Logo
طباعة
أمريكا تكافئ إثيوبيا بسبب انخراطها في حرب السودان

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أمريكا تكافئ إثيوبيا بسبب انخراطها في حرب السودان

 

 

الخبر:

 

التقى كل من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ومستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، بوزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في العاصمة الأمريكية واشنطن يوم الاثنين 2026/5/12 لمناقشة توسيع التعاون الأمني، وتعزيز العلاقات الثنائية، وتنمية الفرص التجارية بين البلدين، وقال روبيو في منشور على موقع إكس، عقب الاجتماع: "التقيت اليوم بوزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس لمناقشة توسيع شراكتنا الأمنية، وزيادة الفرص التجارية بين بلدينا"، ومن جانب آخر فقد أنهت الولايات المتحدة سياسة الحظر المفروضة على صادرات السلاح إلى إثيوبيا، معلنةً الانتقال إلى مراجعة طلبات التراخيص العسكرية، وفق تقييم فردي لكل حالة. (الراكوبة، 2026/05/13)

 

التعليق:

 

يأتي ذلك بعد أن انخرطت إثيوبيا في حرب السودان بشكل قوي، حيث فتحت المعسكرات لقوات الدعم السريع داخل إثيوبيا، وانفتحت جبهة قتال ضارٍ في شرق السودان في إقليم النيل الأزرق، وسقطت مدن مهمة مثل الكرمك التي تمثل حلقة وصل بين السودان وكل من إثيوبيا وجنوب السودان، ما يمنح المسيطر عليها أفضلية ميدانية، سقطت في يد الحركة الشعبية وقوات الدعم السريع، ونزح بحسب التقارير الدولية أكثر من 50 ألفاً أمام زحف المليشيات المدعومة من إثيوبيا، ثم بدأت المسيّرات الاستراتيجية والانتحارية الانقضاضية، تنطلق من داخل الأراضي الإثيوبية لتضرب، بحسب بيانات الحكومة، مدن وسط وغرب السودان، بل حتى العاصمة الخرطوم ومطارها الدولي لم يسلما من الاستهداف.

 

في هذا الوقت الذي تنخرط فيه إثيوبيا في حرب السودان وتزيدها اشتعالا وضراوة، يأتي استقبال وزير خارجية إثيوبيا والاحتفاء به ومنحه حزمة مكاسب، حيث قالت مديرية ضوابط التجارة الدفاعية في وزارة الخارجية الأمريكية إن قرار رفع سياسة الرفض يسمح بإعادة النظر في الطلبات المتعلقة بالأنشطة الخاضعة للوائح الاتجار الدولي بالأسلحة. وأكدت أن تعديلاً تنظيمياً مرتقباً سيؤدي إلى حذف إثيوبيا من قائمة الدول المشمولة بالمادة 126.1 التي تفرض قيوداً على صادرات السلاح الأمريكية.

 

إن أمريكا تكافئ إثيوبيا لدورها في حرب السودان، لأن إثيوبيا انخرطت فيها بتعليمات من أمريكا التي تريد عبر سياسة شد الأطراف تمزيق السودان.

 

 إن قول روبيو إن السودان أصبح ساحة صراع بالوكالة بين عدة دول تدعم بعض الأطراف المتقاتلة، وتصريحاته الصحفية بأن هناك دولا أخرى ليست منخرطة بشكل مباشر، لكنها سمحت باستخدام أراضيها لنقل الأسلحة، هو تطمين للعملاء بأنهم لن يمسهم سوء، وذلك بتعميم الحديث والاتهامات، وتضييع المسؤولية الجنائية والتستر على المجرمين، فجوقة الدول المنخرطة في حرب السودان مثل الإمارات وجنوب السودان وإثيوبيا وتشاد وكينيا وغيرها، جميعها تحت مرأى الدولة الأولى وهي في مأمن من العقاب، لكن الأغرب والأنكى هو ضعف موقف حكومة السودان أمام إثيوبيا وجنوب السودان، وهما شريانا الحياة للمليشيات، سواء أكانت الدعم السريع أو الحركة الشعبية، فالحكومة موقفها ضعيف رغم قدرتها على منع هذه الأعمال، لكنه حبل الاستعباد الذي يلف عنق جميع الحكام في الداخل والخارج.

 

وإنه لا سبيل للانعتاق من ربقة الاستعمار، إلا بدولة الخلافة التي تطبق الإسلام العظيم، فبها ترفع الرؤوس بالحق وتكسر قيود التبعية لأمريكا، فيخلص الناس دينهم لله رب العالمين، وتوضع الموازين القسط، وعندها سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إبراهيم مشرف

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.