Logo
طباعة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 يجب على باكستان مهاجمة القواعد الأمريكية وكيان يهود، وليس تهديد إيران

 

(مترجم)

 

في إطار خدمة أمريكا، يبذل حكام باكستان جهوداً للحد من هجمات إيران على القواعد الأمريكية في البلاد الإسلامية. ففي 3 آذار/مارس 2026، صرّح وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار بأنه أبلغ الجانب الإيراني بأن باكستان تربطها معاهدة دفاعية مع السعودية. وقال: "لدينا معاهدة دفاعية مع السعودية. وقد أبلغت الجانب الإيراني بهذه المعاهدة، فطلب مني ضمان عدم استخدام أراضي السعودية". وأضاف بدون حياء: "ثم أجريت اتصالات متواصلة، ونتيجة لذلك، وكما ترون، فإن أقل الهجمات الإيرانية تستهدف السعودية وسلطنة عُمان".

 

وأما دار، عميل أمريكا وعمود سيطرتها الاستعمارية على باكستان، فنقول له ما قاله النبي ﷺ قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ لْيَصْمُتْ» رواه البخاري ومسلم. وفي الواقع، فإنه في أي أزمة تمر بها الأمة، يهتم حكام باكستان بمصالح أمريكا، وليس بمصالح الإسلام والمسلمين.

 

وفيما يتعلق بالأمة وجيوشها، بما في ذلك جنود باكستان، هناك فرصة ذهبية لاقتلاع البنية التحتية الأمنية والعسكرية للاستعمار الأمريكي، والتي يُعد كيان يهود جزءاً منها. وقد حان الوقت المناسب لجيوش باكستان وتركيا ومصر وبنغلادش وإندونيسيا لشن هجوم شامل ومنسَّق على البنية التحتية الأمريكية، بما في ذلك قاعدتها المتقدّمة، كيان يهود. وحان الوقت للسيطرة الكاملة على قناة السويس ومضيق ملقا، ودعم الجيش الإيراني في سيطرته على مضيق هرمز، وسيُجبر هذا جميع القوى الكبرى على إعادة النظر في خضوعها لأمريكا، على حساب الأمة الإسلامية. ويأتي هذا في وقت بدأت فيه أوروبا باتخاذ خطوات عملية للخروج من تحت مظلة الأمن الأمريكي، وفي ظل غضب الصين من غطرسة أمريكا، وابتهاج روسيا بالضرر الذي لحق بأمريكا منذ هجومها على إيران.

 

من الواضح أن مثل هذا الموقف الجريء في سبيل الله لن يتبنَّاه عملاء أمريكا أو أوروبا وأتباعهم، بل سيتَّخِذُهُ فقط خليفة يحكم بالإسلام، يوحد الأمة ويحشد جيوشها لمعركة حاسمة، وبعدها سيتحقَّق توازن استراتيجي جديد بإذن الله. لذا يبقى السؤال: بعد هدم الخلافة عام 1924م، أيُّ جيشٍ من جيوش المسلمين سيكون الأول الذي ينهي الملك الجبري، ويعطي النصرة لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة؟ قال ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» رواه أحمد.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مصعب عمير – ولاية باكستان

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.