- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
هل التضييق على المسلمين يعد منعاً للجريمة أم مشاركةً في ارتكابها؟!
الخبر:
عُقد في مدينة أستانة خلال يومي 18 و19 أيار/مايو 2026 اجتماعٌ ضمّ مسؤولي الأجهزة الأمنية ووزارات الداخلية في دول آسيا الوسطى والصين الشعبية. وتمّت خلاله مناقشة قضايا مكافحة الإرهاب، والاتجار بالمخدرات، والجريمة الإلكترونية، والاتجار بالبشر، وأمن الحدود.
واقترح رئيس كازاخستان، قاسم جومارت توكاييف، تعزيز تبادل المعلومات بين أجهزة إنفاذ القانون وإنشاء قواعد بيانات مشتركة لتسهيل التعاون الأمني.
وتسعى بكين اليوم إلى توسيع دورها ليشمل المجال الأمني أيضاً، وذلك لأسباب عدة، من أبرزها: حماية الأمن والاستقرار في إقليم تركستان الشرقية، وتأمين مبادرة الحزام والطريق، وحماية طرق التجارة والممرات الاقتصادية العابرة لآسيا الوسطى. (Кursiv media)
التعليق:
تتعرّض أعدادٌ كبيرة من المسلمين في تركستان الشرقية منذ سنواتٍ طويلة لضغوطٍ وإجراءاتٍ مشدّدة من السلطات الصينية، وذلك تحت مبررات مكافحة التطرّف والإرهاب. وقد شملت هذه الإجراءات فرض قيود على بعض الممارسات الدينية، وإغلاق عددٍ من المساجد والمؤسسات التعليمية الدينية، ومنع بعض الأنشطة التعبدية. كما أفادت تقارير ومنظمات حقوقية بعمليات نقلٍ قسري لبعض الأفراد إلى مناطق أخرى داخل الصين، واحتجاز أعداد كبيرة في مراكز احتجاز وإعادة تأهيل، مع ورود اتهامات بوقوع انتهاكاتٍ ومعاملةٍ غير إنسانية داخل تلك المراكز.
يرى بعض المراقبين أن الاجتماعات الأمنية التي تُعقد بين دول آسيا الوسطى وروسيا أو الصين، بمشاركة وزارات الداخلية والأجهزة الأمنية، قد تُفضي إلى تشديد الإجراءات الأمنية في بعض الدول. ويعتقد هؤلاء أن ذلك قد ينعكس سلباً على بعض الفئات الدينية، ما يؤدي إلى زيادة الرقابة والاعتقالات والملاحقات الأمنية.
إن من نتائج هذه الاجتماعات الأمنية تعزيز التعاون في ملاحقة المطلوبين وتبادل المعلومات الأمنية بين الدول المشاركة. إن مسلمي الأويغور الذين غادروا الصين ولجأوا إلى دول أخرى يتعرضون للاعتقال أو الترحيل إلى الصين بناءً على طلبات رسمية أو اتفاقيات أمنية بين الدول. ويؤكد بعض المعارضين أن التعاون الأمني المتزايد بين الصين وبعض دول آسيا الوسطى أسهم في ملاحقة عدد من الأويغور المقيمين خارج الصين، حيث جرى اعتقال بعضهم أو ترحيلهم إلى الصين، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان التي حذرت من المخاطر التي قد يتعرض لها المرحّلون بعد إعادتهم.
هل اتهامُ المسلمين بالتطرف والإرهاب، ثم ملاحقتُهم وسجنُهم بناءً على ذلك، يُعَدُّ من بابِ الوقايةِ من الجريمة، أم هو جريمةٌ بحدِّ ذاته؟ وهل يُعَدُّ الذين يقومون بذلك شركاءَ في الجريمة؟
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد هادي