Logo
طباعة

 نَفائِسُ الثَّمَراتِ كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْبًا

بسم الله الرحمن الرحيم

 

رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: (رَحِمَ اللَّهُ مَنْ قَالَ خَيْرًا فَغَنِمَ، أَوْ سَكَتَ فَسَلِمَ). وَقَالَ صلى الله عليه وسلم لِمُعَاذٍ: (يَا مُعَاذُ أَنْتَ سَالِمٌ مَا سَكَتَّ، فَإِذَا تَكَلَّمْتَ فَعَلَيْك أَوْ لَك). وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ:"اللِّسَانُ مِعْيَارٌ أَطَاشَهُ الْجَهْلُ وَأَرْجَحَهُ الْعَقْلُ. وَقَالَ بَعْضُ الادَبَاءِ: سَعِدَ مَنْ لِسَانُهُ صَمُوتٌ، وَكَلاَمُهُ قُوتٌ. وَقَال بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: مِنْ أَعْوَذِ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ الْعَاقِلُ أَنْ لاَ يَتَكَلَّمَ إلا لِحَاجَتِهِ أَوْ مَحَجَّتِهِ، وَلاَ يُفَكِّرُ الا فِي عَاقِبَتِهِ أَوْ فِي آخِرَتِهِ. وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: الْزَمْ الصَّمْتَ فَإِنَّهُ يُكْسِبُك صَفْوَ الْمَحَبَّةِ، وَيُؤْمِنُك سُوءَ الْمَغَبَّةِ، وَيُلْبِسُك ثَوْبَ الْوَقَارِ، وَيَكْفِيكَ مَئُونَةَ الاعْتِذَارِ. وَقَالَ بَعْضُ الْفُصَحَاءِ: اعْقِلْ لِسَانَك إلا عَنْ حَقٍّ تُوَضِّحُهُ، أَوْ بَاطِلٍ تَدْحَضُهُ، أَوْ حِكْمَةٍ تَنْشُرُهَا، أَوْ نِعْمَةٍ تَذْكُرُهَا. وَقَالَ الشَّاعِرُ:

 

 رَأَيْتُ الْعِزَّ فِي أَدَبٍ وَعَـقْلٍ*** وَفِي الْجَهْلِ الْمَذَلَّةُ وَالْهَوَانُ

وَمَا حُسْنُ الرِّجَالِ لَهُمْ بِحُسْنٍ*** إذَا لَمْ يُسْعِدِ الْحُسْنَ الْبَيَانُ

كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْبًا أَنْ تَــرَاهُ *** لَـهُ وَجْهٌ وَلَيْسَ لَهُ لِسَـانُ

كتاب أدب الدنيا والدين

لعلى بن محمد بن حبيب الماوردي الشافعي

 

 

وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ

وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.