بيان صحفي هدموا المسجد ثم اعتقلوا الإمام! (مترجم)
- نشر في روسيا
- قيم الموضوع
- قراءة: 1974 مرات
كان الحسن البصري رحمه الله يقول: سمعت بكر بن عبد الله يقول: رحم الله امرأً كان قويا فأعمل قوته في طاعة الله. أو كان ضعيفا فكفَّ عن معاصي الله عز وجل.
آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه
لأبي الفرج ابن الجوزي
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الخبر:
في 25 سبتمبر 2013م ذكر موقع العربية نت خبراً بعنوان "تنظيمات متطرفة ترفض الاعتراف بالائتلاف الوطني السوري" وجاء في الخبر: أعلنت 13 مجموعة من مقاتلي المعارضة السورية عدم اعترافها بأي تشكيلات معارضة في الخارج بما فيها الائتلاف الوطني السوري المعارض والحكومة المؤقتة.
وقالت هذه المجموعات، ومعظمها ناشطة في حلب، إن كل ما يتم من التشكيلات في الخارج دون الرجوع إلى الداخل، لا يمثلها ولا تعترف به، كما دعت جميع الجهات العسكرية والمدنية إلى الوحدة ضمن إطار إسلامي واضح.
وأضافت في البيان الذي وقعته أيضاً حركة أحرار الشام والفرقة الـ19 ولواء الأنصار: "تدعو هذه القوى والفصائل جميع الجهات العسكرية والمدنية إلى التوحد ضمن إطار إسلامي واضح ينطلق من سعة الإسلام ويقوم على أساس تحكيم الشريعة وجعلها المصدر الوحيد للتشريع"، مؤكداً أن هذه القوى تنظر إلى أن "الأحقية في تمثيلها إلى من عاش همومها وشاركها في تضحياتها من أبنائها الصادقين".
التعليق:
كم تشتاق آذانُ المسلمين لمثل هذه الأصوات تنبع من أرض الشام، مناديةً بتحكيم شرع الله سبحانه، فقد ملَّ المسلمون الوجوهَ العلمانيةَ الكالحةَ وأصواتَهم المشوهة، نعم هذا ما نريد سماعه أن تتوحد الكتائب والجماعات العاملة بالشام ضمن إطار إسلامي واضح ينطلق من العقيدة الإسلامية لا غباش فيه.
فقد أثبتت الأحداث أن المعارضة الخارجية صُنعت على عين غربية أمريكية، وقد تأكد لكل ذي عينين أن مطالب الثورة في أرض الشام لا تخرج عن تطبيق الإسلام وقيام دولته.
لذلك نحذر من أمريكا ومؤامراتها، تلك المؤامرات التي تلتف بها على المخلصين وثوراتهم وتضحياتهم، وألا يلدغ المؤمنون من جحر أمريكا مرتين، فالأخيرة علمت وتعلم علم اليقين أن كل صنائعها في الخارج لا يمثلون الداخل في شيء، وأن حصاد عملها في الخارج لا يثمر شيئا يذكر على أرض المعركة، والخوف الآن على هؤلاء المخلصين من مكرها، لتجعلهم حصان طروادة بعد فشلها في ترويج بضاعتها الفاسدة من ائتلاف وحكومة مؤقتة.
فكما أن أمريكا تتبنى ما يسمى "الإسلام المعتدل" وتعمل على دعم حكوماته خوفا من "الإسلام الحقيقي"، فإنها قد تستخدم الأسلوب نفسه مع الجماعات والأحزاب لكسب الرأي العام الذي ينادي بالإسلام في أرض الشام، فالحذر الحذر أيها المخلصون في الشام، إياكم أن تكونوا أدوات تُستخدمُ من قِبل أعدائكم وأنتم تعلمون أو لا تعلمون، بل يجب أن ترفضوا مخططات أمريكا والغرب أجمع، سواء من ديمقراطية وتعددية سياسية وحريات ومنظمات مدنية وغيرها من مسميات غربية ناتجة من النظام الرأسمالي العفن الذي يكتوي العالم بناره منذ عقود.
فاثبتوا على ما أعلنتموه من دعوة إلى الوحدة ضمن إطار إسلامي واضح. ولا ترضوا أن يكون للكافرين عليكم سبيلا، ((وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ))
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو أنس - بيت المقدس
الخبر:
أكد مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني، محمد حسن صفار هرندي، أن دعم إيران وحزب الله اللبناني لبشار الأسد يحول دون سقوطه .
وجاء كلام هرندي، الذي نقلته وكالة "مهر" للأنباء، شبه الرسمية، يوم الثلاثاء 25/9/13، خلال مؤتمر "تجمع البصيرة السياسية"، الذي نظمته قوات التعبئة "البسيج" التابعة للحرس الثوري في مدينة ورامين بالقرب من طهران.
وشدد هرندي على الدور الإيراني ودور حزب الله اللبناني في ديمومة بشار الأسد في حكم سوريا.
التعليق:
الدور الإيراني في المنطقة ينسجم انسجاما تاما مع الموقف الأمريكي، سواء أكان ذلك فيما يتعلق بالملف العراقي أم اللبناني أم السوري أم حتى الفلسطيني، فإيران باتت ذراعا حيويا لتنفيذ الأهداف الأمريكية في المنطقة، كدورها في تهديد الأمن في منطقة الخليج، مما يحقق لأمريكا مزيدا من النفوذ في تلك البلدان من خلال إقامة المزيد من الاتفاقيات العسكرية والقواعد العسكرية والوجود العسكري في المياه الإقليمية في المنطقة، ويساهم كذلك في دفع عجلة مبيعات الأسلحة الأمريكية لتلك الدول خوفا من البعبع الإيراني، مما يساهم في المحافظة على صناعة الأسلحة لا سيما في فترة المعاناة للاقتصاديات الغربية ومشاكلها الاقتصادية المستشرية.
أما في باقي الملفات، فإيران باتت وكيلة لأمريكا في الإمساك بخيوط السلطة في العراق، لضمان بقاء العراق مكبلا بالسياسات الأمريكية في المنطقة وتابعا ذليلا للبيت الأبيض، وكذلك الأمر مساهمات إيران في مساندة أمريكا لوجستيا في أفغانستان وباكستان والحفاظ على حدود هادئة، ترافق معها التواطؤ في ملاحقة المجاهدين والدعم الاستخباراتي الإيراني لأمريكا، أما في لبنان فحزب إيران بات القوة العسكرية الأكبر فيه، ولديه النفوذ السياسي في الحكومة وجرها نحو السير في الركب الأمريكي، لا سيما فيما يتعلق بالدعم السياسي والعسكري واللوجستي للنظام السوري صنيعة أمريكا في بلاد الشام.
وكذلك الحال في الملف الفلسطيني، حيث اعترفت بعض فصائل المقاومة الفلسطينية بتلقي دعم عسكري تمثل بأسلحة إيرانية، كانت أداة للوصول بهذه الحركات إلى حالة من جمود المقاومة، للوصول بها إلى التهدئة ومن ثم الهدنة واحتوائها ضمن الإطار المقبول (دوليا) .
فهذه إذًا لمحة عن الدور الإيراني المتواطئ مع أمريكا، وقد برزت حقيقة هذا التواطؤ بشكل جلي في تدخلها العسكري لصالح نظام الأسد صنيعة أمريكا، بالرغم من كونه نظاما علمانيا يخالف ما تسوقه إيران بأنها جمهورية (إسلامية)، إلا أنها اختارت التحالف معه تحت غطاء الممانعة المزعومة، لتحافظ بذلك على ركن من أركان الهيمنة الأمريكية في المنطقة، بالرغم من رعايته لحدود كيان يهود (العدو المفترض لإيران) ولكن ثورة الشام الربانية أبت إلا أن تكشف هذا الدور الإيراني وتفضحه على الملأ.
إن هزيمة النظام السوري باتت محققة بإذن الله، ولن تنفعه عصابات إيران وحزبها في لبنان إلا لساعة أو بضع ساعة، شاء الله سبحانه أن يكون بذلك مزيدٌ من الكشف للدور الخائن لإيران وحزبها، لتلفظهم الأمة كلفظ النواة، وستكون الغلبة لثورة الإسلام في الشام، وما ذلك على الله بعزيز.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو باسل
الخبر:
نقلت وكالة أناضول للأنباء في 21/09/2013 الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء أردوغان في الاجتماع مع منظمات المجتمع المدني في ملاطية، حيث أدلى بالتصريح التالي حول حزمة الإصلاحات الديمقراطية:
"سنعلن حزمة الإصلاحات الديمقراطية الجديدة على الرأي العام يوم الاثنين 30 أيلول في أنقرة، ولو كان الأمر بأيدينا، لقمنا بهذه الإصلاحات منذ 11 عاماً. ولكنكم تعرفون ما عانيناه خلال الفترة السابقة، فلقد حققنا ما حققناه بصمودنا أمام العديد من العوائق؛ من دعاوى إغلاق الحزب وحتى تظاهرات الشارع. سنقوم الآن بإصلاحاتنا على شكل حزمة جديدة، نكفل فيها الكثير من الحقوق المهمة، كما سيتم طرح العديد من المواضيع على البرلمان التركي، لمناقشتها وإقرارها".
التعليق:
على الرغم من تسمية إصلاحات القانون بـ"الحزمة القضائية" سابقا إلا أن إطلاق اسم حزمة الإصلاحات الديمقراطية الآن لا يعود لفرق في محتواها. على العكس من ذلك، بل لإزالة التهم التي تم إطلاقها كثيرا في الآونة الأخيرة ضد أردوغان عن كونه "دكتاتور"، ولكسر تأثير ذلك على الشعب. لذلك فهي مناورة شكلية.
