المكتب الإعــلامي
ولاية تونس
| التاريخ الهجري | 5 من صـفر الخير 1448هـ | رقم الإصدار: 1448 / 06 |
| التاريخ الميلادي | الثلاثاء, 18 آب/أغسطس 2026 م |
بيان صحفي
إصلاح التعليم لا يكون بترميم نموذج فاشل بل بإقامة نظام منبثق عن الإسلام
عقد المجلس الأعلى للتربية والتعليم اجتماعه الأول أمس الاثنين 17/08/2026 للنظر في المنظومة التعليمية لدولة الحداثة وسبل إصلاحها في ظل ما تعانيه تونس من أزمة في التعليم، حيث بات أبناؤنا في ذيل الترتيب العالمي، ومدارسنا وجامعاتنا خارج التصنيفات، بينما ينقطع عشرات الآلاف من التلاميذ سنويا عن المدرسة ويلقى بهم إلى الشارع، لتستوعبهم البطالة والمخدرات وقوارب الموت والجماعات الإجرامية المنظمة، حتى بات الجميع يشهد على فساد المنهج التربوي وفشل مخرجاته، فضلا عن تهميش المدرسين وتركهم في أسفل سلم التأجير.
وإننا في حزب التحرير/ ولاية تونس نلفت نظر المجلس الأعلى واللجان والخبراء التي ستنبثق عنه إلى الأمور التالية لعلهم يهتدون إلى السبيل الوحيد لإنقاذ التعليم في تونس:
أولا: إن مشكلة التعليم ليست في الوسائل والأساليب والمناهج فحسب، وإنما في الأساس الذي بنيت عليه المنظومة التعليمية لدولة الحداثة، حيث قامت على أساس فصل الإسلام عن الحياة بهدف تغريب المجتمع في تونس وفصله عن دينه وأمته لضمان الهيمنة الثقافية للغرب وخلق نخب علمانية موالية للغرب المستعمر، لذلك فإن إعادة تدوير هذا النموذج المفلس لن ينتج إلا مزيدا من الانحطاط والانحلال والتبعية للغرب.
ثانيا: إن إصلاح التعليم لا يكون باستيراد نماذج تعليمية غربية، وإنما ببناء نظام تعليمي نابع من عقيدة الأمة الإسلامية، يجمع بين التقدم العلمي والموروث الحضاري، فتوضع السياسات التعليمية وأهدافها وفق منهجية تحافظ على هوية الأمة وعقيدتها الإسلامية لتخريج شخصيات إسلامية بعقلية ونفسية إسلامية.
أما ثالثا: فإن بناء هذا النظام التعليمي على أساس الإسلام لا يمكن أن يتحقق في ظل نظام سياسي يقوم على فصل الإسلام عن الحياة، بل يحتاج إلى دولة تتبنى الإسلام عقيدةً ينبثق عنها نظام تطبقه دولة الخلافة الراشدة التي جعلها الإسلام نظاما سياسيا من الطراز الأول.
فنظام الخلافة له رؤية سياسية واضحة ومستقلة، يجعل من التعليم مصنعاً لرجال دولة من الطراز الرفيع وتربة خصبة تنتج شخصيات قوية تتطلع للقيادة ولا ترضى بالتبعية المهينة. ويرجع ذلك بالأساس إلى أن الإسلام جعل التعليم من الحاجات الأساسية للجماعة التي يجب على الدولة توفيرها مجاناً وبأعلى مستوى إلى جانب الرعاية الصحية والأمن، كما تضمن إشباع الحاجات الأساسية من مأكل وملبس ومسكن لكل فرد من أفراد الرعية.
لذلك فإن دولة الخلافة ستوفر عوائد ضخمة من الملكية العامة وما تحت يدها (مثل المعادن والطاقة والزراعة والثروة الحيوانية) وغيرها، من أجل بناء نظام تعليمي يقوم على رؤية شاملة من المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية إلى التعليم العالي بحيث يتم الارتقاء بالشخصية الإسلامية لتصبح قائدة في حراسة القضايا المصيرية للأمة وخدمتها والقدرة على وضع الاستراتيجيات، وبذلك ينشأ جيل بين الصفة القيادية وإخلاص المؤمن، ويتمتع بمجموعة متنوعة من المهارات ومجالات الخبرة التي تحتاجها الأمة في معترك الحياة.
﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية تونس
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية تونس |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 71345949 http://www.ht-tunisia.info/ar/ |
فاكس: 71345950 |