الأحد، 09 ذو القعدة 1447هـ| 2026/04/26م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

كلمات مختصرات في قضية الأخت الغائبة الحاضرة: الطاهرة زولفيا أمانوفا وكل مَن هُم وهُنَّ على هذا الدرب

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2698 مرات

 

إليكِ ابنتي وأختي زولفيا إن كنت ما زلت حيةً ترزقين:


أنت أقوى من سجّانيك الهلكى، فأنتِ مع الله، والله معك، ومن كان الله معه، كان هو الأقوى، هو الأكثر ثباتاً، هو الأكثر صموداً، هو الأكثر إصراراً على تحقيق مراده. وأنتِ المنصورة على أعداء الله وأعدائك، بإذن الله. فإن العاقبة للمتقين.


وإليك أختي وابنتي إن كان الله عز وجل قد اختارك إلى جواره:


إنك ساعتها لا تحتاجين إلى تضامننا وانتصارنا ودعائنا لك، بل نكون نحن من هم بحاجة إلى شفاعتك. يروى عن الإمام الشافعي رحمه الله أنه كان يقول:


أُحِبُّ الصالحين ولستُ منهم // لعَلِّي أرتَجي بِهِمُ الشفاعة

 


وإلى أسرة أختنا وابنتنا زولفيا، الأسرة العظيمة المعطاءة:


أما يرضيك أيتها الأم النبيلة أن تكوني شبيهة نبي الله يعقوب عليه السلام؟! ومثل أم موسى عليه وعلى نبيّنا الصلاة والسلام؟! أكاد أسمعك تجيبين: بلى، بلى. إن أشدّ الناس ابتلاءً الأنبياءُ، ثم الأمثل فالأمثل. فرضي الله عنك وأرضاك.


وأنتم إخوة زولفيا وأخواتها: أما يرضيكم أن تكونوا أمثال بنيامين أخي نبيّ الله يوسف عليه السلام! والله الذي لا إله غيره، إنكم لمنصورون. فلا تهنوا ولا تحزنوا، وأنتم الأعلون إن احتسبتم وصبرتم.


كما وإنني لا أجد في هذه العجالة إلا هذا، الذي أقوله كذلك لكل شبابنا، الرجال الرجال، والنساء أمهات وزوجات وأخوات وبنات الرجال الرجال، وأطفالنا الرجال، في كل مكان وكل زمان:


الله معنا ما دمنا في طاعته على هذا الطريق. ولن يَتِرَنا أعمالَنا. فالله غالبٌ على أمره. وإنه، والذي رفع السماء بلا عمد، لا يخلف الميعاد.


وإلى من اختار الوقوف والخدمة في صف أعداء الخلافة، أعداء الإسلام، أعداء الله، أعداء البشرية، أعداء حتى أنفسهم التي بين جنوبهم، أقول:


إن الخلافة قادمة، قادمة، قادمة، بإذن الله. وعن قريبٍ إن شاء الله. وإنها لفرصتكم التي ربّما تكون الأخيرة. فلا تضيّعوها. انظروا إلى إبليس الذي أبى واستكبر... ماذا فعل حينما رأى جند الحق بارزين في بدر؟ نكص على عقبيه وقال لأتباعه: إني بريءٌ منكم، إني أرى ما لا ترون. وها هم أبالسة الإنس اليوم باتوا قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى النقطة الحرجة، نقطة نصر الله للإسلام وحمَلة الإسلام، حمَلة الدعوة لإقامة الخلافة، العاملين من أجل تعبيد العباد لربّ العباد، بدل عبادتهم وتعبيدهم لكل ما سواه.


ها هم أسيادكم في واشنطن ولندن وباريس وموسكو وغيرها، أيها الحكام الطغاة، قد بلغت منهم الهزيمة أمام الإسلام مبلغها وهو ما زال فكرة، لم يُقم دولته بعد. ها هم بدأوا مرحلة البطش المادي، وهي آخر مراحل الطغيان، وآخر طلقة في جعبة الباطل عندما يفلس. وإنها لبشائر النصر والله.


فإن كان ما زال لديكم بقية من عقل، فلا تواصلوا رهانكم على الزائل. بل راهنوا على الباقي. وإنه ليس بالرهان، بل هو يقينٌ... يقينٌ... يقين. إن وعد الله حق، فلا تغرّنكم الحياة الدنيا وعُبّادها، ولا يغرّنكم بالله الغَرور. قال تعالى وقوله الحق: ﴿وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾.


اللهم، سدّد، اللهم ثبّت، اللهم ألهمنا الصبر والاحتساب، اللهم نصرك المؤزَّر. اللهم يا إله السماوات والأرض وما فيهن إنا نسألك باسمك الأعظم أن تنصر أختنا وابنتنا زولفيا، وكل إخوتها وأخواتها، على أعدائك وأعدائهم، وأن تفُكَّ أسرهم. إنك وليّ ذلك والقادر عليه. فإنه لا حول ولا قوة إلا بك.


وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أخوكِ: أبو سعد من أكناف بيت المقدس

 

 

 

إقرأ المزيد...

جواب سؤال: حول نصاب الزكاة في عروض التجارة

  • نشر في الأمير
  • قيم الموضوع
    (1 تصويت)
  • قراءة: 4858 مرات

 سلسلة أجوبة العالم عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك)  جواب سؤال: حول نصاب الزكاة في عروض التجارة إلى لوط أبو سنينة

إقرأ المزيد...

جواب سؤال: حول قطع الصلاة بمرور المرأة أمام المصلي

  • نشر في الأمير
  • قيم الموضوع
    (1 تصويت)
  • قراءة: 5261 مرات

 (سلسلة أجوبة العالم عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك)  جواب سؤال: حول قطع الصلاة بمرور المرأة أمام المصلي إلى زياد أبو طارق

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق نيجيريا تغلق البلاد لحماية المنتدى الاقتصادي وفتياتُها مختطفات

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1538 مرات


الخبر:


أعلن الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان أنه اتصل بنظيره الأميركي باراك أوباما طالباً منه الحصول على مساعدة من الولايات المتحدة لحل المشاكل الأمنية الخطيرة التي تواجهها البلاد، في حين انطلقت حملة دولية للإفراج عن التلميذات المخطوفات في شمال شرق البلاد .وتواجه نيجيريا، البلد الأكبر في أفريقيا من حيث عدد السكان، مشاكل أمنية خطيرة تمثلت إحداها في العملية التي نفذتها جماعة "بوكو حرام" وخطفت خلالها 223 تلميذة. وقال جوناثان في مقابلة أجريت معه في العاصمة الفدرالية أبوجا وبثت عبر الراديو والتلفزيون "لقد تحدثنا مع دول نأمل أن نحصل منها على مساعدة وفي مقدمتها الولايات المتحدة. لقد تحدثت مرتين مع الرئيس أوباما لطلب مساعدة أميركية لحل المشاكل الأمنية التي تواجهها نيجيريا". (الحياة الاثنين، 5 مايو/أيار 2014)


وفي نفس السياق اتخذت الحكومة النيجيرية قرارا بإغلاق المدارس والمصالح الحكومية على مدار فترة انعقاد منتدى الاقتصاد العالمي بالعاصمة أبوجا، تأتي هذه الإجراءات الأمنية وسط توتر شديد تشهده البلاد في الفترة الحالية. وقد بررت الحكومة هذه الإجراءات بأنها ضرورية من أجل الحفاظ على الانسيابية المرورية اللازمة لتحركات المشاركين في المنتدى. وقال رئيس الوزراء النيجيري إن الهدف من الإجراءات الأمنية هو تهدئة الأوضاع، إلا أنه أكد لوسائل إعلام محلية أن الجهود تتركز في الوقت الحالي على تحرير الفتيات المخطوفات الذي وصفه رئيس الوزراء بأنه هو "الأهم". ( بي بي سي الأحد، 4 مايو/أيار، 2014).


التعليق:


لم تأت عملية خطف الفتيات كمفاجأة لأهل نيجيريا الذين اعتادوا على حكومات ترضى بالفساد والعنف ومستوى مرتفع من الجريمة بأنواعها، لم يندهشوا لخطف ما يزيد عن 276 طالبة منذ قرابة الثلاثة أسابيع وسط عجز حكومي عن التوصل للجناة ومحاسبتهم فأعراض الناس لا يستهان بها. احتار أهالي الفتيات في الطريقة المثلى للتخاطب مع هذه الحكومة ودفعها للتحرك بدلاً من التسويف والمماطلة بل إن البعض اتهمها صراحة باستغلال قضية الفتيات والتلاعب بأرواحهنَّ من أجل أغراض سياسية. أطلقوا الصيحات مطالبين بحل ولا تزال الحملات مستمرة بعنوان "أعيدوا إلينا بناتنا".


وفي هذه الأوضاع المتأزمة تعلن الحكومة النيجيرية عن تعطيل العاصمة تأهباً لوصول وفود اقتصادية تزيد الاقتصاد فوضى وتضيق على الفقراء، إن الحكومة تضع البلاد في حالة استعداد لتأمين بعض الزائرين وتتهاون عن تأمين وحماية الفتيات اللواتي يختطفن من داخل مدارسهن في وضح النهار من قبل مئات من الرجال المدججين بالسلاح وكأنها دولة بلا أمن ولا أمان. لقد وصل التقصير بالحكومة لدرجة أنها أعلنت بعد ضغط من الأهالي أنها لا تستطيع مجرد تحديد عدد الفتيات اللواتي تم اختطافهن وليس لديها رؤية واضحة لكيفية إعادتهن من منطقة غابات وعرة يقال أنهن محتجزات فيها.


لقد فتحت قضية خطف الفتيات ملف انعدام الأمن واستهتار الحكومة بأرواح الناس حتى إن ذوي المختطفات أعلنوا أن الحكومة هي المتهم الأول في قضية خطف الفتيات وأن المنطقة التي اختطفت منها الفتيات يكاد ينعدم فيها الأمن وبالرغم من كثرة الشكاوى عبر السنين إلا أن الحكومة لم تبال. كما أعلنوا أنهم يقضون ساعات طويلة من البحث في منطقة الغابات المجاورة للكاميرون ولا يرون أي أثر لقوات الأمن.


إن صيحات الاستغاثة التي تنطلق من نيجيريا لحل الأزمة الأمنية لهي أكبر دليل على ضعف الحكومة وفشلها في إدارة أبسط الأزمات وضياع هيبة الدولة.. كيف لا تضيع هذه الهيبة والحكومات المتوالية غارقة في بحر من الفساد والرشاوى ونهب الثروات ولا يستثنى من ذلك إلا من رحم ربك. كيف تحفظ للدولة هيبة ورئيسها يهادي ضيوف عرس ابنته بهواتف آي فون من الذهب مرصعة بالألماس بينما يفترس الفقر والمرض بقية الشعب ويذوقون الأمرين وهم يعيشون في أغنى بلد في أفريقيا؟ خلاصة القول أن النظام في نيجيريا كغيره من الأنظمة التي ابتلينا بها تتفنن في أساليب تكشف بها ضعفها وهوانها واستهتارها بحياة الناس، هذه الحكومات تذكر الإنسان البسيط بآفة الحقل التي تضر ولا تنفع، تخرب المحاصيل وتتلفها ولا يتوانى أي مزارع في السعي للتخلص منها، فلماذا يتوقع البعض أن نسكت على أنظمة كهذه تضر ولا تنفع وتحكم بغير ما أتى به الشرع بل وتحارب الإسلام باسم محاربة الإرهاب؟!


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته الإمام راع ومسئول عن رعيته والرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته قال وحسبت أن قد قال والرجل راع في مال أبيه ومسئول عن رعيته وكلكم راع ومسئول عن رعيته».

 

 


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم يحيى بنت محمد

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق عواقب الطريقة الديمقراطية في التنمية البشرية (مترجم)

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 918 مرات


الخبر:


يوم الثالث من أيار/مايو 2014، وعلى مرأى ومسمع العالم كله، تم حرق ما يزيد على 40 محتجاً سلمياً وهم أحياء في أوديسا. فكانت تلك بلا شك جريمة مروعة، وباتت واحدة من أسوأ نتائج المواجهة السياسية بين الغرب وروسيا.


وهذا اليوم أيضاً شهد العالم دليلاً صارخاً آخر على تبعات الطريقة الديمقراطية في تطوير وتنمية البشرية وثمارها المرّة.

 

التعليق:


بالرغم من وجود رغبة طبيعية لدى جميع الشعوب والبلدان في التطور والتنمية، إلا أن جشع الغرب الرأسمالي بقيادة أميركا وتعطّشه للدماء أبى إلا أن يقحم نفسه بسياسته الوحشية في مصائر هذه الشعوب والبلدان.