إذا أردنا القيام بتقييم حول المحتوى في الوقت الراهن، فإن لم تكن بمعنى حزمة إلا أنه بإمكاننا القول إنها حزمة تم إعدادها مع الأخذ بعين الاعتبار الأحداث الجارية السرية وخطط الضغط على الحكومة عن طريق تحريض العلويين من قبل القوميين العلمانيين الكماليين ذوي التبعية الإنجليزية.
إن حزمة الإصلاحات الديمقراطية هذه التي يدعى أنها تحتوي إصلاحات ستلقى إعجاب ورضا الجميع، لا بد أنها ستعرّض للخطر الشعبَ التركي المسلم خاصة وجميع الشعوب المسلمة المخدوعة بالديمقراطية.
إن هذه ليست أولى المحاولات لنقل الديمقراطية لمستوى أرقى في تركيا. حيث إن العمل الأصلي الذي قامت به حكومة حزب العدالة والتنمية منذ توليها السلطة هو تمكين الديمقراطية ودمج المسلمين المشككين فيها. إلا أن الشعب التركي ذا المشاعر الإسلامية قد عايش تحولاً ذهنيًّا خطيرًا خصوصا في فترة حزب العدالة والتنمية.
إن جملة "نحن لا نتدخل في طريقة عيش أي شخص، ويعيش الجميع كما يحلو لهم" هي أكثر جملة قام أردوغان باستخدامها منذ توليه السلطة، وإن هذه الجملة هي الدافع التي تمحور التحول الذهني للشعب المسلم حوله.
بلا شك فإن مفهوم "نحن لا نتدخل في طريقة عيش أي شخص، ويعيش الجميع كما يحلو لهم" هو مفهوم يحول دون فرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشكل واضح. فقد أصبحت المنكرات جزءًا طبيعيًّا من الحياة الديمقراطية، وبدأ التباهي بالصمت الذليل الذي يتمثل بالموقف الديمقراطي. وإن السلوك الذي ينبغي على الشخصية الإسلامية حمله من تقبيح ما قبحه الشرع وتغيير المنكر كل حسب وسعه قد أصبح يوصف بالسلوك الهامشي.
كما أصبح لكل عمل ثمن عند المسلمين مقابل الإصلاحات الديمقراطية؛
فمقابل قول كلمة الحق أصبح قبول الأقوال الباطلة أمرًا طبيعيًّا بل وتُحترم. ومقابل الذهاب إلى المدرسة بالخمار صار احترام الذهاب بالتنانير القصيرة. ومقابل ارتداء الخمار في الأماكن العامة أصبح احترام جميع أنواع الفحش.
والأمر الذي ينبغي ملاحظته هو أن هذه كلها تطبق على أناس دون غيرهم. فأولئك الذين لا يقبلون بالديمقراطية، هم مُعْفَوْنَ من هذه الحقوق التي تمنحها الديمقراطية. والمؤشر الأكثر وضوحاً لهذه الحقائق هو مقاضاة شباب حزب التحرير في تركيا.
ففي العادة ترى القوانين أيَّ فكر لا يدعو للعنف وأيَّ حزب يتشكل بناء على هذا الفكر هو حق ديمقراطي ولا توضع عليه أية عقوبة. إلا أن هذه القوانين نجدها غير سارية على حزب التحرير الذي كسب تأييد له لمواقفه ضد الديمقراطية. وعلى الرغم من عدم تبنّيه لأي عمل عنف حتى في اسمه إلا أن المئات من أعضاء حزب التحرير قد تلقوا عقوبات شديدة. فقد تم إنزال عقوبة السجن لمدة 7 سنوات و 6 أشهر للمهندس الميكانيكي بكر كرتولوش حيث تم اعتقاله والزجّ به في السجن. وقد عرضت صحيفة يني عقد الخبر التالي حول هذا الموضوع:
"تشهد تركيا كوميديا قضائية، على الرغم من الكتابات الرسمية لمديرية الأمن العام والمحاكم عن حزب التحرير أنه غير مسلح، إلا أنها تواصل صبَّ العقوبات على أولئك ذوي المشاعر الإسلامية. فقد أنزلت محكمة إزمير للعقوبات الشديدة رقم 8 عقوبة السجن لـ7 سنوات و6 أشهر على بكر كورتولوش الذي اشترك كمترجم في مؤتمر حزب التحرير الذي عقد بطريقة شرعية في لبنان". (صحيفة يني عقد 16 سبتمبر 2013)
هذه هي قصة الإصلاحات الديمقراطية بشكل موجز ومعبّر. فإن كل خطوة يتم خطوها باسم الإصلاحات الديمقراطية ليست إلا لإبعاد المسلمين عن الشخصية الإسلامية ولجرّهم إلى صمت ذليل.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سليمان أوغرلو - عالم اجتماع / كاتب
مدير مجلة التغيير الجذري