Logo
طباعة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إلى فراعنة هذا العصر: لكم في فرعون موسى آية

فهل منكم رجل رشيد؟!

 

اعلموا أن الله سبحانه وتعالى لم يجعل لفرعون وجنوده وزناً ولا قيمة؛ فلمَّا أراد أن يمن على المستضعفين في الأرض، لم ينزل ملائكة من السماء ليقوموا بإهلاك فرعون وجنوده، فهم أقل شأناً من ذلك، بل قهرهم بشجاعة امرأة ألقت بطفلها في اليم ثقة بوعد ربها، واستعمل آل فرعون ليلتقطوه من اليم ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً﴾، وحماه في قصر فرعون بسلاح شفاف ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ فاستعمل الله عاطفة امرأة فرعون في الدفاع عن هذا الطفل الذي كانوا منه يحذرون، ثم حرَّم عليه المراضع ليحملوه إلى أمه الشجاعة وهم صاغرون، ثم نشأ عزيزاً كريماً في قصر فرعون حتى إذا بلغ أشده واستوى قهرهم بإعلان عداوته لهم، ثم شاءت حكمة الله أن يقتل منهم نفساً عن غير قصد ليغيظ بالقتل فرعون وجنوده، فيأتمرون عليه خلف الأسوار والغرف المغلقة، ثم يكشف اللهُ مؤامرتهم برجُل من آل فرعون جاءه ناصحاً، ليقهر فرعون وجنوده مرة أخرى بفشل المؤامرة، ولما قضى الله أن يقهر فرعون بالهلاك أيد موسى بالمعجزات وأخزى فرعون وملأه بالتودد للسحرة ليكونوا عنده من المقربين جزاء الغلبة التي توهمها فرعون وجنوده، فإذا بالذي وعدهم لا يملكون له شيئاً إلا أن يقولوا آمنا برب موسى وهارون، ثم لم تكن نهاية القهر صيحة أو ملائكة منزَلين، بل جعل هلاك فرعون وجنوده بعصا كان موسى عليه السلام يهش بها على غنمه، فاعلموا يا فراعنة هذا العصر أنكم أهون من بيت العنكبوت،... فكلمة الحق أقوى من عروشكم، فإذا أنصتت لها آذان الأنصار تحركت جيوش الأمة لتغرقكم بطوفان الاستخلاف والتمكين، وغداً بإذن الله لناظره قريب، «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» رواه أحمد في مسنده.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رمزي راجح – ولاية اليمن

 

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.