المكتب الإعــلامي
هولندا
| التاريخ الهجري | 18 من شـعبان 1447هـ | رقم الإصدار: 1447 / 07 |
| التاريخ الميلادي | الجمعة, 06 شباط/فبراير 2026 م |
بيان صحفي
تجسُّس عشر بلديات على المسلمين يُعدّ تآكلاً للدّيمقراطية عبر سيادة القانون الدّيمقراطي
(مترجم)
في الخامس من شباط/فبراير 2026، أفادت وسائلُ الإعلام بأنّ عشر بلديات هولندية تلقّت غرامات من هيئة حماية البيانات الهولندية. وكشفت نتائج تحقيق الهيئة أنّ هذه البلديات جمعت بيانات شخصية عن المسلمين ضمن نطاق اختصاصها. وقد قام بجمع هذه البيانات رؤساء بلديات مدن مثل أيندهوفن وزوترمير ودلفت، بدافع الخوف المزعوم من "التطرف" داخل حدودها.
لم تقم هذه البلديات بإجراء هذه التحقيقات بمبادرة منها، بل شجّعت الحكومة الوطنية والهيئة الوطنية للأمن ومكافحة الإرهاب البلديات المحلية على منع "التطرف" و"السفر إلى الخارج" (إلى مناطق النزاع).
جمعت البلديات بيانات من الجالية الإسلامية حول معتقداتهم ومذاهبهم، بالإضافة إلى معلومات حول التوترات والعلاقات داخل المساجد. وقد استعانت البلديات المعنية بوكالات خارجية لجمع هذه المعلومات، بل تبادلت التقارير الناتجة بشكل غير قانوني مع جهات أخرى كجهاز الشرطة ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل. وفي نهاية المطاف، فرضت هيئة حماية البيانات الهولندية غرامة قدرها 25 ألف يورو على كل بلدية من البلديات العشر. واستجابةً لهذه النتائج، قبلت عدة بلديات الغرامة مسبقاً، وقدّم رئيس بلدية دلفت، بيشتولد، اعتذاراً، إلى جانب آخرين.
إنّ تطبيق سياسات مكافحة "التطرف" ليس مبادرة سياسية عشوائية ولا خطأً في تقدير البلديات المعنية. فعلى مدى عقود، حدّدت الحكومة الوطنية في وثائق سياسية مختلفة كيف ستكون البلديات مسؤولة على المستوى المحلي عن مكافحة "التطرف" داخل الجالية الإسلامية. بل إنّ أجهزة استخباراتية كالجهاز الوطني لمكافحة الإرهاب وجهاز المخابرات والأمن العام قد أعدّت تقارير تتضمن تعريفات وأحكاماً لما تعتبره "تطرفاً إسلامياً". فعلى سبيل المثال، يُعتبر مفهوم إيمان المسلم بالأمة الإسلامية العالمية مؤشراً قوياً على احتمال التطرف.
إنّ دعوة الحكومة الوطنية، ممثلة بهيئة حماية البيانات الهولندية، للبلديات لمراقبة الجالية الإسلامية المحلية، تُثبت أنّ هذه مشكلة هيكلية ولا تقتصر على مستويات الحكم المحلية. فانتهاك خصوصية المسلمين دون أي مبرّر هو في الواقع تطبيق لسياسة معادية للإسلام كما هو مُخطط لها. ولذلك، من اللافت للنظر، على أقل تقدير، أنّ هيئة حماية البيانات هي من حمّلت البلديات وحدها المسؤولية، بينما كانت البلديات نفسها تخضع لتوجيهات الحكومة الوطنية.
وأخيراً، تُظهر هذه النتائج التي توصلت إليها هيئة حماية البيانات الهولندية مرة أخرى أن الأسس الديمقراطية تُفرغ تماماً من مضمونها عندما يتعلق الأمر بالجالية الإسلامية. فبحسب القيم الديمقراطية، تُعد خصوصية الفرد حجر الزاوية فيما يُسمى بالمجتمع الديمقراطي الفعال. وغالباً ما تُلقي الدول الغربية باللوم في غيابها على الأنظمة الاستبدادية. ومن خلال انتهاكها الممنهج لخصوصية الجالية المسلمة بهذه الطريقة، تخلق الحكومة الهولندية نفسها المشكلة التي تسعى لمكافحتها! ومن المفارقات، أن هذا يجعل الدولة الهولندية نفسها سبباً في انهيار "سيادة القانون الديمقراطية" لديها من خلال السياسات التي تُطبقها على الجالية المسلمة.
من الأهمية بمكان أن يواصل المسلمون في هولندا حماية هويتهم الإسلامية، وأن يظلوا حذرين دائما من أنّ السياسات المعادية للإسلام تتجلى في جميع جوانب حياتهم اليومية.
طالما أنّ المسلمين في هولندا يؤمنون بالله سبحانه، وبرسوله ﷺ، وبواجبهم في نشر الدعوة إلى الإسلام للبشرية جمعاء، فلن ترضى الحكومة أبدا بالوضع الحالي للجالية المسلمة حتى تجد سبيلاً للقضاء التام على هويتها الإسلامية.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير في هولندا
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير هولندا |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 0031 (0) 611860521 www.hizb-ut-tahrir.nl |
E-Mail: okay.pala@hizb-ut-tahrir.nl |