Logo
طباعة
في ذكرى هدم دولة الخلافة العمل لإعادتها واجب شرعي

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

في ذكرى هدم دولة الخلافة العمل لإعادتها واجب شرعي

 

 

الخبر:

 

يصادف يوم غدٍ الموافق 28 رجب 1447هـ الذكرى الخامسة بعد المائة على إسقاط دولة الخلافة.

 

التعليق:

 

في يومٍ أسود من أيام التاريخ في الثامن والعشرين من رجب سنة 1342هـ الموافق للثالث من آذار/مارس 1924م هدمت الخلافة وسويت رايتها بالأرض وتآمرت دول الكفر بقيادة بريطانيا على إسقاطها وأقامت على أنقاضها دولا علمانية، فكان ذلك منعطفاً خطيراً في تاريخ الأمة وزلزالاً هز كيانها وجرحاً غائراً في جسدها... ومنذ ذلك اليوم انطفأت شعلة الخلافة وانكسرت راية كانت تظلل المسلمين قروناً وساد ليلٌ طويل ما زال ممتداً منذ أُبعد الإسلام عن الحكم واستبدلت بشريعته قوانين البشر، فتجرعت الأمة مرارة الذل بعد أن كانت لا تعرف إلا طعم العزة.

 

 منذ إلغاء الخلافة لم يعد في العالم كيان سياسي واحد يجعل الوحي مصدر تشريعه وإدارته. وأصبحت حياة الناس تُنظم بأنظمة وضعها البشر بحسب تصوراتهم ومصالحهم مهما اختلفت أسماؤها، وهكذا انتقلت الشريعة من كونها إطارا شاملا ينظم المجتمع والدولة إلى مجرد مجال محدود في نطاق العبادات والسلوك الفردي. فأُبعد الإسلام عن ميدان السياسة والاقتصاد والعلاقات الدولية وحُصر في الزوايا الخاصة من حياة الإنسان، وبهذا التحول لم يعد الإسلام يُتعامل معه باعتباره نظام حياة بل كهوية ثقافية أو ممارسة شخصية بينما تُدار شؤون المجتمع بقواعد لا تنطلق من مرجعيته ولا تعبر عن رؤيته للإنسان والحياة.

 

أيها المسلمون: بما ورد عن الرسول ﷺ وبإجماع الصحابة رضوان الله عليهم لا يجوز لنا أن نظل دون بيعة للخليفة أكثر من ثلاثة أيام، ومع ذلك فقد مرت مائة وخمس سنين منذ إلغاء الخلافة فما الذي يمنعنا من العمل لإعطاء البيعة للخليفة الذي يحكمنا بالإسلام؟ ما الذي يمنعنا من الكفاح ليل نهار لإنهاء حكم الكفر الظالم؟ ما الذي يمنع الأمة من العودة إلى وضعها الطبيعي الأمة الوسط التي تحكم بنور الإسلام وهديه؟ وكيف نواجه الله يوم الحساب بعد ترك هذا الواجب العظيم؟

 

أيها المسلمون: إن حزب التحرير يذكركم بواجبكم الشرعي ويناديكم ويدعوكم لنصرته ولتضعوا أيديكم بيده لإعزاز دين الله بالعمل معه لإقامة الخلافة لإعادة الحكم بما أنزل الله، وهو يمد لكم يده بأن يكون لكم شرف الدنيا وحسن الثواب في الآخرة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري – ولاية اليمن

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.