المكتب الإعــلامي
ولاية سوريا
| التاريخ الهجري | 16 من ربيع الاول 1448هـ | رقم الإصدار: 1448 / 07 |
| التاريخ الميلادي | السبت, 29 آب/أغسطس 2026 م |
بيان صحفي
الاتصالات واللقاءات مع يهود جريمة كبرى
وانقلاب على أهداف أهل الشام مهما كانت المبررات
كشف موقع أكسيوس عن عقد اجتماع رفيع المستوى يوم الأحد في الأردن ضمّ وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومدير جهاز الموساد في كيان يهود رومان غوفمان، لبحث سبل احتواء التوتر عقب غارات كيان يهود الأخيرة.
وكان كيان يهود قد شن غارات جوية عدة استهدفت مدارج وحظائر مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب، متذرعاً بنوايا لمنع حشد عسكري تركي؛ وهو ما نفته دمشق وأنقرة مؤكدتين عدم وجود أي أفراد أو قواعد عسكرية تركية دائمية في الموقع.
وكان الشيباني قد أعلن عبر رويترز وأكسيوس أن دمشق تتطلع لاستئناف المحادثات لخفض التصعيد والتوصل لاتفاق أمني مشروط بوقف الاعتداءات والانسحاب من الأراضي المحتلة مؤخراً، في حين تصر المنظومة الأمنية في كيان يهود على فرض مناطق عازلة ونزع السلاح وحظر أي وجود عسكري لتركيا.
في لحظة فارقة، وفي الوقت الذي تستبيح فيه يهود البلاد أرضاً وجواً، وترتكب المجازر تلو المجازر بحق أهلنا في غزة، نقف أمام جريمة كبرى وسقوط سياسي مدوٍّ، يتمثل في لقاءات تجمع بين وزير الخارجية السوري ورئيس جهاز الموساد تحت ذريعة "احتواء التصعيد" و"الترتيبات الأمنية"! في خطوة تعتبر انزلاقاً خطيراً إلى درك العمالة، وتنذر بما بعدها من التفريط بالسيادة والكرامة وبالأرض والمقدسات.
وإننا في المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية سوريا نؤكد على الحقائق التالية:
أولاً: إن عقد اللقاءات التطبيعية مع عدو يغتصب أرضنا ويمارس علينا غطرسته هي جريمة كبرى لا يمكن قبولها أو تبريرها تحت أي ذريعة كانت. كما وإنّ الهرولة نحو المفاوضات عقب الغارات ليست إلا مكافأة للمجرم على إجرامه.
ثانياً: إن السير في طريق التنازلات المتلاحقة مع يهود المعروفين بنقض العهود منزلق خطير مع عدو أزلي، ولن يكون حالنا بأفضل من سلطة أوسلو، فالمفاوضات مع هذا الكيان لن تحرر أرضاً ولن تجلب لنا أمناً، ولن تحفظ كرامة، بل هي طريق يُفرض فيه الارتهان للعدو وتُسلب فيه الإرادة، خاصة وأنّ الشروط التي تُملى اليوم ليست سوى وصاية أمنية مرفوضة تهدف لإبقائنا تحت مظلة الابتزاز والتجريد من عناصر القوة.
ثالثاً: ما كان يُعدّ جريمة وخيانة بالأمس لا يكون حنكة سياسية اليوم، ولا يجوز تحت أي ظرف أو تبرير أن يُشرعن.
إن الثوابت لا تتغير بتغير الأسباب والذرائع، ومن يظن أنّ السعي لرضا أمريكا وربيبها كيان يهود والانصياع لإملاءاتهم سيجلب أماناً أو استقراراً، فهو واهم يجري خلف سراب، وما وقائع اليوم إلا ثمار مُرّة لهذه السياسات الرعناء.
إن أهل الشام لم يقوموا بثورتهم ولم يقدموا ملايين الشهداء والمفقودين والمهجرين كي يروا من توسّد أمرهم يخضع لتوجيهات أمريكا ويتواصل مع يهود ويلتقي بهم، بل قاموا بها ليرضوا ربهم أولاً، كي يعيشوا العزة والكرامة تحت حكم الإسلام.
إن الواجب علينا اليوم جميعاً هو إعلان البراءة التامة من هذا المنكر العظيم والجريمة الكبرى، والتأكيد على أن أي اتفاقيات أمنية أو سياسية مع يهود هي اتفاقيات باطلة لا تمثلنا ولن نرضى عنها.
إننا على يقين أنه لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها: حكم بالإسلام في ظل الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، تُعيد السيادة للشرع والسلطان للأمة، وتنهي حقبة المجرمين والخانعين.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية سوريا
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: +905350370863 واتس http://www.tahrir-syria.info |
E-Mail: syriatahrir44@gmail.com media@tahrir-syria.info |