Logo
طباعة
خلاصات من فضائح ملفّات إبستين

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

خلاصات من فضائح ملفّات إبستين

 

 

الخبر:

 

كشف ملفّات إبستين.

 

التعليق:

 

• فضيحة إبستين ليست مجرّد زلّة أفراد، بل هي من الثمار المرّة للحضارة الغربية التي فصلت الدين عن الحياة، والمادّة عن الروح، لتنتج هذا المسخ من نمط العيش.

 

• مفهوم السعادة في الغرب يكمن في كمّية إشباع الملذّات الجسدية لا في كيفيّة الإشباع. لذلك، يرون أنّ من يملك السلطة والنفوذ ولا يستخدمها في أقصى درجات المتعة الجسدية شخصاً غبياً! فهم يرون الإنسان مجرّد جسد وحاجات عضوية وغرائز فقط. وعندما يغيب الجانب الروحي من حياة الإنسان يصبح البحث عن أقصى درجات اللذّة ولو بالشذوذ هو الغاية النهائية لتحقيق سعادته الموهومة.

 

• جزيرة إبستين لم تُصنع للمتعة فقط، بل صُنعت لتكون مصيدة ومسرح عمليّات، وأداة تخويف وابتزاز سياسي لكلّ من يُراد توريطه. وأصابع الاتّهام تشير إلى الموسّاد.

 

• أجهزة المخابرات تعشق وجود الفاسدين في مراكز السلطة؛ لأنّهم يكونون كالخاتم في إصبعها عبر ابتزازهم بملفّاتهم السوداء، سواء أكانت مالية أم جنسية أم غيرها.

 

• اللوبي الصهيوني لا يحكم أمريكا، لكنّه يملك نفوذاً متغلغلاً وأدوات ضغط كبيرة، وقضيّة إبستين هي إحدى أدواته التقليدية للتأثير في القرار السياسي الأمريكي.

 

• لماذا غامر زعماء ومشاهير بزيارة الجزيرة والولوج في مستنقعات إبستين؟ لأن مفاهيمهم عن الحياة تدفعهم لاغتنام أيّ فرصة للمتعة الجسدية دون أيّ رادع خلقي أو ديني، وسعادتهم وفق نظرتهم لها تستحقّ.

 

• المجتمعات الغربية نفسها تعتريها صدمة وذهول. فما تكشّف هو فظيع حتّى بمعايير الناس العاديين الذين احتفظوا ببقيّة من فطرة، ما يوسّع الشرخ بين الشعوب الغربية ونُخَبها الحاكمة.

 

• السؤال الأهم الآن: ما وراء توقيت التسريبات؟ ومن المتضرّر؟ إذا كان المتضرّر هو الموساد الذي كان يحتفظ بالملفّات ليبتزّ بها، فقد نكون أمام انقلاب داخل مراكز القرار الأمريكي لتقليم أظافر النفوذ الصهيوني، بل ربما لضربه.

 

• كشف فضائح إبستين أبعد من أن تكون وسيلة ضغط في الضربة المحتملة لإيران. القضية أعمق، وربما تتعلق بإعادة رسم موازين القوى والنفوذ داخل الولايات المتحدة نفسها.

 

• النظام الديمقراطي الغربي هو الذي أفرز هؤلاء القادة الفاسدين. لقد جعلوا الديمقراطية إلهاً يُعبد من دون الله، وها هي نتائج خياراتهم تتكشّف أمام العالم. وسقوط هيبة الحكّام في الغرب سيفاقم أزمة ثقة الشعوب الغربية بالديمقراطية طريقةً للحياة السياسية.

 

• الخطاب الرسمي الغربي الذي لطالما برّر لشعوبه إبادة الشعوب في العراق وأفغانستان وغيرها بدم بارد بالدجل والأفلام الهوليودية، يعجز اليوم عن تبرير فضيحة كهذه تمسّه في الصميم كما عجز مؤخّرا عن تبرير مجازر غزّة.

 

• اليمين المحافظ معني بأن يستثمر هذه الفضائح ليقدّم نفسه منقذا للقيم الروحية والإنسانية والخلقية في وجه اليسار الليبرالي، وأيضا في وجه النفوذ الصهيوني، مستغلّا الانقسام الحادّ في المجتمع في أمريكا وغير المسبوق منذ الحرب الأهلية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.

 

• إنّها فرصة جديدة للاندفاع في تقديم الإسلام بديلاً حضارياً ينقذ البشرية من مأزقها، في وقت يتساقط فيه المعبد الغربي وتتهاوى قدسيته المزعومة.

 

• مهما بدت أمريكا قوية، لا يجوز أن يغيب عن أذهان المسلمين أنّ الله من ورائهم محيط. والأحداث الجارية تذكير بأنّ الجبابرة كثيرا ما يسقطون بأفعالهم وبمكر الله تعالى بهم من حيث لا يحتسبون.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد القصص

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.