- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
ما زال الدور الأوروبي في اليمن حاضرا
الخبر:
بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ مأرب، سلطان العرادة، يوم الخميس، عبر الاتصال المرئي مع السفيرة الفرنسية لدى اليمن كاترين قرم كمون، مستجدات الأوضاع السياسية والميدانية في ظل التصعيد المتواصل من مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، وانعكاساته على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية. (قناة سبأ الفضائية اليمن).
التعليق:
أتى هذا الاتصال لمحافظ محافظة مأرب مع السفيرة الفرنسية بعد أن شنت القوات الحوثية هجوماً واسعاً بالصواريخ والطائرات المسيّرة على عدد من المواقع العسكرية ظهر يوم الخميس الماضي، حيث ارتفعت حصيلة الهجوم الحوثي الذي استهدف معسكرات القوات الحكومية في مأرب وحضرموت إلى نحو 53 جنديا، والذي نُفذ من ثلاثة محاور هي الجوف، والجدعان وجهم وصرواح، وجبال مراد والجوبة، باستخدام أكثر من 20 مقذوفاً بين صواريخ متوسطة المدى وطائرات مسيّرة، مستهدفاً معسكرات الثنية والريان والعبر والوديعة، في واحدة من أوسع الهجمات الحوثية المنسقة التي استهدفت مواقع القوات الحكومية، سعياً منها إلى إسقاط ما تبقى من محافظة مأرب وبالذات مناطق وجود الشركات النفطية والاستيلاء عليها، وهو ما تدافع عنه بقوة دول أوروبا عن طريق المحافظ العرادة وقواته.
كان قد سبق ذلك الاتصال دعوة العرادة المجتمع الدولي للانتقال من الإدانة إلى اتخاذ إجراءات عملية ورادعة لوقف انتهاكات مليشيا الحوثي، وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، وفرض عقوبات أكثر صرامة تحد من قدرتها على تهديد الأمن والاستقرار؛ فقد أكد العرادة، خلال لقائه عبر الاتصال المرئي مع سفيرة بريطانيا لدى اليمن، أن استمرار المواقف الدولية الحالية شجع المليشيا على التمادي في تصعيدها ضد المدنيين والمنشآت الحيوية واستهداف السفن التجارية والممرات البحرية. ما يدل على أن الوجود السياسي للأوروبيين في اليمن لا يزال حاضراً، ولو لم يكن قوياً كالسابق، وأن الصراع الدولي ما زال مستمراً حتى يتغلب طرف على آخر، أو يتم الاتفاق بين الأطراف على مائدة الحوار.
في الوقت نفسه نجد أن سفارة أمريكا في اليمن أدانت هجوم قوات الحوثي على قوات الطوارئ في محافظتي مأرب وحضرموت، وذلك تماشياً مع خطة أمريكا لبقاء ولاء تلك القوات لها عن طريق السعودية، تستخدمها ضد الحوثيين متى ما كانت لها مصلحة في ذلك، ولقطع الطريق على بريطانيا أن يكون لها أي اتصال بتلك القوات.
إنه لمن الحرمة بمكان أن تبقى بلاد المسلمين ومنها اليمن ساحات لحروب عبثية لا تمت لدين الله بصلة، بل خدمةً مضرجة بدماء وأشلاء أهل اليمن لمصالح دول الكفر ونظامها الرأسمالي، بدل أن تكون تلك الدماء جهاداً في سبيل الله لحمل الإسلام رسالة رحمة وهداية للعالم بعد إقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي تملأ الأرض عدلاً بعد أن ملئت جورا.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الله القاضي – ولاية اليمن