إن الناظر المدقق في الواقع العالمي يرى أن أميركا وروسيا تتعاونان بصورة وثيقة كحليفتين في الحرب على الإسلام في سوريا وأفغانستان وأفريقيا الوسطى وفلسطين، وتتعاونان مع بعضهما أيضاً في المسائل التي تخص استكشاف الفضاء والاتفاق بشأن الأسلحة الذرية وغيرها من القضايا السياسية في العالم؛ ما يعني وجود فترات في علاقاتهما يمكن وصفها بأنها فترات تتسم بالدفء والمودة. غير أنهما تدخلان في صراع مرير على النفوذ إن حاولت إحدى الدولتين إحلال مصالح لها مكان مصالح الأخرى. وهذا ما حدث تماماً أثناء الحرب العالمية الثانية، حيث كانت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي خلالها حليفتين، ثم أصبحتا بعد انتهائها عدوّين لدودين. ويتجلى مثل هذا الحال واضحاً الآن كذلك في الصراع الدائر في أوكرانيا.


كما يرى المدقق أن الولايات المتحدة أكثر مكراً وخبثاً، وأكثر تمسّكاً ومراعاة لمصالحها الذاتية وحدها غير آبهةٍ بمصالح غيرها، وأكثر بطشاً؛ ولذلك لا تستطيع روسيا محاربة الولايات المتحدة بنِدّية، سِيّما وأن نفوذ الأخيرة في العالم أقوى وأوسع من نفوذها. ولو كان لدى روسيا القوة اللازمة للعمل بكامل حرّيتها، لما اختبأ حكامها وراء وحشيتهم وانتهاكهم للقوانين بصورة منافقة فاضحة. فها هي من ناحية تطالب أوكرانيا وأميركا بالالتزام بالقوانين، وتقوم هي في الوقت ذاته بمخالفتها على نحو متعمد فيما يتصل بالمسلمين المسالمين والمواطنين الآخرين في بلادها هي من ناحية أخرى.


إن الديمقراطية، من خلال ما تنادي به من حرّيات، هي من توجِد الجشع والغطرسة وترعاهما. ولذلك فإن حكام أميركا وروسيا كليهما يتّصفون بهذه الصفات. ذلك أن ما يحرّك معتنق الديمقراطية ويدفعه للعمل هو المنفعة، ولا توجد لديه قيم أخرى أهم منها؛ ما يولّد لديه الطغيان والاستبداد وحب السيطرة على الدول الأخرى.

 

كما أن السلوك المبني على أساس المنفعة يؤدي بالإنسان والدولة إلى خرق حتى القوانين التي يضعانها هما لنفسيهما، ولو أوجد ذلك ما يسمى بالمعايير المزدوجة، كما يؤدي إلى مواصلة انتهاك القوانين كلما تطلب تحقيق المنفعة ذلك.


لقد بات من الواجب على الشعوب في أوكرانيا وروسيا وفي العالم أجمع أن تفكر وتحاول معرفة سبب شقائها ودمار مجتمعاتها. ألا يعتبر حرق الناس أحياءً، والحرمان المروّع للشعوب، والشرور الكثيرة الأخرى، سبباً كافياً لأن تقف هذه الشعوب وتعالج ما تعانيه من مشاكل؟! إن الله سبحانه وتعالى يقول في القرآن الكريم: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ﴾.


إنه لا يوجد نظام في مقدوره أن ينقذ النوع البشري من شرور ومساوئ الديمقراطية وجشعها ونفاقها وبشاعة قوانينها وظلمها إلا نظام الإسلام. فالإسلام يقدم التشريعات التي أنزلها الله عز وجل للإنسان، وهي وحدها القادرة على معالجة جميع مشاكله؛ لأن الأعمال في الإسلام لا تبنى على أساس المنافع المتغيرة، وإنما على أساس أوامر الله ونواهيه، التي لا تتغير حتى قيام الساعة. كما أن تطور وتطوير هذه الأوامر والنواهي أمر مستحيل.


هل يمكن أن يكون الحكام الذين ملأ رؤوسهم الجشع والغطرسة حكاماً عادلين ومنصفين؟ إن وحشية الحكام الغربيين وقسوة أفئدتهم انكشفت للعيان مراراً وتكراراً من خلال مشاركتهم في النزاع على كشمير وعلى فلسطين، وفي استعمار الشعوب الأفريقية ومحوها من الوجود. ألم تكن البلدان الديمقراطية هي مَن هاجمت شعوب أفغانستان والعراق ويوغوسلافيا وسوريا؟! وها هي نفسها تقف اليوم على طرفي الصراع في أوكرانيا. فهل هؤلاء الحكام عادلون؟! أهذه طريقة عيش منصفة؟!


