت أن رئيس البرلمان المصري الكتاتيني تلقى مكالمة هاتفية تضمنت كلاما حادا من المجلس العسكري هدد فيه بحل البرلمان إن ناقش قضية سحب الثقة من حكومة الجنزوري. وقد أشارت المصادر إلى استهتار الوزراء بالمجلس وعدم حضورهم جلساته. وعلق أحد المراقبين على ذلك قائلا الغريب لماذا لا يصارح الكتاتيني الشعب بأن المجلس مُسيّر ومقيد! ورغم أن هذا المجلس هو الكيان الشرعي الوحيد في البلاد لا قيمة له، وقد يفعل ما يطلب منه على حساب المصلحة العامة، سواء في صياغة الدستور أو عدم مراقبة الحكومة أو ترتيب انتخابات للرئاسة. وفي 25/3/2012 أصدر المجلس العسكري بيانا وُصف بأنه شديد اللهجة يهدد فيه القوى السياسية التي تعترض على قراراته قائلا: البعض يتوهم أنه بمقدورهم الضغط على القوات المسلحة ومجلسها الأعلى بغرض ثنيه عن المضي في مهمته الوطنية لإدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية، والسعي إلى تقويض سلطاته الدستورية دون النظر إلى مصالح الجماهير". وقد دافع عن حكومة الجنزوري التي شكلها قائلا: "إن الأداء الحكومي قد لا يرضي طموحات الجماهير في هذه المرحلة الحرجة إلا أننا نؤكد أن مصلحة الوطن هي شاغلنا الأول". وحذر في لهجة تهديدية: أننا نطالب الجميع أن يعوا دروس التاريخ لتجنب أخطاء ماضٍ لا نريد له أن يعود، والنظر إلى المستقبل بروح من التعاون والتآزر، وأن المصلحة العليا للوطن فوق كل اعتبار". وذكر عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان تعليقا على بيان المجلس العسكري: "التحدي الحقيقي أمام المصريين أن يتم انتقال السلطة للمدنيين ويخرج المجلس العسكري بسلام. وما زلنا أمام هذا التحدي".


عندما ثار الناس في مصر وطالبوا بإسقاط حكم العسكر وقف الإخوان المسلمون بحزبهم الحرية والعدالة في وجه الناس ورفضوا المشاركة في الاعتصامات المليونية التي طالبت بإسقاط حكم العسكر، وبعد أن سكت الناس وظن العسكر أن الناس لم يعودوا يثورون ضد حكمهم بدأ العسكر يكشرون عن أنيابهم ويتوعدون الإخوان بما فعله بهم العسكر بقيادة عبد الناصر في الخمسينات من القرن الماضي. وكان الإخوان يومئذ قد أيدوا حكم العسكر بقيادة عبد الناصر حتى إذا تمكن الأخير فبدأ يبطش بهم. وهذا يدل على عدم الوعي السياسي لدى الإخوان وهم بسهولة يُخدعون ويقعون في الفخ وإذا صحوا من غفلتهم يقولون لم نكن ندري أن ذلك كان مؤامرة علينا كما قالوا بعدما تعرضوا للتصفية من قبل عبد الناصر. فلا يدرون كيف يتصرفون فيقومون بتأييد حكم العسكر عندما قام الناس ضد هذا الحكم العميل لأمريكا وهو امتداد لحكم حسني مبارك وكانت فرصة ذهبية لإسقاط حكم العسكر والعملاء منهم، وقد بدأوا بمحادثات مع العسكر ومع الأمريكان الذين أوهموا الإخوان ووعدوهم بأنهم سيستلمون الحكم.

إقرأ المزيد...

نَفائِسُ الثَّمَراتِ ألا يا عين ويحك أسعديني

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 799 مرات

 

 

ألا يا عين ويحك أسعديني بغزر الدمع في ظلم الليالي
لعلك في القيامة أن تفوزي بخير الدار في تلك العلالي

 

 

 

وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف باب من سن سنة حسنة أو سيئة ومن دعا إلى هدى أو ضلالة

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 708 مرات


أيها المسلمون:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،


جاء في صحيح الإمام مسلم في شرح النووي "بتصرف" في " باب من سن سنة حسنة أو سيئة ومن دعا إلى هدى أو ضلالة"


حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر قالوا: حدثنا إسماعيل يعنون ابن جعفر عن العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا".


أيها المسلمون:


هذا الحديث فيه حث على الدعوة إلى الهدى والخير، لما فيه من فضل للداعي، وفيه أيضا تحذير من الدعوة إلى الضلال والغي، لما في ذلك من جرم في حق الداعي لها.


والناظر في أحوال المسلمين اليوم، يرى أن أشد الناس جرما وإثما عل الإطلاق هم حكامهم ، ذلك لأنهم يدعون إلى الضلالة ليل نهار، صباح مساء، فهم أئمة الضلال بلا منازع، يهتدي بهم الفجار من علماء وعامة، فكم من آثام الأمة سيحملون على أوزارهم يوم القيامة؟ وكم سيتحملون؟ فما أصبرهم على النار؟ فهم سيموتون ويتركون وراءهم ما لا ينقطع من أعمال الضلالة؟ فسحقا لهم وهذا ما يستحقون.


وبالمقابل، كم ستكون الصورة مختلفة؟ لو أن للمسلمين خليفة، يحكمهم بكتاب الله وسنة نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام، فيفتح أمامهم مشاريع الخير والأجر فتحا، فكم سيسجل في صحيفته من الأجور؟ فهنيئا له ذلك؛ بل أقول لكم -أيها المستمعون- هنيئا لكم أنتم أيضا، إن عملتم مع العاملين لإيجاد هذا الخليفة، فأجره أجركم أيضا، هنيئا لكم أيها العاملون في اقتسام هذا الخير العميم، الذي سيحوزه الخليفة القادم قريبا بإذن الله، فلولا عملكم لما وجد الخليفة، ولولا وجوده لما وجد الأجر.وكفى بهذا الأجر من نعمة.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع