- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
تلميع أحمد الشرع
الخبر:
- صدر حكم غيابي بالإعدام بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وذلك بموجب قرار أصدرته محكمة في البلاد.
- "الموقع 99".. تفاهمات في الخفاء لإخراج مواد نووية من سوريا ومنع ضربة إسرائيلية.
- مذكرة تفاهم بين دمشق وموسكو بشأن مستقبل قاعدتي طرطوس وحميميم، وسوريا تتسلم مطار اللاذقية.
- ترامب: رفعنا العقوبات عن سوريا وقد تساعدنا في ملف حزب الله.
- الشرع يروي للجزيرة نشأته بدمشق وسجنه في العراق وعودته متخفيا لسوريا.
التعليق:
هذه التطورات وغيرها حدثت خلال بضعة أسابيع في سوريا، وتوجت اليوم بحكم الإعدام على بشار الأسد وبعض رجاله.
فقد كشفت تفاهمات بقيت محاطة بسرية شديدة عن سباق دبلوماسي لتأمين مواد نووية مخزنة في موقع سري داخل سوريا، بعدما لوّح كيان يهود باستهدافه خشية الوصول إلى محتوياته، ويعرف هذا الموقع باسم "الموقع 99"، والذي يحتوي على اليورانيوم الأصفر. وهكذا يفرط النظام الجديد بمقدرات البلاد!
وأعلنت سوريا الأحد، أنها توصلت إلى مذكرة تفاهم مع روسيا تحدد مستقبل القاعدتين الروسيتين في طرطوس وحميميم، و"بموجب المذكرة، تبدأ عملية إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري، على أن تتولى الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس، بما يتيح إدخالهما تدريجيا ضمن منظومة الإدارة المدنية". وستسمى القواعد الروسية "مراكز تدريب وتأهيل مشتركة"!
وفي يوم الثلاثاء، أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق حكماً غيابياً بالإعدام بحق بشار الأسد وبحق شقيقه ماهر الأسد، وذلك عن الجرائم التي ارتُكبت في الفترة الممتدة من عام 2011 وحتى سقوط النظام.
كما حُكم بالإعدام غيابياً على عاطف نجيب، ابن خالة الأسد، لدوره في قيادة المجزرة عام 2011 في محافظة درعا الجنوبية، حيث اعتُقل وعُذّب أكثر من عشرة يافعين بسبب كتابة شعارات مناهضة للنظام على الجدران.
من جهة أخرى بثت الجزيرة مقابلة من جزئين مع أحمد الشرع، وكان لافتا أن الجزء الثاني خاصة بذل فيه جهد كبير وعناية فائقة من أجل دغدغة المشاعر وتلميع أحمد الشرع، وتمت الحياكة بشكل يوحي بأنه أجاب عن الكثير من التساؤلات حول ماضيه في العراق ثم لاحقا انتقاله إلى سوريا وسيطرته على إدلب ومن قام بتلميعه وتهيئته. والمدقق يدرك أن الجزء الثاني صور على الأرجح قبل الأول، ولكن اللافت في كلا الجزئين هو تجنب أحمد الشرع ذكر الإسلام كنظام حكم ومنهج حياة، وتنصله من كل ما كان ينادي به من تطبيق الشريعة.
ومع أن الناس فرحوا بإلغاء العقوبات عن سوريا، وبإعلان حكم الإعدام على بشار الأسد وبعض زمرته، وخرجوا يكبرون ويهللون، فإن هذا كله سرعان ما سينسى، وسيقف أهل سوريا الأبرار، الذين بذلوا التضحيات الجسام وهم ينادون "هي لله هي لله"، سيقفون أمام حقيقة مرة وهي أن النظام الجديد وعلى رأسه الجولاني قد ركنوا إلى أمريكا وأتباعها وتركوا ركن الله المتين، فهل يرتجى منهم خير؟!
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
حسام الدين مصطفى