- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
نظرة على الأخبار (جنوب آسيا) 2026/07/06م
(مترجمة)
بعد الشيخة حسينة، لا تزال بنغلادش تعاني من الاستعمار الاقتصادي
في 5 تموز/يوليو صرح عشيق تشودري، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية الاستثمار في بنغلادش، قائلاً: "ندعو المستثمرين إلى الشراكة في إحياء الشركات المملوكة للدولة عبر استثمارات القطاع الخاص".
إن الخصخصة الواسعة للمؤسسات المملوكة للدولة هي مطلب استعماري وركيزة أساسية في حزمة الإجراءات الاقتصادية التي يفرضها صندوق النقد الدولي. وهي تحرم خزينة الدولة من عائدات ضخمة من قطاعات اقتصادية مربحة لسنوات وعقود، بينما لا تحصل الخزينة بعد ذلك سوى على أموال أقل بكثير من بيع تلك المؤسسات ومن الضرائب المفروضة على إنتاجها. وعلى أي حال، فإن معظم ما تتلقاه خزينة الدولة يُنفق كمدفوعات ربوية للمؤسسات الاستعمارية، في حين تُحرم من إيرادات جوهرية، ما يجعل الاقتصاد أكثر اعتماداً على القروض الأجنبية. وليس من المستغرب أن يظل مسلمو بنغلادش في أزمة اقتصادية عميقة بعد أن ثار شبابهم النشط والأذكياء والشجعان ضد نظام حسينة. فمن الواضح أن القيادة الجديدة قد فشلت في إحداث تغيير حقيقي. فالوجوه الجديدة لا تفعل سوى تنفيذ المشروع القديم الفاشل بكل عناصره الأساسية. ومن الواضح أيضا أن على المسلمين توجيه اهتمامهم الكامل نحو مشروع التغيير الحقيقي: الخلافة الراشدة ونظامها الاقتصادي القائم على الشريعة.
-----------
مكالمة بوتين–ترامب: يجب على المسلمين التخلي عن التعلق بالقوى الكبرى
في 4 تموز/يوليو صرّح يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، بشأن مكالمة تلفونية بين بوتين ونظيره ترامب، قائلاً: "أكدنا استعدادنا لتقديم دعم عملي لجهود خفض التصعيد وتحقيق الاستقرار في المنطقة، ومن جانبه شكر ترامب روسيا على موقفها المتوازن ومقترحاتها البنّاءة".
وهكذا، تؤكد روسيا عداوتها للمسلمين من خلال تقديم الدعم لمشروع "الشرق الأوسط الجديد" الذي يتبناه ترامب، حيث يتم تعزيز كيان يهود وتوسيعه، بينما تتعرض البلاد الإسلامية لإضعاف تدريجي. ومن الواضح أن التمسك بأي قوة عظمى هو استراتيجية خاطئة. ومع ذلك، منذ عهد الاحتلال البريطاني المؤلم لشبه القارة الهندية، تبنت قيادات المسلمين هذا النهج في جميع المجالات؛ اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً وثقافياً. معتقدين أن التفاوض مع الدول الكبرى هو السبيل الوحيد للحصول على القوة. وقد أدى هذا التفكير الخاطئ إلى استبدال الاستعمار الأمريكي بالاستعمار البريطاني بعد ضعف نفوذ بريطانيا. علاوة على ذلك، فإن هذا التفكير الخاطئ متجذر بعمق لدرجة أنه حتى أولئك الذين يرغبون في التحرر من أمريكا، يتجهون نحو روسيا أو الصين، رغم أنهما دولتان استعماريتان أيضاً، وقد شنّتا حرباً مستمرة على الإسلام والمسلمين. في الواقع، تستغل القوى الاستعمارية علاقاتها مع البلاد الإسلامية من أجل ضمان مصالحها، بينما تحرم المسلمين من مصالحهم. إن قوتنا وعزتنا وكرامتنا لا تكمن عند أبواب واشنطن أو لندن أو باريس أو موسكو أو بكين؛ بل تكمن في إعادة الإسلام كنظام حكم. فهو الذي حافظ على مكانة الأمة بوصفها دولة رائدة للبشرية جمعاء لقرون، وهو سجل لا يمكن لأي من القوى العظمى الحالية أن تضاهيه، بسبب فساد مبادئها.
-----------
أسعار الغاز في باكستان: الوقود ملكية عامة في الشريعة الإسلامية
أعلنت هيئة تنظيم النفط والغاز في باكستان عن زيادة بنسبة تقارب 15 في المائة في سعر الغاز الطبيعي المسال المعاد تحويله، والمخصص للبيع في مرحلة التوزيع من شركتي الغاز التابعتين لـ"سوي" للشهر الحالي.
تواصل الحكومة الإعلان عن زيادات في أسعار الوقود، ما يرهق الصناعة والنقل. ويأتي كل إعلان مصحوباً بمبررات واهية بشكل متزايد، لا تستحق حتى الذكر، ناهيك عن دحضها. لا يكمن حل أزمة الوقود في زيادة الرقابة العسكرية لتحسين تنفيذ السياسات الرأسمالية الحالية في قطاع الوقود. لأن النظام الاقتصادي ليس مجرد علم تقني يتحسن بمجرد تحسين التقنيات واللوجستيات والقيادة والتحكم. فلا عجب أن الجيل الجديد من الاقتصاديين العسكريين يحكّون رؤوسهم، بينما يبحثون في أكثر الأماكن غرابةً عن أفكار جديدة، بما في ذلك حل مشكلة الوقود. في الأساس، يحرم النظام الاقتصادي الرأسمالي المجتمع من موارد الوقود الوفيرة، بإلزام تسليمها إلى الشركات الخاصة، من خلال الخصخصة. إن الحل الحقيقي لمشكلة الوقود هو التطبيق الفعال للحكم الشرعي المتعلق بالوقود. حيث قال رسول الله ﷺ: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ». والنار كناية عن الوقود. فالوقود ليس ملكية خاصة ولا وطنية، بل تشرف عليه الخلافة الراشدة لضمان توجيه منفعته وريعه لخدمة حاجات الأمة.
-----------
اجتماع أفغاني بنغالي: أساس العلاقة هو نظام الحكم بالإسلام
في 4 تموز/يوليو 2026، التقى وزير خارجية طالبان أمير خان متقي برئيس البرلمان البنغالي حافظ الدين أحمد خلال زيارته لطهران، وأفادت وزارة خارجية طالبان أن المحادثات ركزت على توسيع العلاقات الثنائية، ولا سيما التعاون التجاري.
رغم أن لقاء المسلمين بعضهم ببعض لتوطيد الروابط يبعث البهجة في النفوس، إلا أن الآمال تتلاشى بسبب الإطار الذي تُبنى عليه هذه العلاقات. فهو يقع ضمن سياق الدولة القومية، وهو ما يحول دون استغلال الإمكانات الهائلة الكامنة في تحقيق الوحدة الفعلية والتكامل التام بين المسلمين ومواردهم. فالحكم الشرعي المتعلق بالبلاد الإسلامية لا يقوم على التعاون المتبادل بين كيانات منفصلة، بل تفرض الشريعة توحيدهم تحت إمارة واحدة. والخليفة هو رئيس الدولة الوحيد للأمة الإسلامية بأسرها. وهو الذي يعين حكام الولايات، التي تخضع جميعها لقيادته. والنتيجة هي نظام أقوى بكثير من التعاون الثنائي المحدود. وبالطبع، لا ينبغي الخلط بين هذا الشكل من أشكال الحكم والنظام الرئاسي العلماني، لأن الخليفة، والحكام الذين يعينهم، يحكمون جميعاً وفقاً للشريعة الإسلامية. وبهذا الشكل الفريد لنظام الحكم، سيقود الخليفة جيشاً واحداً مكوناً من تشكيلات قتالية للأمة الإسلامية بأكملها، ويتلقى الإيرادات من جميع مناطق البلاد الإسلامية، وينفقها على المسلمين أينما كانوا يعيشون في دولة الخلافة. قال الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، وقد فسّر ابن كثير ذلك بقوله "أمرهم بالجماعة ونهاهم عن التفرقة".
-----------
طريق إيران للخروج من الهيمنة الأمريكية
في 3 تموز/يوليو 2026، شكك وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في دور القيادة المركزية الأمريكية في الأمن الإقليمي، مشدداً على أن السلام المستدام في الشرق الأوسط لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إطار شامل خالٍ من التدخل الخارجي.
يجب على القيادة السياسية الإيرانية أن تحذو حذو القيادة العسكرية الرامية إلى استقلال إيران. وأن تتخلى عن طريقة تفكيرها التقليدية، التي ترسخت على مدى خمسة عقود قبلت خلالها إيران أن تكون دولة تدور في فلك أمريكا، وذلك من أجل ضمان عمق استراتيجي إقليمي. كما يجب على القيادة السياسية أن تكون ديناميكية في استشعار المعايير الجديدة التي وضعتها أمريكا، ضمن مذكرة التفاهم، والتي من خلالها ستقوم أمريكا بتقطيع أي نفوذ إقليمي إرباً إرباً، في غضون بضع سنوات. إن الطريق الوحيد أمام القيادة السياسية لرسم مسار جديد هو التمسك الكامل بشريعة الله ﷻ، ودون شروط. إن مسلمي إيران في وضع يسمح لهم بقيادة الأمة الإسلامية بأسرها في ثورة إسلامية ضد الاستعمار الأمريكي، في مواجهة حاسمة. وعليهم أن يطالبوا قيادتهم السياسية بالتخلي عن الطائفية والقومية، لصالح الهوية الإسلامية، التي يمكن على أساسها توحيد الأمة الإسلامية بأسرها في ظل إمام واحد. وبهذه الطريقة ستتجمع الجيوش التركية والإيرانية والباكستانية تحت إمرة خليفة واحد، ولن يكون أمام الجيش الأمريكي خيار سوى الانسحاب، تماماً كما انسحبت جيوش بريطانيا وفرنسا والقوى الأوروبية الأخرى، التي أصبحت ضعيفة ومنهكة، بعد الحرب العالمية الثانية التي استنزفت قوى الأطراف المتحاربة. فلماذا يحرم أبناء الإمام جعفر الصادق، معلم الإمام أبي حنيفة، رحمهما الله، أنفسهم من هذا الشرف العظيم؟!
------------
إسقاط مشروع الشرق الأوسط الجديد لترامب
في 1 تموز/يوليو 2026، أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأنها "قادت حواراً أمنياً إقليمياً استضافته قوات الدفاع البحرينية في 1 تموز/يوليو، شارك فيه قادة الدفاع الإقليميون من 12 دولة... وناقش الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، وكبار المسؤولين العسكريين من البحرين ومصر والأردن والكويت ولبنان وعمان وقطر والسعودية وسوريا والإمارات واليمن، الوضع الأمني الإقليمي الحالي وفرص تعزيز التعاون الدفاعي في جميع أنحاء المنطقة".
يمثل هذا الاجتماع خطوة أخرى في طريق ترسيخ مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يتصوره ترامب، والذي يتضمن دمج البلاد الإسلامية التي قامت بالفعل بتطبيع علاقاتها مع كيان يهود، مع تلك التي لم تقم بذلك بعد، بحيث تتلطخ جميعها بالخطيئة والخيانة. وبالتالي، فإن خطة أمريكا تتجاوز الدول العربية الاثنتي عشرة لتشمل دول العجم مثل إيران وباكستان وبنغلادش. ويشكل "مجلس السلام" التابع لترامب، بما في ذلك مكونه العسكري، جزءاً من هذه الخطة الشريرة الرامية إلى توسيع نطاق التطبيع مع كيان يهود ليشمل الأمة الإسلامية بأسرها. من أجل رضا الله ﷻ، وعدم الخشية ممن سواه، يجب على المسلمين عربا وعجما أن يثابروا في رفض التطبيع مع كيان يهود، وأن يطالبوا بحشد جيوش المسلمين لتحرير المسجد الأقصى المبارك.