- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
أمريكا تهدد وتتوعد عُمان
الخبر:
هدّد الرئيس الأمريكي ترامب الأربعاء، على ما يبدو، بمهاجمة عُمان، حليفة الولايات المتحدة، إذا وقفت إلى جانب إيران في قضية إعادة فتح مضيق هرمز. وقال ترامب إن على عُمان أن "تحسن التصرف" وإلا فإنه "سينسفهم"، وذلك رداً على سؤال حول ما إذا سيقبل باتفاق قصير الأمد يسمح لإيران والدولة الخليجية بالتحكم بالممر المائي. وقال ترامب لصحافيين خلال اجتماع لإدارته في البيت الأبيض "كلا، المضيق سيكون مفتوحاً للجميع". وتابع "إنها مياه دولية، وعُمان ستحسن التصرف مثل الجميع، وإلا فسيتعين علينا نسفهم. يفهمون ذلك وسيكونون على ما يرام". (النهار، 2026/05/28م)
التعليق:
لم تجد أمريكا حاكما عربيا يقف في وجهها بشكل حقيقي فازدادت عنجهية وبلطجة. ولعلها بذلك تريد الهروب من المأزق الذي وقعت فيه، حيث فشلت في القضاء على نظام إيران فضلا عن فشلها في منع تحكم إيران بالسفن التي تمر عبر مضيق هرمز.
فعادت تصطنع انتصارات وهمية تذكّرها بما فعلت مع حاكم فنزويلا فلم تجد خيرا من حكام العرب! فقد عهدت عنهم الذل والرضا بأي شيء تفرضه عليهم كونهم لا يستندون في حكمهم إلى الأمة بل إلى حكومات الغرب التي أتت بهم. ففي مثل هذا الواقع لا يستغرب قيام أغلب حكام العرب بأي فعل لصالح الغرب من أجل البقاء على كرسي الحكم.
لكن المأزق الحقيقي يكمن في هذا الدور المنوط بأشباه الحكام، فأمريكا لا يمكن لها أن تعتمد عليهم في ملفات أكبر من حجمهم، بعد أن قلصت دورهم في المنطقة ليكونوا مجرد عصابات خطف وتعذيب وقطاع طرق. ومن كان هذا واقعه فهل سيقوم ببناء قوة عسكرية حقيقية قادرة على الغزو الخارجي فضلا عن دفع الأعداء عن احتلال البلاد؟
إذن بقي على الأمة الإسلامية وضع جهودها مع المخلصين لنصرة مشروع الإسلام الحضاري والانطلاق مستبشرين بما وعدهم الله عز وجل في الدنيا والآخرة والاستشراف بما لديهم من مقدرات هائلة ومن قدرة على مواجهة الأعداء داخليا وخارجيا. نعم على الأمة أن تجعل مقدراتها بيدها لا بيد أعدائها بعد أن تباشر الحكم بما أنزل الله من جديد بعد غيابها عن تشكيل المشهد الدولي لأكثر من قرن.
قال الله تعالى: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ۚ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَٰئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
نزار جمال