Logo
طباعة
انتزاع الأطفال من والديهم في فرنسا هل يصبّ في مصلحة الصغار حقّا؟!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

انتزاع الأطفال من والديهم في فرنسا هل يصبّ في مصلحة الصغار حقّا؟!

 

 

الخبر:

 

السلطات الفرنسية تنتزع 3 أطفال فلسطينيين نجوا من الحرب في غزّة من حضن والدهم وجدّهم منذ 2023 بدعوى تعرضهم للعنف وتمنع مؤخرا والدتهم في غزة من التواصل المرئي معهم!!

 

وقد أطلقت الأم رغدة الشيخ الأيام الماضية صرخة عن معاناتها من تدهور التواصل مع أبنائها، موضحة في تصريحات إعلامية، أنها اضطرت خلال آخر مكالمة مرئية معهم إلى الاستعانة بمترجم بعد أن بدأوا يفقدون لغتهم العربية، قبل أن تُمنع لاحقاً من التواصل المباشر معهم!!

 

التعليق:

 

بين فترة وأخرى تصلنا أخبار شبيهة عن قيام السلطات الفرنسية بانتزاع أبناء المسلمين وإرسالهم إلى دور رعاية مختصة أو عائلات أخرى غير مسلمة بحجة تعرضهم للعنف أو سوء الرعاية لتطفو على الساحة مآسي كثير من العائلات التي تحرم من فلذات أكبادها ظلما في أحيان كثيرة ومآسي أطفال مبعدين عن ذويهم يعانون صنوف العذاب!!

 

مثلما صرّح الجدّ في وقت سابق؛ ففي المحكمة لم تقدّم أية تقارير طبية أو مدرسية تثبت تعرض الأطفال لأي نوع من الأذى الجسدي ليكون الحكم مبنيا عليها، فقط بلاغ غير مرفق بأدّلة ورغم ذلك يُصدر القاضي قرارا بمواصلة الإبعاد!!

 

قصص أخرى كثيرة تحكي معاناة الأطفال المبعدين سواء في دور الرعاية أو عند العائلات المتبنّية وتعرضهم لسوء الرعاية والتجويع والضرب وحتى الاعتداءات الجنسية ما يشكك حقيقة في قرار السلطات الفرنسية هل هو حقا في مصلحة الأطفال ولحمايتهم!!

 

ففي حالة هذه العائلة الفلسطينية ألم يكن من مصلحة الأطفال، فَرَضاً إن كانوا تعرضوا لعنف من أبيهم وجدّهم، تسهيل الإجراءات لأمّهم العالقة في غزّة لتلتحق بهم وترعاهم بنفسها؟! فهل من مصلحة الأطفال قطع اتصالهم بوالدتهم ومنعهم من التحدث بلغتهم وغرس المفاهيم الغربية فيهم لقطعهم عن جذورهم؟!

 

لقد سمعنا عن إبعاد فتيات عن عائلاتهن بدعوى التطرف بسبب لبس الفتيات الخمار أو بسبب الصلاة، وعائلات أخرى بسبب حديث الأطفال في المدرسة عن الحلال والحرام، وحالة أخرى فتح فيها تحقيق من أجل إثبات سوء الرعاية بسبب قيام الأطفال بالاستحمام مرة واحدة فقط في الأسبوع، وغير ذلك قضايا كثيرة تكون مبنية فقط على وشاية معلّمة أو بلاغ من الجيران أو تدخل من موظفي الرعاية الاجتماعية دون تحقق فعلي من حصول ضرر حقيقي يقتضي انتزاع الأطفال، ما أنتج مآسي كثيرة ضحاياها أطفال أبرياء يُفرض عليهم اليتم ووالداهم على قيد الحياة!!

 

رغم عدم وجود إحصائيات رسمية في مثل هذه الحوادث فالجالية المسلمة تتناقلها بحسرة كلما جدت حادثة وتحسّ أنّ الوتيرة في ازدياد وتنمّ عن عنصرية في التعامل مع مثل هذه القضايا عندما تتعلق بأطفال المسلمين!!

 

فإلى الله المشتكى ونسأله أن يحفظ أبناء المسلمين وينبتهم نباتا حسنا.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منّة الله طاهر

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.