- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
القرصان ترامب
الخبر:
ترامب يفرض حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية.
التعليق:
دخل الحصار البحري الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الموانئ الإيرانية حيّز التنفيذ عصر يوم الاثنين 2026/4/13م بتوقيت المنطقة، وقام تنفيذاً لذلك بنشر عشرات القطع البحرية العسكرية، لمنع السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها.
جاءت هذه الخطوة بعد فشل المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد، وذلك بعدما وافق ترامب على وقف الحرب، بناء على ورقة الشروط الإيرانية العشرة، إذ قال عنها: إنها تصلح أساساً للتفاوض، علماً أنّه كان متورّطاً في الحرب مع إيران، ويبحث عن مخرج للخروج من هذه الورطة، فوافق على تلك الشروط الإيرانية ليتخلص من ورطته، ويبحث عن أساليب أخرى.
تمثّل هذه الخطوة عملاً من أعمال القرصنة البحرية، وتعبّر عن الغطرسة والبلطجة الأمريكية بحقّ الآخرين، يريد أن يفرض على إيران استسلاماً كاملاً، وعمالة مخزية مذلّة، فلما فشل في تحقيق ذلك عن طريق الحرب لجأ إلى الخداع والمراوغة، إذ وافق على شروطها بشكل مريب، ما يدل على أنّه يريد وقف الحرب التي تورّط فيها بأية طريقة، ليعود لخداعه ومناوراته بأساليب جديدة، ظاناً أنّ ما نجح فيه مع فنزويلاً مؤخراً، ومع كوباً في منتصف القرن الماضي؛ سينجح مع إيران، علماً أنّ عمله هذا يُعدّ نقضاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يُعطي إيران الحق في مهاجمة القطع الحربية الأمريكية التي تنفذ هذا الحصار، إضافة إلى أنّ هناك أطرافاً دوليةً أخرى يمسّها هذا الإجراء ويضر بمصالحها، ولعل منها ما كان مقصوداً من هذه الخطوة، وربما تكون هناك ردود فعل تخرج عن حسابات أمريكا.
أخيراً لو كان للمسلمين دولة واحدة يحكمها خليفة واحد لما تجرّأ ترامب ولا غيره على الاقتراب من بلاد المسلمين، فضلاً عن أن يفرض على بعضها حصاراً بحرياً.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
خليفة محمد – ولاية الأردن