الإثنين، 08 ذو الحجة 1447هـ| 2026/05/25م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

خبر وتعليق عاما بعد عام تتعمق مظاهر الرأسمالية الفاسدة الجائرة

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1334 مرات

 

\n

الخبر:

\n


كشف تقرير حكومي أمريكي أن الولايات المتحدة تضم أعلى نسبة مشردين بين النساء والأطفال بين نظيراتها من الدول الصناعية. ويوجد في الولايات المتحدة 100 مخيم للمشردين وأن الإقامة في بعضها يتطلب دفع مبلغ بسيط من المال، وفقًا لما ذكره مركز القانون الوطني لمكافحة التشرد والفقر غير الحكومي وأن حوالي 3 ملايين شخص يعيشون تجربة التشرد سنويًا في أمريكا، بينهم مليون و350 ألفا من الأطفال، كما أن مليونًا من العاملين بدوام كامل أو جزئي في الولايات المتحدة لا يستطيعون تلبية تكلفة السكن. ووفقًا للمركز، فإن معظم المخيمات التي تضم مشردين تتعرض لضغوط من أجهزة الأمن، لعدم حصولها على الموافقات اللازمة.

\n


وقالت جوليات باراداث، إحدى المشرفات على مؤسسة «باوري ميشن» غير الحكومية التي تفتح أبوابها لإيواء المشردين في نيويورك، أن المشردين الذين تؤويهم المؤسسة بينهم أساتذة جامعات، وخريجي جامعات أمريكية مرموقة مثل هارفارد.

\n


ويعد توزيع الطعام على المشردين في الحدائق العامة «جريمة» في بعض الولايات الأمريكية، وتم توقيف شخص في التسعين من عمره في ولاية فلوريدا الأمريكية مؤخراً، بتهمة «منح طعام للمشردين» بحسب تقارير صحافية.

\n


وذكرت التقارير أنه في مدينة رالاي توعدت الشرطة المتطوعين التابعين للكنيسة بالحبس حال تقديمهم الطعام أو الشاي أو القهوة للجائعين في الحدائق العامة، بدعوى أن قوانين المدينة تنص على ضرورة الحصول على تصريح رسمي بكلفة 800 دولار للقيام بهذا العمل. (صحيفة القدس العربي 2015/07/19).

\n


التعليق:

\n


هذه هي أمريكا الدولة الأولى عالميا وهذا هو مبدؤها الرأسمالي القائم على فصل الدين عن الحياة الذي ألغى الملكيات العامة والذي يرى أن مصلحة المجتمع ككل ستتحقق حتما من خلال محاولة كل فرد تحقيق مصالحه الخاصة، وصور الحياة بأنها الأخذ بأكبر قدر من المتع الجسدية ومقياسه النفعية وإن كان ضارا مما أنتج مجتمعا بلا أخلاق ولا دين.

وبإطلاقه حرية التملك صارت الأموال تتكدس في يد قلة من الناس الجشعين وبالمقابل يعاني الباقي وهم الغالبية العظمى من فقر يزداد شدة مع مرور الزمن، أموال تنفق وبدون حساب فيما لا يفيد وبخجل وحرص ليسا في محلهما فيما يستوجب الإنفاق عليه، نظام يهتم بغذاء الحيوانات ويتناسى البشر حتى الموت جوعا يوميا وبعشرات الألوف.

\n


وهكذا وبحسب التقرير فإنه يوما بعد يوم تتكشف مساوئ هذا النظام الوضعي وفي عقر داره، وإن كان هذا حال أمريكا في دولتها وتجاه شعبها الذي أشيع بأنه شعب تسعى دولته لرفاهيته، فلا يستغرب ما نراه من نتائج على شعوب العالم المستضعفة المستعمرة سياسيا واقتصاديا.

\n


وبإذن الله وما هي إلا سويعات من الزمن ويعلن عن فشل الرأسمالية وانهيارها من عقر دارها ومركز دمارها الذي طال العالم، وبإعلان سقوطها سيعلن صعود الإسلام وسيحكم العالم بشريعة تنظر إلى النفس الإنسانية نظرة عادلة رحيمة وتحقق التوازن الاقتصادي فلا تترك رعاياها يواجهون مشاكلهم لوحدهم بل تكفي المحتاجين وتعين العاجزين، توفي الكيل والميزان ولا تبخس الناس أشياءهم، تجفف منابع الربا والاحتكار والغش وتعيد للأمة الإسلامية عزها السابق يوم حكمت بالإسلام، وتنقذ شعوب العالم ومن ضمنها الشعب الأمريكي فلا يُعاد يُرى مشردون ومؤسسات غير حكومية تحاول إيواءهم ومساعدتهم بعد أن ألقت بهم حكوماتهم واضطرتهم لأن يفترشوا الشوارع ويتخذوا القمامة مصدر رزقهم وقوتهم.

\n

 

\n

 

\n


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
راضية عبد الله

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف - باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده

  • نشر في مع الحديث الشريف
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1606 مرات

حدثنا آدم بن أبي إياس قال: حدثنا شعبة عن عبد الله بن أبي السفر وإسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه"

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات حلاوة العبادة

  • نشر في نفائس الثمرات
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1546 مرات

 قال أحمد بن حرب رحمه الله: \"عبدت الله خمسين سنة, فما وجدت حلاوة العبادة حتى تركت ثلاثة ‏أشياء, تركت رضا الناس حتى قدرت أن أتكلم بالحق, وتركت صحبة الفاسقين حتى وجدت صحبة ‏الصالحين, وتركت حلاوة الدنيا حتى وجدت حلاوة الآخرة,‏

إقرأ المزيد...

إرواء الصادي من نمير النظام الاقتصادي ‏(ح 120)‏ التأمـين

الحمد لله الذي شرع للناس أحكام الرشاد، وحذرهم سبل الفساد، والصلاة والسلام على خير هاد، ‏المبعوث رحمة للعباد، الذي جاهد في الله حق الجهاد، وعلى آله وأصحابه الأطهار الأمجاد، الذين طبقوا نظام ‏الإسلام في الحكم والاجتماع والسياسة والاقتصاد، فاجعلنا اللهم معهم، واحشرنا في زمرتهم يوم يقوم الأشهاد ‏يوم التناد، يوم يقوم الناس لرب العباد. ‏

إقرأ المزيد...

لقد جعلت أمريكا من العراق نموذجاً ولكن للقتل والخراب، وغابة لا وجود للقانون فيه

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1202 مرات



الخبر:‏

\n


نشرت صحيفةُ «الحياة» وغيرُها يوم الأحد 19 تموز 2015 خبر المجزرة المروِّعة التي حدثت في ‏محافظة ديالى (شرق العاصمة بغداد) جاء فيه:‏

\n


‏1-‏ شهد العراق في أول أيام عيد الفطر أعنف هجوم انتحاري منذ انتشار تنظيم «الدولة» قبل عامين، وذلك ‏عندما فجّر انتحاري منهم سيارة مفخخة بثلاثة أطنان من مواد متفجرة، في سوق شعبية مكتظة بالمتسوقين في ‏منطقة «خان بني سعد» في محافظة ديالى، راح ضحيته - كحصيلة أولية - نحو 100 شهيد، بينهم 15 طفلاً، ‏و160 جريحاً، فيما لا يزال البحث جارياً عن 20 آخرين، كما خلف دماراً كبيراً وأدى الى إحراق عشرات ‏المحالِّ والمباني التجارية.‏

\n


‏2-‏ وأوضح الرائد أحمد التميمي من قوات الشرطة أن أشلاء جثث الضحايا تطايرت فوق أسطح المباني ‏القريبة نتيجة قوة الانفجار، وأن «بعض الناس استخدموا أقفاص الخضروات لجمع أشلاء جثث الأطفال». ‏

\n


‏3-‏ واعترف «التنظيم» - على «تويتر» - أمس بمسؤوليته عن التفجير، فيما أعلن محافظ ديالى الحِدَاد ثلاثة ‏أيام. وأدان رئيسا الوزراء والبرلمان التفجير الإرهابي وأكدا: «أن الهجوم يزيد من إصرارنا على تطهير البلاد ‏من إرهاب «تنظيم الدولة».‏

\n

 

\n

التعليق:‏

\n


رغم فظاعة الحادث المذكور والذي تسبب في حصول مجزرة بشعة لكنَّه لا يعدو أن يكون حلقة في سلسلة ‏من الأوضاع المأساوية التي حلت بالبلاد والعباد، فالموت أصبح هو القاعدة والمصير المحتوم للناس، إما بأيدي ‏‏\"تنظيم الدولة\" الذي فاقت قسوته حتى جرائم (التتار) التي ذكرها التاريخ، فقد قتلوا (1500) إنسان في يوم واحد، ‏وأخبار جرائمهم امتلأت بها مواقع الشبكة العنكبوتية. وإما بأيدي المليشيات الطائفية التي نالت بأذاها الكثير من ‏‏(أهل السُّنة)، بالخطف والقتل على الهوية وتفجير المساجد والبيوت، وحرق أو تجريف البساتين العامرة وقطع ‏المياه عنها وغير ذلك.‏

\n


والحال أن الكفار المحتلين أوجدوا في بلاد المسلمين أوضاعا كارثية عبر احتلالها بالقوة، أو استخدام الحكام ‏العملاء الذين نصَّبوهم على رقاب الشعوب، أو إيجاد التنظيمات المسلحة التي تسببت في دمار شامل لمقومات ‏الحياة بحمل الناس بالقوة على أحد خِيارين لا ثالث لهما: فإما الخضوع لهم أو مواجهة الموت بحُجة الكفر أو ‏الرِّدة. ومن تلك الأوضاع المدَمِّرة: ظهور تنظيم \"الدولة\" في العراق وسوريا، وما ينضوي تحت لوائهم هنا وهناك ‏من التنظيمات الجهادية. فظهور \"التنظيم\" أفرز تداعيات خطيرة تؤثر سلبا على مستقبل الأمة الإسلامية إن لم ‏يُدرك أبناؤها ذلك، ويتداركوا ضررها بالعمل الجادِّ والمخلص لفضح مؤامرات الأعداء، وإزاحة أنظمتهم ‏السياسية التي جُعلت بديلا لشرعة الإسلام الحنيف. ومن تلك التداعيات:‏

\n


‏1.‏ إدخال المنطقة برُمَّتها في نفق مظلم يوفر فرصة سانحة لأسراب الساسة والسفراء والمستشارين ‏العسكريين الأجانب للتدخل في شؤون المسلمين، وتوجيه أوضاعهم لما يخدم أغراض الكفار الخبيثة، بل ‏باتوا هم من يدير دفَّة الحكم حقيقة في كثير من البلاد لكن من وراء ستار.‏

\n


‏2.‏ استنزاف طاقات الأمة البشرية ومقدَّراتها المادية والمعنوية من أجل محاربة (وَهْمٍ) سمَّوه إرهاباً هم في ‏الحقيقة صانعوه، وصار لزاماً على المسلمين بخِسَّة حُكامِهم:‏
أ‌.‏ أن يدفعوا فواتير ضخمة من قوت أبنائهم لإقامة القواعد العسكرية للكافرين لدفع الخطر الداهم، وهي ‏في الحقيقة قيود إضافية لإخضاع الأمة وتركيعها، والحيلولة دون انعتاقها،

\n


ب‌.‏ تشغيل مصانع السلاح الغربية والشرقية لشراء الأسلحة بمليارات الدولارات للحفاظ على الأمن ‏المزعوم، ومحاربة المتشددين الأشرار، ولتؤول في النهاية - أعني تلك الأسلحة - إلى فقدان ‏الصلاحية بعد سنين كالصواريخ البعيدة المدى لدول كإمارات الخليج مثلاً لا حصراً، أو لقتل الإخوة ‏والأبرياء بذريعة أو أخرى بدل أن تُوَجَّهَ إلى صدور وقواعد الأعداء الحاقدين،

\n


ت‌.‏ إهمال المشاريع الصناعية والزراعية والإنتاجية والسكنية، وعرقلة إقامة الجامعات والانخراط في ‏البحوث العلمية التي ترفع من شأن الأمة ليحسب الكافر لها كل حساب، فضلا عن تعطيل طاقات ‏الشباب الخلاقة ورفع مستواهم الاقتصادي ليُقلِعوا عن ركوب الأخطار والتوقف عن الهجرة إلى بلاد ‏الكفر طلبا للقمة العيش،
ث‌.‏ إشعال الحروب العبثية لإشاعة الخراب والدمار في بلاد المسلمين بدلا من السعي في صناعة الحياة ‏الكريمة، وتطويع وسائل المدنية الحديثة لتذليل صعوبات الحياة بما لا يُعارض أحكام الإسلام، ومن ‏ثم إبراز صورة ناصعة عن حياة المسلمين بدل إظهارهم في صورة الضعفاء والكسالى الذين ‏يعتاشون على أوساخ المساعدات الدولية التي تفاقم من أزماتنا السياسية والاقتصادية.‏

\n


‏3.‏ إشغال الأمة عن قضيتها المصيرية ألا وهي استئناف الحياة الإسلامية، ووضع العقبات في طريق إقامة ‏دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ستستعيد بإذن الله عز وجل مقاليد السيادة والريادة للعالم أجمع ‏باعتلاء مركز الدولة الأولى، وإقامة صروح العدل والحق والإنسانية بتطبيق شرع الله تعالى في الداخل، ‏وحمل الإسلام إلى العالم بالدعوة والجهاد، ورمي المنظومة الفكرية الغربية الخاطئة في هاوية سحيقة.‏

\n


وفي الختام، فإن المُشاهَدَ أن أوضاع العراق - خصوصاً - لن تستقِر حتى تسوية الأوضاع في سوريا لارتباط ‏البلدين جغرافيا وتشابه ظروفهما، ولن يكون ذلك الاستقرارُ حقيقياً ودائماً ما دام الغزاة الكفار يُمسكون بزمام ‏الأمور، وما دامت أفكارهم وأنظمتهم سائدة. وأن مشكلة تنظيم \"الدولة\" ستُحَلّ ولن يُعجز أمريكا ذلك، ولكن ليس ‏باستئصاله تماماً كما صرح بذلك أوباما بقوله: أن أمريكا أو التحالف لا يعمل على استئصال \"التنظيم\"، والمعنى ‏أنه سيُفتح له جبهات أخرى في الخليج أو مصر وشمال أفريقيا بدليل ما يجري الآن فيها لتنفيذ الأغراض الآنفة ‏‏\"التداعيات\" وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا، وَمَنْ ‏يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا ‏خَالِدُونَ﴾.‏

\n

 

\n

 

\n

 

\n

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الرحمن الواثق - بغداد
المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية العراق

\n

 

إقرأ المزيد...

حماس ودولة يهود... نُذر حرب أم بوادر اتفاق!!‏

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1187 مرات

 

\n


الخبر:‏

\n

 

\n


أكد محمود الزهار، عضو المكتب السياسي لحركة \"حماس\"، أنّ حركته سترفع الحصار عن قطاع غزة بكل ما ‏لديها من قوة وستؤلم الاحتلال إذا استمر الحصار.

\n

وقال الزهار : \"نحن لن نسمح باستمرار الحصار مهما كلفنا ذلك، ‏ونستطيع أن نؤلمكم إذا آلمتونا\". دنيا الوطن، في حين عرضت قناة الجزيرة في تقرير لها مشاهد تنشر للمرة الأولى ‏لعملية \"أبو مطيبق\" التي نفذتها كتائب القسام خلف خطوط الاحتلال خلال العدوان الأخير على قطاع غزة العام ‏الماضي. هذا وكشفت صحيفة \"هــآرتس\" النقاب عن أنّ مسئولين بحركة حماس يقومون بإجراء محادثات سرية مع ‏‏\"كيان يهود\" بشأن المحتجزين لديها، وأوضحت الصحيفة أنّ وسطاء دوليين، بينهم مبعوث الرباعية السابق، توني بلير، ‏نقلوا رسائل إلى \"كيان يهود\" مفادها أن حماس معنية بالتوصل إلى تهدئة طويلة الأمد. القدس المحتلة / سما.‏

\n

 

\n


التعليق:‏

\n


أخبار تبدو متعارضة للوهلة الأولى، فحديث عن مفاوضات سرية ووساطات للوصول إلى تهدئة طويلة الأمد، ‏وأخبار أخرى فيها وعيد وتهديد متبادلين، ونشر لفيديوهات دارت أحداثها إبان فترة الحرب، تظهر إنجازات حركة ‏حماس وقدرتها على إيلام يهود. وهو ما لا ينسجم مع الحديث عن أجواء التهدئة.‏

\n


والمدقق في هذه الأخبار وغيرها يلمس أنّ الأخبار التي تحمل أجواء التصعيد والحرب إنما تخدم المفاوضات ‏والوصول إلى اتفاقيات، فمن جانب تريد حركة حماس أن تبرز للعيان قدرتها على إيلام يهود وإرهابه وقدراتها ‏الدفاعية والهجومية، حتى إذا ما تم الاتفاق والوصول إلى هدنة بدت فيها حماس وكأنها اختارته عن قوة وحكمة وليس ‏عن ضعف أو تنازل، ومن جانب آخر هي تبرر لحكومة يهود بشكل أو بآخر سعيها للوصول إلى اتفاق مع حماس أمام ‏الشعب اليهودي، لما يتمتع به يهود من حبهم الشديد للحياة والأمن، وخوفهم من كل ما يهدد حياتهم أو أمنهم، فبروز ‏تهديد لحياتهم أو تذكيرهم بهذا التهديد يدفعهم للتفكير بمخرج منه، لا سيما أنّ ما سيتبادر إلى ذهن يهود ذلك الأمن ‏والأمان الذين يتمتعون بهما في الضفة الغربية بفضل جهود السلطة الفلسطينية الكبيرة في المحافظة على الاتفاقيات ‏التي تضمن أمن يهود، حتى باتت السلطة الفلسطينية ذراعا أمنيا قويا للاحتلال في الضفة الغربية، فيتبادر إلى ذهن ‏يهود أنهم سينعمون بأمن وأمان في غزة شبيه بذلك الذي ينعمون به في الضفة، وبذلك لن تجد حكومة يهود معارضة ‏لعقد هدنة طويلة الأمد أو اتفاقية سلام.‏

\n


ومن جانب ثالث، فقد تعرضت حماس مؤخرا إلى انتقادات شديدة من الشارع الفلسطيني الذي يعز عليه كثيرا أن ‏تذهب تضحيات أبنائه، رجالا ونساءً وأطفالا، وقودا للوصول إلى اتفاقيات تهدئة أو سلام على غرار اتفاقيات السلام ‏مع عباس وسلطته، فالحاضر في أذهان المسلمين أنّ التضحيات والمقاومة إنما تكون من أجل التحرير وإلحاق الهزيمة ‏بيهود لا من أجل السلام والهدن التي يحلم بهما يهود منذ أن وطئت أقدامهم فلسطين. ولقد كانت المفاوضات مؤخرا ‏بوتيرتها المتسارعة محل انتقادات حتى من خصوم حماس، السلطة وحركة فتح في الضفة، حتى أصبحت حماس ‏محل تندر واستهزاء منهم، ولسان حال السلطة \"لا تنه عن خلق وتأتى بمثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم\". ولذلك ‏جاءت موجة التغني ببطولات المقاومة في المعركة الأخيرة، وإبرازها مع بعض الخطابات النارية لتغطي بذلك على ‏تلك الأصوات من باب إشغالها ومحاولة إسكاتها.‏

\n


إنّ الحق الذي لا مراء فيه، هو أنّ كيان يهود كيان مجرم محتل لأرض إسلامية مباركة، ولا يصلح معه شرعا ‏إلا حالة الحرب والعمل لقلعه من جذوره، ومن كان عاجزا عن ذلك فليعمل ليصبح قادرا على ذلك، ومن أبى فليختر ‏العجز على المعصية والفجور، وإلا فإنّ الخزي في الدنيا عاقبته ولعذاب الآخرة أشد.‏
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

\n

 

\n

 

\n


المهندس باهر صالح
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع