البث المتلفز مستقبل الثورات العربية ج1
- نشر في تسجيلات قاعة البث الحي
- قيم الموضوع
- قراءة: 572 مرات
إستماع التسجيل الصوتي ممكن بواسطة إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ومشاهدة التسجيل المصور ممكن من موقع إعلاميات حزب التحرير

إستماع التسجيل الصوتي ممكن بواسطة إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ومشاهدة التسجيل المصور ممكن من موقع إعلاميات حزب التحرير

العناوين:
· المرزوقي بدعوته للاتحاد المغربي يدعو إلى إحياء مشاريع استعمارية قديمة ميتة لإبعاد الناس عن تحقيق الوحدة الحقيقية
· الشعب الأبيّ في سوريا يدلل على وعيه بخطابه للمؤتمرين المتآمرين عليه في تونس قائلا: "لماذا دعوة الأعداء إلى مؤتمر الأصدقاء"
· يمين الرئيس في اليمن متناقض كواقع البلد المتناقض المسمى باليمن السعيد
· بريطانيا تعقد مؤتمرا على أراضيها بشأن الصومال حتى تعود للعب دور في تمزيقه كما فعلت سابقا
التفاصيل:
اجتمع وزراء خارجية الدول المغاربية في الرباط في 18/2/2012 لإحياء فكرة الاتحاد المغربي التي دعا إلى إحيائها المنصف المرزوقي الرئيس المؤقت لتونس بعدما قام بزيارات لدول المغرب ابتداءً من ليبيا في الشهر الماضي، وأتبعها هذا الشهر بزيارات إلى المغرب وموريتانيا وآخرها إلى الجزائر، وكان يدعو في زياراته إلى إحياء فكرة الاتحاد المغاربي الذي أعلن عن تأسيسه في 17/2/1989. ولكن هذه الفكرة ولدت ميتة فلم تر النور حتى هذا اليوم الذي يأتي فيه المرزوقي ويدعو لها مضمّناً إياها الدعوة إلى تحقيق ما أسماها بالحريات الخمس وهي التنقل والتملك والعمل والاستقرار والحق في المشاركة في الانتخابات البلدية بالنسبة للمقيمين. مما يدل على أن هذه الدعوة هي دعوة فارغة لا تتضمن إيجاد وحدة حقيقية بين هذه الدول على أسس صحيحة وضمنها ما أسماه تلك الحريات الخمس في محاولة منه إلى تحقيق أمور بسيطة يصعب على هذه الدول تحقيقها فكيف ستحقق الأمور الكبيرة كتحقيق الوحدة! والجدير بالذكر أن فكرة الاتحاد المغربي كانت أحد المشاريع الاستعمارية القديمة مثل فكرة الهلال الخصيب ووادي النيل وشبه الجزيرة العربية طرحت من قبل بريطانيا وذلك لإدارة العالم العربي من خلال اتحادات تؤبد الحدود والانفصال بين هذه الدول ولتكون اتحادات تسهّل على بريطانيا تسيير سياستها في العالم العربي كمشروع الجامعة العربية التي أنشأته بريطانيا لهذه الغاية. وبذلك تأتي دعوته في هذا الإطار، ولتثبيت الأنظمة العميلة الفاسدة في هذه البلاد وإجهاض ثورتها ضد هذه الأنظمة إلى جانب إبعاد أنظار الناس عن الوحدة الحقيقية التي تبدأ بإعلان تونس دولة إسلامية بنظام خلافة راشدة وتكون نقطة انطلاق لضم بلاد المغرب كافة ومن ثم بلاد المشرق إلى أن تشمل كافة بلاد المسلمين، فتعود هذه البلاد كلها بلدا واحدا في دولة واحدة فتحيي التاريخ الإسلامي المجيد المشرق لخير أمة دامت وحدتها ثلاثة عشر قرنا.
---------
عقد في تونس في 24/2/2012 مؤتمر تحت اسم المؤتمر الدولي لأصدقاء الشعب السوري. في خطوة أخرى نحو التمييع وإطالة عمر نظام الطاغية في الشام، وأشار إلى اتهام الشعب حيث ساووا بينه وبين النظام عندما قال المؤتمرون في بيانهم: "مجموعة الأصدقاء أكدت الحاجة لوقف كافة أعمال العنف فورا"، ولم يقولوا "وقف جرائم بشار أسد". وقد أظهر نظام الطاغية بشار أسد بهجته بفشل هذا المؤتمر. مع العلم أن أمريكا هي التي أفشلته لصالح هذا النظام الموالي لها ويخدم مصالحها ومصالح ربيبتها دولة يهود.
بينما يستمر نطام الطاغية بقصف المدن والبلدات السورية وهدم البيوت على رؤوس أصحابها، ولكن الأهل في سوريا صامدون ومستمرون في احتجاجاتهم وتظاهراتهم ضد هذا النظام البغيض. والأهل هناك يرفضون التدخل الدولي لأنه سيكون تدخلا لمنع التحرير ولمنع إقامة حكم الإسلام في الشام عقر دار الإسلام ويطلبون من المسلمين مساعدتهم ويعوّلون على المخلصين في الجيش أن يهبوا هبة رجل واحد لإنقاذهم.
فقد قالوا عن هذا المؤتمر المشؤوم "لماذا دعوة الأعداء إلى مؤتمر الأصدقاء" في إدراك كامل أن تلك الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا وعملاءهم في المنطقة هم أعداء للأمة الإسلامية. وقالوا لهم "مؤتمر أصدقاء سوريا أنتم بحاجة لممرات آمنة لضمائركم".
فالوعي والإخلاص والصبر والثبات هي عوامل كتبها الله لتحقيق النصر، فهذه صفات يتحلى بها الأهل في الشام التي بارك بارؤها فيها في كتابه وعلى لسان رسوله الأكرم صلى الله عليه وسلم.
---------
أدى الرئيس اليمني الجديد عبد ربه منصور هادي في 25/2/2012 اليمين الدستورية، والغريب أنه ورد في هذا اليمين التالي: "أقسم بالله العظيم أن أكون متمسكا بكتاب الله وسنة رسوله، وأن أحافظ على النظام الجمهوري وأن أحترم الدستور والقانون وأن أرعى مصالح الشعب..." في تناقض غريب بين كتاب الله وسنة رسوله وبين النظام الجمهوري والدستور والقوانين الغربية التي تطبق في اليمن. فكتاب الله وسنة رسوله تفرض أن يكون النظام نظام خلافة راشدة ودستورا إسلاميا مستمدةً موادُّه منهما أي من الكتاب والسنة وأن تكون القوانين مستندة إلى هذا الدستور الإسلامي. ولكن الدستور اليمني لا يستند إلى الكتاب والسنة بل مواده مستندة إلى الدساتير الغربية ولا يلاحظ أن هناك تطبيقا للإسلام لا في نظام الحكم ولا في النظام الاقتصادي ولا في نظام العقوبات ولا في السياسة الخارجية ولا في السياسة الداخلية ولا في سياسة التعليم... وبعدما أقسم الرئيس اليمني هذا القسم ألقى كلمة عن سياسته لم تتضمن تطبيق سياسة الإسلام مما يدل على أن عبارة "أن أكون متمسكا بكتاب الله وسنة رسوله" هي خداع للناس وليست للتطبيق.
---------
أعلن في 23/2/2012 عن عقد مؤتمر في لندن حول الصومال وتحضره 50 دولة ومؤسسة. فقد أعلن رئيس الوزراء البريطاني كاميرون الذي يفتتح المؤتمر عن الوضع في الصومال وعما يتعلق بالمجاهدين بأن "التهديد الأمني حقيقة وأنه كبير". أي أن المجاهدين الذين يسعون لإقامة الحكم الإسلامي في الصومال يشكلون تهديدا جديا للقوى الغربية. فبريطانيا تعمل على أن تجعل لها دورا فعالا في الصومال وهي التي استعمرته مع دول أوروبية أخرى وقطعت أوصاله وأعطت أقساما منه لكينيا ولإثيوبيا وتركته خرابا فتعمل على زحزحة موقع الصدارة لأمريكا فيه وإن كان لها النفوذ فيما يسمى بكيان "أرض الصومال". ومن جانب آخر وافق مجلس الأمن على قرار يقضي برفع عدد قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال إلى 17,731 عنصرا بدلا من 12 ألفا حاليا، ومنح القوة الأفريقية صلاحيات أكبر لشن هجمات على حركة الشباب المجاهدين وزيادة الأموال الدولية لتنفيذ العملية العسكرية ضد هذه الحركة. فكل قوى العالم باتت متواطئة على الصومال وتتخذ القوة الأفريقية مطية لها لمنع تحرر الصومال من ربقة القوى الاستعمارية فهذه القوة الأفريقية والدول الأفريقية المجاورة تقاتل بالوكالة عن تلك القوى الاستعمارية.
وقد عبر الأمين العام للأمم المتحدة كي مون عن "رغبته في تطبيق كامل وسريع للخطة الجديدة لتشكيل دولة فيدرالية تخلف الحكومة الحالية غير الفعالة التي يتآكلها الفساد وتنتهي ولايتها في آب/أغسطس". أي أن القوى الاستعمارية تريد الآن أن تلفظ حكومة شريف شيخ أحمد بعدما تخاذل وتنازل عن أفكاره لصالحها واتبع السياسة الأمريكية. والجدير بالذكر أن مشايخ في جزيرة قطر وفي غيرها شجعوه على اتباع ما يسمى بالإسلام المعتدل الذي تشجعه الدول الغربية وعملاؤها في العالم الإسلامي وأن يتخلى عن العمل لتطبيق الإسلام كما كان يعمل في المحاكم الإسلامية عام 2006. وهي إن لم تلفظه في الوقت الراهن لأنه ربما يلزمها لأنه إسلامي معتدل قبل بالنفوذ الأمريكي في بلاده لأنها تقاتل مسلمين تعتبرهم متطرفين يريدون تحرير بلادهم من النفوذ الغربي كله ولذلك يبقى شريف أحمد وأضرابه من الإسلاميين المعتدلين الذين يقبلون بالسير مع الواقع كما هو فيقبلون بالتعاون مع القوى الغربية وعملائها في المنطقة.
نحييكم جميعاً أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم : مع الحديث الشريف، ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ ". رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى:[ ذم النبي صلى الله عليه وسلم الحرص على المال والشرف وهو الرياسة والسلطان وأخبر أن ذلك فوق إفساد الذئبين الجائعين لزريبة الغنم وذلك إذا أدّيا بصاحبهما إلى الإبطاء عن طاعة الله ومحبته وإتباع هواه فيما أتاه الله، والنكول حال الحرب والقتال في سبيل الله فبهذه الخِصال يكتسب المهانة والذم في الدنيا والآخرة، أمّا إذا ابتغى بالمال والسلطان وجه الله والقيام بالحق والدار الآخرة والاستعانة بهما على طاعة الله والجهاد في سبيله فهذا من أكبر نعم الله تعالى على عباده ].
إن حال الأمة اليوم هو كحال حظيرة الغنم التي دخلت إليها الذئاب الجائعة وهم الحكام فهم ذئاب مسعورة تؤذي وتقتل وتعيث الفساد في الأرض تهلك الحرث والنسل، فاستولوا على مال الأمة وثرواتها وألغوا سلطانها ورفضوا إتباع منهج الله تعالى وتحكيم شرعه وعطّلوا الجهاد في سبيله امتثالاً لأمر أسيادهم المستعمرين فأحاط بهم الذل والمهانة إحاطة السوار بالمعصم، ولكي تستريح الأمة وتأمن على دينها ودنياها لا بد من الخلاص من تلك الذئاب، لا بد من قلع تلك الفئة العفنة من الحكام من جذورهم، وهذا لن يكون ألاّ بالعمل الجاد لإقامة دولة الخلافة الراشدة وبتحرك مراكز القوة في الأمة، فيهوي سيف الخلافة على تلك الرقاب فيقطعها فتُذَل في الدنيا وفي الآخرة عذاب عظيم، فتخلوا ساحة الأمة من الذئاب ولا تبقى إلاّ الأسود تصول وتجول حماية لدين الله وحمله إلى العالم.
وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وسيد المرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
في هذه الحلقة نواصل تأملاتنا في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية". ومن أجل بناء الشخصية الإسلامية، مع العناية بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية، نقول وبالله التوفيق: قال الله تعالى في محكم كتابه وهو أصدق القائلين: بسم الله الرحمن الرحيم {والعصر. إن الإنسان لفي خسر. إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}.
سورة العصر مكية، وقد جاءت في غاية الإيجاز والبيان، لتوضيح سبب سعادة الإنسان أو شقاوته، ونجاحه في هذه الحياة أو خسرانه ودماره. وقد أقسم الله تعالى بالعصر وهو الزمان الذي ينتهي فيه عمر الإنسان، وما فيه من أصناف العجائب، والعبر الدالة على قدرة الله وحكمته، على أن جنس الإنسان في خسارة ونقصان، إلا من اتصف بالأوصاف الأربعة وهي (الإيمان) و(العمل الصالح) و(التواصي بالحق) و(التواصي بالصبر) وهي أسس الفضيلة، وأساس الدين، ولهذا قال الإمام الشافعي رحمه الله: لو لم ينـزل الله سوى هذه السورة لكفت الناس.
أقسم الله سبحانه بالدهر والزمان لما فيه من أصناف الغرائب والعجائب، والعبر والعظات، على أن الإنسان في خسران، لأنه يفضل العاجلة على الآجلة، وتغلب عليه الأهواء والشهوات، قال ابن عباس: العصر هو الدهر، أقسم الله تعالى به لاشتماله على أصناف العجائب، وقال قتادة: العصر هو آخر ساعات النهار، أقسم به كما أقسم بالضحى لما فيهما من دلائل القدرة الباهرة، والعظة البالغة ... وإنما أقسم تعالى بالزمان، لأنه رأس عمر الإنسان، فكل لحظة تمضي فإنها من عمرك ونقص من أجلك، كما قال القائل:
إنـا لنفـرح بالأيـام نقطعها وكل يوم مضى نقص من الأجل
قال القرطبي : أقسم الله عز وجل بالعصر - وهو الدهر - لما فيه من التنبيه بتصرف الأحوال وتبدلها، وما فيها من الدلالة على الصانع، وقيل: إنه قسم بصلاة العصر لأنها أفضل الصلوات. واستثنى سبحانه ممن هم في الخسران الذين آمنوا وعملوا الصالحات أي الذين جمعوا بين الإيمان وصالح الأعمال، فهؤلاء هم الفائزون، لأنهم باعوا شهوات الحياة الدنيا، واشتروا بها نعيم الجنة، واستبدلوا الباقيات الصالحات، بالشهوات العاجلة. ولأنهم وتواصوا بالحق، وتواصوا بالصبر، أي أوصى بعضهم بعضا بالحق، وهو الخير كله، من الإيمان، والتصديق، وعبادة الرحمن. وتواصوا بالصبر على الشدائد والمصائب، وعلى فعل الطاعات، وترك المحرمات.. لقد حكم تعالى بالخسارة على جميع الناس إلا من أتى بهذه الأشياء الأربعة وهي: الإيمان، والعمل الصالح، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر، فإن نجاة الإنسان لا تكون، إلا إذا كمل الإنسان نفسه بالإيمان، والعمل الصالح، وكمل غيره بالنصح والإرشاد، فيكون قد جمع بين حق الله، وحق العباد، وهذا هو السر في تخصيص هذه الأمور الأربعة بالذكر، في هذه السورة القصيرة. وقد أوجب الله سبحانه قبول المسلم عذر أخيه، وحفظ سره، ونصحه: أما قبول عذره، فلما رواه ابن ماجة بإسنادين جيدين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من اعتذر إلى أخيه بمعذرة فلم يقبلها، كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس". والمكس: الضريبة التي يأخذها الماكس، وهو العشار الذي يأخذ عشر الأموال ضرائب على البضائع المستوردة.
