الأربعاء، 24 ذو الحجة 1447هـ| 2026/06/10م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

مع الحديث الشريف - المجتمع الإسلامي  

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1293 مرات

عَنْ‏ ‏النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ‏قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ ( ‏مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا ‏اشْتَكَى ‏‏مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ) رواه مسلم

‏جاء في صحيح مسلم بشرح النووي بتصرف يسير(( هذا الحديث صَرِيح فِي تَعْظِيم حُقُوق الْمُسْلِمِينَ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض, وَحَثّهمْ عَلَى التَّرَاحُم وَالْمُلَاطَفَة وَالتَّعَاضُد فِي غَيْر إِثْم وَلَا مَكْرُوه. وَفِيهِ جَوَاز التَّشْبِيه وَضَرْب الْأَمْثَال لِتَقْرِيبِ الْمَعَانِي إِلَى الْأَفْهَام. )) ‏

إن المجتمع الإسلامي مجتمع متآلف متجانس، وهذا التآلف آتٍ من كون الأحكام الشرعيةِ هي التي تسود وتنظم العلاقات بين الناس تنظيماً يرفع الظلم والعدوان ويحقق العدل ويشرح هذا الأمر ما فهمه أبو بكر حين تولى الخلافة حين قال (قد وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني, الضعيف عندي قوي حتى آخذ الحق له, والقوي عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه). فلا يوجد من هو فوق الحكم الشرعي مطلقاً في دولةِ الخلافةِ.

فكل الأعراف والقوميات والألوان تصهر في بوتقة الإسلام صهراً يُنتج هذا المجتمع المتجانس الذي يتوحد على الرضا والغضب والفرح والحزن والدافع لكل فردٍ من أفراد هذا المجتمع المتجانس هو أنه يسعى لنيل رضوان الله عز وجل, فأمير المؤمنين يسعى برعايةِ الناس لنيل رضوان الله عز وجل وكذلك مؤدب الصبيان في دولةِ الإسلام يسعى لنيل رضوان الله فكان هذا التميز في هذا المجتمع يمنع وقوع العدوان وتجاوز الحدود, فالدافع للعمل هو نيل رضوان الله وليس هو الخوف من بطش الحاكم أو عقوبةِ الزعيم أو الغرامةِ والسجن والتشريد.

إن وجود أمير مؤمنين هو وجود لتحقيق العدل بتطبيق أوامر الله ونواهيه فبغير وجوده لا توجد أحكام الله فهو المانع من حصول العدوان أو النـزاع وهو حامٍ لحرمات المسلمين من أي اعتداء, فكان وجود الخليفة هو وجود من يدافع ويحمي الحرمات فبوجوده تصان الحرمات وبغيابه تنتهك الحرمات, فحرمة المسلمين توجد بوجود الأمير وبغيابه تنتهك. فحرمة المسلم لا توجد ولا تكون حية ومحترمة إلا داخل أو ضمن أو تحت حماية أمير المؤمنين داخل المجتمع الإسلامي.

 

إقرأ المزيد...

  • نشر في من القرآن الكريم
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1802 مرات

قوله تعالى‏:‏ ‏ {‏ ألهاكم التكاثر } ‏ ‏‏الآية الأولى من سورة التكاثر‏‏ إلى آخرها‏.‏
أخلصت هذه السورة للوعد والوعيد والتهديد، وكفى بها موعظة لمن عقلها‏.‏ فقوله تعالى‏:‏ ‏ «‏ألهاكم» ‏ أي شغلكم على وجه لا تعذرون فيه‏.‏ فإن الإلهاء عن الشيء هو الاشتغال عنه‏.‏ فإن كان بقصده فيه فهو محل التكليف، وإن كان بغير قصد كقوله صلى الله عليه وسلم في الخميصة‏:‏ ‏ ( إنها ألهتني آنفاً عن صلاتي‏ ) ‏‏‏رواه الشيخان‏ كان صاحبه معذوراً وهو نوع من النسيان، وفي الحديث ‏ ( فلها صلى الله عليه وسلم عن الصبي‏ ) ‏ أي ذهل عنه، ويقال‏:‏ لَهَا بالشيء‏:‏ أي اشتغل به، ولها عنه‏:‏ إذا انصرف عنه‏.‏

واللهو للقلب، واللعب للجوارح؛ ولهذا يجمع بينهما، ولهذا كان قوله‏:‏ ‏ «‏ ألهاكم التكاثر» ‏ أبلغ في الذم من شغلكم، فإن العامل قد يستعمل جوارحه بما يعمل وقلبُهُ غيرُ لاهٍ به، فاللهوُ هو ذهولٌ وإعراضٌ ، والتكاثرُ تفاعلٌ من الكثرة، أي مكاثرةِ بعضِكُم لبعض، وأعرض عن ذكر المتكَاثرِ به إرادة لإطلاقه وعمومه، وأن كل ما يُكاثرُ به العبدُ غيرَهُ سوى طاعةِ الله ورسوله وما يعودُ عليه بنفع معاده فهو داخل في هذه التكاثر‏.‏

فالتكاثر كل شيء من مال أو جاه أو رياسة أو نسوة أو حديث أو علم، ولا سيما إذا لم يحتج إليه‏.‏

فالتكاثر فيه منافسة في الخيرات ومسابقة إليها‏.‏ وفي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن الشخير أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ‏:‏ ‏ { ‏ألهاكم التكاثر } ‏ قال‏:‏ ‏ ( يقول ابن آدم مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما تصدقت فأمضيت، أو أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت‏ ) ‏‏.‏

كتاب الفوائد لابن القيم الجوزية

 

إقرأ المزيد...

  • نشر في النظام الاقتصادي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1846 مرات

نص المادة 121:

(يجب إن يضمن إشباع جميع الحاجات الأساسية لجميع الأفراد  فردا فردا إشباعا كليا, وأن يضمن تمكين كل فرد منهم من إشباع الحاجات الكمالية على ارفع مستوى مستطاع).

إن الإنسان في هذه الحياة لا يستقيم عيشة فيها, إلا بإشباع حاجاته عامة.

فحاجاته على قسمين: أساسية لا بد من إشباعها, وكماليه يُفسح له المجال ليتمكن من إشباعها.

فالذي يوضح لنا هذا التصنيف هو واقع الحياة من جهة, وحرص الإسلام على ضمان إشباعها من جهة ثانية, فمن حيث واقع الحياة فالإنسان لا يستطيع العيش دون مأكل أو مشرب أو مسكن أو ملبس أبدا, فان لم يجدها يتفرق لطلبها, ويصعب عليه أن يؤلف مجتمعا عند عدم وجودها, ويصعب عليه أن يستقر في عيشه أو يستمر, هذا من حيث واقع الحياة.

أما من حيث الإسلام, فقد جاءت الأدلة من القرآن والسنة مبينةً بوضوح أن الحاجات الأساسية للإنسان هي المأكل والملبس والمسكن, يقول تعالى بخصوص المأكل والملبس: {... وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ...}البقرة233 ويقول سبحانه بخصوص المسكن: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ ..}الطلاق6

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: في حديثين شريفين, ما يبين بصراحة أن هذه الثلاثة هي الحاجات الأساسية التي لابد من ضمانها لكل فرد.

ففي الحديث الأول يقول صلى الله عليه وسلم: (من أصبح منكم أمنا في سربه, لامعافى في جسده, عنده قوت يومه, فكأنما حِيزت له الدنيا)

وأما الحديث الثاني: (جاء في مسند احمد إن رجلا من الأنصار جاء بعذقٍ فوضعه, فأكل رسول الله عليه الصلاة و السلام وأصحابه, ثم دعا بماءٍ بارد فشرب فقال: لتُسألنَ عن هذا يوم القيامة, قال: فأخذ عمر العذق فضرب به الأرض, تناثر البُشر قِبلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم, ثم قال: يا رسول الله أئنا المسئولون عن هذا يوم القيامة؟ قال: نعم، إلا من ثلاث, خرقةٍ كفَّ بها الرجل عورته, أو كسرةٍ سد بها جوعته, أو جحر يتدخل فيه من الحرَّ والقر)

ففي الحديث الأول يقول آمنا في سربه ويقول (عنده قوت يومه), أما في الحديث الثاني: فيقول خرقة كف بها الرجل عورته أي ملبسه, ويقول كِسرة سدّ بها جوعته يعني المأكل أو جحر يتدخل فيه من الحر والقر يعني المسكن.

أما الحاجات الكمالية: فهي كل ما زاد عن الحاجات الأساسية, كتحسين المسكن والملبس والمأكل, والتمتع بالطيبات وزينة الحياة الدنيا, التي يستطيع أن يمتع نفسه بها, وبذلك تتحقق له الرفاهية في طراز خاص من العيش, فهذه الإباحة الشرعية دليل على التمكين من إشباع الحاجات الكمالية, قال تعالى: {.... كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ...}البقرة57 وقال: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .... }آل عمران180

فهذه كلها أدلة على أن الشرع أباح لكل فرد أن يشبع حاجاته الكمالية, وان تمكنه الدولة من إشباعها .

