ولاية الأردن: كلمة في مجلس عزاء «القمة العربية الخامسة والعشرون في الكويت» للأستاذ أبي عبد الله التل جمادى الأولى 1435هـ - آذار/مارس 2014م
- نشر في أخرى
- قيم الموضوع
- قراءة: 897 مرات
أصدر حزب التحرير / ولاية مصر كتاباً قيماً بعنوان "سعيُ الأمة نحو الخلافة" ومما ورد في مقدمته: "نحن الآن في قلب المعركة الحقيقية، بين مشروع الهيمنة الأمريكية التامة على مقدرات الأمة ومفاصل الحياة السياسية في بلاد الثورات العربية، وبين مشروع الخلافة العظيم. ومما لا شك فيه أن مسألة الخلافة الإسلامية، وعودتها مرة أخرى كنظامٍ حاكمٍ للمسلمين في العالم، هي المسألة الأكثر إثارة الآن في الوسط السياسي، وأصبحت في مرمى نيران أذناب الغرب في بلادنا، من العلمانيين والمضبوعين بالغرب الكافر."
وقد عمد الكتاب إلى تبيان الدور الكبير الذي قام به حزب التحرير منذ تأسيسه سنة 1953م وحتى الآن ليجعل من العمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة هدفا تسعى له الأمة، وذلك بعد أن كانت الخلافة فكرة مشوهة في أذهان المسلمين نتيجة لقيام فئة من الناس رضيت بأن تكون أداة بيد الكافر المستعمر ومعول هدم في الأمة بتشويه تاريخ الأمة الناصع وحرف الأمة عن أي توجه لاستعادة مجدها الضائع بضياع خلافتها.
واختتم الكتاب بدعوة المسلمين للعمل الجاد المجد مع حزب التحرير الواصل ليله بنهاره لإعادة الخلافة الراشدة، فالخلافة هي الحصن الحصين والحبل المتين وأمن الآمنين وملاذ الخائفين وقبلة التائهين، فيها عدالة السماء وفيها الرغد والهناء، هي القصاص والحياة وهي المعاش والثبات، وهي السبيل لإعلاء كلمة الله .
﴿وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا ۖ نَصْرٌ مِّنَ اللَّـهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾
(برمو دعائي للكتاب)
الخبر:
في المهرجان الخطابي لختام حملة "ومن أعرض عن ذكري" الذي نظمه حزب التحرير في ولاية الأردن، مساء يوم السبت، 21 جمادى الأولى 1435هـ الموافق 22 آذار/مارس 2014م، حكى أحد الشباب موقفا صار معه أثناء الحملة فقال: دخلت على أحد المحال التجارية، وبدأت أعرف صاحب المحل بنفسي، فقلت له: أنا من حملة الدعوة، أنا من جند الخلافة، أنا من شباب الفكر المستنير. فأخذ مني زمام الكلام، وبدأ يتلو الآيات والأحاديث، ويذكّرني ويقول لي: يا بني انصر دعوتك، واثبت عليها، فقد خذلها الكثيرون، وألف فيها الكثيرون، وحرض عليها الكثيرون، أقم دولة الإسلام وانصرها سينصرك رب العالمين، وبعد الانتهاء من النقاش معه وتوديعي له، قال لي: أنا أخوك نصراني، أساعدك ماديا ومعنويا في العمل للخلافة، فنحن اشتقنا لعدل الإسلام، ونريد أن يحكمنا الإسلام مرة أخرى.
التعليق:
باختصار شديد، أيدرك نصراني أن العدل والأمن والأمان لا يكونون إلا في ظل حكم الإسلام، وفي ظل دولة الخلافة الإسلامية، وأكثر من ذلك يدافع عنها ويدعو ويحث على إقامتها، بل وأكثر من هذه وتلك يبدي استعداه ليقدم أمواله في سبيل إقامة دولة الخلافة الإسلامية، معلنا اشتياقه لعدل الإسلام، بعد أن رأى ظلم المبدأ الرأسمالي ونظام حكمه الذي تفتقت عنه عقول بعض أبناء ملّته.
وبالمقابل تجد المسلمين جماعات وقيادات وأفرادا - إلا من رحم ربك - يدعون ويعملون لإقامة الدولة المدنية الرأسمالية الديمقراطية، أو العلمانية الوطنية التعددية.
أيعقل ذلك؟ أيستقيم ذلك؟
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد عبد الملك
الخبر:
أصدرت وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية دراسة إحصائية حول العنف ضد المرأة في دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين وكانت النتائج مذهلة ومروعة.