وأما حفظ سره، فلما رواه أبو داود والترمذي بإسناد حسن عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا حدث رجل رجلا بحديث، ثم التفت فهو أمانة" والأمانة واجبة الحفظ، وتضييعها خيانة، والحديث يدل على حفظ المسلم سر أخيه حتى لو لم يطلب ذلك صراحة، بل بقرائن الحال كأن يحدث أخاه بحديث وهو يلتفت حوله خشية أن يسمع الحديث غيرهما. وواضح أنه من باب أولى لو طلب منه صراحة حفظ سره. وهذا إذا لم يكن في الحديث أذى عاما في حق من حقوق الله. فللجليس أن ينصحه وينهاه، وله أن يشهد قبل أن يستشهد كما جاء في الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألا أنبئكم بخير الشهود، الذي يشهد قبل أن يستشهد". وأما نصحه، فلحديث جرير بن عبد الله المتفق عليه قال: "بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم"، وحديث تميم بن أوس الداري عند مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الدين النصيحة قلنا لمن؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم". قال الخطابي: "ومعنى الحديث عماد الدين وقوامه النصيحة، كقوله صلى الله عليه وسلم: "الحج عرفة". أي عماده ومعظمه عرفة". كما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم حق المسلم على المسلم، والأجر العظيم فيه، أخرج مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "حق المسلم على المسلم ست، قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه". فهلا التزمنا بأداء هذه الحقوق كي يرضى عنا خالقنا؟
نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، على أن نكمل تأملاتنا في الحلقات القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
محمد أحمد النادي
قال رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي إن هناك مؤشرات تفيد بأن القاعدة متورطة وتسعى إلى دعم المعارضة السورية لنظام الرئيس بشار الأسد، معتبرا أنه "من المبكر" التفكير في تسليح هذه المعارضة، كما رأى أن أي تدخل محتمل في سوريا سيكون " صعبا للغاية ".
وفي حديث لشبكة " سي إن إن " الأميركية تحدى ديمبسي أي من يحدد له بوضوح هوية المعارضة السورية حاليا، مشيرا إلى أنه حتى اتضاح الصورة لواشنطن من المبكر اتخاذ قرار بتسليح المعارضة.
إن التصريحات الأمريكية المتعلقة بسوريا سواء أكانت من الخارجية أم الدفاع أم البيت الأبيض، جميعها تصب في خانة الهيمنة الأمريكية المتسلطة على نظام الحكم الخائن في دمشق، فهي تستخدم كافة الأوراق الممكنة للحفاظ على استمرارية هيمنتها السياسية على نظام دمشق وضمان بقاء تبعيته خالصة لأمريكا وأجندتها في المنطقة بعد زوال الأسد وحزبه، لذلك فيمكن فهم هذه التصريحات من عدة زوايا منها:
1- إعطاء مهل جديدة لنظام بشار الأسد حتى يتسنى لأمريكا ترتيب البديل والتأكد من جهوزيته.
2- عرقلة أية جهود أوروبية للوثوب على السلطة في سوريا عبر تسليح البعض أو التدخل العسكري لمنافسة أمريكا في مستقبل التبعية للنظام القادم.
3- منح النظام الحاكم رخصة أمريكية بحتة لتصعيد حملته المسعورة على أبناء الشام بحجة محاربته للجماعات المسلحة ومنها القاعدة.
4- تضليل الشعب الأمريكي والشعوب الأوروبية حول السبب الحقيقي وراء تباطؤ أمريكا باتخاذ أي قرار بحق النظام الحاكم في سوريا.
5- وأيضا يفهم هذا التحذير من زاوية خوف أمريكا من تلاحم المخلصين من أبناء الأمة الإسلامية من حملة لواء الخلافة مع أهل القوة في دمشق والانقضاض على الحكم واجتثاثه؛ لذلك فهي تحذر من الإسلام السياسي العامل لاجتثاثها من المنطقة.
لذلك وفي خضم هذا الفشل السياسي المطبِق، وبروز عقم المؤسسات الدولية والإقليمية والمعارضة المارقة ذات التبعية والولاءات المريبة، هل يدرك المخلصون من أبناء الجيش السوري بأن عليهم واجب وضع حد لهذه المهاترات؟! ألا يكفي ما قدمه أبطال الشام من دماء لقاء حريتهم من نظام الأسد وما يمثله من خنوع وتبعية للغرب؟!!
هلا نصرتم العاملين المخلصين لاعزاز هذا الدين ولقيادة العالم نحو نظام عالمي جديد يعيد صياغة التاريخ بحروف من ذهب يكون فيها شرف النصرة لكم أيها الضباط، فتسمون بالأنصار؟
كتبه للإذاعة: أبو باسل