المكتب الإعــلامي
أمريكا
| التاريخ الهجري | 11 من ذي القعدة 1447هـ | رقم الإصدار: 1447 / 15 |
| التاريخ الميلادي | الثلاثاء, 28 نيسان/ابريل 2026 م |
بيان صحفي
حملة الدعوة بين أسير وسجين
بعد سقوط ورقة التوت التي كانت تغطي عورة الحضارة الغربية، التي كانت ترفع شعارات حرية التعبير والاعتقاد والرأي والفكر، قامت الدول الغربية وأتباعها وأشياعها من دول العالم بقمع كل من يحمل رأياً أو فكراً يناقض فكر الحضارة الغربية الليبرالي، فزجت بهم في السجون والمعتقلات، وحرمت الكثير من الناس من حقوقهم القانونية والإنسانية التي لا يختلف عليها اثنان. وبات واضحاً أن الحرية المسموح بها هي حرية الشذوذ وممارسات إبستين وأتباعه، لا حرية الفكر والاعتقاد والرأي كما يدعي أصحاب الحضارة الغربية والمفتونون بها.
ومنذ أوائل عام 2025، صعّدت أمريكا ضغوطها على المسلمين وغير المسلمين الذين يعارضون سياساتها، لا سيما أولئك الذين يتحدثون ضد الإبادة الجماعية في فلسطين أو يتحدون دعم كيان يهود. كما حرمت أهل كثير من البلاد الإسلامية، ومنهم أهل الأرض المباركة، من أخذ التأشيرات لزيارة ذويهم من المقيمين في أمريكا، بحجج واهية لا أصل لها، من مثل (مكافحة الإرهاب، أو معاداة السامية، أو حماية الأمن القومي)، محوّلة الولاء السياسي للنظام الغربي إلى شرط للدخول والإقامة وحتى التجنّس، وفي الوقت الذي تطلق فيه أمريكا العنان لآلة القتل في كيان يهود للاستمرار في قتل وتصفية كل من تطاله يدها في الأرض المباركة فلسطين، سعياً إلى تفريغها من أهلها الشرعيين وتهجيرهم إلى أي بلد لا يجدون فيه أدنى الخدمات، مثل أرض الصومال.
يضاف إلى ذلك اعتقال وأسر أكثر من عشرة آلاف من المسلمين في سجون يهود، ومنهم الشيخ الجليل عصام عميرة "أبو عبد الله"، وهو إمام وخطيب مقدسي، زُج به قبل أكثر من عامين في سجون الاحتلال منذ بدايات عملية التطهير العرقي في غزة، وما زال قابعاً خلف القضبان، لأنه أطلق صيحة استغاثة للأمة الإسلامية وجيوشها من محراب المسجد الأقصى لمناصرة وإغاثة أهلهم في غزة وعموم فلسطين. واستمرت عمليات الاعتقال، إلى جانب التصفيات، في صفوف كل من ينطق ببنت شفه منكراً على أمريكا وربيبها كيان يهود جرائمهما ومساندتها ورعايتها للجريمة الحكومية المنظمة، سواء في الشارع العام، أو في مسيرات، أو في المساجد، أو عبر مواقع التواصل، حيث يُعاد توصيف كلمات الإدانة لأمريكا وكيان يهود على أنها تطرف أو تحريض أو تهديد أمني.
وعلى صعيد الداخل الأمريكي، تمت ملاحقة الطلاب الذين احتجوا على جرائم الإبادة الجماعية، وحُرموا من الاستمرار في صفوف الدراسة، وتم ترحيل بعضهم، كما سُنّتْ قوانين سحب الإقامات والتلويح بسحب الجنسيات ممن يعارض الحكومة في سياساتها التي تدعم كل متجبر في الأرض، ومنهم كيان يهود.
إن المؤكد هو أن الحضارة الغربية التي قامت على فكرة الحرية هي أول من داس عليها وانتهك سترها، ولم يبقَ شيء يستر عورتها. والمؤكد أيضاً تاريخياً وحاضراً أن الحضارة الإسلامية هي البديل الحضاري الإنساني الذي يحترم حقوق الإنسان بصفته مخلوقاً لخالق الكون والإنسان والحياة، وقد جعل دمه وماله وعرضه من المحرمات التي لا يجوز انتهاكها من أي جهة كانت. قال تعالى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴾.
لذلك بات من المسلّمات القول إن المطالبة بالبديل الحضاري الإسلامي في العالم أجمع هي عمل حملة الدعوة المخلصين، الذين لا يرضون الظلم للإنسانية جمعاء من أولئك القائمين على الحضارة الغربية الجائرة. فكان من أوجب الفروض على المسلمين في أمريكا وعموم الغرب حمل هذا النور لإخراج البشرية من ظلم العلمانية وتجبر الرأسماليين إلى عدل الإسلام. روى أبو ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه عز وجل: «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الْـظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّماً فَلَا تَظَالَمُوا» صحيح مسلم.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في أمريكا
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير أمريكا |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة https://www.facebook.com/HTAmerica تلفون: https://hizb-america.org/ |