أليس الشخص الذي يخاف يوم القيامة ويخشى الله، الشخص الذي يطبّق أحكام الله عز وجل، هو الإنسان العادل المنصف؟! والله سبحانه يقول: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾؟!


أم هل تصلح القوانين والقرارات التي يجري تغييرها المرة تلو الأخرى وتفي بالغرض؟ فهذا شيء أو عمل كان حراماً بالأمس، ثم أصبح اليوم حلالا! هل يُعقل أن مواطني البلد الواحد، الذين كانوا حتى وقت قريب جداً يعيشون جنباً إلى جنب متفاهمين متحابّين، يقومون اليوم بحرق بعضهم بعضاً وهم أحياء؟! ما كان هذا ليحدث لولا تطبيق الديمقراطية التي أنتجت هؤلاء الوحوش، حكّامنا ومن يقفون معهم ووراءهم! يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿أَرَ‌أَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَـٰهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا * أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَ‌هُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عثمان صالحوف

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق براغماتية حزب النور

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 956 مرات


الخبر:


القاهرة (رويترز) - قال المتحدث باسم حزب النور السلفي بمصر نادر بكار إن الحزب قرر يوم السبت 2014/5/3م، دعم قائد الجيش ووزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي في انتخابات الرئاسة المقررة في أواخر الشهر الجاري. وقال بكار لرويترز في اتصال هاتفي إن اجتماعا عقد يوم السبت للهيئة العليا للحزب وانتهى بالتصويت بأغلبية كبيرة لصالح السيسي على حساب منافسه الوحيد في الانتخابات السياسي اليساري حمدين صباحي.


التعليق:


قد يكون هكذا خبر لا يستحق التعليق، خاصة وقد انكشف الحزب ورموزه للقاصي والداني، في الداخل والخارج، وتكاد تكون مسألة دعمه للسيسي في انتخابات الرئاسة القادمة محسومة منذ وقت طويل، وأن مسألة التصويت عليها والاجتماع مع المرشحين من أجل الاستماع منهما؛ ما هي إلا مجرد إخراج سيئ لمهزلة إيصال المشير السابق لكرسي الرئاسة، إلا أن ما يجب التعليق عليه هي تلك البراغماتية الملتحية التي اكتسى بها حزب النور لتظهر وجها أكثر بشاعة وتنفيرا من براغماتية الإخوان سابقا.


فهذه البراغماتية الملتحية التي يؤسس لها حزب النور هذه الأيام، هي محاولة منه لإعادة كرّة حزب الحرية والعدالة. لقد فقد الحزب السند الجماهيري المحب للإسلام، والذي استطاع من خلاله أن يحقق مكانا متقدما في الحياة السياسية إبّان حقبة ما بعد ثورة 25 يناير. ويبدو أن الحزب رضي أن يكون مجرد أداة يستخدمها النظام الجديد لتجميل صورته العلمانية القبيحة.


قد يُسمح لحزب النور بالمشاركة في الحياة السياسية الجديدة، وقد يشارك في انتخابات مجلس الشعب القادمة، وقد يحصل على بعض المقاعد، بل ربما يحصل على منصب أو منصبين وزاريين في حكومة ما بعد الانتخابات الرئاسية تذكرنا بحكومات لجنة سياسات الحزب الوطني المنحل، ولكن ماذا بعد؟ ما هو الدور الذي يريد أن يلعبه حزب النور في النظام القادم؟ وهل سيصنف كـَ "حزب ديني" في منظومة خربة تعادي الدين كنظام حياة وترضى به معزولا في المسجد مفصولا عن الحكم والسياسة؟ أم سيخلع البقية الباقية له من قشور الشريعة التي يدعي رفع لواءها؟ لقد سقط الحزب في مستنقع العلمانية النتنة ولن يخرج منها إلا ممزق الأوصال مرفوضا من جماهير الأمة التي تبحث عن الحزب المبدئي الذي يحمل لها مشروعا تغييريا حقيقيا يقوم على أساس الإسلام ممثلا في دولة عظيمة هي دولة الخلافة التي وعدنا بها رب العالمين وبشر بها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.




كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شريف زايد
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع