الثلاثاء، 25 جمادى الثانية 1447هـ| 2025/12/16م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

نفائس الثمرات- الحياة طريق مسافر

  • نشر في من الصحابة والسلف
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1014 مرات

 

الناس منذ خلقوا لم يزالوا مسافرين ، وليس لهم عن حط رحالهم إلا في الجنة أو النار، والعاقل يعلم أن السفر مبني على المشقة وركوب الأخطار‏.‏ ومن المحال عادة أن يطلب فيه نعيما ولذة وراحة، إنما ذلك بعد انتهاء السفر‏.‏ ومن المعلوم أن كل وطأة قدم أو كل آن من آنات السفر غير واقفة، ولا المكلف واقف ، وقد ثبت أنه مسافر على الحال التي يجب أن يكون المسافر عليها من تهيئة الزاد الموصل، وإذا نزل أو نام أو استراح فعلى قدم الاستعداد للسير‏.‏


كتاب الفوائد لابن القيم

وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ

وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

 

إقرأ المزيد...

مواقف وعبر- نبل امرأة

  • نشر في الثقافي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 850 مرات

 

الحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام على محمد خاتم الأنبياء والمرسلين.

أما بعد:

مستمعينا الكرام:

نرحب بكم من ستوديو البث المباشر وأولى حلقاتنا لفقرتنا الجديدة معكم وهي مواقف وعبر.

وقد اخترت لكم موقفاً علنا نعتبر منه جميعنا نساءً ورجالاً، ويتحدث هذا الموقف عن نبل امرأة كانت حسناء وزوجها قبيحاً، ولكم هذا الموقف راجيةً من الجميع حسن الاستماع.

 

فمن طريف ما يُحكى عن نبل المرأة ما ذكره العتبي: أنه كان ماشياً في شوارع البصرة، فإذا امرأة من أجمل النساء، وأظرفهن تلاعب شيخاً سمجاً قبيحاً، وكلما كلمته تضحك في وجهه، فدنوت منها، وقلت لها: من يكون هذا منك؟ فقالت: هو زوجي، فقلت لها: كيف تصبرين على سماجته وقبحه مع حسنك وجمالك؟ إن هذا من العجب؟

فقالت: يا هذا لعله رُزقَ مثلي فشكر، وأنا رزقت مثله فصبرت، والصبور الشكور من أهل الجنة، أفلا أرضى بما قسمه الله لي؟

فأعجزني جوابها فمضيت وتركتها!

 

مستمعينا الكرام:

هذه المرأة التي تحدثنا عنها كانت من أجمل النساء، وزوجها رجلاً قبيحاً.

ورأت بأن هذا الزوج التي رزقت به من أجل أن تصبر عليه راجية أن تكون من أهل الجنة وهو كذلك رزق له، ليشكر الله على هذه النعمة وهي أن رزقه الله بامرأة من أجمل النساء.

 

مستمعينا:

حث الإسلام على الزواج، فقد قال صلى الله عليه وسلم:

"تُنكح المرأة لأربع: لمالِها، وحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك"

متفق عليه.

فتلك المرأة لم تغتر بجمالها لكي تختار صاحباً لها في حياتها يكون جميلاً، لم تختار ذلك لأنه لا كفاءة في الإسلام بين الزوجين، ولا أصل له أيضاً، والدليل على ذلك قوله سبحانه وتعالى:

" إنَّ أكرمكم عند الله أتقاكم"

وقال عليه السلام:  "لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى"

أخرجه أحمد

 

في الختام:

أرجو أن نكون كحملة دعوة بشكل خاص، وكمسلمين بشكل عام، قد استفدنا من نُبل هذه المرأة، وصبرها وشكرها لله تعالى على زوجها الذي رزقت به، حتى تكون من أهل الجنة.  وأهيب بكم أخوتي حسن الاختيار  للزوجة الصالحة كما قال عليه السلام، وعدم النظر للكفاءة الزوجية لأنه لا أصل لها في الشرع.

 

وإلى أن نلقاكم،أحييكم من ستوديو البث المباشر وعبرة أخرى، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

 

 

 

إقرأ المزيد...

قل كلمتك وامش- شجر اليهود

  • نشر في الثقافي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 886 مرات

 

      لقد دأبنا على القول من أول يوم أوجدت فيه المنظمات الفلسطينية إنها أوجدت ليصل الكفار الذين أقاموا دويلة إسرائيل من خلالهم أي المنظمات إلى إيجاد الصلح بين أهل فلسطين ودولة يهود.

 

      هذا وقد أثبت هؤلاء قادة المنظمات أنهم عند حسن الظن، فقد قاموا بأعمال عسكرية مهدت ليهود وأعوانهم من استلام ما تبقى من فلسطين قطاع غزة والضفة الغربية، ولقد حاول بعض حكام العرب إعلان بنود الصلح الذي وقعوه في مدينة العقبة أو إيلات، إلا أن الأمريكان عطلوا ذلك ومنعوه حتى يتمكنوا من تنفيذ مخططاتهم الخاصة بالشرق الأوسط.

 

      أما رجال المنظمات الفدائية ورجال منظمة التحرير فقد ساروا في طريقهم المرسوم الموصل إلى الصلح مع دولة يهود، وكان رأس الحربة في هذا الطريق هو الأعمال العسكرية الاستعراضية ليتم لهم أخذ زمام القيادة ليتولوا بعدها تقديم التنازلات للعدو الغاصب.

 

      إننا نفهم أن كل هذه المنظمات الفدائية وعلى رأسها منظمة التحرير السياسية أوجدت قبل الخامس من حزيران عام 1967 أي أنها أوجدت لاسترجاع ما احتله يهود عام 1948 وبالتالي القضاء على دويلة إسرائيل.

 

     لكن الاسطوانة اسطوانة التحرير، انقلبت بقدرة قادر وأصبح العنوان هو استرجاع ما احتله يهود عام 1967 وغاب عن الساحة شعار استرجاع فلسطين المحتلة عام 1948م أو غيبه الرجال المتنفذون في المنظمات الفدائية والذين كان يسيطر عليهم ياسر عرفات بما حوى كيسه من آلاف الملايين من الدولارات التي كان يشتري بها الرجال أو على الأقل سكوتهم عما يقوم به من أعمال لتمكين اليهود في فلسطين.

 

      ولقد بدأت هذه الأعمال لتمكين اليهود حينما تآمر مع الملك حسين على الفدائيين وضربوهم وشتتوهم وما ذلك إلا ليقوي الذراع السياسي للمنظمة ليقوم بما هو مطلوب منه من خطوات للوصول إلى الصلح مع يهود، ولقد تجرأ ياسر عرفات بعد أيلول الأسود والمؤامرة البشعة على حملة البندقية من الفدائيين في السير حثيثا ً للصلح مع يهود، حتى وصل عام 1974م أي أوصل إلى الأمم المتحدة ليخطب في الأعضاء معلنا ً أنه جاء يحمل غصن الزيتون طالبا ً من أعضاء الأمم المتحدة أن لا يسقطوا غصن الزيتون من يده.

 

      توالت الأحداث بعد ذلك وبدأت الاتصالات السرية بين ياسر عرفات وزمرته والأمريكان للتفاوض على عقد الصلح مع الكيان الغاصب للأرض المقدسة، وبقيت هذه الاتصالات مستمرة إلى أن فاجأ العميل أنور السادات العالم بزيارته إلى دولة يهود في فلسطين والتي تمت في وقت كان فيه ياسر عرفات في القاهرة وأغلب الظن أنه كان يعلم بأمر الزيارة ويأمل من ورائها بفتات يناله من نتائج الزيارة ولكنه غاب عن باله أن صحراء سيناء ليست القدس وليست الضفة الغربية التي يسميها اليهود يهودا والسامرة.

 

      بقيت الأمور معلقة إلى أن تم التآمر على الوجود العسكري في لبنان،  فقام جيش اليهود باحتلال لبنان إلى أن وصل إلى بيروت، وبعد مقاومة دامت أكثر من ثمانين يوما ً أصدر عرفات أمره بالانسحاب وتم الاتفاق مع الجيش اليهودي على تمكين الفدائيين من الانسحاب من لبنان إلى الشتات في معظم بقاع الأرض، وبهذا يكون الجو قد خلا من عسكر المقاومة ولم يبق في الميدان إلا السياسيين من رجالات المنظمات، وخلال هذه الفترة من عام 1967 وإلى أواخر الثمانينات من القرن الماضي، تخلص ياسر عرفات من العشرات بل المئات من الرجال الذين كان يتوقع مقاومتهم لما يريد أن يقوم به من تنازلات مخزية لليهود لقاء كيان هزيل لا يملك من المقومات شيئا ً.

 

      ظهرت الاتصالات السرية والعلنية بالواسطة إلى أن فوجىء ياسر عرفات وزبانيته بالانتفاضة الأولى والتي كانت انتفاضة عفوية حصلت نتيجة لما يلاقيه أهل فلسطين من غرور وصلف ومعاملة سيئة من اليهود.

 

      تقدم عرفات وزبانيته مستغلين الانتفاضة والرأي العام المحلي والدولي للوصول إلى أوسلو بعد مدريد، وفي أوسلو تم الاتفاق بين المنظمة برئاسة عرفات وكيان يهود الغاصب على بعض الأمور الجوفاء ولكنها تبدو جيدة كالسراب الخادع، وكان من أهم ما حققته أوسلو هو أن جلبت رجال منظمة التحرير لحماية أمن إسرائيل من الأعمال الفدائية الموجعة والتي كانت تحصل داخل ما يسمى بالخط الأخضر.

 

      حضر عرفات إلى فلسطين، وقبل أن يطأ هو ورجاله أرض فلسطين قام يهود بتوزيع بطاقات شخصية عليهم؛ هذه البطاقات الصادرة عن الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، ولقد قاموا بالمهمة الموكلة إليهم- وهي حماية كيان يهود- خير قيام، وقد تضافرت جهود العالم العربي والغربي على إيجاد رجال أمن مدربين تدريبا ً جيدا ً على حماية الأعداء وقتل الأصدقاء. ولقد أشرف الجنرال دايتون الأمريكي - ولا يزال- على هذه القوة البوليسية التي نسيت أنها من فلسطين، وأن أهل فلسطين هم أهلهم وعشيرتهم فقاموا بالتنكيل والتعذيب بوسائل لا تخطر على بال، أنزلوها بإخوانهم أهل فلسطين وكل ذلك لحماية هذا الكيان الغاصب الواجب إزالته من الوجود.

 

      ولقد حرص رجال أوسلو من عرفات وما بعد حقبة عرفات - أي حقبة محمود عباس- على حماية إسرائيل من كل ما يؤذيها فسجنوا المخلصين، وسلموهم لليهود وتعاونوا مع جيش الاحتلال على اعتقال كل من يمكن أن يفكر في عمل  أي عمل عسكري ضد كيان يهود.

 

      وكان من أواخر هذا الحرص على عدم إيذاء اليهود هو وقفتهم وتشجيعهم لجيش الاحتلال لضرب غزة وتدميرها لتركيعها والقضاء على حماس فيها، وبالفعل فقد تم تدمير معظم غزة وقتل من أبنائها ما يقرب من ألف وخمسمائة بطل وجرح الآلاف وتم تدمير آلاف المنازل وتدمير البنى التحتية.

 

      وعندما عينت الأمم المتحدة لجنة تحقيق في جرائم جيش الاحتلال اليهودي في غزة، وصدر ما سمي بتقرير جولدستون وفيه إدانة لجيش الاحتلال لأمريكا به جرائم ضد الإنسانية أصدر الخائن محمود عباس لمندوبه طالبا ً تأجيل مناقشة التقرير في لجنة حقوق الإنسان في جينيف فكانت فضيحة ما بعدها فضيحة، فضحت مخبوء هؤلاء الرجال الذين باعوا أنفسهم للشيطان.

 

      فإلى متى ستبقى أمتنا ساكتة عن جرائم هؤلاء المجرمين؟

 

      فهل ستتحرك هذه الأمة لتزيل ما لحقها من خزي وعارنتيجة تحكم مثل هؤلاء الرويبضات في شؤونها؟

 

      وفي الختام، فإننا نرفع أكف الضراعة إلى الله أن يوفق المخلصين من أبناء هذه الأمة لجلاء هذه الغمة وأن يهيء لهم على الحق أعوانا ً إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

أخوكم أبو محمد الأمين

 

 

إقرأ المزيد...

شرح مواد النظام الإقتصادي في الإسلام- شرح المادة  (161) ح36

  • نشر في النظام الاقتصادي
  • قيم الموضوع
    (1 تصويت)
  • قراءة: 1642 مرات

 

    وبه نستعين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

شرح لمواد الدستور المتعلقة بالنظام الاقتصادي في الإسلام

من مشروع  دستور دولة الخلافة (من منشورات حزب التحرير).

(ح36)

شرح المادة 161

نص المادة 161:

   (التجارة الخارجية تعتبر حسب تابعية التاجر لا حسب منشأ البضاعة، فالتجار الحربيون يمنعون من التجارة في بلادنا إلا بإذن خاص للتاجر أو للمال. والتجار المعاهدون يعاملون حسب المعاهدات التي بيننا وبينهم، والتجار الذين من الرعية يمنعون من إخراج ما تحتاجه البلاد من المواد، ومن إخراج المواد التي من شأنها أن يتقوى بها العدو، عسكريا  أو صناعيا، أو اقتصاديا، ولا يمنعون من إدخال أي مال يملكونه، ويستثنى من هذه الأحكام البلد الذي بيننا وبين أهله حرب فعلية (كإسرائيل)، فإنه يأخذ أحكام دار الحرب الفعلية في جميع العلاقات معه تجارية كانت أم غير تجارية).

    في هذه المادة أحكام الشرعية المتعلقة بالتجارة الداخلية، تختلف عن الأحكام الشرعية المتعلقة بالتجارة الخارجية.

    فالتجارة الداخلية هي عمليات البيع والشراء بين الأفراد في الأمة الواحدة، وهذه ينطبق عليها أحكام البيع التي ذكرها الفقهاء، ولا تحتاج الى أية مباشرة من الدولة، حتى ولا إشراف مباشر، وإنما تحتاج الى إشراف عام، في إلزام الناس بأحكام الاسلام في البيع والشراء، ومعاقبة المخالفين لها، كأيةعملية من عمليات المعاملات كالأجارة والزواج وغير ذلك.

    أما التجارة الخارجية فهي عمليات البيع والشراء التي تتم بين الشعوب والأمم لا بين أفراد من دولة واحدة، سواء أكانت بين دولتين، أم كانت بين فردين، كل منهما من دولة غير الأخرى، فهي كلها تدخل تحت سيطرة علاقة دولة بدولة.

      ولذلك تباشر الدولة منع إخراج بعض البضائع وإباحة بعضها، وتباشر موضوع التجار الحربيين والمعاهدين، فهي تباشر التجارة مطلقا وتباشر موضوع التجار من غير رعاياها، أما رعاياها فيكفي الأشراف عليهم في التجارة الخارجية كالتجارة الداخلية.

    أما هذه المادة فتشتمل على ثلاثة أمور:

    أحدها: أن البضاعة تعتبر بحسب تابعية التاجر لا بحسب منشأ البضاعة.

    والثاني: اختلاف أحكام التجار بأختلاف تابعيتهم.

    والثالث: الحالات التي يمنع فيها التصدير والإستيراد.

    أما الأمر الأول: فإن دليله أن التجارة الخارجية تتعلق بها أحكام شرعية هي:

    أحكام البيع، وأحكام دخول الأموال من دار الحرب الى دار الإسلام وخروجها من دار الإسلام إلى دار الحرب، وأحكام ما ينال المسلمين منها ضرر، وأحكام ما يتقوى به العدو على المسلمين.

    والحكم الشرعي هو خطاب الشارع المتعلق بأفعال العباد.

    لذلك كانت التجارة الخارجية متعلقة بالتجار وليس بمنشأ البضاعة.

    ذلك أن الأحكام الشرعية المتعلقة بالتجارة الخارجية إنما نزلت في حق أفراد الإنسان، والحكم الذي نزل متعلقا بالمال إنما يتعلق به من ناحية كونه مملوكا لفرد معين لا من ناحية كونه مالا فقط، أي باعتباره مالا مملوكا لفرد، لا باعتباره مجرد مال.

    ولهذا كانت الأحكام المتعلقة بالتجارة الخارجية إنما هي الأحكام المتعلقة بالأفراد من حيث نظر الشرع لهم ولأموالهم، أي من حيث حكم الله في حقهم، ومن حيث حكم الله في أموالهم المملوكة لهم.

   ومن هنا كانت أحكام التجارة الخارجية ليست متعلقة بالمنشأ بل متعلقة بالتاجر.

   وأما الأمر الثاني: فإن دليله ما ورد في حديث  سليمان بن بريدة عن أبيه في وصية الرسول لأمراء الجيوش، حيث يقول: أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان مما قاله للأمير: (أدعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم أدعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم الذي يجري على المسلمين، ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين).

    ووجه الاستدلال بهذا الحديث، أن قول الرسول عليه السلام: ثم ادعهم إلى التحول من دارهم  الى دار المهاجرين، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك، لهم ما للمهاجرين وعليهم ما عليهم.

    فالتحول إلى دار المهاجرين شرط ليكون لهم ما لنا وعليهم ما علينا، أي لتشملهم الأحكام، فيكون من لا يتحول الى دار الإسلام من حيث حكم المال كغير المسلمين من ناحية حرمانه منه، وهذا يعني عدم تطبيق الأحكام المالية عليه لأنه لم يتحول لدار المهاجرين أي لدار الإسلام، فالرسول كان يعتبر غير دار المهاجرين دار كفر ولوكان يسكنها مسلمون، وعلى هذا فالتاجر الحربي مسلما كان أو غير مسلم لايدخل بلادنا إلا بأمان، وكذلك المعاهد فيسار معه حسب معاهدته لقوله سبحانه: (فأتموا إليهم عهدهم) ولا فرق في المعاهد بين المسلم والكافر.

    أما من يحمل التابعية الإسلامية مسلما كان أو ذميا، فلا يمنع من إخراج البضاعة التي يريدها، ولا من إدخال البضاعة التي يريدها، وذلك لقوله تعالى: (وأحل الله البيع)، فهو عام يشمل كل بيع أي يشمل التجارة الداخلية والتجارة الخارجية، وكذلك لا تؤخذ منه رسوم جمارك لما روي عن ابراهيم بن مهاجر قال: سمعت زياد بن حدير يقول: (أنا أول عاشر عشر في الإسلام، قلت من كنتم تعشرون؟ قال: ما كنا نعشر مسلما ولا معاهدا، كنا نعشر نصارى تغلب)، فهذه الأدلة على دار الإسلام ودار الحرب وعلى عدم دخول الحربي دار الإسلام إلا بأمان مسلما كان أم كافرا، والمعاهد يعامل حسب معاهدته.

  وأما الأمر الثالث: فدليله قاعدة (الشيء المباح ذا كان فرد من أفراده يؤدي إلى ضرر يمنع ذلك الفرد ويبقى ذلك الشيء مباحا)، وهذه القاعدة مستنبطة من منع الرسول الجيش من الشرب من بئر ثمود وهو في طريقه الى تبوك.

   فالبضاعة التي يتقوى بها العدو كالسلاح والمواد الإستراتيجية، أو البضاعة التي يعتبر إخراجها مضرا بالبلاد كالطعام، يجب أن يمنع إخراجها، وكذلك إدخال البضاعة يقاس على هذه القاعدة.

   أما دليل جواز إخراج البضاعة، هو أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر ثمامة أن يمير أهل مكة وهم حرب عليه.

  وإلى حلقة قادمة ومادة أخرى من مواد النظام الاقتصادي في الإسلام نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أبو الصادق

 

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع