السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دعوة للحضور والمشاركة في منتدى (قضايا الأمة)
- نشر في السودان
- قيم الموضوع
- قراءة: 631 مرات
أدلة عدم القعود مستفيضة في الشرع
عن يحيى بن معاذ الرازي قال: الناس ثلاثة: فرجل شغله معاده عن معاشه فتلك درجة الصالحين، ورجل شغله معاشه لمعاده فتلك درجة الفائزين، ورجل شغله معاشه عن معاده فتلك درجة الهالكين.
فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب ج1
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الخبر:
نشر موقعا (Hidayatullah.com) و(Citizen Daily) تصريحا مثيرا للجدل لريحان دياني - ناشطة ورئيسة منظمة آتشيه الديمقراطية للمرأة (ORPAD) سابقا - أدلت به في مناقشة تمت في جاكرتا في السادس عشر من كانون الثاني. وقد اتهمت دياني أحكام الشريعة المطبقة قسرا في آتشيه بالمساهمة في كثير من الأحيان بالتمييز ضد المرأة هناك.
وكان هذا الاتهام قد صُرح به في منتدى للنقاش في مقهى باكويل في سيكيني جاكرتا في جلسة بعنوان "الشريعة وازدهار المرأة في آتشيه". وشددت دياني أيضا على أن "الشريعة في آتشيه لم توفر أي ازدهار للناس فيها، وقع كثير من الناس في فخاخ التنظيمات باسم الشريعة". وقد سجلت وكالة القوى العاملة الوطنية في كانون أول 2014 معدلات عالية للفقر في آتشيه بما يقارب 17% وهذا فوق متوسط المعدل الوطني البالغ 11%. وفي آب 2014 بلغ عدد العاطلين عن العمل 191 ألف شخص بزيادة قدرها حوالي 44 ألفا مقارنة مع إحصائية أجريت في شباط 2014.
التعليق:
قد لا تفهم ريحان دياني أو تتظاهر بأنها لا تفهم أن تطبيق الشريعة في آتشيه ليس تطبيقا مثاليا صحيحا. فليس هذا التطبيق الشكلي إلا حلٌّ وسط سياسي برغماتي بين حركة (النظام العلماني إندونيسيا) وحركة (آتشيه المستقلة) (GAM) اللتين تمثلان كيانين سياسيين محليين، وقد اتفقت هاتان الحركتان على تقزيم الشريعة الإسلامية وتجزئتها محليا في آتشيه. ومن ناحية أخرى، يبدو أن ريحان دياني لا تملك فهما واضحا للشريعة الإسلامية، فقد جعلت من حقوق الإنسان والحريات أمورا مقدمة على القوانين الإسلامية، تماما كما العلمانيون الذين يسخرون من الإسلام لاستدرار عطف الغرب وشفقته.
على دياني ومعها جميع الناشطات النسويات اللاتي يقدسن الحريات وحقوق الإنسان أن يعرفن أن أصل هذه المشاكل والتعقيدات والمعضلات الكثيرة التي نتجت عن تطبيق الشريعة في آتشيه جاءت نتيجة التبعية التي فُرضت على أحكام الشريعة للقوانين العلمانية وأفكارها كالديمقراطية وحقوق الإنسان. لذلك، حُجِّمت الشريعة الإسلامية وجُعل منها أمر محلي جزئي وأُخضعت أحكام الإسلام لقوانين بشرية وضعية بما فيها من نظام اقتصادي رأسمالي ساهم ولا يزال في إشعال جذوة الفقر وعدم العدالة الاقتصادية بين صفوف آلاف النساء في آتشيه.
لقد طُبقت الشريعة في آتشيه مع ضوابط وُضعت عمدا لمنع أحكامها من التدخل في حرية التملك والاستثمار الأجنبي. كما تُرك تطبيق الشريعة عمدا لنظام غير كفؤ ناقص عاجز لطالما كان ولا يزال ذيلا لوسائل الإعلام الأجنبية. إضافة لذلك كله طُبقت الشريعة دون تثقيف واع على أحكامها ولا تنشئة اجتماعية على أفكارها في المجتمع؛ ما جعل الناس عاجزين عن تقويم حاكمهم ومحاسبته إذا أساء تطبيق الإسلام بالشكل الصحيح. وقد قُزمت أحكام الشريعة واختزلت في تطبيق أحكام العقوبات فحسب مع قصور واضح في الرؤية السياسية في هذا الباب؛ ما تسبب في جعل الظلم السائد في المجتمع مضاعفا. وما يثير السخرية فعلا أن هذا الفشل في التطبيق الجزئي المشوه لأحكام الشريعة في آتشيه أصبح هدفا سهلا لنقد أعداء الإسلام. فامتلك أولئك من هذه التجرية ذخيرة لا نهاية لها ليوجهوا عبرها أصابع الاتهام للإسلام على أنه غير قادر على حل المشاكل المختلفة.
إنه لمن الواضح أن تقييم النظام الإسلامي لا يمكن أن يكون موضوعيا إلا إذا طُبق كاملا شاملا، فالتطبيق الجزئي لأحكام الشريعة لا يحل المشاكل بشكل كلي رادع. وتاريخ آتشيه وحده ينطق بذلك. فقد طُبق الإسلام كاملا في آتشيه وجميع أنحاء الأرخبيل قبل ما يقارب العشرة قرون في ظل الخلافة الإسلامية - ولم تكن البلاد آنذاك تابعة للقوى الأجنبية الغربية والقوانين الوضعية كما هي الحال اليوم. وقد شهدت نساء آتشيه ولقرون عديدة تكريم الشريعة الإسلامية لهن وإشراكهن في الحياة العامة في ظل حفظ أعراضهن وكرامتهن. ولذلك برزت أسماء عظيمة لنساء مسلمات آتشيات مثل لاكسامانا هاياتي وتنياك ديين، وليستا إلا مثالين من أمثلة ونماذج كثيرة لشخصيات نسائية مسلمة كان لها دور عظيم في المجتمع، بعيدة كل البعد عن تلك الصورة المشوهة التي تسردها وسائل الإعلام الغربية في كثير من الأحيان. فبالكاد كنا نسمع عن استغلال المرأة أو إجبارها على العمل في ظل الحكم الإسلامي. وفي ذلك تباين واضح وتناقض صارخ مع حال ملايين النساء اللاتي يتعرضن اليوم لحرمان من حقوقهن الاقتصادية بسبب الفقر الذي تسبب به النظام الاقتصادي الرأسمالي للناس عامة بمن فيهم نساء آتشيه.
إن الرؤية السياسية للإسلام تتمثل بإيجاد حاكم واحد للمسلمين في جميع أنحاء العالم في ظل دولة خلافة إسلامية، يكون على رأسها خليفة مسلم مخلص للأمة يتحمل أعباء الأمة ومشاكلها الاقتصادية ويضعها على عاتقه ويجعل حلها من مسؤوليته. وحده نظام الخلافة الإسلامية الذي سيوفر الحاجات الأساسية لرعاياه وهو وحده الذي أثبت قدرته على رفع مكانة المرأة وتخليصها من الفقر والعوز بل جعْلها تعيش في رفاهية اقتصادية دائمة، فلا معاناة ولا قهر بل تغيير حقيقي سامٍ في طريقة حياتهن. وهذه الرؤية السياسية لن تكون حقيقة إلا إن طبقت الشريعة تطبيقا انقلابيا شاملا كاملا، لا جزئيا تدريجيا انتقائيا كما في آتشيه وبروناي والمملكة العربية السعودية. وإضافة إلى ذلك كله، فلا بد أن يكون واضحا بأن تطبيق جزء من الشريعة وترك الجزء الآخر يُعد إثما عظيما.
يقول الله تعالى: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍۢ ۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْىٌۭ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلْعَذَابِ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: 85]
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
فيكا قمارة
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الخبر:
استيقظ سكان العاصمة صنعاء يوم الاثنين 2015/1/19م على أصوات الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة وذلك في هجوم حوثي على مقر رئاسة الرئيس هادي ومنزله ومقر الأمن السياسي واستمرت الاشتباكات إلى وقت الظهيرة مخلفةً عدداً من القتلى والجرحى وبعض الدمار في المنشآت الحكومية وبعض منازل سكان المناطق القريبة من الأعمال القتالية وكذلك نزوح أهالي تلك المناطق عنها.
التعليق:
إن من الواضح أن أطراف الصراع الدولي تستخدم حلفاءها وعملاءها لتنفيذ مخططاتها عن طريق القيام بأعمال سياسية وذلك لتحقيق مصالحها؛ فلو ألقينا نظرة على ما تقوم به أمريكا من أعمال سياسية في الفترة الأخيرة من ممارسة ضغوطات على الرئيس هادي من تعيين شخصيات في الجانب المدني والعسكري ولجان مراقبة ثورية في كثير من الوزارات والهيئات والمصالح الحكومية بدون صفة قانونية وكما حدث من اختطاف مدير مكتب الرئيس هادي رئيس مؤتمر الحوار أحمد عوض بن مبارك والاعتراض على مسودة الدستور الاتحادي وكذلك انسحاب مستشار الرئيس عن الجانب الحوثي صالح الصماط والحشد الهائل لمحاولة دخول محافظة مأرب النفطية وإسقاطها، وأخيراً ما حدث بالأمس من حشد لأنصار الحوثي خارج العاصمة صنعاء وما قاموا به اليوم من هجوم على الرئاسة ومنزل الرئيس والأمن السياسي.
وفي المقابل قامت بريطانيا بعدة أعمال سياسية تهدف من خلالها إلى كبح جماح أمريكا في اليمن؛ فمن هذه الأعمال تضمين الدستور الاتحادي ستة أقاليم بدلاً من إقليمين على أساس شمال وجنوب لتفويت الفرصة على أمريكا بانفصال الجنوب، ومنها احتواء الحوثي والسماح لأنصاره بالتمدد في اليمن لتشتيته وتفويت المواجهة بالحرب لعدم قدرة بريطانيا على الوقوف أمام عنجهية أمريكا فلجأت إلى المسايرة ثم توجيه الضربات للحوثي باسم القاعدة التي اخترقها رجالاتها كعلي صالح وعلي محسن، ومنها تهديد حضرموت وشبوه بوقف ضخ النفط من حقول الإنتاج لإيجاد أزمة مشتقات نفطية تكون نتيجتها نقمة الناس وكرههم للحوثي لإضعاف قاعدته الشعبية وتشويهه، كما هددت بعض الشركات العاملة في بعض قطاعات النفط بوقف عملية الإنتاج، كما هدد الرئيس هادي بتقديم استقالته من منصبه في حالة عدم إطلاق سراح مدير مكتبه بن مبارك، كما عقد الرئيس هادي اجتماعاً استثنائياً لمجلس الدفاع ووجه بضرورة اضطلاع الجيش والأمن بمسؤولية حفظ الأمن في العاصمة صنعاء.
إن ما يحدث بين أهل الإيمان والحكمة من إراقة للدماء وهتك للأعراض وسلب ونهب للممتلكات العامة والخاصة وترويع للآمنين من أطفال ونساء وشيوخ وتشريد الناس من منازلهم ليدل دلالةً واضحة على أن ما تقوم به هذه الجماعات لا يخدم الإسلام ولا المسلمين وإنما يخدم أعداء الإسلام والمسلمين، وأن من يقوم بهذه الأعمال ليس إلا أداةً محلية لنفوذ إقليمي لصالح الدول الكبرى التي تتصارع في ما بينها لبسط نفوذها لاستغلال ثروات اليمن كغيره من البلدان في العالم.
إن القاعدة الفكرية التي قامت على أساسها مناهج وبرامج ومشاريع هذه الحركات والجماعات ليست العقيدة الإسلامية، وإنما كان قيامها إما على أساس العنف وقتل المسلمين أو على أساس الأفكار والأنظمة الغربية وعملت على تطبيقها في واقع سلوكهم مع الناس.
إننا ندعو هذه الجماعات التي تتبنى العنف وتتبنى أفكار وأنظمة الغرب إلى نبذها وعدم تبنيها، كما ندعوهم إلى تبني أفكار ومشاعر وأنظمة العقيدة الإسلامية التي تجعل من هذه الجماعات إخوة متحابين غير متباغضين، وأن يكونوا عباد الله إخوانا، كما أن عليهم العمل لإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة بطريقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الطريقة الشرعية؛ ليرضى الله سبحانه وتعالى عنهم بدل اللهث وراء إرضاء أعداء الإسلام ليكونوا من المفلحين.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الله القاضي
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن
الخبر:
دعت منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إلى ضرورة تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات الأمنية مع الدول العربية، معتبرة أن "الإرهاب يستهدف المسلمين عبر العالم لذلك نحن نحتاج إلى تحالف وحوار مع الدول العربية لمواجهته سويا".
وعقب مشاركته في الاجتماع، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إنه عرض أمام المجتمعين موقف الجامعة القائم على ضرورة أن تكون هناك "مواجهة شاملة ضد الإرهاب".
واعتبر أن هذه المواجهة لا تقتصر على النواحي العسكرية والأمنية وإنما تتعداها إلى الجوانب الثقافية والفكرية والإعلامية والاقتصادية على حد تعبيره.
التعليق:
ما زالت الصور المسيئة للإسلام وللمسلمين تُرفع في شوارع أوروبا وأمام برلمانها في بروكسل الذي يستضيف نبيل العربي لأخذ مباركته - لا بارك الله به - نيابة عن حكام البلاد العربية في غذ سير أوروبا في حربها على الإسلام والمسلمين، وما زالت الهتافات تخرج من أعداء الله تشتم الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام، وتقشعر جلود المسلمين لذلك وتنتفخ أوداجهم وتتسارع أنفاسهم غضباً لله ولرسوله، وبدل أن تهدّئ أوروبا الصليبية من الاحتقان هذا الذي سببته سياساتها الحاقدة الخرقاء، نجدها تصب الزيت فوق النار فيكاد الفرن يحترق ويحرق ما حوله، فما أغباها أوروبا!
لم تتعظ من غضب المسلمين عندما تحرك الرجل المريض فداءً للرسول الأعظم فارتعدت وأوقفت حملاتها آنذاك ضد الرسول عليه الصلاة والسلام، ولم تتعظ مما حدث في عقر دارها نتيجة لكذبة كذبوها على أنفسهم وكانوا لها أول المصدقين ألا وهي "حرية الرأي"، هذه الحرية التي لا وجود لها إلا في أذهان السياسيين الغربيين الأنذال الذين يوظفون كل شيء لمصالحهم الآنية، ولو كانوا صادقين لتركوا للمسلمين "حرية" في إبداء كرههم للديمقراطية وكفرهم بالرأسمالية ونبذهم لظلم أوروبا واضطهادها للأقليات، لكنهم يستعملون "حريتهم المكذوبة" كالسكين، يزعم من يمسك بها أنه يريدها لتقطيع الطعام، لكنه يغدر ويطعن بها من أمّنه وأمِن مكره.
إننا لا نأمن لهؤلاء الماكرين الخبثاء ولا لسياساتهم، وهكذا كان حكام الخلافة الإسلامية على مر العصور لا يأمنون لهم، ولنستمع للوزير العثماني الأعظم في رسالته للحكومة البريطانية في 29 شباط عام 1792، كما وردت في كتاب "التاريخ البرلماني لإنجلترا من البداية حتى عام 1803" للكاتب وليام كوبيت، وهو يبين له من هم وما هي سياساتهم:
(السلطان وحده يقرر الحرب ووحده الذي يختار السلم، وهو الذي يثق بأتباعه وبطانته ورعيته. لأنه يعلم إخلاصهم، وذو تجربة بفضائلهم، ويمكنه الاعتماد على أمانتهم - وهي خصائص ضاعت وتلاشت منذ أمد بعيد من جانبكم في أوروبا - ولو تحلى كل النصارى الآخرين بالصدق، لما احتاجوا أبداً للاعتماد على إنجلترا، لأنها تشتري وتبيع البشرية جمعاء.
العثمانيون لا يقيمون أي علاقة مع ملككم ولا بلدكم، ونحن لم نسع قط لنصيحتكم، ولا تدخلكم، ولا حتى صداقتكم، ليس لدينا أي وزير، ولا أي مبعوث، ولا أي مراسلات معكم... نحن لا نريد صداقتكم ولا مساعدتكم ولا وساطتكم... ونحن نعلم جيداً، إن الجشع هو ما يميزكم، فإنكم تبيعون وتشترون ربكم - فالمال إلهكم: فكل شيء هو تجارة بالنسبة لحكومتكم وبالنسبة لقومكم... فالعثمانيون لا يعرفون الاحتيال، بينما الازدواجية والمكر هي من أخلاقكم النصرانية.
نحن لا نخجل أن نكون بمنتهى الصدق والصراحة والوضوح، مخلصين لثوابت مبدئنا... لقد عشنا طويلا في عز وعلو كأكبر قوة على الأرض، ونفتخر بانتصاراتنا لعصور خلت على النصرانية الكافرة والضلال المختلط بكل أنواع الرذيلة والنفاق. نحن نعبد الله رب العالمين ونؤمن بمحمد (صلى الله عليه وسلم): وأنتم لا تؤمنون بمن تدعون أنه ربكم ولا بمن تدعون أنه الابن، الذي تصفونه إلها ونبيا معاً.
أي ركون هذا الذي يبنى على قوم مدنسين للمقدسات؟ تقصون الحقائق كما لا تعرفون الفضائل في كل مسلك وعمل فيما بينكم، اقرأوا سجلات الشكاوى والمداولات والتصريحات والاحتجاجات لكل ملوككم وحكامكم وأباطرتكم الذين عاشوا في حروب فيما بينهم. ستجدونهم كلهم وعلى حد سواء كاذبون، غادرون، طغاة، ظالمون وخائنون لعهودهم... لا نريد مساعدتكم لا في البر ولا في البحر ولا نريد مشورتكم ولا وساطتكم... إن لم تكونوا أكثر الدول النصرانية فجورا، كما يعرف عنكم، فلا شك أنكم أكثرهم جرأة في الغطرسة والوقاحة... إن مثلكم وبعض القوى النصرانية التافهة الأخرى متحدة تظنون أنكم مساوون لنا في القوة، فنحن أخبر بقدرتكم... ناهيك عن الباب العالي، الذي في كل المناسبات، التي استمع فيها إليكم وزراؤه لم يلمسوا إلا الخبث والمكر سواء من مناوراتكم أو من جهلكم... إن كل سلام بذل فيما بينكم كان، كما نعلم، لصالح الملك الذي يدفع الرشوة الأعلى. إن الوزارة العثمانية أصغت طويلا وفي مرات عديدة للمجالس الأوروبية وفي كل مرة فعلت ذلك، كانت النتيجة إما أنهم خذلوا أو بيعوا أو خدعوا. لقد كان هدفكم دائما توريط البشرية جمعاء، ثم لاحقاً تكسبون بالغدر والخيانة،... ليس لكم دين إلا الكسب، والجشع هو إلهكم الوحيد والدين النصراني الذي تدّعونه ما هو إلا قناع لنفاقكم، لا نريد أن نسمع المزيد منكم، ولهذا نأمركم بعدم الرد). انتهى
هكذا كان ردنا عندما كانت لنا دولة ذات شوكة، أما ردنا اليوم فيحمله العبد الذليل نبيل إلى بروكسل، لذا نراه ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم أنس المقدسية