فقد تم استجواب حوالي 42000 امرأة تتراوح أعمارهن بين الثامنة عشرة والرابعة والسبعين ونشرت نتائج الاستطلاع كاملة وهذه بعض أرقامها:
- ثلث النساء المستجوبات تعرضن إلى عنف جنسي أو جسدي
- خمسة بالمائة من النساء اغتصبن مرة واحدة على الأقل
- (45%) تعرضن للاعتداء الجنسي بعد سن الخامسة عشرة
- (12%) تعرضن للاعتداء الجنسي قبل بلوغ سن الخامسة عشرة
- ثلث النساء تعرضن للاعتداء النفسي من رفيق الحياة
- (18%) تعرضن للتحرش الجنسي والملاحقة
وفي تعليق لمدير الوكالة المذكورة وهو السيد مورتن كياروم يقول فيه: "إن المرأة لم تعد آمنة في الشارع ولا في مكان العمل، ولا حتى في البيت".
اللافت للنظر أن أعلى النسب وأشد أنواع الاعتداءات كانت في الدنمارك، (52%) تتبعها فنلندا (47%) والسويد (46%).
النسبة الأعلى من حيث الأعمار (43%) كانت للفئة العمرية ما بين 30 إلى 39 سنة، إلا أن النساء فوق الستين عاما لم يسلمن من الاعتداءات الجنسية حيث بلغت نسبة الاعتداء لهذه الفئة العمرية 30%.
أقل من 20% من المتعرضات للاعتداء يقمن بالتبليغ عن حالتهن لدى الشرطة أو الجهات المعنية لمساعدتهن، وهذا يعني كما يقول السيد مورتن كياروم أن الكثير من النساء يبقين عرضة لتكرار الاعتداء دون أن يحصلن على المساعدة اللازمة مما يعرضهن لحالات نفسية صعبة مثل الاكتئاب والخوف وسوء النوم وضعف التركيز وسوء العلاقات بالناس وفقدان الشخصية، وهذا له أثر كبير على الأسرة والمجتمع.
التعليق:
هذه هي أوروبا المتحضرة بعد قرون عديدة من تطبيق ديمقراطيتها وحرياتها وحقوق الإنسان وحقوق المرأة والتبجح بدولة القانون والمجتمع المتحضر والثقافة المتقدمة وغير ذلك، كل ذلك نراه هباء منثورا وغثاء مهدورا، يشهد عليه قول الله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَىٰ شَيْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الضَّلَالُ﴾.
إلى كل من يرى أوروبا وحرياتها مثالا يحتذى به في الحضارة والتقدم نقول: هذه الإحصائية لم يقم بها عدو حتى نشكك في صحتها، ولا هي من معارض للديمقراطية حتى نتهمه بالتحيز.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سيف الحق - أبو فراس
قال ابن سعدي رحمه الله:
وَكُنْ ذَاكِرًا للهِ في كُلِّ حَالَةٍ ... فَلَيْسَ لِذِكْرِ اللهِ وَقْتٌ مُقَيَّدُ
فَذِكْرُ إِلهِ العَرْشِ سِرًّا وَمُعْلِنَاً ... يُزَيْلُ الشَّقَا والهَمَّ عَنْكَ وَيَطْرُدُ
وَيَجْلِبُ لِلخَيْرَاتِ دُنْيًا وَآجِلاً ... وَإِنْ يَأْتِكَ الوَسْوَاسُ يَوْمًا يُشَرِّدُ
فَقَدْ أَخْبَرَ المُخْتَارُ يَوْمًا لِصَحْبِهِ ... بِأَنَّ كَثِيْرَ الذِّكْرِ في السَّبْقِ مُفْرَدُ
وَوَصَّى مُعَاذًا يَسْتَعِيْنُ إِلهَهُ ... عَلَى ذِكْرِهِ وَالشُّكْرِ بالحُسْنِ يعبد
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحييكم جميعاً أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم : مع الحديث الشريف، ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:" مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَإِنَّهُ لَيَسْتَغْفِرُ لِلْعَالِمِ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ لَمْ يَرِثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَإِنَّمَا وَرِثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ".رواه أحمد في مسنده بتصرف يسير.
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى:[فهؤلاء هم ولاة الأمر بعده وهم الأمراء والعلماء].
لقد فسد حكام هذا الزمان جميعهم فلا أحد منهم يُقيم الشرع ولا يسمع له أمراً ولا نهياً كلهم أداروا ظهورهم لدعوة الحق ونصرته بل أجمعوا على محاربته والتصدي له ولحملته، فلا خيراً ظاهراً فيهم يُرجى، بل كل ما فيهم شراً ومكراً وخديعة، أخرجوا أنفسهم من ورثة محمد صلى الله عليه وسلم ولم يبق من ورثته إلاّ المسلمين والعاملين لإقامة شرع الله في الأرض الذين تبرؤوا من الحكام صراحة ويقودون الأمة نحو العمل لقيام شرع الله. والجيوش التي تمثل مراكز القوة وهم من بيدهم الإطاحة بالحكام نُصرة لله ولرسوله، ونصرة لدينه، وللأمة، هذا ما تبقى من ورثة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فعلى كل الورثة أن يأخذ كل نصيبه من التركة فيقوم بحقها وبمستحقها حتى تقوم دولة الخلافة دولة القرآن والسنة والتي آن أوانها، فاللهم اجعلنا من جنودها وشهودها.
وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أيها المؤمنون:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:
من رحمة الله بنا في الدنيا أنه وفر لنا كل مقومات الحياة على الأرض من قبل أن يخلقنا. فالشمس تحافظ على بعد ثابت من الأرض، وهذا البعد الثابت يضمن لنا قدرا ثابتا من الحرارة، لا يزيد فتقتلنا الحرارة، ولا ينقص فتقتلنا البرودة. والهواء يحيط بنا ويحوي الأوكسجين اللازم لعملية التنفس وأكسدة المواد الغذائية كي تنطلق الطاقة التي تكفل للجسم القيام بوظائفه، والماء الذي يمثل معظم مساحة الكرة الأرضية بما له من وظائف غير محصورة في جسم الإنسان، هذا فضلا عن استخدامه في الطهارة التي تقي الإنسان شر الأمراض والآفات.
ومن رحمته عز وجل أنه جعل في الهواء من الخاصية ما يمكنه من حمل الطيور والطائرات. وجعل في الماء من الخاصية ما يمكنه من حمل السفن العملاقة التي تحمل الناس وبضائعهم إلى أماكن بعيدة. قال تعالى: (ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام * إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور). (الشورى33)
ومن رحمة الله عز وجل بعباده أنه خلق لهم من الأنعام ما ينتفعون بها في أكلهم وشربهم, ولباسهم وحلهم وترحالهم وحمل أثقالهم إلى بلاد لم يكونوا بالغيها إلا بشق الأنفس. قال تعالى: (والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون * ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون * وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرءوف رحيم). (النحل7)
ومن رحمته سبحانه أنه وضع في الكون عناصر ومواد، تستخدم في هذا العصر. كالموجات الكهرومغناطيسية في الاتصالات، والبترول في الطاقة، واليورانيوم المستخدم في توليد الكهرباء، وصناعة القنابل النووية، وغيرها كثير.
ومن رحمته أنه جعل لنا الليل سكنا لنجد فيه الراحة والسكينة بعد عناء العمل، وجعل لنا النهار للسعي واكتساب القوت، فقال عز وجل: (ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون). (القصص73)
ومن رحمته أنه أرسل الرسل بالرسالات إلى الناس كافة ليخرجهم من الظلمات إلى النور، وأرسل رسوله محمدا عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم خاتم الأنبياء والمرسلين بالهدى ودين الحق ليكون رحمة للعالمين، فقال تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين). (الأنبياء107) وقال: (وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون). (الأنعام155)
والقرآن الكريم هو الرحمة العظمى التي جاد بها الله عز وجل على بني آدم. وهو الذي أخرج المؤمنين من ظلمات الجهل إلى نور الإيمان، ونقلهم من العقائد الواهية التي بنيت على الوهم والظن إلى عقيدة قويمة بنيت على اليقين الذي لا يقبل الشك. فمن آمن بالقرآن الكريم واتبع أوامره وانتهى عن نواهيه كان له نورا وشفاء ورحمة، وفي ذلك يقول تبارك وتعالى: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين). (الإسراء82) وقال تعالى: (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين). (النحل89)
ومن رحمته تبارك وتعالى أنه جعل لأمة محمد صلى الله عليه وسلم في قلب رسولهم رأفة ورحمة بهم، فقال جل وعلا: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم). (التوبة128) والله تبارك وتعالى واحد أحد متعدد الصفات، ولكل صفة مجال للعمل، فهو رحمن رحيم وهو في الوقت نفسه شديد الانتقام, وشديد العقاب, وشديد العذاب. فصفة الرحمة لها موجبات، فإذا تحققت موجباتها حلت الرحمة. وصفة الانتقام لها موجبات، فإذا تحققت موجباتها حل الانتقام. ولا تعارض بين هذا وذاك.
نسأل الله تعالى موجبات رحمته, ونعوذ بالله من موجبات نقمته وعذابه آمين.
أيها المؤمنون:
نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى, فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما, نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام, وأن يعز الإسلام بنا, وأن يكرمنا بنصره, وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة في القريب العاجل, وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها, إنه ولي ذلك والقادر عليه. نشكركم على حسن استماعكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.