- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
كيف يُصنع القائد؟
لقد غرق العالم في عصرنا الحاضر في أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية وعسكرية وبيئية لدرجةٍ لم يشهد لها التاريخ مثيلاً. فمنذ أن وطئت قدم الإنسان هذه الأرض، لم يسبق له أن واجه دوامةً من المشكلات الشاملة والمتشابكة بهذا الاتساع والعمق كما تواجهه اليوم. وإن من أبرز أسباب هذه الأزمات غيابَ القادة المسلمين ذوي الكفاية والعلماء الربانيين الصادقين عن المساهمة الفاعلة في تشخيص هذه المشكلات ومعالجتها، وتقديم الحلول الراشدة المستمدة من هدي الإسلام ومقاصده.
إنَّ الحلول التي يقدِّمها القادة غير المسلمين لهذه المشكلات ليست حلولاً حقيقية، بل هي تؤدي إلى مضاعفة المشكلات ما يفضي في النهاية إلى تدمير حياتهم وحياة الآخرين، بل وتحويل حياة الحيوانات والجمادات أيضاً إلى شقاءٍ وبلاءٍ لا ينتهي.
هل يوجد اليوم قادةٌ وعلماءُ مسلمون صادقون؟
إنَّ أكبرَ مشكلةٍ نواجهها اليوم هي غيابُ القادة والعلماء المسلمين الحقيقيين. حيث لا يعمل القادة الذين يتولَّون شؤون البلاد الإسلامية على معالجة هذه الأزمات وفق أحكام الإسلام، بل يعتمدون على تطبيق الحلول والنماذج الوافدة التي يضعها غير المسلمين.
وأما من يُنسَبون إلى العلم الشرعي، ويسمون من علماء المسلمين فإنهم لا يقدِّمون حلولاً نابعةً من أصول الإسلام بل يسعون إلى إضفاء الشرعية على الحلول التي يطرحها غير المسلمين، أو على السياسات التي يتبناها حكامهم، فيُلبسونها ثوبَ الإسلام ويُظهرونها وكأنها من أحكامه.
كيف يُصنع القائدُ المسلمُ الحقُّ والعالِمُ المسلمُ الربَّانيُّ؟
وأدعو عامةَ المسلمين وخاصتَهم إلى أن يُولوا هذا الموضوع ما يستحقه من العناية والاهتمام، وأن يجعلوه ميداناً للحوار والنقاش الجاد، وأن يسعوا إلى تقديم الرؤى والتوجيهات الواضحة والعملية بصورةٍ مستمرة. وسأعرض فيما يأتي خلاصةً موجزةً لما ظهر لي في هذه القضية من أفكارٍ وتأملات، ولا أدَّعي أن ما أذكره هو الحق الذي لا يحتمل الخطأ، بل أرجو من أهل العلم والخبرة أن يُقوِّموا ما فيه من خلل، ويُصلحوا ما قد يقع فيه من خطأ، ويُكمِلوا ما قد يكون فيه من نقص.
إنَّ القائد الحقَّ يتميَّز عن غيره بثلاث خصالٍ عظيمة: ١- تميُّزه في التفكير. ٢- رسوخ شخصيته وسموِّ أخلاقه. ٣- حسن تعامله مع من يقودهم ومع سائر الناس.
أولاً: التميُّز في التفكير
إنَّ القائد الحقَّ هو الذي يستشعر المشكلة قبل غيره، ويدركها إدراكاً مبكراً، ثم يتحمَّل مسؤولية معالجتها، فلا ينتظر أن يقوم بها غيره، بل يقول في نفسه، هذه مسؤوليتي، وأنا أولى الناس بالسعي إلى حلِّها. ثم يشرع في البحث عن الحلول، ويبتكر الوسائل والأساليب الكفيلة بتنفيذها. فإن وجد الوسائل اللازمة أحسن توظيفها واستثمارها، وإن لم يجدها سعى إلى إيجادها وصنعها، حتى يبلغ مقصوده ويحقق هدفه.
أما التابع الذي لا يملك صفات القيادة، أو من أُسنِد إليه منصب القيادة وهو في الحقيقة ليس بقائد، فإنه إذا واجه مشكلة، أو نُبِّه إلى وجودها، قال من الذي سيتولى حلَّ هذه المشكلة فلا يتحمل مسؤولية معالجتها، بل ينتظر أن يقوم بها غيره. وحتى إذا اقترح عليه أحدٌ حلّاً مناسباً، انصرف إلى تعداد العقبات، وراح يشتكي من قلة الوسائل أو انعدامها، أو من غياب الأساليب اللازمة لتنفيذ ذلك الحل، بدل أن يسعى إلى ابتكار الوسائل، وتهيئة الأسباب، وتحويل الفكرة إلى واقعٍ عملي.
والقائد الحقُّ لا ينشغل بالحاضر وحده، بل يظلُّ دائمَ التفكير في الغد ومستقبل من يقودهم. فهو يضع أمامه أهدافاً واضحةً محددة، ثم يُسخِّر جميع طاقاته للوصول إليها. ولا يفتأ يبحث عن أنسب الوسائل وأفضل الأساليب التي تُعينه على تحقيق تلك الأهداف، ويُحسن توظيفها، ويطوِّرها كلما دعت الحاجة، حتى يقود أتباعه إلى الغاية المنشودة بأفضل السبل وأحكمها.
وأما من لا يملك روح القيادة، فإنه ينشغل بالحاضر أكثر من انشغاله بالمستقبل، ولا يسعى إلى رسم الأهداف وصناعتها، بل يكتفي بالسير في الطريق الذي رسمه غيره، ويتطلع إلى بلوغ الأهداف التي حددها الآخرون، راضياً باتباعهم، دون أن يحمل همَّ المبادرة أو مسؤولية الريادة.
ثانياً: التميُّز في الشخصية والخلق
إنَّ القائد الحقَّ إذا تبيَّن له الهدف بعد تفكيرٍ عميقٍ ودراسةٍ راسخة، مضى إليه بعزمٍ وثبات، لا يعرف التردد، ولا يتراجع عند الشدائد. ولا يمنعه الخوف من النتائج، سواء أكانت في نظر الناس نفعاً أم ضرراً، من أداء ما يراه حقّاً وواجباً، بل يتحمل مسؤوليته كاملةً، ولا يفرُّ من تبعاتها، ولا يُلقي باللائمة على غيره. كما أنه لا يُظهر عجزاً في التفكير، ولا في ابتكار الوسائل والأساليب، بل يواصل البحث والاجتهاد حتى يجد الطريق الأمثل لتحقيق مقصوده، مستعيناً بالله، ثم بما آتاه الله من علمٍ وحكمةٍ وخبرة.
وأما من لا يتحلَّى بصفات القيادة، وإن أُجلِس على كرسيِّ القيادة، فإنه يتذرع بقلة الوسائل أو انعدامها، ويتخذ ذلك عذراً لترك العمل أو التراجع عنه. كما أنه يفتقر إلى الصبر والثبات عند مواجهة التحديات، فإذا اعترضته العقبات لم يثبت لها، بل سرعان ما يتراجع. ثم يُلقي مسؤولية الإخفاق على من سبقه، أو على من حوله، بدل أن يُراجع نفسه، ويجتهد في إصلاح الخلل، والبحث عن الحلول، وتحمل المسؤولية بشجاعةٍ وأمانة.
ثالثاً: التميُّز في معاملة الناس
إن القائد الحقَّ ينبغي أن يكون قدوةً لغيره في كل عمل، ولا سيما في الأعمال الشاقة والمواقف العظيمة؛ فلا يكتفي بإصدار الأوامر، بل يتقدم الصفوف بنفسه، ويضرب المثل في البذل والتضحية. وإذا نزلت الشدائد، أو حلت المصائب، كان الملجأ الذي يأوي إليه أتباعه، والجدار الذي يستندون إليه، فيرون فيه الصبر والثبات، وقوة العزيمة، والمداومة على العمل، فلا تزعزعه المحن، ولا تضعف همته أمام الأزمات. كما يحسن معرفة مواضع التشجيع والتحفيز، فيكرم من يستحق الإكرام في الوقت والمكان المناسبين، ويعرف متى يعفو، وعمن يعفو، إذا كان العفو أصلح وأنفع، ويضع كل أمر في موضعه، فيجمع بين الحزم والرحمة، وبين العدل والإحسان.
وأما من لا يتحلَّى بروح القيادة، فإنه عند الإخفاق أو في أوقات الشدة يتنحَّى عن مواطن المشقة، ويلتمس لنفسه شتى الأعذار، بدل أن يتقدم لتحمل المسؤولية. وإذا رأى أحداً قد أصابته مصيبة، أو بذل جهداً في سبيل العمل، لم يُحسن مواساته ولا تشجيعه، بل قد يقول له إنما عملتَ لنفسك، فأجرُ ذلك لك، فلا تمنَّ علينا بما صنعت. فيزيد بذلك من إحباطه بدل أن يقوِّي عزيمته ويبعث فيه الأمل. كما أنه لا يُحسن وضع التشجيع في موضعه، ولا يعرف متى يكون العفو أصلح، ولا متى تكون العقوبة أوجب، ولا يميز بين أحوال الناس، فيختل ميزان معاملته، ويغيب عنه حسن التقدير ووضع كل أمر في موضعه.
وأما الأساس الذي تُبنى عليه الأهداف، أو تُعالج في ضوئه المشكلات، فإنه لا يخرج عن ثلاثة أصول:
الأول: الهوى والرغبات الشخصية.
الثاني: الشريعة التي أنزلها الله تعالى.
الثالث: ما سوى الشريعة والهوى، كالعادات والأعراف، أو تقليد الناس، أو اتباع الأصدقاء، أو طاعة الوالدين فيما يخالف أمر الله، أو الاحتكام إلى القوانين والأنظمة التي لا تستند إلى شريعة الله.
فإذا كان أساسُ تحديد الأهداف أو معالجة المشكلات هو الهوى، أو المرجعيات المخالفة لشريعة الله، كانت العاقبةُ فساداً وشقاءً في الدنيا، وعذاباً في الآخرة إن مات الإنسان مصرّاً على ذلك غير تائب.
وأما إذا كان الأساس هو شريعة الله تعالى، فإنها تهدي إلى أقوم السبل، وتحقق للناس الخير والصلاح في دنياهم، وتكون سبباً للفوز برضوان الله تعالى وجنته في الآخرة لمن تمسك بها وأخلص لله عز وجل.
ومن أنفع الوسائل لإصلاح من يتولَّون قيادة المجتمعات الإسلامية أن يُحمَّلوا مسؤولية القيادة التي أُنيطت بهم، وأن يُطالَبوا بمواجهة المشكلات معالجةً حقيقية، فيُسأل كلُّ واحدٍ منهم: أنت قائد، فما هو حلك لهذه المشكلة؟ وعلى أيِّ أساس بنيت هذا الحل؟ أهو قائمٌ على رغبتك وهواك، أم على مرجعيةٍ بشرية، أم هو مستندٌ إلى شريعة الله تعالى؟ إذا كان الحل مستندا إلى هواه أو إلى غير شريعة الله، إلى الطواغيت من دستور سنه البرلمان أو قوانين الدول أو قرارات الأمم المتحدة فيلقى في سلة النفايات.
وينبغي أن يكون هذا السؤال وسيلةً لحملهم على المراجعة والتفكير والاجتهاد في الرجوع إلى أحكام الشريعة واستنباط الحلول منها، وألا يُلقَّنوا الجواب ابتداءً؛ لا يكرر كالحمقى يقول بما لا يفهم ولا يعمل لأن تدريبهم على التفكير والاجتهاد أدعى إلى ترسيخ الفهم وتحمل المسؤولية.
أما الآراء والاجتهادات المعدَّة سلفاً، فيمكن الاستفادة منها عند تقويم ما يطرحونه من حلول، ومناقشتها ومحاسبتها على ضوء الأدلة الشرعية، حتى يكون الحوار قائماً على العلم والبرهان، لا على مجرد التقليد.
ومن أعظم ما يؤثر في الحكام ويحمِّلهم مسؤولية الإصلاح مطالبةُ الأمة لهم بذلك؛ فإن حال الحكام كثيراً ما يكون انعكاساً لحال شعوبهم. ولهذا ينبغي أن يكون أفراد الأمة جميعاً، رجالاً ونساءً، كباراً وصغاراً، على وعيٍ بمسؤوليتهم، فيطالبوا من يتولى شؤونهم بأن يواجه المشكلات ولا يتهرب منها، وأن يبين الأساس الذي بنى عليه حلوله وقراراته، فيُقال له: أنت مسؤول عن هذا الأمر، فما هو حلك؟ وعلى أي أصلٍ بنيت هذا الحل؟ وما دليلك ومرجعيتك؟ فإن دوام المساءلة، والمطالبة بالبيان والدليل، من الأسباب التي تدفع القائد إلى مراجعة اجتهاده، وتحري الحق، وتحمل مسؤوليته أمام الله ثم أمام الناس.
وفي هذا المقام أُوصي الآباء والأمهات بأن يحرصوا على تنشئة أبنائهم على صفات القيادة وتحمل المسؤولية؛ فإن ذلك من أعظم ما يحتاج إليه الفرد والأمة. ولهذا ينبغي أن يُعوِّدوا أبناءهم منذ نعومة أظفارهم على مواجهة المشكلات، صغيرها وكبيرها، فيعرضوا عليهم المسألة، ثم يقولوا لهم كيف ستحلون هذه المشكلة؟ ويطلبوا منهم أن يفكروا ويقترحوا الحلول بأنفسهم، ولا يُسارعوا إلى تقديم الجواب لهم ابتداءً.
فإذا عرض الأبناء ما توصلوا إليه من حلول، ناقشهم الآباء والأمهات، ووجهوهم إلى ما فيه الصواب، وبينوا لهم جوانب القوة والضعف في تفكيرهم؛ فإن هذا الأسلوب يُنمِّي فيهم ملكةَ حلِّ المشكلات، ويُكوِّن شخصيةً قياديةً، ويغرس فيهم روح المبادرة، وحسنَ تحمل المسؤولية، والقدرةَ على المطالبة بالدليل، وإقامة الأحكام على أسسٍ صحيحة.
إنَّ تربيةَ الأمة، وتوجيهَها، ومحاسبةَ الحكام على أداء مسؤولياتهم على الوجه الصحيح، من أعظم الواجبات التي ينبغي أن يضطلع بها العلماء الربانيون؛ فهم ورثة الأنبياء، وحملةُ العلم، ومناراتُ الهداية والإصلاح. مع الأسف الشديد لا يوجد بين الأمة علماء بهذه الصفات، فالأمة اليوم تفتقر إلى العدد الكافي من العلماء الذين يجمعون بين رسوخ العلم، والاستقلال في الاجتهاد،
والقيام بواجب النصح والإصلاح وتحمل تبعاته؛ ولذلك بقيت ميادين كثيرة من التربية والإصلاح والمساءلة بحاجة إلى من يقوم بها على الوجه الذي يحقق مقاصد الشريعة.
ومسؤولية إيجاد العلماء الربانيين وتربيتهم أيضا تقع على كاهل الأمة. وإن الأمة بحاجة ماسة إلى علماء ربانيين يجمعون بين العلم والبصيرة والقدرة على بيان أحكام الشريعة في قضايا العصر، فإن الإسهام في إعداد هذا الصنف من العلماء مسؤوليةٌ يشترك فيها أفراد الأمة جميعاً، كلٌّ بحسب قدرته ومجاله.
ومن الوسائل التي تُعين على ذلك أن يكثر الناس من عرض القضايا السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والعسكرية، والبيئية، وغيرها من النوازل، على أهل العلم ومن عُرفوا بالاشتغال بالعلم الشرعي، وأن يطلبوا منهم بيان الحكم الشرعي فيها بأدلته، وشرح الأسس التي بُني عليها ذلك الحكم، وبيان من أناطت به الشريعة مسؤولية تنفيذ هذه الأحكام، حتى تتجدد صلة العلماء بواقع الأمة، ويترسخ الاجتهاد المنضبط بالدليل، وتبقى قضايا الناس حاضرة في ميادين البحث والتعليم والإرشاد.
ولا يحتاج عامةُ الناس إلى علمٍ واسعٍ للقيام بهذا الواجب، بل يكفي أن يدركوا أصلَ المسؤولية، وأن يلتزموا بالمطالبة بها باستمرار. فالمقصود ليس أن يكون كل فردٍ مجتهداً، وإنما أن يحرص على السؤال، وطلب البيان، وعدم ترك القضايا العامة دون مساءلة. وأهم ما في ذلك هو دوام المطالبة والاستمرار عليها؛ فيُقال لمن تولى شؤون الناس: "أنت المسؤول عن معالجة هذه المشكلات، فما هو الحل الذي تراه؟ وعلى أي أساس بنيته؟" ويُقال لأهل العلم: "أنتم من أهل العلم بالشريعة، فبيِّنوا لنا حكم الله في هذه القضايا، مع أدلته، وبيِّنوا كذلك من أناطت الشريعة به مسؤولية تنفيذ هذه الأحكام".
فإن كثرة السؤال، وطلب الدليل، واستمرار الحوار العلمي، من الأسباب التي تُعين على ترسيخ ثقافة المسؤولية، وإحياء الاجتهاد، وربط الأمة بالعلم والبرهان.
إنَّ شريعةَ الإسلام شريعةٌ كاملةٌ أنزلها الله تعالى لهداية البشر، وجعل فيها من الأصول والقواعد والمقاصد ما يهدي إلى معالجة شؤون الحياة على أتمِّ وجه. وهي ليست خاصةً بتنظيم حياة المسلمين فحسب، بل تحمل من المبادئ والقيم ما يحقق العدل والرحمة والمصلحة للناس كافة إذا فُهمت فهماً صحيحاً وطُبِّقت على وجهها الصحيح. وقد حفظ الله هذه الشريعة، فبقيت نصوصها وأصولها ثابتةً لا يعتريها التبديل، وهي تدعو أهل العلم إلى الرجوع إليها، وفهمها فهماً راسخاً، واستنباط الأحكام منها، وتنزيلها على الوقائع بما يوافق مقاصدها وأدلتها.
ومن ثمَّ فإن الحاجة اليوم ليست إلى شريعةٍ جديدة، وإنما إلى من يُحسن فهم شريعة الله، ويجتهد في بيانها، ويعمل على تطبيقها بالعلم والحكمة والعدل، حتى تؤتي ثمارها في إصلاح الإنسان والمجتمع، وتكون سبباً في خير الدنيا والفوز بالآخرة بإذن الله تعالى. إنَّ فهمَ شريعةِ الإسلام وإدراكَها وتطبيقَها لا يحتاج إلى وقتٍ طويل، وإنما يحتاج إلى الرجوع إليها. فإذا رجع الناس إليها، سواء أكانوا مسلمين من قبل أم لم يكونوا، أدركوها بسرعةٍ كبيرة، ولم يكن تطبيقها مما يوقعهم في مشقة، بل يكون سريعاً ويسيراً.
اللهم اجعلنا من الذين يفهمون الإسلام فهماً صحيحاً، ويبلغونه تبليغاً صحيحاً، ويطبقونه تطبيقاً صحيحاً. اللهم واجعلنا سبباً في إظهار الإسلام وعزِّ المسلمين، وانصر بنا دينك، وأعلِ به كلمتك، إنك على كل شيء قدير.
كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد هادي