أما ضمان إشباع الحاجات الأساسية لكل الأفراد فردا فرداً إشباعا تاما فقد جاءت عدة أدلة تدل عليه, فالشارع حث على الكسب وعلى طلب الرزق وعلى السعي, وجعل السعي لكسب الرزق فرضاً, قال تعالى: {... فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ... }الملك15 وقال تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ .... }الجمعة10

وهذا هو الأصل في إشباع الحاجات الأساسية وحتى الكمالية أن يكون من الإنسان نفسه وبعمل يده, فالله قد فرض العمل على القادر المحتاج من الذكور, وهذا يعني أن العمل إجباري على هذا القادر, وان لم يقم به يعاقب كشأن كل فرض.

أما لو كان عاجزاً ولا يقدر على العمل اوجب الشرع النفقة عليه من ذي الأرحام, فلو كان هؤلاء فقراء, أو لم يوجد له أرحام, وجبت نفقته حينئذ على بيت المال أي على الدولة, عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من ترك كلاً فإلينا ومن ترك مالا فلورثته)، وقال أيضا: (من ترك مالا فلورثته ومن ترك ضياعا فإلينا وعلينا) هذا بالنسبة للعاجز عن العمل من الذكور, أما بالنسبة للإناث فقد اوجب الشرع النفقة لهن مطلقاً, إن تحقق الفقر في حالة العجز أو في حالة الصحة, لأن الشرع لم يفرض عليهن الكسب, بل جعل النفقة عليهن حقاً لازماً, وألزم الدولة بتحصيلها وبها, ففرض النفقة للزوجة على الزوج, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهند, لما شكت له إن أبا سفيان رجلٌ شحيح, قال: (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) وفرض النفقة للأب على أولاده, قال تعالى: {... وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ .... }البقرة233 وفرض النفقة للأقارب إذا كانوا ذوي رحم محرم, قال تعالى: {... وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ...}البقرة233 بعد قوله:{... وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ .... }البقرة233

ولكي يضمن الشرع قيام بيت المال بهذه النفقة عني بالواردات المخصصة لها عناية خاصة, فجعل في بيت المال جهة الزكاة للفقراء والمساكين وابن السبيل, فإن لم تَفِ الزكاة كانت النفقة على واردات بيت المال الأخرى, لقوله صلى الله عليه وسلم:  (من ترك ضياعاً فإلينا وعلينا) أي على الدولة, ولقوله صلى الله عليه وسلم: (الأمام راعٍ وهو مسؤول عن رعيته ) وإن لم تفِ بها واردات بيت المال الثابتة, تصبح فرضاً على جميع المسلمين، قال صلى الله عليه وسلم: (أيما أهل عَرصة أصبح فيهم امرؤ جائعاً فقد برئت منهم ذمة الله تبارك وتعالى) وهو إخبار يتضمن الطلب ومقرون بالذم فكان طلباً جازماً, فدل على انه الفرض, فيفرضه الخليفة ضرائب على المسلمين القادرين, ويحصله منهم ولو بالقوة إن امتنعوا عنها.

فالشارع ضمن إشباع جميع الحاجات الأساسية لجميع الأفراد فرداً فردا, وعين الواردات التي تضمن القيام بهذا الإشباع .

وإلى حلقة قادمة ومادة أخرى من مواد النظام الاقتصادي في الإسلام نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله .

أبو الصادق

 

إقرأ المزيد...

أبو ظبي تضم فرنسا إلى قائمة المستبيحين للخليج!

  • نشر في سياسية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1277 مرات

 

بكلام معسول افتتح الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، أمس رسميا قاعدة عسكرية فرنسية في أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة لتكون أول قاعدة دائمة لفرنسا في منطقة الخليج، كلام ادعى فيه أن القاعدة العسكرية الفرنسية في أبو ظبي تشكل رسالة سلام إلى المنطقة بكاملها وسيكون هدفها الأساسي المساهمة في تحقيق أمن واستقرار المنطقة وتدريب القوات البحرية بدولة الإمارات لتكون من ضمن القوات المتطورة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وأن فرنسا ومن خلال وجودها العسكري الدائم تتعهد بكل تصميم بالوقوف إلى جانب أصدقائها الإماراتيين لتحقيق أمنهم فكما يقال 'الصديق وقت الضيق' وأنها ستقف إلى جانب دولة الإمارات إن حدث وتعرض أمنها للتهديد.

إذا ما تجاوزنا هذا الكلام المعسول الذي خاطب به ساركوزي مشايخ الإمارات وكأنهم أطفال صغار، لنقرأ الكلام الآخر الذي خاطب به الإليزيه شعب فرنسا في بيان له في كانون الثاني 2008 "إنّ اتفاقاً تمّ توقيعه يتضمن تواجداً عسكرياً فرنسياً في الأراضي الإماراتية، وأنه سيكون لفرنسا قاعدة متعددة الأركان، دائمة تتشكل من 400 إلى 500 عسكري." وأنّ القاعدة ستكون أوّل قاعدة عسكرية فرنسية في الخليج، حيث ستكون مواجهة لمضيق هرمز الذي يشهد عبور نحو 40 في المائة من إمدادات النفط العالمي وهو ما يفسّر أهميتها الاستراتيجية." وما صرح مسئول فرنسي أن "لهذه القاعدة بعدا سياسيا ودبلوماسيا واستراتيجيا" في منطقة أقرب إلى الأنجلو-ساكسون تقليديا، "لكنها ليست موجهة ضد أحد".. وما قاله قائد القاعدة الكولونيل ايرفيه شيريل الاثنين من أن "لهذه القاعدة مهمة عامة هي دعم قواتنا المنتشرة في المحيط الهندي وتطوير التعاون العسكري الثنائي".

تصريحات تظهر بجلاء كيف تمكنت فرنسا من استباحة الخليج وبطلب من مشايخه وعلى نفقة الإمارات أيضا، فبحسب صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية والقريبة من اليمين الحاكم بفرنسا، فإن "القاعدة بنيت بتمويل من دولة الإمارات العربية المتحدة وبطلب منها".

فهكذا أصبح لفرنسا قاعدة عسكرية متقدمة في الخليج لتتمكن من رعاية مصالحها هناك وعلى نفقة المسلمين، وعلى أقل تقدير فقد أصبح لها "مسمار جحا" الذي ستستعمله وقتما شاءت للتدخل في المنطقة بحجته، ومن ناحية استراتيجية فقد جعلت فرنسا لنفسها موطئ قدم كما لأمريكا وبريطانيا في الخليج في قلب العالم الإسلامي الذي بات قاب قوسين أو أدنى من تحقيق طموحاته في الانعتاق من تبعية الغرب والنهضة على أساس الإسلام في دولة الإسلام. لذلك لم تخف صحيفة "لوفيجارو" في افتتاحية عددها أن تدشين القاعدة العسكرية في أبو ظبي بمثابة "قلب لكافة الموازنات الإستراتيجية الفرنسية في السياسة الخارجية". وأن "لأول مرة تملك فرنسا قاعدة عسكرية في منطقة إستراتيجية لا تنتمي إلى مستعمرات فرنسا السابقة".

فحدث مثل هذا لا يحصل إلا في المستعمرات وهذا قولهم بلسانهم، لذلك لم تخجل الصحيفة أن تكتب لشعبها مفتخرة بإنجازات رئيسها وهي مطمئنة إلى أن حكام الخليج ومشايخه لا يقرؤون وإذا قرؤوا فهم لا يكترثون!.

قاعدة عسكرية، دائمة، فرنسية صرفة، بتمويل من المشايخ، وفي منطقة استراتيجية، فهل هناك أعظم من هذا الإنجاز ليسجل لساركوزي!. إنجاز ولا في الأحلام كما يقولون.!

فماذا بقي من أشكال الاستعمار ليدرك حكام الخليج أنهم قد حولوا الخليج إلى مستعمرة بعد أن لم يبقوا قاعدة أمريكية أو بريطانية أو فرنسية تعتب عليهم!. فبعد أن ملأ حكام الخليج ومشايخه جيوبهم بأموال المسلمين، حارمين الملايين من حياة كريمة، وبعد أن أصبحت أموال الخليج رافدا هاما لبنوك الغرب وصناديقه، وبعد أن قدم حكام الخليج عشرات المليارات من الدولارات لمساعدة أمريكا وبريطانيا في أزمتهما الحالية، وبعد أن أنفقوا مئات المليارات من الدولارات على شراء الأسلحة والخردة من فرنسا وبريطانيا وأمريكيا. لم يكفهم كل ذلك بل وزادوا عليه بأن ملؤوا الخليج بقواعد للغرب فهددوا أمن البلاد وأبقوه تحت رحمة الأعداء. فأي جرم أعظم من جرمهم؟!

ومرة أخرى إيران هي الشماعة التي يعتمد عليها الغرب في تصرفاته وتبرر لحكام الخليج تنازلاتهم، فقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مساعد لساركوزي قوله إن باريس "اتخذت عن عمد موقفا رادعا، وهدد بأن قوات بلاده مستعدة للرد على أي هجوم إيراني". وكان ساركوزي قال في مقابلة مع وكالة أنباء الإمارات بأن افتتاح القاعدة بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي يعكس قبل كل شيء اهتمام فرنسا بهذه المنطقة المحاذية لإيران.

فإيران أصبحت فزاعة الخليج التي تستطيع أمريكا وفرنسا وبريطانيا من خلالها استعمار المنطقة والإمساك بمفاصلها، فهل يمكن أن يكون هذا درسا جديدا لمن يرى في إيران تهديدا للغرب ليدرك بأن الغرب هو من أراد لإيران أن تلعب الدور وهو من صنع منها بعبعا، ليحتل العراق ويبقى فيه ويملأ الخليج بقواعده وكل ذلك تحت حجة التهديد الإيراني والذي لم نر منه يوما صاروخا واحدا يخرج باتجاه "إسرائيل" التي هدد بإزالتها أو صاروخا يضرب قاعدة أو فرقاطة أو بارجة أو حتى سفينة أمريكية صغيرة، بالرغم من أن السفن الأمريكية تسرح وتمرح في مياه المنطقة، وقواعدها تملأ الخليج وعلى مرمى حجر من إيران!. وبدلا من ذلك تمد يدها لأمريكا لمساعدتها في العراق وأفغانستان، فأي مكسب للغرب أعظم من هذا؟!

ومرة أخرى يبرهن حكام العرب والمسلمين على أنهم حلفاء للغرب وأعداء للأمة، جهلاء لا يعرفون كيف تُدار الدول، أو عملاء يعرفون كيف يقدمون الطاعة والولاء لأسيادهم. يجعلون للكفار سلطانا على بلاد المسلمين، ويحرمون الأمة من خيراتها لصالح غرمائها.

المهندس باهر صالح/ عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

 

إقرأ المزيد...

إش.. إش.. قالوا مركزية القدس...!!

  • نشر في سياسية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1332 مرات

 

57 وزير خارجية "إسلاميّاً" وغيرهم اجتمعوا وكان من ضمن إنجازاتهم أن أعلنوا مركزية القدس ،،

أُفْ.. كلمة فعلاً كبيرة... ولكن عذراً..وماذا تعني كلمة مركزية القدس؟ أحاول أن أحلل من خلال قواميسكم ذلك... لكنني لم أجد ما يفيد، ولهذا سأحاول أن أخمن ما تقصدونه: لعل المقصود مثلاً أن القدس لا بد أن تصبح في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية مركزاً لتجمع العرب الذي يريدون أن يعملوا في "إسرائيل" في ورش البناء والتعهدات لبناء المستوطنات؟، أو هل تقصدون أن تكون مركزاً لتجمع الباصات من كل أنحاء البلاد الإسلامية حيث إن"إسرائيل" عادة لا تسمح لباصاتكم المطبّعة بالدخول؟ أو لعلكم تقصدون من ذلك أن على" إسرائيل" فوراً ودون تأخير أن تجعل سوق الخضار المركزي في القدس؟، وعلى كل مهما كان المعنى فقطعاً إنكم لا تقصدون تحرير القدس والجهاد في سبيل الله من أجل تحرير مسرى نبينا عليه وآله أفضل صلاة وأتم تسليم.

وأعجبني تصريح آخر لكم قلتم فيه أن على "إسرائيل" الانسحاب الكامل لحدود 67، ما هذه القوة؟ تريدون من "إسرائيل" أن تنسحب من فلسطين خلال سبعة وستين يوماً أو ما يقرب من ذلك!!

لم أصدق ما سمعت! معقولة؟ ما هذه الرجولة!! طيب لماذا خلال سبعة وستين يوماً وليس أكثر أو أقل؟ مهما كانت التفسيرات لذلك أرجو أن لا يكون مقصدكم أن تبقى " إسرائيل" مسيطرة على ما قبل 67 ومستوطناتها وهي جلّ أرض فلسطين المباركة الحبيبة.

قال رجال قال!!

بقلم: وضّاح الفقير - الأردن

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع