الأحد، 30 ذو القعدة 1447هـ| 2026/05/17م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

الجزائر: صيف سياسي ساخن ‎

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 577 مرات

 

\n

يعيش النظام السياسي الجزائري هذه الأيام أزمة سياسية حرجة ضمن الأزمات المتواصلة التي يمر بها منذ أربع سنوات خاصة خلال فترة العهدة الرابعة لبوتفليقة، ومظاهر الأزمة الحالية عديدة: منها انفضاح ملفات الفساد وتورط شخصيات مهمة قريبة من الرئيس، وتدهور الأوضاع على الحدود مع تونس وليبيا ومالي والمغرب، إضافة إلى تشتت أحزاب الموالاة وفشلها في توفير الغطاء السياسي لنظام الحكم، وتواصل الأعمال الإرهابية في العديد من المناطق، ناهيك عن الاحتجاجات المتواصلة في أغلب الولايات أهمها عين صالح بتنمراست ومدينة غرداية، دون أن ننسى الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد وانخفاض أسعار النفط...

\n


هذا الفشل الذريع الذي تتخبط فيه حكومة سلال دفع بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتمديد عمر الحكومة ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، حيث عمد إلى تعديل الدستور في بداية شهر نيسان/أفريل وأهم بنوده المادة 88 الثغرة الوحيدة لجهاز المخابرات والمعارضة للمطالبة بتغيير الحكومة، ثم تعيين نائبٍ له ليكون خليفته في الحكم بعد موته، والمرشح الأبرز شقيقه السعيد، وهذا ما ترفضه المعارضة ومؤسسة الاستعلامات فتم إرجاء المصادقة عليه آخر سنة 2015 أو ربما التفكير بجدية في انتخابات رئاسية استثنائية بداية سنة 2016 إلى أن يتم الاتفاق النهائي حول القيادات الجديدة لأحزاب الموالاة (جبهة التحرير، التجمع الوطني الديمقراطي، حركة مجتمع السلم التي يعتقد الكثير أنه من أبرز أحزاب المعارضة).

\n


ولتغطية هذه الأزمات والفشل التام لأداء الحكومة عمد بوتفليقة إلى تنشيط الدبلوماسية الجزائرية تحت عنوان الاستثمار ومزيد التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب وتنشيط القطاع السياحي بزيارات متتالية أهمها زيارة وزير خارجيته رمطان لعمامرة يوم 8 نيسان/أفريل إلى واشنطن تلتها زيارة عبد المالك سلال يوم 28 نيسان/أفريل إلى الصين، واستقبال راؤول كاسترو رئيس كوبا يوم 3 أيار/ماي في زيارة دامت 3 أيام، واستقبال الرئيس التنزاني مريشو كيكوتي يوم 9 أيار/ماي في زيارة دامت 3 أيام، واستقبال وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس يوم 12 أيار/ماي واستقبال رئيس حكومة تونس الحبيب الصيد يوم 16 أيار/ماي، في انتظار زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يوم 15 حزيران/جوان دون أن ننسى الزيارات المتتالية للدول الإفريقية والمغاربية.

\n


لم يكتف عبد العزيز بوتفليقة بتعديل الدستور وتنشيط الدبلوماسية الخارجية بل عمد إلى تغيير وزاري في حكومة سلال شمل 13 حقيبة وزارية كان أهمها إعفاء يوسف يوسفي وزير الطاقة لفشله في هذا القطاع الحساس ومصدر الفساد المالي بعد فضيحة شكيب خليل وبسبب الاحتجاجات المتواصلة بعين صالح، وترقية الطيب بلعيز وزير الداخلية إلى منصب مستشار الرئيس وترقية عبد القادر مساهل الوزير المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية إلى مكلف بالشؤون الدولية والأممية، وترقية عمار غول وزير النقل إلى وزير السياحة وإنقاذه من التهم الموجهة إليه في أحداث طريق السيارة وإقصاء آخرين وتغييرهم بالأكفأ حسب تعبيره مع الإبقاء على المقربين والمخلصين أمثال رمطان لعمامرة وزير الخارحية وأحمد قايد صالح رئيس الأركان ونائب وزير الدفاع.

\n


بهكذا إصلاحات، تعديل الدستور وتغيير وزاري في حكومة سلال وتنشيط الدبلوماسية الجزائرية يضمن بوتفليقة استمرار الحكومة من بعده ويكون الولاء التام للنفوذ البريطاني بعد إقصاء من يشكك فيهم وتقليص نفوذ من يعرقلون مسيرته وهم المحسوبون على جهاز الاستخبارات الموالي لفرنسا، وبالتالي قطع الطريق أمام الأمريكان الذين يصرون على إيجاد موطئ قدم لهم في منطقة شمال إفريقيا وبالأخص في الجزائر.

\n


إلا أن هذا التغيير لم يستسغه الكثيرون وكانت ردود الفعل متباينة بين الساسة ورؤساء الأحزاب على غرار علي بن فليس وعبد الرزاق مقري وجهاز المخابرات، خاصة حينما نلاحظ التصعيد في العمليات الإرهابية حيث تم اغتيال 4 جنود وحرق جثثهم يوم 12 أيار/ماي وتفكيك العديد من الشبكات الإرهابية وحجز كميات هائلة من السلاح يكفي أن يكون عتاداً عسكرياً لدولة عربية، إضافة إلى تجدد الاحتجاجات بعين صالح وخاصة يوم الأحد 18 أيار/ماي بمدينة غرداية حيث أصيب 15 دركيا في اشتباكات مع مجهولين وتخريب 3 سكنات و3 مركبات وحرقها. والأحداث تتصاعد وتيرتها والأوضاع تزداد سوءا على سوء، والجزائر تتجه إلى المجهول في ظل الصراعات الداخلية بأيادٍ خارجية لمزيد بسط النفوذ والهيمنة الاستعمارية ونهب الثروات، وإلى اللحظة لم تقر الحكومة بفشلها الذريع في رعاية الشؤون ولم تعتبر بمن سبقوهم من حكومات الربيع العربي.

\n


فلا حل للجزائر وباقي بلاد الإسلام من الهيمنة الاستعمارية والعبث بثروات الشعوب والانعتاق من التبعية للغرب المستعمر وتحرير الشعوب من الديكتاتورية والاضطهاد والظلم والقمع والاستبداد الذي مورس عليهم لعقود من الزمن، لا حل لها من كل ذلك إلا بقيادة واعية وراشدة ترعى شؤونها وتحمي بيضتها وتقودها لغد مشرق في ظل دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

\n

 

\n

 

\n

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سالم أبو عبيدة - تونس

\n

 

\n

 

إقرأ المزيد...

الجزائر: صيف سياسي ساخن ‎

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 723 مرات

يعيش النظام السياسي الجزائري هذه الأيام أزمة سياسية حرجة ضمن الأزمات المتواصلة التي يمر بها منذ أربع سنوات خاصة خلال فترة العهدة الرابعة لبوتفليقة، ومظاهر الأزمة الحالية عديدة: منها انفضاح ملفات الفساد وتورط شخصيات مهمة قريبة من الرئيس، وتدهور الأوضاع على الحدود مع تونس وليبيا ومالي والمغرب، إضافة إلى تشتت أحزاب الموالاة وفشلها في توفير الغطاء السياسي لنظام الحكم، وتواصل الأعمال الإرهابية في العديد من المناطق، ناهيك عن الاحتجاجات المتواصلة في أغلب الولايات أهمها عين صالح بتنمراست ومدينة غرداية، دون أن ننسى الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد وانخفاض أسعار النفط...

 

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ

  • نشر في نفائس الثمرات
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1652 مرات

أيها المسلمون:

كم دلَّس عليكم الغرب بعد أن هدم دولتكم وكيانكم السياسي واتبعه المضبوعون من أبنائكم بفكره وثقافته حتى انتزع الثقة من صدوركم بأن الإسلام لديه القدرة على حل جميع مشاكلكم ومشاكل العالم..

إقرأ المزيد...

إرواء الصادي من نمير النظام الاقتصادي (ح 85) السبب الخامس من أسباب التملك الأموال التي يأخذها الأفراد دون مقابل مال أو جهد (ج5) اللقطة (1)    

الحمد لله الذي شرع للناس أحكام الرشاد, وحذرهم سبل الفساد, والصلاة والسلام على خير هاد, المبعوث رحمة للعباد, الذي جاهد في الله حق الجهاد, وعلى آله وأصحابه الأطهار الأمجاد, الذين طبقوا نظام الإسلام في الحكم والاجتماع والسياسة والاقتصاد, فاجعلنا اللهم معهم, واحشرنا في زمرتهم يوم يقوم الأشهاد يوم التناد, يوم يقوم الناس لرب العباد.

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق دي مستورا يكرر مقولة نظام الإجرام

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1376 مرات


الخبر:

\n


قال \"دي ميستورا\" المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا: \"الوقت ليس في صالح السوريين، ولن يكون بمقدور أي شخص أن يحقق مكاسب عسكرية من هذا الصراع المستمر منذ أربع سنوات. والرابح الوحيد من هذه الفوضى، هو القوة الإرهابية المدمرة\". جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها المبعوث الأممي، يوم الجمعة 2015/5/15، عقب لقاءات عقدها مع عدد من ممثلي الدول المختلفة، على هامش المباحثات والمشاوروات، التي تستضيفها مدينة \"جنيف\" السويسرية حول الأزمة السورية الراهنة، بحسب بيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة في هذا الشأن.

\n

 

\n

التعليق:

\n


لا يفتأ المجتمع الدولي يدعم طاغية الشام ويمده بمزيد من المهل وإعطائه الوقت الكافي للقضاء على ثورة الشام أو ترويضها للقبول بحلول أمريكا، ولم يجد النظام المجرم منذ بداية الثورة إلا أن يتهم الثوار بالإرهاب، وذلك حتى يجد مبررًا لإجرامه الذي لم يشهد له مثيل، وإن أمريكا وسياستها منذ بداية الثورة كانت واضحة في مد المجرم بأسباب الحياة لتأخذ وقتًا كافيًا في صناعة البديل عن هذا المجرم، فكان مبعوثو الأمم المتحدة يقومون بدور قذر في محاولة إظهار أحقية النظام فيما يقوم به من إجرام، حيث صرح دي مستورا مؤخرًا أن الأسد جزء من الحل، وها هو يساوي بين الضحية والمجرم ويستخدم فزاعة الإرهاب لتكون دافعًا للقبول بالحل السياسي الأمريكي.

\n


إن حقيقة ما يقوم به مبعوثو الأمم المتحدة هو عين ما تريده أمريكا من حل سياسي يجمع فتات المعارضة العلمانية مع رجالات النظام في حكومة مشتركة لتبقي بذلك على النظام بمؤسساته الأمنية والعسكرية، وليكون ذلك مقبولًا فإنهم يستخدمون فزاعة الإرهاب التي لطالما استخدمها النظام المجرم، والتي ظهر دجلها وكذبها للصغير قبل الكبير، ولم تعد تنطلي هذه الأكاذيب على أحد.

\n


أيها المسلمون في أرض الشام: إن دي ميستورا لا يمثل نفسه بل يمثل الأمم المتحدة وإنه بتصريحاته هذه يؤكد أن الأمم المتحدة ومن ورائها أمريكا يعملون على حرف الثورة عن مسارها وجرها للتفاوض مع النظام المجرم للخروج بالحل السياسي الأمريكي، وإن الواجب هو ليس فقط رفض دي ميستورا أو رفض حضور جنيف، بل برفض التعامل مع هذه المنظومة، مهما كان اسم مبعوثها، ورفض الخضوع لقراراتها أو السير في مؤامراتها على هذه الثورة المباركة، واعلموا أن الخلاص لا يكون إلا باتباع طريقة النبي محمد عليه الصلاة والسلام والسير على خطاه بالعمل لإقامة الخلافة على منهاج النبوة وما ذلك على الله بعزيز.

