Logo
طباعة

المكتب الإعــلامي
ولاية بنغلادش

التاريخ الهجري    24 من ذي الحجة 1447هـ رقم الإصدار: 1447 / 29
التاريخ الميلادي     الأحد, 24 أيار/مايو 2026 م

 

 

بيان صحفي

من راميسا إلى ضحايا إبستين: العالم بحاجة إلى نظام الخلافة

 

 

راميسا أكتر، طفلة في الثامنة من عمرها، كانت تحب المدرسة ولديها أحلام لن يعرفها أحد أبداً، دخلت إلى غرفة أحد الجيران فتعرضت للاغتصاب وقطع رأسها! إنها تستحق أكثر من مجرد وسم (هاشتاغ).

 

بنغلادش غاضبة، والسياسيون يطالبون بعقوبة الإعدام، وبعضهم يدعو إلى تطبيق الشريعة، لكن ليس إلى إقامة النظام الذي يطبقها. إن الوقفات والوسوم لا تحقق شيئاً، ولن يمنع أيٌّ منها راميسا أخرى. تتكرر الدورة: تموت طفلة، يثور الرأي العام، يتظاهر القادة بالغضب، تُعدّل القوانين، ثم يعود الصمت. ثم طفلة أخرى...

 

نعيش في ثقافة رأسمالية تُحوّل الجسد إلى سلعة للربح. فصناعة المواد الإباحية تدر مليارات الدولارات. تروّج الرأسمالية للنزعة اللذّاتية؛ أي جعل المتعة الهدف الأعلى للحياة. وتشير أبحاث إلى ارتباط الإباحية بتشويه المواقف، وزيادة العدوانية، وتطبيع النظر إلى الأطفال كأشياء للاستخدام. وعندما تُغذّى ثقافة بهذا المحتوى، تظهر الوحوش.

 

الثقافة المفترسة التي ساهمت في مقتل راميسا هي نفسها الثقافة الرأسمالية اللذّاتية التي يُحتفى بها في أوساط النخبة. لم يكن جيفري إبستين وحشاً منفرداً؛ بل أدار شبكة للاتجار الجنسي بالأطفال لعقود. كانت المؤسسات تعلم، وأصحاب النفوذ غضّوا الطرف. الرأسمالية الليبرالية المتساهلة التي تُلقي دروساً على العالم عن الحرية، كانت نفسها في أعلى مستوياتها تتاجر بالأطفال. كانت راميسا داخل شقة ضيقة في باللابي، بينما كان ضحايا إبستين على جزر خاصة. الفشل المنهجي واحد: ثقافة رأسمالية لذّاتية لا تحمي الأطفال لأنها لا تراهم إلا كأدوات للرغبة أو الربح.

 

في كل مرة تحدث مأساة مثل راميسا، يقدم نظامنا الديمقراطي المزعوم عدالة شكلية: اعتقال، محاكمة، إعدام، ثم يُغلق الملف. لكن المجتمع لا يُحمى، فالمجتمع نفسه الذي يطالب بالإعدام يواصل استهلاك الثقافة التي أنتجت الجاني! النظام العلماني الرأسمالي لا يوفر حماية حقيقية للأطفال، ولا ينظم المحتوى المفترس، ولا يفرض مساءلة مجتمعية، ومحاكمة تستغرق سنوات. العدالة التفاعلية تحت الديمقراطية الرأسمالية خدعة؛ إعدام شخص واحد بينما تستمر الثقافة نفسها ليس عدلاً، بل هزل.

 

أيها الناس: أما آن الأوان للبحث عن بديل حقيقي لهذا النظام العلماني الفاسد الذي يفشل في حماية نسائنا وأطفالنا؟ على مدى 1300 عام، قدمت الخلافة الإسلامية مساراً مختلفاً - ليس يوتوبيا مثالية (فالإسلام لا يدّعي اختفاء الجريمة)، بل نظاماً يعالج مصادر الإجرام، وعند وقوع الجريمة يحقق عدالة سريعة وحازمة وكريمة. فعندما أجبر مشرف على العبيد جارية على الفاحشة، أمر الخليفة عمر رضي الله عنه بجلده ونفيه، ورفض معاقبة الضحية لأنها أُكرهت، مؤكداً أن الإسلام يُحمّل الجاني وحده المسؤولية، لا الضعيف، وعندما أُسرت بنات صغار يتيمات من أبناء التجار على يد راجا داهر في السند عام 711م، أرسل الحجّاج جيشاً بقيادة محمد بن القاسم فأنقذهن وفتح المنطقة، وعندما اختُطف طفل وأُجبر على تغيير دينه، أمر الخليفة العباسي المهدي، بإعادته ومعاقبة الخاطفين. لم تنتظر الخلافة الوقفات والوسوم، بل حركت الجيوش من أجل الأطفال المستضعفين. بنت الخلافة مجتمعاً لم تكن فيه الفاحشة ترفيهاً، ولا النساء والأطفال سلعاً، ولا تُسمّم الإباحية العقول، وكانت الدولة تحمي المستضعفين. صرخة امرأة واحدة كانت قادرة على تحريك جيش. هذا هو الفرق. إن الخلافة الراشدة الموعودة على منهاج النبوة ليست مجرد نظام عقوبات، بل الإطار الوحيد الذي يزيل بيئة نشوء الجريمة من جذورها.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلادش

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية بنغلادش
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 8801798367640
فاكس:  Skype: htmedia.bd
E-Mail: contact@ht-bangladesh.info

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.