المكتب الإعــلامي
ولاية تونس
| التاريخ الهجري | 29 من صـفر الخير 1448هـ | رقم الإصدار: 1448 / 03 |
| التاريخ الميلادي | الأربعاء, 12 آب/أغسطس 2026 م |
بيان صحفي
مشروع منشأة عسكرية أمريكية في مدينة بنزرت!
فأين أهل تونس ورجالها الأحرار؟
أعادت السلطات الأمريكية طرح مشروع لإنشاء مركز التميّز البحري في مدينة بنزرت، وذلك عبر منصة المشتريات الحكومية الأمريكية في 29/07/2026. وكان قائد القوات البحرية الأمريكية في أفريقيا، الأدميرال جورج م. ويكوف قد زار المركز قيد الإنشاء ووصفه بأنه مخصص لتدريب الكوماندوز البحري، حيث قال: (يمثل مركز التميز البحري استثمارا مهما في الأمن الإقليمي، وستساعد هذه المنشأة على إعداد كوادر بحرية عالية المهارة، وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين الدول الشريكة، وتوفير منصة للتدريب متعدد الجنسيات)، وذلك بحسب بيان صادر عن القوات البحرية الأمريكية في أوروبا وأفريقيا والأسطول السادس بتاريخ 14 حزيران/يونيو 2026.
إذاً دون خشية من محاسبة، يسمح الرئيس قيس سعيّد بإنشاء منشأة عسكرية أمريكية ثابتة على أرض تونس، وإنّنا في حزب التحرير/ ولاية تونس نؤكّد على النقاط التالية:
1. إذا كانت التدريبات والمناورات العسكرية مع العدو الأمريكي قائمة منذ توقيع اتفاقية الحليف المتميّز سنة 2015 وازدادت وتيرتها بعد اتفاقية خارطة الطريق سنة 2020، فما الذي يبرر إنشاء منشأة عسكرية أمريكية وتحويلها إلى مركز إقليمي للتدريب متعدد الجنسيات، إلا إذا كانت مقدمة لجعل تونس قاعدة متقدمة للقوات الأمريكية في أفريقيا "أفريكوم"؟ فالقاعدة الأمريكية في البحرين مثلا كانت منشأة بحرية صغيرة ثم تطوّرت مع مرور الوقت إلى قاعدة عسكرية أمريكية ومركزا لأسطولها الخامس.
2. إن حديث أمريكا عن استخدام المنشأة كمركز إقليمي للتدريب المتعدد الجنسيات بهدف مكافحة (الإرهاب) وتعزيز الأمن البحري والدفاع الإقليمي، وغيره، إنما هو غطاء لإضفاء الشرعية على التدخل العسكري في أفريقيا، ومساندة الأنظمة العلمانيّة الهزيلة للبقاء في السلطة والحيلولة دون تحرر الشعوب الثائرة من الهيمنة الغربية وأدواتها المحلية، وما يطلقون عليه التعاون البيني بين الدول الشريكة، هو لتعزيز القدرة العسكرية لهذه الأنظمة تحت إشراف الجيش الأمريكي، لمواجهة التّحديات بالوكالة، حتى تتجنَّب الولايات المتحدة التورط العسكري المباشر في أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، خاصةً بعد تورطها في حرب إيران وفشلها الذّريع في حربي العراق وأفغانستان.
3. إن تسخير جزء من أرض تونس لأمريكا وإبرام اتفاقيات عسكرية وأمنية معها هو حرام شرعا، يستحق فاعله العقاب في الدنيا والآخرة، لأنه يعني سيطرة الكفار على المسلمين وبلادهم، قال تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾، ويعني أيضا اتخاذ المؤمنين الكافرين أولياء، قال تعالى: ﴿لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
أيّها الأهل في تونس بلد المجاهدين الأبطال: إن الواجب شرعاً هو العمل على إلغاء هذه الاتفاقيات، وإنهاء الوجود العسكري الأمريكي والأجنبي في بلادنا، حتى تكون تونس مرتكزا لدولة الخلافة الراشدة، ومنطلقا لتحرير فلسطين والأقصى الأسير، وإن عزمنا على ذلك فقد كفل الله لنا الظفر على أعدائنا، قال تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية تونس
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية تونس |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 71345949 http://www.ht-tunisia.info/ar/ |
فاكس: 71345950 |