\n


قال تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾

\n

 

\n

 

\n

 

\n

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
منير ناصر
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق دول الخليج متأكدة من "ولاء" الولايات المتحدة

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1463 مرات

 

\n

الخبر:

\n


نشرت إيلاف خبرًا في 2015/5/16 ورد فيه: \"أعلن مسؤول عربي الجمعة أن دول الخليج تأكدت من ولاء الولايات المتحدة في مجال الأمن الإقليمي وكون واشنطن \"لن تتخلى\" عن حلفائها العرب للتقرب من إيران.

\n


وقال مساعد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد العزيز العويشق أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما جدد خلال القمة التي عقدت الخميس بينه وبين قادة دول مجلس التعاون الخليجي الست (السعودية والبحرين والإمارات والكويت وعمان وقطر) \"التأكيد على التزام الولايات المتحدة تجاه المنطقة وتجاه دول الخليج\".

\n


وأضاف لصحافيين في واشنطن أن \"أمن دول مجلس التعاون الخليجي أمر حيوي بالنسبة لمصالح الولايات المتحدة\". ... وردًا على سؤال حول الضمانات التي قدمها الرئيس أوباما في هذا المجال خلال قمة كامب ديفيد بالقرب من واشنطن، قال العويشق أن الولايات المتحدة \"لن تتخلى عن دول مجلس التعاون الخليجي ولن تستدير نحو إيران\".

\n


التعليق:

\n


الولاء لغة يطلق على معان عدّة منها: المحبة، والنصرة، والاتباع، والقرب من الشيء، والدنو منه. والولاية هي النصرة والمحبة والإكرام والاحترام والكون مع المحبوبين ظاهرًا وباطنًا.

\n


وحكام المسلمين ومنهم حكام الخليج قطعوا أشواطًا كبيرةً في إثبات ولائهم للغرب سواء للإنجليز أم لأمريكا، سواء سياسيًا أم عسكريًا أم اقتصاديًا أم فكريًا وإعلاميًا.

\n


أحد المتنفذين في دول الخليج قال ذات يوم \"هؤلاء أولياء نعمتنا\"، وولي النعمة يوالي ويعادي عدوه حتى لو كان شعبًا أو أمة بكاملها!.

\n


وفي المثل الشعبي يقال \"القرد في عين أمه غزال\" وأمريكا في عيون القوم \"حمل وديع\" بالرغم من أنها دولة استعمارية همجية، تسفك دماء المسلمين في كل مكان، وتنهب ثرواتهم... فهي حمل وديع يستحق الموالاة، ومن فرط هيام حكام الخليج بهذا الحمل الوديع صاروا يتخيلون المستحيل... أمريكا \"تؤكد ولاءها لهم\"!
أمريكا ـ الدولة الأولى في العالم حاليًا ـ تلثم أهداب عروشهم وتطلب رضاهم وتقدم آيات المحبة والولاء لدول الخليج! بحسب عويشق أمريكا هذا.

\n


عجيب أمر هذا الزمان الذي صار العويشق وأضرابه يتحدثون في أمر العامة، ويمنون أنفسهم ويخدعونها، ويرون في عدو المسلمين صديقًا ووليًا، إن مجرد أن يخطر ببال أحدهم أن أمريكا مهتمة بهم وحريصة على عروشهم ومصالح دولهم، وأن همها الدفاع عنهم من الخطر \"الإيراني\" المصطنع هو أعلى درجات السذاجة والسطحية والخبل السياسي أيضًا.

\n


إن لم يدركوا بعد أن حكام إيران هم شرطي أمريكا في المنطقة، وهي البعبع الذي تعقد صفقات شراء السلاح الأمريكي لأجله، وتفتتح القاعدة العسكرية تلو القاعدة بحجته، وتعج مياه الخليج بحاملات الطائرات والبوارج العسكرية لعيونه!... إن لم يدركوا ذلك فهم في سبات عميق.

\n


عندما سئل العويشق عن \"ضمانات\" وليهم أوباما ودولته في هذا المجال رد قائلًا: \"لن تتخلى عن دول مجلس التعاون الخليجي ولن تستدير نحو إيران\". فهل هناك معنى لهذه الجملة غير \"لا شيء\"؟
هنيئًا لكم بولاء أمريكا لكم يا حكام الجور والعار!

\n

 

\n

 

\n


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
م. حسام الدين مصطفى

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق حزب التحرير يهز قارات العالم مبشرًا بعودة الخلافة

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1619 مرات


الخبر:

\n


أورد موقع المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير أخباراً عدة عن أنشطة الحزب على مستوى العالم؛ وذلك إحياءً للذكرى الرابعة والتسعين لهدم الخلافة؛ من بينها، مسيرات، واجتماعات للدعوة للخلافة ووقفات.. ففي إندونيسيا، نظم الحزب في 36 مدينة إندونيسية في يومي السبت والأحد الماضيين مسيرات شارك فيها عشرات الآلاف من مختلف القطاعات. وفي الأردن قام الحزب بوقفات في العاصمة عمان، والزرقاء. وفي بيت المقدس نظم الحزب سلسلة من الوقفات في عدد من مدن البلاد، وفي السودان نشط الحزب في أسبوع سياسي، أقام فيه العديد من الفعاليات منها، أركان النقاش ونقاط الحوار أمّها الآلاف من أبناء الأمة.. وهكذا من أستراليا إلى أمريكا ومن تركيا إلى السودان، ينشط الحزب في أعمال سياسية قل نظيرها، حيث يعزم الحزب على إقامة ثلاثة مؤتمرات في الولايات المتحدة الأمريكية، ومؤتمر بتونس.. وغيرها من الفعاليات في العديد من دول العالم المختلفة.

\n

 

\n

التعليق:

\n


لقد درج حزب التحرير على إحياء ذكرى هدم الخلافة في كل عام، مذكرًا الأمة الإسلامية بوجوب العمل لعودة الحكم بالإسلام واستئناف الحياة الإسلامية، واللافت للنظر في تلك الأعمال هو تمدد الحزب وانتشاره على مستوى العالم وبكل لغات الأرض، فمن كل فج عميق تظهر دعوة حزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

\n


وإن لهذا الحضور السياسي الكثيف لحزب التحرير على مستوى العالم دلالات ومعاني عظيمة تستوجب منّا الوقوف عندها والإشارة إليها ومنها على سبيل المثال وليس الحصر ما يلي:

\n


أولًا: إن حزب التحرير الذي نشأ في العام 1953م على يد القاضي تقي الدين النبهاني رحمه الله وعدد من العلماء الأفاضل، سرعان ما وجد مكانة في قلوب أبناء الكثير من المسلمين وعقولهم، فانتقل الحزب إلى العديد من البلدان حتى أصبح له وجودٌ مؤثرٌ في كل بلاد العالم، وهذا يدلل على أن الحزب يقدم الإسلام للعالم، قيادة فكرية تقنع العقل ويطمئن لها الفؤاد، ولذلك احتضنته الأمة، فوجد رأي عام لفكرته وطريقته في التغيير.

\n


ثانيًا: إن من نعم الله عز وجل على الأمة الإسلامية وجود مثل هذا الحزب من أجل توعية الأمة وإعادة ثقتها بأفكار الإسلام والعمل لإعادة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فقد حرر الحزب الفكر بعد جمود مخيف، وأصَّل الفقه بعد تخلف قاتل، وشحذ الهمم بعد ركون وتخدير كاد أن يتخطف الأمة من أطرافها، ولكن الآن وبحمد الله أصبح للأمة رجال أكفاء ينتشرون في قارات العالم يبشرون بالخلافة والفكر الإسلامي المبلور الصافي النقي.

\n


ثالثًا: لقد استطاع حزب التحرير أن يقدم نفسه بديلًا أصيلًا يعبر عن آمال وطموحات أبناء المسلمين في شتى بقاع الأرض، مما دفع المسلمين للنظر إليه باعتباره المخلّص من جور الأنظمة الرأسمالية الوضعية الكهنوتية، والمطالبة بالخلافة الإسلامية.

\n


رابعًا: لقد تبنى حزب التحرير القضايا الكبرى التي غفل عنها الكثير من التنظيمات السياسية في بلاد المسلمين - تناسيًا أو انهزامًا أو جهلًا بالإسلام العظيم - فتبنى العناوين الصحيحة والمصالح العليا للأمة وفي مقدمتها قضية عودة الحكم بالإسلام فكان بحق الرائد الذي لا يكذب أهله.

\n


خامسًا: إن ما يقوم به حزب التحرير من عمل مبني على الكفاح السياسي والصراع الفكري والنضال العقائدي، قد مهد الطريق لعودة الحكم بالإسلام وحلّ العقد التي تقف أمام ريادة الأمة، فكشف مؤامرات المستعمر في بلاد المسلمين، ونظم صفوف المخلصين للمطالبة بالإسلام، فشكل بذلك خطرًا حقيقيًا على الغرب ومصالحه في العالم، ولذلك قالت زينو باران مسؤولة لجنة الطاقة في مركز نيكسون: (إن حزب التحرير هو المقاتل الوحيد في حرب الأفكار).

\n


سادسًا: إن بروز هذه الأعمال التي يقوم بها الحزب على مستوى العالم يكشف عن طاقات عظيمة لدى أبناء الأمة وقوة جبارة في قلوب وعقول المسلمين استطاع الحزب تفجيرها وتسخيرها لصالح مشروع الأمة العملاق.

\n


سابعًا: استطاع الحزب أن يوجد رأيًا عامًا في بلاد المسلمين لفكرة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، مما دفع الكافرين للقيام بأعمال عديدة لمحاربتها وتشويهها كي تمتص رغبة الأمة في عودتها من جديد، من خلال استغلال الإعلان المزيف للخلافة، الذي يقوم على الذبح والترويع، ولكن الأمة بلغت مرحلة من الوعي بحيث ما عادت تنطلي عليها مثل هذه المؤامرات.

\n


ثامنًا: لقد استطاع الحزب أن يغيظ الكافرين وأعوانهم في العالم مما دفعهم لملاحقة شبابه، تعذيبًا وتنكيلًا بهم، كما يحدث في أوزبيكستان، التي يتعرض فيه أبناء الأمة لأشد أنواع العذاب من قبل نظام كريموف، عدو الأمة وعدو الإنسانية، وكما في باكستان التي اعتقلت فيها السلطات الناطق الرسمي للحزب هناك نفيد بوت منذ أكثر من ثلاث سنين ولا تعلم حتى أسرته أحي هو أم لقي محمداً عليه الصلاة والسلام وصحبه.. وكل هذه الوحشية وحملات التنكيل في روسيا وبنغلاديش وغيرها لم تزد شباب الحزب إلا صلابة وقناعة بنصر الله وصدق وعده ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: 173].

\n


تاسعًا: إن تغافل الأجهزة الإعلامية عن عرض نشاطات الحزب على مستوى العالم، لهو سياسة قديمة جديدة استخدمت في السابق مع الأنبياء والمرسلين، ولكن بحمد الله أثبت الحزب أن لديه مقدرة إعلامية جبارة تستطيع أن تخترق جدار الحصار والتعتيم لتصل أخباره لكافة الناس. فالتحية للكوكبة الإعلامية التي تعمل خلف وأمام هذا الحزب العظيم.

\n


عاشرًا: لقد أصبح أمر قيام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة واقعًا لا محالة، وما تحليل (جيلين بيك) الذي حاول من خلاله تفسير ثورات الربيع العربي فقال \"إن هؤلاء الثوار يعملون لإقامة خلافة إسلامية توحد المسلمين وتخرج الغرب من الشرق الأوسط\"، وقد صدق الرجل وهو كذوب، ما ذلك عنا ببعيد.

\n


فالتاريخ اليوم يدور باتجاه الخلافة الراشدة على منهاج النبوة العائدة قريبًا إن شاء الله.

\n


تلك عشرة كاملة أردنا من خلالها أن نسلط الضوء على عظمة ما يقوم به حزب التحرير، وصدق لهجته وصحة منهجه، فقوموا إلى التحرير أيها المسلمون يرحمكم الله.

\n

 

\n

 

\n

 

\n

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عصام الدين أحمد
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية السودان

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع