- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾
الخبر:
في تصريحات أدلى بها ترامب خلال استقبال أردوغان له في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، التي وصلها لحضور قمة حلف الناتو، وفي رده على سؤال بشأن عقوبات كاتسا المفروضة على تركيا، قال ترامب: "يمكنني القول إن بوسعنا رفع هذه العقوبات". وأضاف: "نجري أعمالاً مع الوزراء المعنيين بشأن إخراج تركيا من نطاق هذه العقوبات. لا نريد فرض عقوبات على أصدقائنا. الأمر بسيط جداً. هناك كثيرون يمكننا فرض عقوبات عليهم، ونحن نفعل ذلك بالفعل، لكننا لا نريد فرض عقوبات على أصدقائنا".
كما أكد أنه يتمتع بعلاقات جيدة جداً مع رئيس سوريا أحمد الشرع، معتبراً أنه قام "بعمل رائع من خلال توحيد البلاد بأكملها خلال فترة تقارب عاماً ونصف العام". وأضاف مخاطباً أردوغان: "غدت تركيا، في ظل قيادة الرئيس أردوغان، دولة قوية عسكرياً". (وكالة الأناضول).
التعليق:
لا تبدو إشادة ترامب بأردوغان مجرد مجاملة دبلوماسية، بل اعترافاً بخدماته الكبرى لأمريكا، فتركيا الإسلامية، وعقر دار الخلافة العثمانية، تضم الآن أكبر قاعدة أمريكية، وهي عضو فاعل في حلف الناتو، وأكبر دور إجرامي قامت به لخدمة مصالح أمريكا ما فعلته في سوريا، فقد كانت الخنجر المسموم في خاصرة ثورتها على مدى ثلاثة عشر عاما راح ضحيتها مئات الآلاف من الشهداء، كل ذلك للحفاظ على عميل أمريكا بشار الأسد، وبقيت تقدم الخدمات الجليلة بعد سقوط الأسد ومساندة بديله الجولاني.
لذلك نرى أن مديح ترامب لهما لم يأت من فراغ، بل جاء بعد أن ساهما في إخراج أمريكا من أكبر معضلة تهدد كيان يهود ومصالح أمريكا في المنطقة، وهي ثورة الشام.
أيها المسلمون: لقد أخبرنا الله جل جلاله في محكم التنزيل عن خطر رضا الكافر عنا بقوله: ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾، ونهانا أن نتخذهم أولياء بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾، وحذرنا من الركون إليهم بقوله: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾، ومع كل هذا الإخبار والنهي والتحذير نرى حكام المسلمين يركنون إليهم ويتخذونهم أولياء، ويهرولون صاغرين لخدمتهم، بل أكثر من ذلك فقد أصبحوا العصا الغليظة التي يضرب بها الكافر أبناء المسلمين، وإخماد أي صوت حق يخرج من الأمة!
فالواجب الشرعي في حق المسلمين هو إزالتهم وقلع حكمهم، وإقامة حكم الإسلام على أنقاضهم، فلم يعد هناك أمل في صلاحهم ولا توبتهم، بل باتوا غدة سرطانية واجب استئصالها من جسد الأمة.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد الطائي – ولاية العراق